

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
معايير انتقاء الصورة الصحفية
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 144- 147
2026-03-26
35
معايير انتقاء الصورة الصحفية:
أدت التطورات التكنولوجية المتتابعة في صناعة رسائل الإعلام إلى الدخول في عصر جديد يتميز بتدفق إخباري متلاحق لما يجري في مختلف أنحاء العالم، وقد اتخذت الصورة الصحفية في هذا المجال مكاناً متميزاً في نقل ما يدور من أحداث لما تتميز به من قدرة فائقة على نقل المعاني والتعبيرات والمشاعر بأسلوب يصعب أن تعبر عنه الكلمات.
وقد أدى هذا التطور في عصر الصحافة المصورة إلى تنامي الحوار حول المعايير التي تحكم انتقاء الصورة الصحفية وتوظيفها، وتحديد أولويات النشر، وموقعها في الصفحة، وغيرها من المعايير التي أصبحت تنعكس بالتالي على كم المعلومات والأخبار وقيمتها.
ونظراً لأن الصورة الصحفية بما تملكه من مزايا متعددة تجعلها محوراً لاهتمام العديد من أطراف العملية الصحفية، يتلقاها الجمهور لتلبي احتياجاته في معرفة ما يدور من أحداث في العالم، بعد أن يتسابق إلى التقاطها المصورون سعياً وراء إنفاذ صحفي أو تغطية صحفية أكثر حيوية، ويسعى المخرجون من خلالها لإضفاء مزيد من الجاذبية على صفحاتهم وللتعبير عن سياسات الصحف واتجاهاتها.
حيث تشير دراسة جان سنجر إلى أن رؤية الصحفيين لدورهم لا تقتصر على جميع المعلومات ونشرها، بل تتعداه إلى صياغة الوجدان والفكر وصنع التغيير، ومن هنا تبدو الحاجة إلى صحافة إبداعية تعتمد على المصداقية وإدراك الدور الذي ينبغي القيام به.
ويرى الباحثون أن هناك تأثيرات خارجية عديدة تؤثر على هذا الدور الذي ينبغي أن تقوم به المؤسسات الصحفية تتمثل في التأثيرات الحكومية بمستوياتها، وتأثيرات النظام التشريعي والقضائي على طريقة اختيار المضمون الصحفي وتأثير المساهمين في هذه المؤسسات. وكذلك تأثير القيم والتقاليد والممارسات التي تشكل الصحفي اجتماعياً.
وقد أجرى كيني ريموند دراسة حول العوامل المؤثرة في اختيار الصور الصحفية في الصين، ومدى وجود إطار ايديولوجي يحكم هذا الاختيار، وقام بتحليل الصور المنشورة في تسع صحف صينية ذات أنماط متعددة من التمويل، حيث أجرى مقابلات مع مجموعة من رؤساء التحرير والمصورين الصحفيين، وأشارت النتائج إلى أن التغطية الصحفية المصورة ايديولوجية في الأساس، تدعم نظرية الحزب المسيطر بدرجة كبيرة، ولا توجد صور تستهدف مجموعات عرقية معينة في الصين، كما أشارت النتائج إلى أن الصحف الصينية تنشر صوراً ذات مضامين سياسية متعددة بدرجة أقل من الصحف الأمريكية ولكنها تقاربت معها في نسبة نشر الصور ذات الصبغة الإنسانية والاجتماعية، كما أشارت إلى أن الاتجاهات الداعمة للاقتصاد الحر لم يتم دعمها وتأييدها إلا من قبل الصحف ذات التمويل التجاري المستقل.
ولا يتأثر انتقاء الصور الصحفية بالعوامل الخارجية في البيئة أو السياق الاجتماعي فقط، ولكنه يتأثر أيضاً بالعديد من القوى المؤثرة عليه في المؤسسات الصحفية، مثل العلاقة بين الخصائص الشخصية للقائم بالاتصال سواء العامة مثل الدخل والطبقة والنوع، أو خصائص فكرية أو عقائدية والمحتوى الذي يقوم بإعداده، كما تضع علاقات العمل بصماتها على القائم بالاتصال، حيث يرتبط مع زملاءه في علاقات تفاعل تخلق بعداً اجتماعياً وترسم هذه العلاقات جماعة أولية بالنسبة له، وبالتالي يتوحد القائمون بالاتصال مع بعضهم داخل المجموعة ويتعاملون مع العالم الخارجي من خلال إحساسهم الذاتي داخل الجماعة وهو ما يجعل القائم بالاتصال معتمداً بدرجة كبيرة على هذه الجماعة ودعمها المعنوي ويجعله هذا الانتماء يطور في أسلوبه من خلال ملاحظته للآخرين بجانب أنه عادة ما لا يخبره أحد بالسياسات بشكل رسمي ولكن يتعلم من الجماعة ما يجب أن يتجنبه وما لا يتجنبه، فالسياسات لا تملي كتابة، ولكنها تلاحظ من خلال كيفية اختيار الصور ومعالجتها وهذا يعتمد على الممارسات التقليدية والإحساس الذاتي عن النشر، وهذه عملية التنشئة داخل الجماعة التي تؤثر في القائم بالاتصال نفسه.
وقد أجرى بيرل دراسة على العلاقة بين الموضوعية وعملية صنع قرارات انتقاء الصور الصحفية في الأبواب المختلفة للصحيفة، أكدت نتائجها على أن حراس بوابة اختيار الصور الصحفية يصعب أن يكونوا موضوعيين، لأنهم ليسوا أفراداً وإنما هم حلقة في سلسلة من متخذي قرار اختيار الصور في المؤسسات الصحفية وهو ما يؤكد أن المؤسسات الصحفية في ممارستها لمهامها ووظائفها لتلبية حاجات الجمهور واهتماماته من الصور الصحفية والأخبار تتعرض لعديد من الضغوط السياسية والاجتماعية والرقابية والضغوط الاقتصادية مما يؤثر في النهاية على محتوى الرسائل بالإضافة إلى افتراض ضرورة وجود قدر من الاتساق بين اتجاهات صناع قرارات الانتقاء في كل مؤسسة صحفية يعود إلى وجود توافق بين خبراتهم واعتمادهم على مصادر مشتركة والتأثير المتبادل في بناء الخلفية المرجعية والتقارب في الآراء وسعيهم للقبول بين الزملاء والرؤساء.
وقد أجرى السيد بهنسي دراسة حول معايير انتقاء الصور الإخبارية في الصحف المصرية بين الجمهور والمصورين والمخرجين الصحفيين، من خلال ثلاث عينات مجموعها 400 مفردة موزعة على الجمهور 300 مفردة و 50 مفردة للمصورين و 50 مفردة للمخرجين بالمؤسسات الصحفية المصرية التي تصدر صحفاً يومية، وأشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المصورين والمخرجين بشأن العوامل التي تتحكم في اختيار الصور الإخبارية، ووجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين كل منهما والجمهور، فبينما اشتركت العينات الثلاث في ترتيب متقدم لتأثير الأحداث الجارية، جاءت العوامل المتمثلة في جمهور المتلقين والمؤثرات المجتمعية في مرتبة متقدمة بالنسبة لعينة الجمهور، وجاءت المعايير المهنية والمعايير الذاتية للقائم بالاتصال في ترتيب متقدم بالنسبة للمصورين والمخرجين، كما أشارت النتائج المختلفة إلى ارتفاع درجة التقارب بين المصورين والمخرجين بشأن المحاور المختلفة للدراسة، ولم توجد بينهما فروق سوى في وظائف الشكل الخاص بالصور الإخبارية ويرجع ذلك إلى وضعهما المشترك كقائمين بالاتصال في المؤسسات الصحفية مما يؤثر في الاتجاه العام لمعايير الانتقاء كما تؤثر المعايير المهنية على أولوياتهم، وعلى تشكيل القيم الإخبارية وترتيبها ويؤثر انتظامهم في شبكة من العلاقات الداخلية بالمؤسسة على تحديد الأدوار والمسؤوليات.
كما يتأثر انتقاء الصور الصحفية بدور القائم بالاتصال كحارس للبوابة حيث يعد أحد العناصر الفاعلة في نظام المؤسسة الصحفية الذي يخضع لمجموعة السياسات التي تتفق مع أهداف إنشاء هذه المؤسسة، ويعتبر التزام القائم بالاتصال بهذه السياسات. التي قد تكون معلنة أو مستترة، ويكتسبها من خلال علاقات الزمالة والانتماء. ضرورة لاستمرار المؤسسة واستقرارها في علاقتها بالمجتمع ويظهر الالتزام بهذه السياسات من خلال ما يقوم به من عمليات المراجعة لمحتوى الصور الصحفية حتى تتسق مع هذه السياسات سواء بالحذف أو الإضافة أو التعديل، بما يشير في النهاية إلى التحيز في انتقاء الصور الصحفية لخدمة الأهداف والسياسات الخاصة بالمؤسسة والتي تحدد ما يجب وما لا يجب أن يتعلمه القائم بالاتصال أثناء ممارسته لعمله.
وأجرى مارشال فيليب وثرونهل اشتون دراسة تجريبية على 39 مصوراً صحفياً من المحترفين والهواية لتحديد متى يكون المصور الصحفي مستعداً لالتقاط الصور، وقد تم تعريضهم لرؤية لقطات تم تصويرها بالفعل لممثلات في أوضاع متدرجة من الحالات العادية إلى الحالات غير مألوفة ومتدرجة في التأثير حتى الوصول إلى مرحلة الانفعالات العارمة، وتم وضع نوعين من الأزرار أحدهما يضغط عليه المصور عندما يفضل تصوير نفس الصورة والثانية عندما لا يرغب، وأشارت النتائج إلى أن المصورين المحترفين كانوا أكثر ثقة وخبرة في اختيار الصور، ونتناقص تزايد معدل التأثيرات السلبية داخل الصور.
كذلك تتأثر عملية انتقاء الصور الصحفية بتوقعات القائم بالاتصال من جمهور المتلقين، وتصوراته عن علاقة خصائص هذا الجمهور بالأنماط السلوكية المستهدفة، وهذا التصور يؤثر في اختياره لأنواع الصور ومحتواها وشكلها حتى يحقق الهدف الاتصالي الذي يسعى إليه، كما تتأثر عملية انتقاء الصور بمدى انتماء القائم بالاتصال إلى الجماعات المرجعية التي تعتبر عنصراً محدداً من محددات الشخصية لأنه يؤثر في طريقة التفكير أو التفاعل مع العالم المحيط بالفرد.
وتميل الجماعات المرجعية ذات المصلحة إلى رؤية كل الأحداث وتفسيرها في إطار مفهومها الضمني لاهتمامها المشترك الذي تجمعت حوله مثل نقابات الصحفيين، ويعكس الانتماء المعايير الاجتماعية والثقافية ومدى تمسك القائم بالاتصال بها بحيث تصبح إطاراً مرجعياً له في التفسير والإدراك والسلوك ويمكن الاستناد إلى نظرية المعايير الثقافية في رسم توقعات القائم بالاتصال عن أهداف الصور الصحفية حيث يسترشد بهذه المعايير في هذا الدور.
لذا ينبغي عند التعرض للصور الصحفية المنشورة أن يؤخذ في الاعتبار التأثيرات المجتمعية وتلك التي فرضتها التطورات التكنولوجية، والميل إلى اختيار الأفضل من جانب العاملين في المؤسسات الصحفية، فالصور الصحفية لم تعد مجرد عمل حرفي فقط، وإنما هي أداة مشتق من عوامل الثقافة التي تعكسها.
وفي عام 1991 حصل المصور الصحفي جريجوري مارينوفيتش على جائزة بوليتزر في مجال الصور الإخبارية وذلك لتسجيل مصرع جاسوس من قبيلة الزولو بسويتو بجنوب إفريقيا خلال المؤتمر القومي الأفريقي... وبشأن هذا الحدث أجرى أوبرين دراسة تحليلية للصور المنشورة يومي 16 و17 سبتمبر 1990 في 57 صفحة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، كما تم إجراء استقصاءات مع رؤساء 28 صحيفة للتعرف على عوامل اختيار صور هذا الحدث، والتي تم تصنيفها في ست فئات تتضمن: إلقاء القبض، الإزعاج، الضرب، السحب على الأرض، الطعن، الحرق، وهي الفئات التي تعكس تتابع الحدث، وأشارت النتائج إلى أن هذه الصور قد أحدثت صدمة فنية في الصحف، ولكن كان لها صدى مؤثر بسبب شدة دراميتها وهو ما دفع القائمين على الصحف لنشرها، ودافع 42% من القائمين على اتخاذ قرار نشر الصور الخاصة بطعن الجاسوس وحرقه بأن دلالات الصور وأهميتها قد فاقت جميع الاعتبارات الأخرى، بينما أشار 30% من العينة إلى أنهم قاموا بنشر الصور الأقل شدة، بينما لم تنشر 28% من صحف الدراسة أية صورة.
كما تتأثر عملية انتقاء الصور الصحفية أيضاً بالسياق التنظيمي، والإجراءات الروتينية مثل تأثيرات مجالس التحرير وإدارة التحرير، والتأثيرات التقنية، وعامل الوقت والمتابعة الإخبارية مما يؤثر في النهاية على تشكيل القيم الإخبارية وترتيبها في مؤسسة ما، والتي قد تختلف مع ما يحدث في العالم الخارجي أو توقعات القراء، ولكنها تعتبر في النهاية نتيجة للبناء التنظيمي للعلاقات والإجراءات التي تؤثر على الناتج النهائي لصور الصحفية، كما يتأثر انتقاء الصور الصحفية أيضاً بالعلاقات بمصادر الصور والمعلومات وإن كان من الصعوبة وضع ضوابط أو محددات خاصة للعلاقة بين القائم بانتقاء الصور ومصادرها، لأن هذه العلاقة تتأثر بعوامل عديدة يمكن أن نلاحظ وجودها أو غيابها في كل المجتمعات بصرف النظر عن وصف النظام الإعلامي القائم، ولا يمكن تصنيف هذه العلاقة في إطار الاعتماد المتبادل بينهما في كل الأحوال، أو التقرير بسيادة تأثير أيهما على الآخر في بعضها، ولكن كل ما يمكن ملاحظته أن هذه العلاقة لا يعبر مظهرها عن جوهرها في أغلب الأحوال.
وقد أجرى السيد البهنسي دراسة تحليلية للتعرف على دور الصور الصحفية في دعم السياسات التحريرية للصحف الحزبية، وأجرى الباحث هذه الدراسة على ثلاث صحف حزبية ممثلة لتيارات اليمين واليسار والوسط وهي صحف الوفد ومايو والأهلي وذلك خلال عام 1922، وأظهرت النتائج تأثير السياسة التحريرية للصحف الحزبية على نوعية القضايا التي ركزت عليها الصور الصحفية، فقد جاءت الصور الصحفية الخاصة بقضايا الممارسة الديمقراطية في الترتيب الأول بجريدة مايو وذلك في إطار الدفاع عن سياسات الحزب والرد على انتقادات الأحزاب الأخرى، بينما اشتركت صحيفتا المعارضة في الاهتمام بالصور الصحفية الخاصة بالقضايا الاقتصادية والتي جاءت في الترتيب الأول لكل منهما وذلك لصفتها الأساسية بحياة الإنسان المصري ثم القضايا الأمنية التي تمس أولوياته وأمنه، كما أثر الاتجاه الحزبي للصحف على اتجاه مضمون الصور الصحفية فقد اشتركت صحيفتا المعارضة بارتفاع نسبة الصور الصحفية ذات الاتجاه السلبي ويفارق كبير عن الصور الصحفية ذات الاتجاه الايجابي، وهي نتيجة تتمشى مع دور صحف المعارضة في كشف السلبيات بهدف إلقاء المسؤولية على عاتق الحزب الحاكم، وتناقضت النتيجة الخاصة باتجاه الصور الصحفية بمايه مع هذه النتيجة حيث بلغت الصور الصحفية ذات الاتجاه الإيجابي 86% من إجمالي الصور الصحفية المنشورة وهي نتيجة تتمشى مع تمثيل الجريدة للحزب الحاكم وسعيها لإبراز الايجابيات لما تم تنفيذه من سياسات لكسب تأييد الجماهير والرد على انتقادات أحزاب المعارضة.
الاكثر قراءة في التصوير
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)