

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
تنمية الصناعة في الإقليم
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 394 ـ 398
2026-03-25
45
الصناعة حاجة ملحة لكل الناس ومن شأن الصناعة في الإقليم أن تعطى في الوقت الحاضر بعداً بمعنى من معاني التقدم وقد اتخذت الصناعة شكل التحول الحقيقي من أجل صياغة التقدم الاقتصادي المثمر، وما من شك في أن الصناعة تقدم الدعم الحقيقي للبنية الاقتصادية في الإقليم، من خلال التكامل بين أنماط الاستخدامات الأولية للموارد المتاحة من ناحية ، والاستخدام الثنائي لعملية التصنيع من ناحية أخرى ومن شأن الاستخدام الثنائي ، أن يتحمل مسؤولية تجهيز وإعداد وتصنيع احتياجات الناس من كل أنواع المواد الخام وتتخذ الصناعة موادها الخام من إنتاج الاستخدامات الدولية المتنوعة ، مثل الإنتاج الزراعي، والإنتاج الحيواني ، والإنتاج الغابي ، والإنتاج المعدني ومن الطبيعي أن يستشعر الناس أهمية الصناعة ، لأنها تقدم إنتاجها المتنوع لحساب التقدم الحضاري والأخذ بمنطق المدنية الحديثة ومن الطبيعي أيضاً أن تكون المدنية الحديثة ، من وراء تنشيط وتنمية الصناعة بصفة عامة هذا وتعيش الصناعة قصة طويلة في سياق رتيب ويتطلع الناس إلى الصناعة أحياناً ، على اعتبار أنها تقدم الدعم للعزة الوطنية وقد تتشبث بالصناعة الدول المتخلفة ، وتتخذ منها منفذاً ومنهجاً للتنمية كما لا ينتزع الناس من أعماق الخلفية التاريخية سوى دور الصناعة الذي ظاهر التغول الاستعماري ، منذ القرن التاسع عشر الميلادي ومن المفيد أن نتابع فى ضوء ذلك كله قصة الصناعة، وأن نفطن إلى أن صورة الصناعة الحديثة التي تصنع التقدم وتلبي حاجة المدنية الحديثة ، قد جاءت على مدى عدد من المراحل المتوالية ومن شأن الصناعة في كل مرحلة من هذه المراحل أن تنبئ باختلاف واضح فى وضع عمليات الصناعة وأوضاع العاملين بها ومن شأنها أيضاً أن تنبئ بالتحول ، الذي تفرضه إرادة التغيير إلى ما هو أفضل لحساب المجتمع البشرى ، حضارياً ، واجتماعيا ، واقتصادياً ، وما من شك في أن هذا التحول قد أدى إلى اتجاه الصناعة الحاسم نحو التخصص في الإنتاج الصناعي وما من شك أيضاً في أن التخصص قد أفلح في دعم الصناعة وتنميتها ، وفى الاستجابة للتطلب على المنتجات الصناعية وفي المرحلة المبكرة العتيقة البائدة نشهد صورة س تبين كيف كان الإنسان يصنع حاجاته بنفسه ولم يكن ثمة تخصص دقيق في الإنتاج أو في العاملين على تهيئة وتجهيز هذا الإنتاج، كما لم يكن ثمة تعقيد فيما يصنعه الإنسان ، لكى يلبي حاجته الشخصية ومن ثم كانت الصناعة وسيلة كل إنسان لكي يلبي حاجة معينة ، كما أنها لم تتخذ شكل الحرفة بأي حال من الأحوال . ولم يكن غريبا أن تعيش الصناعة في إطار هذه الصورة وقتا طويلاً. ويصرف النظر عن المهارة والخبرة في التشغيل ، وبصرف النظر عن الإمكانيات المتاحة للتصنيع ، نذكر أن انتهاء هذه المرحلة قد اقترن بثورة حضارية فرضت نقطة تحول حاسمة لكي تبدأ مرحلة أخرى ، والمرحلة التالية عتيقة تقليدية ، خضعت الصناعة فيها لضوابط أملتها التحولات الحضارية ، عندما تفرغ بعض الناس لاقتناء القطعان من الحيوان والرعي في بعض الأقاليم ، وتفرغ البعض الآخر لاستئناس النبات وزراعة المحاصيل وأدت هذه الضوابط الحضارية الى تفرغ بعض الناس ، لصناعة ما يلبي حاجة الآخرين ، ومن ثم كانت أول المؤشرات التي تلبي بالتخصص كما استحقت الصناعة أن تتخذ شكل الحرفة ، وأن يتمرس العاملون بالصناعة في تصنيع المنتجات ، التي يطلبها المستهلكون ويصرف النظر عن المهارة والخبرة، وبصرف النظر عن بعض التعقيدات في التصنيع ، نذكر أن هذا التفرغ الذي أعطى نقطة البداية في التخصص ، قد اقترن بنظرة اجتماعية تحقر من شأن العاملين في الصناعة وقد حقرهم البدو الرعاة، كما حقرهم الزراع والمستقرون . ومع قبول بالتحقير والإذعان للمهانة ، كانوا يلبون حاجة الرعاة والزراع، من المنتجات المصنوعة والمرحلة الثالثة شهدت استقلال الصناعة بالفعل ، ولم يكن الاستقلال وليد الرغبة فى التخلص من منطق التحقير ، أو وليد الرفض للحياة على هامش مجتمع الرعاة أو مجتمع الزراع بل كان الاستقلال وليد تصاعد الطلب وزيادة معدلات الإستهلاك ، والتحول من التصنيع اليدوي إلى شكل من أشكال التصنيع الآلي وقد دعا هذا الاستقلال من غير شك إلى وضع جديد ، صنع أول لجنة في بنية المجتمع الصناعي ومع ذلك فيجب أن نقطن إلى أن عملية الاستقلال والانفصال ، قد أخضعت الصناعة والعاملين فيها لضوابط من نوع جديد وقد فرضت هذه الضوابط خصائص الواقع الطبيعي بشكل حاسم وكان من شأن هذه الضوابط أن تستقل الصناعة ، ليس طلبًا للاستقلال ، بل قل طلبا للقوة المحركة ، التي تدفع العجلة ، لحساب التصنيع الألي ومن ثم قامت تجمعات العاملين في الصناعة في مواقع منتخبة على ضفة نهر سريع الجريان أو على أرض تشهد حركة الريح العاصفة لكي تنتفع بها في تحريك عجلة الإنتاج الصناعي ، ولم يكن غريبا أن يقترن هذا الاستقلال بقدر أكبر من التخصص ، في الأداء الوظيفي ، كما لم يكن غريباً أن تجمع المصلحة العامة العاملين في إطار التخصص في شكل من أشكال المجتمع الصناعي . كما لم يكن غريبا أيضا أن ينتزع هذا المجتمع ذاته من المكانة الوضيعة ، التي عاشها العاملون في الصناعة في المرحلة السابقة ، وأن تبدأ العلاقة السوية بين مجتمع الصناعة ومجتمعات الزراعة والرعي والمرحلة الأخيرة من مراحل الصناعة دعا إليها التحول الحاسم الذي اقترن بإستخدام الآلة وتشغيل قوى الدفع الالي ولم يكن غريباً أن تتشبث الصناعة بالتخصص الوظيفي، لكي تحقق المزيد من التفوق في الإنتاج الصناعي المتنوع ولم يكن غريباً أن تقدم من خلال الإبداع والابتكار، ومن خلال الصدفة والإلهام إضافات هامة لحساب المدنية والتقدم المادى حضاريا ، واقتصاديا وقد أتاحت الصناعة الفرصة لكي يتسلم المجتمع الصناعى زمام التفوق الاقتصادي في العالم ، ولكي يتسلم زمام التسلط السياسي في وقت واحد ولم يكن غريباً أن تتغير القيم تغيراً جذرياً لكي تصعد الصناعة من حضيض الحقارة في أحضان الاستخدامات الأولية للموارد ، إلى قمة التفوق والتسلط على هذه الاستخدامات وكان من شأن توطن الصناعة في الإقليم ، أن يضع الأساس للتقدم الحضارى، والتقدم الاقتصادي بل يكون من شأنها أن تتفوق على كل أنماط الاستخدامات الأولية بصفة عامة وكيف لا تتفوق بالفعل وهي الاستخدام الذى يخدم المدنية والتقدم الحضاري من ناحية ، والذي يهيئ الدخل الأفضل ومستوى المعيشة الأحسن للأفراد من ناحية أخرى وليس من الغريب أن يظهر التشبث بالصناعة وقيام الصناعة في بعض الأقاليم، كعلامة من أهم العلامات التي تنبئ بخطوات وخطط تستهدف التنمية، انطلاقا من كبوة التخلف ومن شأن الصناعة أن تقوم على مقومات أساسية في أي إقليم ومن غير هذه المقومات ، نفتقد الصناعة كلياً في بعض الأقاليم وليس من الغريب فعلاً أن الصناعة لا تكون إلا من خلال تكامل بديع ، يجمع شمل المقومات الأساسية ولكن الغريب بكل تأكيد أن يتحمل الإنسان في بعض الأقاليم مسؤولية تهيئة الظروف ، التي تجمع أوصال هذه المقومات لكي تقوم الصناعة ومن المفيد أن نؤكد أهمية البعد البشري في جمع شمل هذه المقومات ، وفي تحديد مسار واضح للصناعة في الاقليم ومن المفيد أيضاً أن نستطلع هذه المقومات من خلال تمييز بين شريحة تضم المقومات البشرية ، وشريحة أخرى تضم المقومات المادية واستطلاع هذه المقومات يكون مطلوباً ، لكي نتعقب دور الإنسان في وضع هذه المقومات في خدمة الصناعة ، ودعم نشاطها وأدائها اقتصاديا كما يكون مطلوباً مرة أخرى، لكي نتبين كيف يأتي توطين الصناعة في الإقليم التخطيطي ومن ثم يكون ذلك سبيلاً لتنمية الصناعة التي يوطنها الجهد البشري في الإقليم ومن الطبيعي أن تكون القدرة التي تقيم الصناعة، قادرة فى نفس الوقت على دعم هذه الصناعة وتنميتها ومن شأن الخبرة الجغرافية على كل حال أن تؤدي دورها في تقصي حقيقة هذه المقومات وإمكانيات جمع شملها لقيام الصناعة وإمكانيات دعمها وتنميتها وكما تلتزم الخبرة الجغرافية ايضا بالتصنيف الحاسم لهذه المقومات وحسن تقييمها .
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)