أنواع المقال الصحفي:
هناك العديد بل الكثير من أنواع المقال ولقد أبرز الباحثون أنواع مختلفة في هذا الإطار، ولا يوجد تضارب في ذلك سيما وأنها ترتبط بطبيعة المقال ومضمونها. الباحث محمد يوسف نجم ميز بين هذه الأنواع وأوجزها بالمقال الاجتماعي والنقدي والقصصي ومقال الصور الشخصية والرسائل العرضية والمقال النزلي والنقدي والكاريكاتوري والقصصي والعلمي والمذكرات أو اليوميات والمقال الذي يأتي على شكل رسالة مع قارئ وهذا ما اشار إليه الباحث الدكتور نبيل حداد إلى أن المقال يمكن تقسيمه حسب الموضوع أو وفق التوجه والهدف والمعالجة.
أ - حسب الموضوع:
- المقال الإيديولوجي الذي يعالج قضايا ذات طابع إيديولوجي.
- مقال سياسي يطرح معالجة سياسية.
- المقال التوجيهي التنظيمي الذي يدور حول قضايا متعددة ولكن الصفة الغالبة هي العمل والإدارة والإنتاج.
- المقال الاقتصادي الذي يبحث في قضايا وشؤون اقتصادية.
- المقال الثقافي، العلمي، التربوي، أو الرياضي أو الفني.
ب- حسب التوجيه أو الهدف أو المعالجة:
- المقال الدعائي النظري.
- المقال الإعلامي.
- المقال التوجيهي الإرشادي.
- المقال التقويمي.
- المقال الجدالي.
الدكتور عبد العزيز شرف يذكر أنواعاً مختلفة تبعاً لمادتها وأسلوبها وأهمها:
- المقالة التقليدية أو الرسمية.
- المقالة غير التقليدية وهي الذاتية أو الحرة.
- المقالة الشخصية.
- المقالة الاجتماعية.
- المقالة النقدية.
- المقالة الخلفية.
وقد استطاع أحد رواد الكتابة الصحفية "الدكتور عبد اللطيف حمزة" في العالم العربي أن يحصر ثمانية أنواع من المقالات في الصحافة العربية ويحددها على الشكل الآتي:
1 - المقال الوصفي أو العرضي.
2 - المقال النزالي.
3 - المقال النقدي.
4 - المقال الكاريكاتوري (من خلال الوصف القلمي).
5 - المقال القصصي.
6 - المقال على شكل تبادل رسالة مع قارئ.
7 - مقال المذكرات أو اليوميات.
8 - المقال العلمي ((موضوع علمي مبسط)).
التقسيم السابق كما هو واضح يتعلق بالمضامين وثمة تقسيم آخر للمقال يقوم على أساس عنصر الرأي فيه فإذا كان الرأي يمثل شخص كاتبه سمي المقال بالمقال العمودي أو مقال الرأي الخاص، أما إذا كان الرأي في المقال يمثل الصحيفة فهو المقال الرسمي أو الافتتاحي.
والمقال العمودي هو فكرة أو رأي أو اقتراح حل لمشكلة ينشر في عمود أو جزء من عمود وغالبا ما يحمل توقيعاً ثابتاً ويظهر في مكان واحد ليعود إليه القارئ بسهولة وقد يحمل عنواناً ثابتاً من قبيل فكرة، مواقف، نافذة، كل يوم، يوميات... كما يحمل أحياناً عنواناً متحركاً يتغير حسب الموضوع.
ويمكن القول إن أسلوب العمود الصحفي خفيف وموجز ومركز ومن المستحسن أن لا يكون الإيجاز والتركيز على حساب البيان والتوضيح الذي يوصل العبارة إلى أعماق عقل القارئ وليست هناك قاعدة ثابتة لكتابة المقال وإن كان هناك اتفاق على ضرورة إيجاز المقدمة حتى لا تستنفذ جهد القارئ كما أن الأسلوب الأدبي مطلوب في معالجة بعض الموضوعات لا سيما ذات المعنى الانتقادي بشرط ألا تطغى اللغة الأدبية ليتحول التعبير إلى غاية في ذاته.
أما المقال الرسمي للصحيفة أو ما يعرف في الصحافة العربية بالافتتاحية فهو يختلف عن العمود الصحفي في أنه لا يمثل رأي صاحبه بل رأي المؤسسة ومن ثم فهو لا يحمل توقيعاً كما لا يجوز فيه استعمال ضمير المتكلم المفرد (الأنا) بل ضمير الجمع (نحن).