

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إجراءات تحضير الطعن بإعادة المحاكمة في القضاء الإداري
المؤلف:
حسن صالح مهدي
المصدر:
إعادة المحاكمة في القضاء الإداري العراقي
الجزء والصفحة:
ص 197-205
2026-02-25
11
لكي يجهز الطعن بإعادة المحاكمة ويصبح جاهز للمرافعة والحكم إمام القضاء الإداري، لابد من تبليغ عريضة الطعن بالإعادة إلى مطلوب الإعادة ضده لكي يقوم بإعداد دفوعه، كما عمدت تشريعات الدول المقارنة إحالة عريضة الطعن إلى جهة مختصة تتولى مهمة تحضير الطعن وتهيئته للمرافعة، وهذا ما سنبحثه في البندين الآتيين:
أولاً - تبليغ عريضة الطعن بإعادة المحاكمة إلى مطلوب الإعادة ضده:
أن التبليغ بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الطعن بالإعادة هو إجراء لابد منه لتمكين ذوي العلاقة من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة المختصة لإبداء ما لديهم من دفوع وإيضاحات وتقديم ما بحوزتهم من بيانات وأوراق (1)، كما أن من أسس تحقيق العدالة في الطعون هو إجراء التبليغات للخصوم وان تكون إجراءاتها وفقاً للشكليات والأصول التي نص عليها القانون، فإذا انتاب ورقة التبليغ أي عيب أو نقص أو خطأ، فأن التبليغ يعد باطلاً (2).
وقد اشترط المشرع العراقي أن تبلغ صورة عريضة الطعن ومستمسكاتها ولوائحها بواسطة شعبة التباليغ التابعة لأقسام إدارة محكمة القضاء الإداري وحكمة قضاء الموظفين والمحكمة الإدارية العليا المحكمة إلى الخصم مع دعوته للمرافعة بورقة تبليغ واحدة من نسختين ويذكر فيها رقم عريضة الطعن والأوراق المطلوب تبليغها وتختم بختم المحكمة وتسلم نسخة من ورقة التبليغ إلى الخصم وتُعاد بعد تبليغها لتحفظ في أضبارة الطعن (3) ، وتحتوي ورقة التبليغ على بيانات محددة مثل اسم المدعي ولقبه وشهرته ومهنته ومحل إقامته واسم المدعى عليه ورقم الدعوى واسم المحكمة وتاريخ اليوم والساعة المعينين للمرافعة واسم القائم بالتبليغ وتوقيعه وتاريخ تحرير ورقة التبليغ (4)، هذا في حالة ما إذا كانت عريضة الطعن بالإعادة متعلقة بحقوق الخدمة المدنية الناشئة عن تطبيق قانون الخدمة المدنية، أما إذا كانت عريضة الطعن ناشئة عن فرض إحدى العقوبات الانضباطية المنصوص عليها في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام فيطبق بشأن ورقة التبليغات قانون أصول المحاكمات الجزائية (5) ، لذا يتم تبليغ ذوي العلاقة بعريضة الطعن بطريق إعادة المحاكمة إمام محكمة قضاء الموظفين بورقة تكليف بالحضور وهذه الورقة تتضمن اسم المطلوب تبليغه في الدعوى ورقم الدعوى والوقت الذي يجب فيه الحضور إلى المحكمة (6).
ويتم تبليغ الموظف في دوائر الدولة أو الوزارات أو الهيئات غير مرتبطة بوزارة بكتاب رسمي يعد من قلم المحكمة المختصة بنظر الطعن بإعادة المحاكمة ويرفق مع هذا الكتاب ورقة التبليغ أو أن يتضمن الكتاب جميع المعلومات التي اشترط المشرع توفرها في ورقة التبليغ ويرسل إلى جهة انتساب المطلوب الإعادة ضده لغرض تبليغه وبعد أن تقوم دائرة الموظف بتبليغه بمضمون ورقة التبليغ تعاد ورقة التبليغ بكتاب رسمي من دائرة المطعون ضده إلى المحكمة لغرض ربطها مع بقية أوراق الدعوى، وفي حالة عدم وجود ورقة تبليغ يتم إشعار المحكمة بكتاب رسمي من الدائرة أو الوزارة بان الشخص المعني بالتبليغ تم تبليغه بعريضة الطعن حسب الأصول (7)، وإذا كان مطلوب الإعادة ضده هو احد الأشخاص المعنوية العام أو الخاص كدوائر الدولة والوزارات والمحافظات والشركات الخاصة وغيرها فقد وضع المشرع قواعد لتبليغها تختلف عن طريقة تبليغ الأشخاص الطبيعيين، إذ يتم تبليغ الشخص المعنوي عن طريق كتاب رسمي يرسل من قلم المحكمة المختصة بنظر الطعن بالإعادة إلى الدائرة القانونية للشخص المعنوي يحتوي على جميع البيانات التي سبق ذكرها (8) ، مع الإشارة من المعلوم أن الأشخاص المعنوية يكون لها ممثل قانوني يعبر عن ذاتها ومن المنطقي أن يكون تبليغ عريضة الطعن إلى هذا الممثل القانوني (9) ، وفيما يخص الشركات الخاصة فيتم تبليغها بعريضة الطعن بالإعادة عن طريق كتاب رسمي صادر من محكمة الطعن يسلم إلى مركز إدارة الشركة لمدير الشركة أو الأحد الشركاء على حسب الأحوال أو لأحد مستخدمي الشركة فإن لم يكن للشركة مركز ، تسلم لمدير الشركة أو لأحد الشركاء لشخصه في محل إقامته أو في محل عمله(10)، ونفس الأمر ينطبق على النقابات المهنية في التبليغ بعريضة الطعن (11).
إما فرنسا، نصت مدونة القضاء الإداري على أنه ويتم إخطار المدعى عليهم بالطلب . تمنح الأطراف أقصر وقت ممكن لتقديم ملاحظاتهم. ويجب مراعاتها بدقة، وإلا فسيتم تجاهلها دون إشعار رسمي" (12) ، يفهم مما تقدم بعد إتمام الإجراءات الخاصة بإعداد عريضة الطعن بالإعادة وإجراءات قيدها يقوم قلم المحكمة أو سكرتير التقاضي بإبلاغ عريضة الطعن وملحقاتها إلى مطلوب الإعادة ضده من أجل تقديم لائحته الجوابية متضمنة ملاحظاته ودفوعه. وأخيراً نص المشرع الجزائري على أن .... يسجل أمين الضبط رقم القضية وتاريخ اول جلسة على نسخ الافتتاحية، ويسلمها للمدعي بغرض تبليغها رسميا للخصوم... (13)، لذا يجب على الطاعن بالإعادة بعد تسجيل عريضة الطعن أن يقوم بتبليغها تبليغاً رسمياً وصحيحاً إلى الخصوم، لغرض إعداد مطلوب الإعادة ضده دفوعه ولكي يتسنى له الحضور في اليوم المحدد للمرافعة بنفسه أو بواسطة محاميه (14) ، كما يجب أن تتضمن ورقة التبليغ على اسم ولقب المبلغ القضائي وعنوانه المهني وختمه وتوقيعه وتاريخ التبليغ الرسمي وساعته، واسم ولقب طالب الإعادة وموطنه، واسم ولقب المطعون ضده وموطنه، وإذا كان المطعون ضده شخص معنوي يجب أن تتضمن تسمية وطبيعة الشخص المعنوي ومقره الاجتماعي، وصفة ممثله القانوني أو الاتفاقي، وأيضاً تاريخ أول جلسة وساعة انعقادها (15).
وصفوة القول أن التشريعات محل الدراسة اشترطت تبليغ عريضة العطن بالإعادة إلى الخصم المطعون ضده، بعد إيداع عريضة الطعن قلم المحكمة لأن القائم به هو قلم المحكمة وليس طالب الإعادة لذا فإنه يتم بعد إيداع عريضة الطعن وقيدها فإذا ما تم قبل ذلك فلا يعتد به ويكون مفرغاً من المضمون، كما يجب أن يتم التبليغ كتابة شأنه في ذلك شأن الأعمال جميع الإجرائية المعمول بها أمام القضاء الإداري لكونه عمل إجرائي لذا فيجب أن يتم الكتابة ولا يمكن إثبات حدوثه بأية طريقة غير مكتوبة، ويجب أن يتم التبليغ إلى المطعون ضده أو وكلية أو محاميه، فلا اثر للتبليغ إذا لم يوجه إلى المطعون ضده (16) ، وان بطلان تبليغ العريضة ومرفقاتها لا يعد مبطلاً لإقامة الطعن مادامت قد تمت صحيحة في المدة القانونية وان البطلان لا ينصب إلا على التبليغ وحدة، وان أساس ذلك إن المنازعات الإدارية تنعقد بإيداع عريضتها، ولقلم المحكمة، تبليغ ذوي الشأن بها وبمرفقاتها هو إجراء مستقل بذاته له أغراضه وآثاره (17)، مع الإشارة إلى إن بطلان التبليغ يزول إذا حضر المطلوب تبليغه أو من يقوم مقامه في اليوم المحدد، ذلك إن الغاية من التبليغ تكون قد تمت وهي حضور المطلوب تبليغه أو من يقوم مقامه(18).
ثانياً - تحضير الطعن بإعادة المحاكمة وتهيئته للمرافعة
انطلاقاً من الخصوصية التي تتسم بها الإجراءات أمام القضاء الإداري سواء الموضوعية أم الإجرائية، عمد المشرع في الدول المقارنة إلى تخصيص هيئة تتولى مهمة تحضير الطعن بالإعادة وتهيئته للمرافعة قبل بدء إجراءات سير المرافعة وصدور الحكم، ولما كان المشرع في الدول المقارنة لم يخص الطعن بإعادة المحاكمة بإجراءات خاصة، وإنما اكتفى بالإجراءات الاعتيادية المتبعة في نظر الدعوى، فتكون إجراءات تحضير الطعن بإعادة المحاكمة في القضاء الإداري هي ذاتها الإجراءات المتبعة في تحضير هذه الدعوى.
وفيما يخص العراق، فلم يبين المشرع نظام تحضير الدعاوى والطعون أمام القضاء الإداري من قبل هيئة أو جهة مختصة، سواء في قانون مجلس الدولة أم في القوانين الإجرائية، وعلى الرغم من كثرة الدعوات لتبني نظام مفوضي الدولة أو نظام المقرر للمساهمة في إعداد وتهيئة الدعاوى والطعون وتيسير إجراءات التقاضي وسرعة الفصل فيها، ومساعدة القاضي الإداري برفع عبء تحضير الدعوى أو الطعن عنه، فضلاً عن ذلك أن تحضير الدعوى أو الطعن من قبل مفوضي الدولة أو نظام المقرر يعطي الوقت للمحكمة من الاطلاع على الطعن بإعادة المحاكمة بدلاً من الوقت المهدور في تحضير الطعن فيكون دور المحكمة مقتصر على نظر الطعن من ناحية الموضوع ومدى أحقية طالب الإعادة في الاستجابة إلى طلبة من عدمه، إلا أن المشرع في قانون أصول المحاكمات الجزائية اشترط أن يقوم الادعاء العام بعد أن يحال إليه طلب إعادة المحاكمة بالتحقق من صحة حالات إعادة المحاكمة التي استند إليها طالب الإعادة، ويقوم بتدقيق أوراق الدعوى ثم بعد ذلك يقوم بتقديم مطالعته تتضمن ما توصل إليه من رأى وأسانيد ويقدمها إلى المحكمة بمدة لا تتجاوز (30) يوم من اليوم التالي لوصول ضبارة الدعوى المطعون عليها بالإعادة (19) ، ويفهم مما تقدم أن طلب إعادة المحاكمة على الحكم القضائي الإداري الصادر من محكمة قضاء الموظفين وقبل أن تتصل المحكمة بهذا الطلب يجب أن يقوم الادعاء العام إمام هذه المحكمة بتقديم مطالعته بخصوص الحالة القانونية والواقعية لهذا الطعن، واقتراح الحلول القانونية المناسبة للنزاع. ويرى الباحث أن قيام المدعي العام إمام محكمة قضاء الموظفين بهذه الإجراءات هو أشبه بتحضير الطعن بالإعادة وهو قريب للنظام الذي تبنته الدول محل المقارنة وعلى التفصيل الذي سنراه.
إما فرنسا، فقد نصت مدونة القضاء الإداري على أن يقدم إعادة النظر بنفس مدة معارضة القرار الغيابي ويقبل بنفس طريقته....(20) ، ومن هذا النص يتبين أن الطعن بطريق إعادة المحاكمة يرفع طبقاً للإجراءات المقررة لرفع الطعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي وبالرجوع إلى المواد التي نظمت أحكام الطعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي نجد أن المدونة نصت على أنه مالم ينص في هذا الفصل على خلاف ذلك، يتبع في تقديم اعتراض الغير الإجراءات المنصوص عليها في الكتاب الرابع من هذه المدونة...(21)، يفهم مما تقدم أن تحضير الطعن بإعادة المحاكمة يتم بإتباع إجراءات تحضير دعوى الإلغاء، حيث أناط مهمة تحضير الطعن وتهيئته للمرافعة إلى ما يعرف بالمقرر، فبعد أن يتم إيداع عريضة الطعن بالإعادة وتسجيله أمام سكرتير التقاضي واستيفاء الإجراءات المتعلقة بتقديم الطعن تبدأ مباشرة مرحلة جديدة وهي مرحلة تحضير الطعن بالإعادة، حيث يتولى رئيس القسم القضائي في مجلس الدولة بإحالة عريضة الطعن بالإعادة إلى الدوائر الفرعية التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ويقوم رئيس الدائرة الفرعية تعيين مقرر من بين أعضاء الدائرة ذاتها (22)، ويقوم المقرر بفحص وتحضير الطعن بالإعادة تحت إشراف رئيس الدائرة المحال عليها الطعن ويتولى المقرر فحص الطعن واقتراح الإجراءات التي يراها ضرورية للفصل فيها، وله في سبيل تحضير الطعن، تكليف الخصوم بتقديم المستندات والبيانات اللازمة، وتقديم اللوائح خلال مهلة يحددها المقرر على أن تكون ملائمة لظروف القضية (23) ، وبعد الانتهاء من تحضير الطعن يقوم المقرر بكتابة تقرير عن الطعن حيث يستعرض فيه وقائع النزاع وما تضمنته لوائح الإطراف، واقتراحه بشأن وسائل التحقيق اللازمة ويعد تقرير المقرر بمثابة مشروع حكم (24) ، وتتولى الدائرة الفرعية مناقشة اقتراح المقرر فتقره كما هو أو تعدل فيه، وتقوم الدائرة بإجراء التحقيقات التي تراها، وبعد الانتهاء من تنفيذ الإجراءات والتحقيقات المتقدمة . يعود ملف الطعن إلى المقرر، الذي يقوم بدوره بدراسة الطعن وتمحيصه مرة أخرى وإعداد تقرير بشأنه يتضمن أطراف الطعن وطلبات طالب إعادة المحاكمة وأسباب الطعن وأسانيده وباقي المستندات ويشير إلى المستندات والمذكرات المرفقة بملف الطعن (25)، وأخيراً يحال ملف الطعن بكامله مع تقرير المقرر إلى المقرر العام لتقديم مطالعته التي قد تتوافق أو تخالف تقرير المقرر (26)، وبعدها يتم تحويل عريضة الطعن مع رأي المقرر إلى دائرة الحكم في مجلس الدولة لتبدأ مرحلة نظر الطعن (27).
وفيما يتعلق بالتشريع الجزائري فكان موقف المشرع متأثر بموقف نظيره الفرنسي من خلال تبنيه نظام يقارب لما موجود في فرنسا بخصوص إجراءات تحضير الطعن بإعادة المحاكمة، فقد أناط مهمة تحضير الطعن بإعادة المحاكمة إلى القاضي المقرر، فبعد أن يتم قيد الطعن بالإعادة إمام المحكمة المختصة بنظر الطعن وهي بطبيعة الحال إما المحكمة الإدارية أو المحكمة الإدارية للاستئناف أو مجلس الدولة كجهة استئناف وانتهاء عملية تبادل اللوائح، يتم تعين القاضي المقرر المختص بتحضير الطعن وإجراء التحقيق فيه من قبل رئيس المحكمة التي تتولى نظر الطعن ويشرف القاضي المقرر على عملية تبليغ اللوائح لخصوم الطعن بمجرد انطلاق الخصومة، ويمكن للقاضي المقرر بناء على ظروف القضية أن يحدد الأجل الممنوح للخصوم من أجل تقديم اللوائح الإضافية والملاحظات وأوجه الدفاع والردود (28)، وفي حالة امتناع طالب الإعادة عن تقديم اللوائح الإضافية رغم أعذاره بذلك، فإنه يعتبر متنازلاً عن الطعن (29)، أما بالنسبة للمطعون ضده بالإعادة فيعتبر قابلاً بالوقائع الواردة في عريضة الطعن (30).
وللقاضي المقرر في سبيل تهيئة الطعن بإعادة المحاكمة إلزام الإدارة بتقديم المستندات والوثائق من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب طالب الإعادة، حيث يأمر ويكلف الإدارة بتقديم ما هو ضروري من الوثائق التي تحوزها للتخفيف من حدة قوتها، وأمام ما تتمتع به الإدارة من سلطات وامتيازات السلطة العامة والتي غالباً ما تشكل حاجزاً أمام الأفراد للحصول على وثائق تدعم دفاعهم أمام القضاء (31) . ويمكن للقاضي المقرر اللجوء إلى وسائل التحقيق المختلفة لإظهار حقيقة النزاع، وذلك بالقيام بالتحقيق عن طريق الخبرة أو سماع الشهود أو غيرها من الإجراءات التي تفيد في التحقق من شروط وحالات إعادة المحاكمة التي يستند إليها طالب الإعادة(32). وبعدها يقوم القاضي المقرر عندما يصبح الطعن جاهز للفصل فيها أو عندما تنتهي المواعيد الممنوحة لتقديم اللوائح والرد عليها بإيداع تقريره المكتوب، الذي يتضمن جميع الإجراءات التي اتبعها وجميع الوقائع التي أثارها النزاع، وأوجه الدفاع المثارة من قبل الأطراف، كما له أن يحضر ملخصاً مفصل عن الطلبات الختامية لكل طرف في الطعن، وإبراز نقاط النزاع من دون أن يبدي ولا يحدد رأيه فيها (33)، مع الإشارة إلى أن جميع هذه الإجراءات الخاصة بتحضير الدعاوى والطعون وردت في النصوص المنظمة لإجراءات التقاضي المتبعة إمام المحاكم الإدارية، إلا أن المشرع الجزائري أحال إجراءات تحضير الدعاوى والطعون أمام المحاكم الإدارية للاستئناف إلى النصوص المنظمة لإجراءات تحضير الدعاوى المتبعة أمام المحاكم الإدارية، إذ نص على أن تطبق احكام المواد من 838 الى 873 اعلاه، امام المحاكم الإدارية للاستئناف. (34)، ونفس الأمر فيما يخص مجلس الدولة إذ نص على أن تطبق الاحكام الواردة في المواد من 838 الى 873 اعلاه المتعلقة بالتحقيق امام مجلس الدولة. (35)
وبعد الانتهاء يحيل القاضي المقرر وجوباً ملف الطعن بالإعادة مرفقاً بالتقرير والوثائق الملحقة به إلى محافظ الدولة، لتقديم تقريره المكتوب وخلال شهر من تاريخ استلامه ملف الطعن بالإعادة، ويجب على هذا الأخير إعادة الملف والوثائق المرفقة به إلى القاضي المقرر بانتهاء الأجل المذكور (36) ، ويجب أن يتضمن تقرير محافظ الدولة عرضاً عن الوقائع والقانون والأوجه المثارة، ثم يختم التقرير برأيه حول النزاع والحلول المقترحة للفصل في الطعن بالإعادة (37).
____________
1- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة: الموسوعة الإدارية الشاملة في الدعاوى والمرافعات الإدارية، الكتاب الثاني مشاة المعارف، الإسكندرية، من دون سنة نشر ، ص 86. كذلك د ادم وهيب النداوي المرافعات المدنية مكتبة السنهوري، بغداد، 2015، ص167.
2- المادة (27) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
3- د. عثمان سلمان غيلان العبودي: الإحكام القانونية في إقامة الدعاوى الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسلة، بغداد 2023 ، ص 77.
4- المادة (16) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
5 - البند (خامساً) من المادة (15) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل. منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3356) في 1991/6/3.
6- المادة (87) والفقرة (ب) من المادة (143) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1970 المعدل.
7- الفقرة (11) من المادة (21) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
8- الفقرة (5) من المادة (21) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
9- د. عبد الرؤوف هاشم بسيوني المرافعات الإدارية إجراءات رفع الدعوى وتحضيرها ، الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية 2017، ص 341
10- الفقرة (7) من المادة (21) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
11- الفقرة (8) من المادة (21) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
12- الفقرة (4) من المادة (522.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري رقم (389) لسنة (2000) المعدل.
13- المادة (16) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
14- المادة (20) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
15- المادتان (18)، (19) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
16- د. مصطفى محمود الشربيني: بطلان إجراءات التقاضي إمام القضاء الإداري (دراسة مقارنة)، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية 2006، ص 615-614. كذلك د. إسماعيل إبراهيم البدوي: طرق الطعن في الإحكام الإدارية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2013 ص 84.
17- د. فؤاد محمد النادي: المبادئ العامة للإجراءات القضائية والاختصاص القضائي لمحاكم مجلس الدولة المصري، الطبعة الأولى، مطبعة الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، 1988، ص107. كذلك معوض عبد التواب الدعوى الإدارية وصيغها، دار الفكر العربي، القاهرة، 1991، ص 29. كذلك فؤاد احمد عامر : موسوعة الطعون في إحكام مجلة الدولة، المجلد الثاني، الطبعة الأولى، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة 2006-2007 ، ص 483.
18- الفقرة (3) من المادة (73) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
19- المادة (272) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل.
20- الفقرة (2) من المادة (834.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري رقم (389) في 2000 المعدل.
21- الفقرة (5) من المادة (832.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري الفرنسي رقم (389) لسنة (2000) المعدل. وبالرجوع إلى الكتاب الرابع من المدونة أعلاه نجد أنه قد بين إجراءات رفع الدعوى إمام محاكم القضاء الإداري، وجاء الباب الأول منه تحت عنوان ( طلب إقامة الدعوى)، مبيناً إجراءات رفع عريضة الدعوى في المواد (411.R.413- R).
22- الفقرة (20) من المادة (611.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري رقم (389) في 2000 المعدل.
23- الفقرة (10) والفقرة (17) من المادة (611.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري رقم (389) في 2000 المعدل.
24- د. حنان محمد القيسي : تحضير الدعوى الإدارية وتهيئتها للمرافعة، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق، جامعة النهرين، المجلد ، العدد 1 2007، ص 19. كذلك د بلند رسول احمد أغا: خصوصية قواعد الإجراءات في الدعوى الإدارية وضمان تنفيذ إحكامها (دراسة تحليلية مقارنة)، المركز العربي للدراسات والبحوث العلمية القاهرة، 2024، ص123.
25- عقيل جاسم خلف الفرطوسي : انعدام الحكم القضائي الإداري (دراسة مقارنة)، الطبعة الأولى، مكتبة القانون المقارن بغداد 2020، ص 80-81. كذلك د. سامي جمال الدين: إجراءات المنازعة الإدارية في دعوى إلغاء القرارات الإدارية، منشأة المعارف، الإسكندرية 2005 ، ص 118. كذلك د. زكريا محمود رسلان إجراءات دعوى الإلغاء إمام مجلس الدولة، الطبعة الأولى، من دون مكان نشر، 2013 ، ص 259
26- الفقرة (13) من المادة (611.R) من القسم اللائحي لمدونة القضاء الإداري رقم (389) في 2000 المعدل. وتجدر الإشارة إلى أن تسمية المقرر العام حلت محل تسمية مفوض الحكومة بموجب المرسوم رقم (14) الصادر بتاريخ 2009/1/7، متاح على الموقع الالكتروني لقاعدة للتشريعات الفرنسية :https://www.legifrance.gouv.fr تاريخ الزيارة 2024/4/28
27- د. جورجي شفيق ساري: قواعد وإحكام القضاء الإداري (دراسة مقارنة لأحدث النظريات والمبادئ في قضاء مجلس الدولة في فرنسا ومصر)، ، ص612. كذلك د. عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة: إجراءات الخصومة الإدارية (دراسة تحليلية تطبيقية في ضوء احدث أراء الفقه والقضاء)، الطبعة الأولى، المركز القومي للإصدارات القانونية القاهرة 2014 ، ص254
28- المادة (844) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
29- المادة (850) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
30- المادة (851) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
31- نصت المادة (844) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل على أن .... يجوز له أن يطلب كل مستند أو أيه وثيقة تفيد في فض النزاع ......
32- المواد (858 ، 859 ، 860 ، 861 ، 862 ) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
33- جمال :قروف دور المستشار المقرر ومحافظ الدولة بفرنسا والجزائر في تهيئة دعوى الإلغاء، بحث منشور في مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، العدد 9 مجلد ،1، 2018، ص 524..
34- المادة (900) مكرر (3) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
35- المادة (915) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم 08-09) لسنة 2008 المعدل.
36- المادة (897) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل. وتخضع المحاكم الإدارية للاستئناف لهذا النص استناداً إلى المادة (900) مكرر (9) من القانون الأخير إذ تنص على أن تطبق إحكام المواد من 874 الى 876 ومن 1884الى 900 من هذا القانون أمام المحاكم الإدارية للاستئناف"، ونفس الأمر فيما يخص مجلس الدولة إذ نص القانون نفسه في المادة (916) على أن تطبق احكام المواد من 874 الى 900 اعلاه المتعلقة بالفصل في القضية امام مجلس الدولة".
37- المادة (898) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)