الفصل الرابع
قواعد البيانات
تعد قواعد البيانات من اهم الموارد التي تمتلكها المنظمة. وتعد احد الحلول لمشكلات تعدد مواقع خزن البيانات فمن خلال قاعدة بيانات مركزية واحدة يمكن للمنظمة ان تحقق الكثير من الاهداف من خلال قواعد البيانات التي تمثل حل نموذجي لإمكانيات حذف او تعديل او ترتيب وخزنها في مواقع محددة.
ويقدم الفصل اجابات للتساؤلات الاتية:
* ما هو التطور التاريخي لقواعد البيانات؟
* ما هو مفهوم قواعد البيانات؟ وماهي اهدافها؟
* ماهي مرحل تكوين قواعد البيانات ؟
* ماهي انواع مفاتيح قواعد البيانات؟
* ماهي معماريات قواعد البيانات في نظام تخطيط موارد المنظمة SERP؟
ولاجل تقديم الاطار النظري لمفهوم قواعد البيانات، ومراحل تكوين قواعد البيانات لكي نتمكن من الاجابة على التساؤلات السابقة سيتضمن الفصل المباحث الاتية:
المبحث الأول: مراحل التطور التاريخي لقواعد البيانات
المبحث الثاني: قواعد البيانات المفهوم والاهداف
المبحث الثالث: خطوات تصميم قاعدة البيانات
المبحث الرابع: قواعد البيانات المقترحة لتطبيق نظام تخطيط موارد المنظمة ERP.
المبحث الأول
مراحل التطور التاريخي لقواعد البيانات
ظهرت نظم قواعد البيانات في البداية خلال الستينيات الميلادية واستمر تطورها خلال العقود التي تلت ذلك. ويصور الشكل (1-5) هذا التطور عن طريق تقنية قاعدة البيانات التي كانت الواجهة الامامية خلال العقود الماضية، وكمثال على ذلك عرف E.F.Codd - من الباحثين في شركة IBM - النموذج العلائقي في ورقة بحثية نشرت عام 1970م الا انه لم يحقق نجاح واسع الانتشار حتى الثمانينيات الميلادية .(Hoffer,et.al,2008,25) (Sharma,et.al,2010,43)
وقد قادت الاهداف التالية تطوير تقانة قواعد البيانات:
1. الحاجة الى توفير استقلال اكبر بين البرامج والبيانات مما يقلل تكاليف الصيانة.
2. الرغبة في ادارة انواع وهياكل البيانات متزايدة التعقيد.
3. الرغبة في توفير اتصال اسرع واسهل للمستخدمين الذين ليست لديهم خلفية باللغات البرمجية او فهم تفصيلي بكيفية تخزين البيانات في قواعد البيانات.
أولاً: عقد الستينات من القرن العشرين:
استمرت نظم تشغيل الملفات مسيطراً خلال هذه الفترة الا ان اولى نظم ادارة قواعد البيانات ظهرت خلال هذا العقد واستخدمت اساساً في المشاريع الكبيرة مثل مشروع ابولو للهبوط على القمر ويمكن اعتبار هذه الفترة فترة تجريبية والتي اتضحت فيها جدوى ادارة كميات كبيرة وهائلة من البيانات بنظام DBMS كما اتخذت أولى جهود التنميط مع تشكيل مجموعة عمل قاعدة بيانات في اواخر الستينات الميلادية.
ثانياً: عقد السبعينات من القرن الماضي:
خلال هذا العقد اصبح استخدام قواعد البيانات واقعاً تجارياً. وقد طورت ادارة قواعد بيانات هرمية وشبكية لتعمل بصورة كبيرة مع هياكل البيانات ذات التعقيد المتزايد مقابل قوائم مواد التصنيع التي كانت ادارتها تتم بصعوبة بالغة في الملفات التقليدية, ويشار الى النماذج الهرمية والشبكية بانها اول جيل من DBMS وكان كل من الانموذجين واسع الاستخدام. وقد استمر استخدام الكثير من هذه النظم الى وقتنا الحاضر الا انها تمتلك مجموعة من العيوب:
1. صعوبة الاتصال بالبيانات اعتماداً على اجراءات الابحار طبقاً لسجل واحد في نفس الوقت. وكنتيجة لذلك كتبت برامج معقدة للاجابة عن استفسارات بسيطة.
2. استقلال محدود جداً للبيانات مما جعل البرامج غير مستقلة عن التغييرات في اشكال البيانات.
3. عدم وجود اساس نظري مقبول بصورة واسعة لاي من الانموذجين على عكس انموذج البيانات العلائقي .
ثالثاً : عقد الثمانينات من القرن العشرين:
للتغلب على هذه القيود طور Cood وأخرون انموذج البيانات العلائقي خلال السبعينات الميلادية، وقد حظي الانموذج الذي يعتبر الجيل الثاني من DBMS بقبول واسع المدى وانتشار كبير خلال الثمانينات ومع النموذج العلائقي تمثل كل البيانات في صورة جدول, وقد استخدمت لغة من لغات الجيل الرابع البسيطة نسبياً والمسماة لغة الاستفسار المهيكلة SQL (Structured Query Language) في استرجاع البيانات لذلك فان النموذج العلائقي يوفر اتصال سهل لغير المبرمجين مما يؤدي الى التغلب على احدى الاعتراضات الرئيسة على نظم الجيل الأول.
رابعاً: عقد التسعينات من القرن العشرين:
قاد عقد التسعينات الى عصر جديد في الحوسبة اولا مع حوسبة الخادم والزيون وبعد ذلك بتطبيقات الانترنيت التي تزايدت اهميتها وبينما كانت البيانات التي تدار بواسطة DBMS خلال الثمانينات مهيكلية بصورة كبيرة (مثل البيانات المحاسبية فقد ازدادت شعبية بيانات الاوساط المتعددة ) بما في ذلك الرسومات والصوت والعروض المرئية خلال التسعينات من القرن الماضي. والتعامل مع هذه البيانات متزايد التعقيد وتم تقديم قواعد البيانات الشيئية التي تعتبر الجيل الثالث ( خلال أواخر الثمانينات الميلادية). وتزايدت اهمية قواعد البيانات هذه خلال التسعينات ونظراً لان المنظمات يجب ان تدير كماً هائلاً من كل البيانات المهيكلة وغير المهيكلة فيضيف كل قواعد البيانات العلائقية والشيئية باهمية كبيرة في وقتنا الحالي وفي الحقيقة يطور بعض موردي نظم DBMS خليطا من علائقي والشيئي والذين يمكن ان يدير كلاً من نوعي البيانات.
خامسا: القرن الواحد والعشرين
من الطبيعي أن نتأمل في أي من الاتجاهات تيشر تقنية البيانات في العقد التالي:
ويمكن أن نتوقع ان نستمر عدة اتجاهات اثبتت اتجاهاتها وجودها بالفعل:
1. المقدرة على ادارة انواع البيانات متزايدة التعقيد وتشمل هذه الأنواع بيانات متعددة الأبعاد التي تحظى بالفعل باهمية كبيرة في تطبيقات مستودع البيانات.
2. التطور المستمر للخادم العام اعتماداً على DBMS العلائقي الشيئي فان خادم قواعد بيانات يمكنها أن تدير مدى واسع من انواع البيانات بشفافية للمستخدمين وقد اصبحت مهمة بصفة خاصة لتطبيقات الانترنت.
3. سوف تصبح قواعد البيانات المنتشرة انتشاراً كاملاً واقعاً فعلياً, لذلك سوف تكون المنظمة قادرة على نشر قواعد بياناتها طبيعياً على مواقع متعددة وتحديثها تلقائياً ونقلها الى مجتمع المستخدمين.
4. سوف تصبح تخزين المحتوى - المعنون اكثر انتشاراً فمع هذا المنهج يستطيع المستخدمون أن يسترجعوا البيانات عن طريق تحديد أي البيانات التي يريدونها بدلاً ممن كيف يسترجعونها, وكمثال على ذلك يستطيع المستخدم ان يمسح صور فوتوغرافية ليجعل الحاسب يبحث عنن اقرب اتفاق لهذه الصورة.
5. سوف تجعل قاعدة البيانات والتقنيات الاخرى مثل الذكاء الصناعي وخدمات المعلومات الشبيهة بالتلفاز المنزلي الاتصال بقاعدة البيانات أكثر سهولة للمستخدمين غير المدربين مثل سيصبح المستخدمين قادرين على طلب بيانات بلغة طبيعية أكثر وسوف تتوقع تقنية قاعدة البيانات احتياجات المستخدمين من البيانات اعتماداً على الاستفسارات السابقة والتغييرات المناسبة في قادة البيانات.
