

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الجهة المختصة بالنظر في الدعوى الجزائية في جريمة الإفلاس
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 175-182
2026-01-21
55
تعد جريمة الإفلاس بالتقصير من الجرائم الاقتصادية المرتبطة بالنشاط التجاري، وتترتب عليها آثار قانونية تمس الذمم المالية للدائنين، والنظام العام الاقتصادي، مما يفرض ضرورة تحديد جهة قضائية مختصة قادرة على التعامل مع تعقيدات هذا النوع من القضايا، بحسب قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي وقانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة (1979) المعدل، فإن الاختصاص النوعي ينعقد في الأصل إلى محاكم الجنح؛ لأن جريمة الإفلاس بالتقصير محل الدراسة من الجنح التي لا تزيد عقوبتها عن سنتين، أما من حيث الاختصاص المكاني، فتنظر القضية في محكمة الجنح التي يقع في دائرة اختصاصها محل إقامة التاجر المفلس، أو المحكمة التي حصل فيها الفعل الجرمي ، كأن تكون المضاربات الوهمية قد تمت في محافظة معينة، أو تم إبرام العقود الصورية فيها (1) ، فالمسائل المتعلقة بجريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية بعدها نظاما قانونيا يعمل في مجال التجارة، ويكون هنا من اختصاص محكمة البداءة وفي نص المادة (573/1) من قانون التجارة الملغى (2).
كما لا تنحصر وظيفة محكمة البداءة بإصدار حكم الإفلاس بالتقصير فقط وكذلك بتعيين تاريخ التوقف عن الدفع وإنما منحها القانون اختصاص أخر وهو ذات صفة إدارية، ومن ذلك الاختصاص هو رؤية جميع الدعاوى التي تكون منشؤها القواعد المختصة بالإفلاس اي جميع المنازعات التي تنشأ بسبب جريمة الإفلاس، تنظر محكمة الإفلاس في جميع الاعتراضات التي اجازها المشرع التجاري على تلك القرارات الصادرة عن القاضي المنتدب كما تنظر المحكمة في جميع المنازعات التي تتعلق بإدارة الإفلاس أو التي نشأت بسبب جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، إما المنازعات التي كانت من الممكن إن تنشأ بدون الإفلاس فيعود حلها إلى المحاكم المختصة (3) . وإذا باشر التاجر إعماله المتعلقة بالتجارة متنقلا فلم يكن له مقر تجاري محدد، د، والرأي الصائب هنا أن تكون الجهة المختصة بالحكم بإفلاسه هي التي وقع في دائرتها الوقوف عن الدفع، وليست هي محكمة موطنه العادي.
تؤكد محل سكنه فمثلا اذا كان التاجر مكان اقامته المعتاد في بغداد ووقف عن الدفع في بابل مثلا، كانت محكمة بابل هي المختصة بالحكم بالإفلاس اذ توجد في دائرتها الجزء الأكبر من ثروة المدين التجارية، إما إذا غير التاجر موطنه التجاري خلال النظر في الدعوى الإفلاس، فلا اثر لذلك من خلال اختصاص المحكمة مادامت أنها كانت مختصة عند تقديم طلب الإفلاس في السابق، إما أذا وقع تغيير محل إقامته في الفترة بين الوقوف بشأن الدفع والرفع في الدعوى الإفلاس، كانت المحكمة المختصة هي التي يشمل نطاقها الجغرافي الموطن التجاري الجديد، ومع ذلك إذا كان تغيير الموطن التجاري غير حقيقي، أو كان المقصود منه الغش وتعقيد أمر التفليسة من خلال إقصائها عن المحكمة صاحبة الاختصاص الأصلي، بقيت المحكمة التي يقع في دائرتها الموطن القديم هي المحكمة المختصة (4) ، من بين تلك الاحكام في المواد اعلاه فأنها تحاكي القواعد العامة في التقاضي التي تعول على موطن المدعي عليه في تحديد المحكمة المختصة مكانيا بالنظر في الدعوى ولا سيما في دعاوى الافلاس لعدة اعتبارات، لذلك تنص المادة (39/1) من قانون المرافعات العراقي على تقام دعوى الافلاس والدعاوى الناشئة عنه في محكمة متجر المفلس واذا تعددت متاجرة فتقام في محكمة محله الذي اتخذه مركزاً رئيساً لاعمالة التجارية (5) .
أما في التشريع المصري تختص المحكمة الابتدائية دون غيرها بالنظر في الشكاوى الخاصة بجريمة الإفلاس بحق التجار فلا يجوز هنا للدائن أن يرفع هذا الطلب إلى القاضي الجزائي ولو كانت قيمة حقه تدخل في نصاب القاضي الجزائي، اذا توفرت في المحكمة الابتدائية الدائرة التي تنظر في المسائل التجارية ، فأن دعوى الإفلاس تقيد في جدول إعمال تلك المحاكم التجارية، غير إن هذا الوضع إداري ،محض بحيث إذا قيدت الدعوى في برنامج الدائرة المدنية فلا يسمح تقديم الدفع بدعم صلاحيتها لان الدوائر فروع من المحكمة، والمحكمة الابتدائية في الأنظمة القانونية في مصر فأنها تختص بالنظر هنا في المسائل المدنية والتجارية على السواء.
وأن هناك محاكم محلية مهمتها النظر في الدعاوى التي تقام على التاجر المفلس في دائرة موطن المدين لأن تلك المحكمة هي الأقدر والأعرف على تقدير حالة المدين وكذلك الإشراف على إجراءات تصفية أمواله ووزن تصرفاته عند النظر في أمر أبطالها، كما ان هذا الأمر يتعلق بالنظام العام.
فلا يجوز الاتفاق على تعديله، فإذا رفعت الدعوى أمام محكمة أخرى عن محكمة موطن المدين، تعين هنا عليها أن تقضي بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها في أي حال من الأحوال تكون عليها تلك الدعوى، وإن الموطن هو مكان سكنه الطبيعي عادة (المادة 40 مدني مصري) ويعد المكان الذي يؤدي فيه أعمال تجارته أو حرفه موطنا بالنسبة إلى إدارة الإعمال المتعلقة بتلك التجار ها و الحرفة (مدني 41 مصري)، والمقصود هنا بالموطن التجاري، أي هو المكان الذي توجد فيه الادارة الرئيسية للأعمال التجارية وتتفرع عن هذا الأصل جملة مبادئ (6) .
إذا كان التاجر يقيم في كل مكان ويباشر التجارة في مكان آخر، كانت المحكمة المختصة التي تصدر حكم الإفلاس هي التي تقع في دائرتها المكان الذي يؤدي فيه مهامه، أي موطنه التجاري، وإذا باشر القاصر البالغ من السن ثمان عشرة سنة او المحجور عليه التجارة من خلال الشروط القانونية، فالعبرة في تحديد المحكمة المخصصة بالإفلاس في المكان الذي يباشر فيه التجارة التي أذن فيها، فلا تكون محكمة وصية أو القيم عليه هي المختصة، وقد أشارت الى هذا
الوضع بوجه عام (المادة 43 مدني مصري) فذكرت موطن القاصر والمحجور عليه والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانونا، ومع ذلك يكون القاصر الذي بلغ ثماني عشر سنه ومن في حكمه موطن خاص بالنسبة إلى الإعمال والتصرفات التي يعده القانون أهلا لمباشرتها".
إما إذا توفي التاجر أو ترك العمل التجاري، كانت الجهة القضائية المختصة بالحكم بأعلان الإفلاس للتاجر هي التي كان يقع في دائرتها أخر موطن تجاري له قبل الوفاة أو موطن اعتزاله للتجارة (المادة 210 مدني)، وتقاس على تلك الحالة ما إذا حجز على التاجر بسبب عته أو سفه أو جنون وهو في حالة وقوف عن الدفع، فيكون تفليسه من اختصاص المحكمة التي كان يوجد بدائرتها أخر محل تجاري له وقت الحجر عليه، وإما إذا كان للتاجر محل رئيسي واحد وجملة فروع أو مخازن أو وكالات كان للمحكمة المعنية هي وحدها التي يشمل نطاقها الجغرافي المحل الرئيسي.
وإما إذا كان للتاجر المفلس عدت مقار رئيسية ولكنها تتعلق باستغلال واحد، كما إذا كانت له جملة مصانع تنتج نفس السلع، وجب إشهار إفلاس ذلك التاجر في المحكمة التي تقع في دائرتها مركز نشاطه القانوني، أي المكان الذي يوجد فيه مكاتبه والإدارة الرئيسية لمؤسساته الذي يُعقد فيه من خلالها الصفقات ويتلقى فيه طلبات العملاء، فلا تختص إذن الحاكم الدائرة التي يقع ضمنها عمله المادي أي أنتاج السلع أو مجرد عملية البيع، وإذا كان لذلك التاجر مجموعة من المحال التجارية لا يوجد ارتباط بينها وإنما يتعلّق كل منها بتجارة قائمة بذاتها ومن نوع مختلف، جاز هنا إصدار الحكم بإفلاسه بسبب التضارب الوهمي من خلال أي محكمة تقع في دائرتها تلك المراكز التجارية ، وإذا صدرت أحد تلك المحاكم حكم الإفلاس، امتنع عن المحاكم الأخرى إصدار حكم جديد لأن التفليسة الأولى لم تنته، لأن الإفلاس الأول ينصب على الذمة بأكملها، ولا يجوز إن يشهر إفلاس الشخص أكثر من مره واحدة في ذات الوقت (7).
كما أعطت المادة (215) من التقنين التجاري المصري سلطة الحكم بالوقوف عن الدفع الى تلك المحاكم المدنية والتجارية وكذلك لتلك المحاكم الجنائية بالقول يجوز للمحكمة الابتدائية حال نظرها في قضية معينة وللمحاكم التأديبية حال نظرها في دعوى جنحة أو جناية أن تنظر أيضا بطريق فرعي في حالة الإفلاس أو سبق صدوره ولم تعين المحكمة بحكم أخر وقت الوقوف عن دفع الديون".
على ذلك فأن المحكمة التي تتعرض لتحديد مدى التوقف عن الدفع قد تكون المحكمة المختصة بدعوى الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية وقد تكون المحكمة الجنائية التي تحكم التاجر المفلس عن جريمة الإفلاس بالتقصير ، فأما المحكمة المختصة بالإفلاس فهي المحاكم التجارية والمحاكم المدنية الكائن في دائرتها موطن التجار المفلس أو شركته (مادة 42 - 2مرافعات) ويقصد بالوطن التجاري موطن النشاط التجاري وليس محل أقامة المدين، إما تحديد المحكمة الجنائية المختصة فتسري عليه قواعد الاختصاص التي وضعها قانون الإجراءات الجنائية، حيث أن المحكمة المختصة بمحاكمة التاجر المفلس هي إحدى ثلاث محاكم المحكمة التي وقعت في دائرتها الجريمة أو المحكمة التي يقطن في دائرتها التاجر المفلس او تلك التي تم القبض عليه في دائرتها.
ولا يجوز الحكم الصادر من المحكمة المختصة بالإفلاس حجية إمام تلك المحاكم الجنائية(8). وقد تصدر المحكمة الحكم بإفلاس التاجر إفلاسا تقصيريا بسبب المضاربات الوهمية باعتباره انه توقف عن الدفع بينما يقدر القاضي الجنائي ان التاجر المفلس لم يتوقف عن الدفع فيحكم ببراءته عن جريمة الإفلاس بالتقصير (9)، أما في التشريع الجزائري تعد الجهة المختصة بالنظر في دعوى جريمة الإفلاس هي المحكمة الجنائية أو محكمة الجنح بحسب طبيعة الجريمة وظروفها، وذلك وفقًا لما إذا كان الفعل يشكل جناية إفلاس بالتدليس أو جنحة إفلاس ،بالتقصير إذا كان الإفلاس ،بالتدليس، تحال القضية إلى محكمة الجنايات لدى المجلس القضائي باعتبارها جناية، أما إذا كان الإفلاس بالتقصير، فيُنظر فيها أمام قسم الجنح بالمحكمة الابتدائية المختصة إقليميًا بمكان وقوع الفعل أو موطن التاجر المفلس، ويُحرك الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة بناءً على نتائج التحقيق القضائي. في حال وجود شق تجاري متصل بالإجراءات قد تتدخل المحكمة التجارية للنظر في المسائل المدنية والتجارية المرافقة، لكن الاختصاص الجزائي يبقى للمحاكم العادية كما يختص قاضي التحقيق في مرحلة ما قبل الأدلة وسماع الأطراف، وتُطبق المحاكم الجزائية النصوص الواردة في قانون التجارة الإحالة بجمع الجزائري وقانون العقوبات، مع مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية، أذ تتحرك الدعوى العمومية عادة بناءً على شكوى من الدائنين أو تقرير من المحكمة التجارية عند تصفية أموال التاجر المفلس، وتحيل النيابة العامة الملف إلى قاضي التحقيق إذا كانت الوقائع تستوجب بحثا قضائيا موسعًا، وبعد انتهاء التحقيق، تُحال الدعوى إلى الجهة الجزائية المختصة، وفي حال وجود ارتباط بين الجانب الجزائي والجانب التجاري (مثل المنازعات حول تصفية أموال المدين أو تحديد صفة الإفلاس، تختص المحكمة التجارية أو القسم التجاري في المحكمة الابتدائية بالنظر في المسائل التجارية، بينما يبقى البت في العقوبة الجزائية من اختصاص القضاء الجزائي (10) .
____________
1- المواد (37-47) من قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة (1979) المعدل.
2 - د. محمد سامي مذكور وعلي حسين يونس الإفلاس، 1965 ص 69.
3- صبحي عرب، محاضرات في القانون التجاري الجزائري، ميعة الكاهنة، الجزائر، سنه 2000، ص 103و104.
4- الأستاذ محسن شفيق القانون التجاري المصري ، ج 3، ص 205 وما بعدها.
5- انظر المادة (572) من القانون التجارة الملغى بموجب امر سلطة الائتلاف المؤقتة.
6- المواد (40-41) من القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948.
7- نقص 4 مايو عام 1975، مجموعة إحكام النقص ألسنه 26 ص 916 ، لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب الإفلاس للمدين، بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته، وللمحكمة من نفسها.
8- نقض مصري 25 ابريل مجموعة القواعد القانونية، ج 2 ق، 345، ص 529.
9- د. علي جمال الدين الإفلاس، دار النهضة العربية، 1983، ص127.
10- المواد (37-40) من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)