الرؤية الضبابية وعمى الثلج
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص743
2025-09-22
384
ما الظروف التي تؤدي إلى حالة فقدان الرؤية والاتجاه في الحقل الجليدي، والمعروفة باسم «الرؤية الضبابية»؟ إذا كان الضوء ساطعًا، فلماذا تختفي الظلال؟ في بعض الأحيان يمكن أن يُؤذي الابيضاض الجليدي العين وربما يؤدّي إلى العمى الدائم (عمى الثلج). هل حدوث الرؤية الضبابية في الأيام المشمسة أكثر احتمالاً من حدوثها في الأيام الغائمة؟
الجواب: يوجد نوعان للرؤية الضبابية فعندما تضرب العاصفة الثلجية الأرضية الجليد السائب وتجعل الرؤية قاصرة على عدة أمتار، فإنك قد تضل الطريق بعد السير لمسافة قصيرة فحسب ويحدث نوع آخر من الرؤية الضبابية عندما يُغطي الجليد الأرض وتغطي الغيوم البيضاء السماء. ونظرًا لأنَّ الأرض والسماء تعكسان الضوء بسطوع، فإن الإضاءة تصبح منتشرة لدرجة تمنع تكون الظلال. عندما تكون الأرض في درجة سطوع السماء والسحب العلوية يختفي الأفق وتندمج السماء والجليد في سطح أبيض واحد. في هذه الحالة ستشعر كما لو كنتَ في فضاء أبيض فسيح. ويروي فيلهلمر ستيفانسون في مذكراته وقصصه عن السنوات الخمسة التي قضاها في الرحلات الاستكشافية القطبية، فيقول: إن الرؤية الضبابية لم تكن واردة في الأيام الصحوة أو الأيام شديدة الغيومة، بل إنها كانت تُهدِّده في الأيام التي تغطي فيها السحب الغائمة السماء بقدر يكفي لحجب الشمس ويسمح أيضًا بوصول قدر كافٍ من ضوء الشمس. في هذه الحالة قد يعجز المرء عن رؤية كتلة جليدية في نصف طوله، فما بالك بالكتل الصغيرة التي قد تتسبب في تعثره. وإذا كان الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية ساطعين فمن الممكن أن تتسبب الرؤية الضبابية في ألم للعينين وربما تؤدي إلى العمى الدائم وحتى العصور الحديثة ظل بعض السكان الأصليين في كندا وألاسكا يُقللون من تعرُّضهم للضوء من خلال ارتداء نظارة مكونة من قطعة من الخشب أو العظام ذات شق رفيع على كل عين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم البصريات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة