أما فقه الوجوه فله اصل قرآني أيضا
تفسير العياشي: عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله ع إن الأحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف و أدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال: {هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ}[1].
المحاسن: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ يَا بَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَابٌ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُضَيَّقَةً لَيْسَ يَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ وَقْتَهَا إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءُ مُوَسَّعَةٌ تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي لَسَبْعِينَ وَجْهاً[2].
الكافي: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ شُرَيْسٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَأَجَابَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَانِيَةً فَأَجَابَنِي بِجَوَابٍ آخَرَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ بَطْناً وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ يَا جَابِرُ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إِنَّ الْآيَةَ يَكُونُ أَوَّلُهَا فِي شَيْءٍ وَ آخِرُهَا فِي شَيْءٍ وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ مُنْصَرِفٌ عَلَى وُجُوهٍ[3].
أمثلة الوجوه
بَابُ وُجُوهِ الصَّوْمِ
- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِ[4] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَصَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي قَالَ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- {الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا إِلَى قَوْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ }[المجادلة: 2 و 3.] {وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-{ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ} إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }[النساء: 92] وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- {فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ }[المائدة: 89.] هَذَا لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِطْعَامَ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ {أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ }[البقرة: 196] فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَوْمُ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-{ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ }[البقرة: 196] وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُعَزَّ وَ جَلَّ أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لَأَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ.
وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ صَوْمُ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَأَنْ يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَل.
بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْجِهَادِ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَجِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْض.
بابُ وُجُوهِ النِّكَاحِ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: يَحِلُّ الْفَرْجُ بِثَلَاثٍ نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ وَ نِكَاحِ مِلْكِ الْيَمِينِ.
بَابُ وُجُوهِ الْقَتْلِ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وُجُوهُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ عَلَى ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ فَمِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ وَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ النَّار.باب وجوه الحقوق:
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ: اسْتِخْرَاجُ الْحُقُوقِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَانِ فَرَجُلٌ وَ يَمِينُ الْمُدَّعِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ [وَ] رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَ يَأْخُذَ حَقَّهُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
بَابُ وُجُوهِ الْأَيْمَانِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الْأَيْمَانُ ثَلَاثٌ يَمِينٌ لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّار
جوابه ع عن جهات معايش العباد و وجوه إخراج الأموال
سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ كَمْ جِهَاتُ مَعَايِشِ الْعِبَادِ الَّتِي فِيهَا الِاكْتِسَابُ أَوِ التَّعَامُلُ بَيْنَهُمْ وَ وُجُوهُ النَّفَقَاتِ فَقَالَ ع جَمِيعُ الْمَعَايِشِ كُلِّهَا مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الْمَكَاسِبُ أَرْبَعُ جِهَاتٍ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ فَقَالَ لَهُ أَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَجْنَاسِ حَلَالٌ أَوْ كُلُّهَا حَرَامٌ أَوْ بَعْضُهَا حَلَالٌ وَ بَعْضُهَا حَرَامٌ فَقَالَ ع قَدْ يَكُونُ فِي هَؤُلَاءِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ حَلَالٌ مِنْ جِهَةٍ حَرَامٌ مِنْ جِهَةٍ وَ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مُسَمَّيَاتٌ مَعْرُوفَاتُ الْجِهَاتِ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْوِلَايَةُ وَ تَوْلِيَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَالْأَوَّلُ وِلَايَةُ الْوُلَاةِ وَ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ ثُمَّ التِّجَارَةُ فِي جَمِيعِ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ فِي جَمِيعِ صُنُوفِهَا ثُمَّ الْإِجَارَاتُ فِي كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِجَارَاتِ وَ كُلُّ هَذِهِ الصُّنُوفِ تَكُونُ حَلَالًا مِنْ جِهَةٍ وَ حَرَاماً مِنْجِهَةٍ وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الدُّخُولُ فِي جِهَاتِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَلَالِ وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا.
[1] تفسير العياشي، ج1، ص: 13ح11- البحار ج 19: 22 و 30. البرهان ج 1: 21- 22 و تنكب الشيء: تجنبه.
[2] المحاسن، ج2، ص: 300،ح4
[3] الكافي (ط - الإسلامية)، ج4، ص: 84،
[4] (3) بضم الزاى و سكون الهاء نسبة الى زهرة أحد أجداده و اسمه محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن حارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب وهو من علماء المخالفين و كان له رجوع الى سيد الساجدين.(آت) اقول: لنا تحقيق حول الرجل و مبلغه عند العامّة في كتاب تحف العقول ص 274 فليراجع.