0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

جهاد النفس

المؤلف:  الشيخ جميل مال الله الربيعي

المصدر:  دراسات اخلاقية في ضوء الكتاب والسنة

الجزء والصفحة:  46-49

31-1-2022

2622

+

-

20

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه واله) بعث سرية، فلما رجعوا قال: (مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي عليهم الجهاد الاكبر فقيل : يا رسول الله وما الجهاد الاكبر ؟

قال : جهاد النفس)(1)

نفس الإنسان تحوي من الاسرار ما لم يحويها اي كائن آخر فهي مملكة قائمة بذاتها، تضم معسكرين مختلفين في الحركة والاتجاه، والهدف وهما: معسكر التقوى ومعسكر الفجور، وبتعبير الروايات الحديثية : جنود الشيطان، وجنود الرحمن، وفي ساحة النفس يصطرع الجيشان باستمرار وبدون توقف، وعلى نتائج المعركة يتحدد مصير الإنسان الدنيوي والأخروي ... وهذه النتائج تتوقف على انحياز الإنسان إلى أحد المعسكرين ... فإذن في النفس الإنسانية قوتان : قوة خير ملائكية وقوة شر شيطانية.

القوة الملائكية واحدة متفردة وهي العقل وقوى الشر متشبعة كثيرة وهي الاهواء، والشهوات المادية، او المعنوية كحب الجاه والظهور والترؤس...

وفي هذه النفس خزائن كامنة من الخير والشر، وظهور هذه الخزائن على مسرح الحياة يتوقف على إرادة الإنسان نفسه، وانجذابه واندفاعه وراء جواذب الخير، او انجراره وراء دوافع الشر ... ولما جعل الله هذين الجانبين في ظرف واحد أعطى للإنسان قوة التميز والفرز، والاختيار فإما ان يختار طريق العلم والمعرفة، والجهاد من اجل رفع مستوى القوى الخيرة وتحكيمها في الجانب الآخر وإما أن يختار العكس من ذلك.

كل ذلك يجري باختيار الإنسان من دون استقلال عن الإرادة الإلهية لأن الله تعالى اودع هذه الخزائن في الكيان البشري، وترك له حرية الاختيار ، يقول تعالى : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } [الإنسان: 3]

{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10]

اي نجد الخير، ونجد الشر، فأوضح له طريق الخير وأمره بسلوكه ، ورغبه بعظيم ثوابه، وبين له طريق الشر، ونهاه عن ولوجه وخوفه بشديد عقابه ، يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (إن الله انزل كتاباً هادياً بين فيه الخير والشر فخذوا نهج تهتدوا ، واصدوا عن نهج الشر تقصدوا)(2)

ولا تقصد بخزائن الخير والشر ان ذات الشر وذات الخير مودع في نفس الإنسان، وإنما تقصد ان الله تعالى منح هذا الكائن قدرات مختلفة، وطاقات كبيرة واعطاه القدرة على ان يستعمل تلك الطاقات الكامنة في ذاته في سلوك سبيل الخير او في سلوك جانب الشر ... فهذه الخزائن عبارة عن الطاقات والقدرات الكامنة في ذات الإنسان، والله تعالى بعد ان منحه إياها أمره بسلوك، سبيل الخير ونهاه وحذره من سلوك الطريق الآخر ... وبعبارة اخرى ان الله تعالى لما منح الإنسان هذه الطاقات امره ان يستغلها في طاعته ولا يستعين بها على معصيته (اقل ما يلزمكم الله ألا تستعينوا بنعمه على معاصيه)(3).

ولما كان لكل من السبيلين جواذب، ودوافع ، وأسباب مثيرة، ومؤثرة ... إذن لابد من تقوية دوافع الخير وتصعيدها؛ لتكون هي الحاكمة، والمؤثرة في سلوك الإنسان.

أما كيف يستطيع أن يصعد في نفسه دوافع الخير، ويحمد نوازع الشر ؟ فهذا ما نحاول أن نجيب عليه من خلال البحث.

فنقول : لا شك ان العوامل المساعدة الانجرار في طريق الشقاء والتعاسة الدنيوية والأخروية كثيرة وخصوصاً إذا عرفنا ان النفس ذاتها أمارة بالسوء، فهناك مؤثرات داخلية وهي: الشهوات ، والاهواء، والعادات ، والتقاليد والأعراف السيئة ... ومؤثرات خارجية وهي: أعمال شياطين الجن والإنس، وما يبذلونه من جهود لإثارة دواعي الشر في النفوس ، وما يهيئونه من أسباب مثيرة ، ونتيجة لهذين العاملين المؤثرين جعل الإسلام المقاومة لهما جهاداً اكبر وأعظم من خوض ساحات الوغى في مواجهة العدو الظاهري.

إذن للإنسان عدوان:  عدو ظاهري، وهو شياطين الإنس والجن وعدو باطني، وهو الأهواء والشهوات...

والانتصار على العدو الظاهري متوقف على الانتصار على العدو الباطني، فمن انتصر على اهوائه، سيطر على عدوه الباطني وحينئذ لابد ان ينتصر على عدوه الخارجي ... فلا تصدق ان أحداً يستطيع ان ينتصر على عدوه الخارجي انتصاراً حقيقياً يرضاه الله ما لم ينتصر على نفسه (ألعدو الداخلي).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحر العاملي ، وسائل الشيعة : 11/124 ، دار احياء التراث.

(2) نهج البلاغة خطبة: 167.

(3) نهج البلاغة قصار الحكم : 330.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد