1
الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

النمط الثالث

لا تدفعوهم الى حياكة المبررات
content

يلجأ بعض المربين كالآباء أو الأمهات أو المعلمين الى أسلوب الضغط الحجاجي والجدلي لجعل ابنه او تلميذه يذعن لنقده ولومه له، ويطلب منه الإقرار بتقصيره، وأنه كان ذا دوافع سيئة، كما إنهم لا يصغون الى بيانه مهما حاول الإبن أن يوضح موقفه.

يتخيل الآباء والأمهات بأن هذا الأسلوب الحجاجي والنقاش الجدلي والتشكيك بالدوافع هو محاسبة نافعة وتخدم البعد التربوي والتوجيهي للأبناء!

بينما في الحقيقة أن هذا الأسلوب يدفع الأبناء الى أن يستعدوا للرد على استشكالات الأب واستفهامات الأم التي تثار أثناء المحاسبة، ويفكروا في تلفيق الأعذار والمبررات التي تقطع حجة الوالدين وتوهنها! ويتفننوا في صياغة التعبير بما يناسب صورة العذر والتبرير؛ ليقنع أباه ويثير شفقة أمه بمبرراته وأعذاره المصطنعة أحيانا.

إن تأثير هذا الأسلوب في الأبناء لايقف عند ردهم على الوالدين أو المعلم فحسب! بل ينعكس على سلوكهم الاجتماعي أيضا!

فبعضهم يبرع في حياكة الأعذار والمبررات في تعامله مع الآخرين؛ فيعد لكل سؤال جوابا، ولكل محاسبة تبريرا ولكل معاتبة عذرا، ويكثر من الأيمان والحلف على أي استجواب يصدر من جهة يخشاها أو يطلب ودها!

فيخلف المواعيد ويضمر في نفسه المبرر، ويقصر في واجباته ويصطنع أعذارا معلبة وجاهزة لإقناع وإسكات الجهة التي تحاسبه أو تعاتبه!!

فينشأ الأبناء مهزوزي الثقة بأنفسهم، يصغون الى الوساوس، ويفسرون مواقف الآخرين أحيانا بنحو سلبي؛ بل يلجأون الى إلصاق التهم بنوايا أقرب الناس إليهم! ويختلقون لذلك الحجج ظنا منهم أنهم حاذقون ويمتلكون دراية في طباع الناس.

على الآباء والأمهات والمربين: التوقف الفوري عن هذا الأسلوب من التربية؛ فإن الأبناء لا يفكرون كما تفكرون، ولا يمتلكون قابلية التحليل المنطقي والاستناد الى الحجج، وابتكار طرق ماكرة في عصيان أوامركم أو التقصير في أداء واجباتهم؛ كما تتخيلون !!

وأن يتجنب الآباء والأمهات اتهام نوايا ودوافع أبنائهم بالسوء ووصف تفكيرهم بالخبث والشيطنة!

لأن الأبناء قبل سن الرشد لا يصح تلقينهم بالأفكار السلبية والسيئة تبعا لتفسيراتكم لأنهم يحملون قلوبا طيبة ونقية!

بل ينبغي تقبل ردهم على أي سؤال توجهونه لهم دونما تشكيك بصحته، وأن لا تلجأوا للجدل والاحتجاج محاولين إثبات كذبهم، بل عليكم إشعارهم بالأمان ورفع مستوى الثقة بأنفسهم؛ حتى يشعروا بأنكم لا تريدون من وراء محاسبتهم إدخال الضر عليهم أو إهانتهم؛ بل عليكم أن تطمئنوهم بأنكم ترغبون بمساعدتهم وتحسين سلوكهم.

لذا ينبغي أن يحذر الآباء والأمهات أن يكونوا هم السبب من وراء تمرد وانحراف الأبناء!

فقد جاء في الخبر المروي عن -رسول الله صلى الله عليه وآله-:  "رحم الله من أعان ولده على بره، وهو أن يعفو عن سيئته، ويدعو له فيما بينه وبين الله".

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

الطموح مفتاح التغيير

date2020-06-24

seen3649

main-img

هل هناك حل غير الطلاق ؟

date2020-04-22

seen2338

main-img

سبع نصائح تقول لك: (لا تتسبب باذية احد)

date2022-04-11

seen2849

main-img

كيف تعطي نفسك جرعة تفاؤل نحو حياة ناجحة؟

date2020-11-09

seen3292

main-img

صفات المربي الناجح

date2023-09-22

seen2500

main-img

آداب التعامل مع السائل المحتاج

date2022-10-18

seen2533

main-img

كيف يكون حضورك مثمرا في مجالس العزاء الحسيني ؟

date2020-04-21

seen2097

main-img

سلسلة اساليب تربوية عن النبي والعترة الطاهرة ..اساسيات تربوية

date2020-04-07

seen2097

main-img

ثلاث عقبات احذروها يا شباب

date2020-05-06

seen2986

main-img

هل يمكن ان يعتبر الطفل كاذبا؟

date2020-11-15

seen4378

main-img

مقومات الحياة الزوجية

date2024-05-17

seen3400

main-img

تعرف على ثلاث شخصيات مزعجة

date2020-05-13

seen3454

main-img

دور اهل البيت (عليهم السلام) في المحافظة على البناء الاسري

date2021-09-09

seen3930

main-img

لا تكتف باعداد الاهداف بل حققها

date2020-04-19

seen2128

main-img

التاثير السلبي للخلافات الزوجية على المجتمع

date2020-10-23

seen2644

main-img

اضاءات شبابية (1)

date2020-06-04

seen2828