1
EN
ايهما اولى: التبشير ام التحذير ؟!
content

 

هل يعتبر التبشير مقدما على التحذير كنمط سلوكي في حياتنا، فنلقى الآخرين دائما بما يحفزهم وندعمهم بالأخبار الإيجابية، ونخفي أو نؤخر عنهم ما يعكر مزاجهم ويجعلهم في قلق وحذر؟

هناك أمهات توجه أبناءها بتقديم التحذير؛ كأن تقول لابنها: إياك أن ترسب في الامتحان، أو تحذر ابنتها: إياك أن يكون مستواك دون الدرجة الكاملة في الامتحان!

وكذلك الآباء؛ كأن يقول لابنه: احمل صينية أكواب الشاي وإياك أن تسقطها؟

وهناك أمهات تحفز وتتحدث بمنطق التفاؤل والتشجيع؛ كأن تقول لابنتها: إذا نجحت سوف أهديك الفستان الذي تحبينه!

أو تقول لابنها: أنا واثقة من أنك ستحصل على درجة كاملة في الامتحان فأنت دائما متفوق ؟!

أو يقول الأب لابنه: احمل صينية الشاي؛ فأنت النائب عني في إكرام الضيوف!

أعرفتم البداية ؟!

إن نوع التغذية التي يتلقاها الإنسان من المربي سواء كان الأب أو الأم أو المعلم هي الأرضية التي ستحدد طريقته في الحياة، إما أن يكون متشائما يميل للحذر والتحذير ونشر ثقافة الاحتمالات المحبطة والمخوفة وترقب السلبيات، أو يكون متفائلا ينشر ثقافة التبشير وترقب الفرج وترقب الأمور الإيجابية ...

غير أن دواعي الانبساط والانقباض لا يمكن للإنسان دائما أن يتحكم بها ويغير مزاجه بسهولة!

ولهذا ينبغي أن يمتلك الإنسان زمام مشاعره وعواطفه من خلال أمرين:

الأول: أن يكون منظما في حياته يمتلك أهدافا محددة، ويدير وقته بصورة منظمة.

الثاني: أن يمتلك منهجا سليما في البحث عن الحقائق وكشفها؛

فإن الفوضى مآلها الى حياة تعيسة لا تثمر إلا كل احتمال سلبي، وتسقط الفرد في مشاكل التقصير بالحقوق والواجبات ، وحينئذ سيكون رصيد توقعاته للإيجابيات منخفضا، ولا يخطر في باله إلا ما هو سلبي يقتضي الحذر منه، كما أن غياب المنهجية السليمة في تمييز الصواب عن غيره، وتشخيص الحقيقة من الوهم والشبهات تسقط الإنسان في سذاجة التفكير والقناعات المغلوطة، وسيكون فريسة المتحكمين بعواطفه ومشاعره فيتأثر بالأخبار السلبية، ويسارع الى تقصي الحوادث المخيفة؛ لأن غياب المنهج في كشف الأمور يجعل الفرد في قلق وتخوف يدفعه الى مزيد من الحذر والتحذير .

فتنظيم حياتك وتقصيك للحقائق يجعلك تتناول الواقع بمعطياته، وربما ينسجم مع تخطيطك لأهدافك، فإن لزم الحذر والتحذير فله الأولوية، وإن لزم التفاؤل والتبشير فهو المقدم، فإن التحذير والتبشير كلاهما خير للفرد الناجح؛ فإن: " من حذرك كمن بشرك" كما يقول الإمام علي عليه السلام.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

شهر رمضان باب خير لتقويم النفس

date2020-04-26

seen4212

main-img

كيف تتخلص من التراخي عن تحقيق خطتك؟

date2020-11-05

seen4139

main-img

ستة افكار للشباب تجعل يومهم هادفا ومنتجا

date2020-04-20

seen5082

main-img

اضاءات على الصداقة

date2020-04-07

seen3255

main-img

معايير قوة الفرد

date2022-11-04

seen3161

main-img

افضل الاعمال في شهر رمضان

date2020-04-26

seen3453

main-img

الانصاف افضل الفضائل

date2022-10-31

seen4203

main-img

لكي لا يفوتك العمر

date2025-01-01

seen3652

main-img

كيف تتجاوز المواقف المحرجة .. الحلقة الثانية

date2020-04-24

seen3834

main-img

سلسلة ليس منا .. الخيانة ابشع القبائح

date2020-07-17

seen5459

main-img

صحح معاملتك للوقت عبر ثلاثة اساليب لتنظيمه

date2020-04-22

seen2919

main-img

باحترام المعلم يرقى المجتمع

date2022-11-18

seen3548

main-img

اولوية مشاعر الحب في العلاقة الاسرية

date2020-09-27

seen4705

main-img

مناهل الايمان

date2020-04-19

seen3448

main-img

ستة اساليب يمتعض منها الابناء

date2020-08-23

seen10747

main-img

من هو ابخل الناس؟

date2020-06-07

seen4487