1
EN
سبع طرائق تساعدك على التعامل مع ابنك المراهق
content

تعد مرحلة المراهقة فترة تتسم بالكثير من التغيرات بالنسبة للأبناء والآباء؛ فمن جهة يشعر الأبوان بوجود تغير ملحوظ في سلوك ابنهما، ومن جهة أخرى يجد الابن – ذكرا كان أو  أنثى – أحاسيسه ومشاعره تأخذه الى التعامل مع الذات والمحيط تعاملا مختلفا؛ فهو ينظر لشخصيته بإهتمام وغرور أحيانا، ويأنف أن ينظر له على أنه طفل صغير ، قد يندفع بحماس نحو مسؤوليات الكبار ويتهرب أحيانا من واجباته المناطة به، مزاج متقلب، وقلب أبيض، وروح محبة للمرح، ومرنة أمام الحب، وعصية أمام الأوامر والتوجيهات..،  فحري بالآباء والأمهات أن يهتما لهذه المرحلة التي يمر بها أبناؤهم اهتماما بالغا ، ويستنفدوا طاقتهم في معرفة طبيعة التعامل معهم، ومساعدتهم على بناء ذواتهم وتطويرها؛ لأن مرحلة المراهقة مرحلة الجد في البناء والتطوير للقابليات والمواهب، فإليكم سبع طرائق تساعدكم في التعامل معهم:

أولا : تفهم طبيعة المراهق : حينما تشعر بأن ابنك -او ابنتك- ذا العاشرة أو الثالثة عشر فصاعدا بدأ يتحسس من توجيهاتك، ويغضب لو عاملته على أساس أنه صغير ولا يتقبل النقد، ويحاول أن يبرز شخصيته من خلال آرائه ، ويقلد الكبار في سلوكهم ...، هنا عليك أن تعيد النظر في طريقة تعاملك معه؛ لأنه دخل مرحلة المراهقة، أي دخل مرحلة نضج أجهزته الفيسيولوجية، وبدأت التغيرات في وعيه وإدراكه تتزايد اتجاه ذاته وما يحيط به، فينبغي عليك أن تقرأ كتبا عن طبيعة المراهق ،وتتابع البرامج، وتسأل الأطباء والمختصين في التربية وعلم النفس عن ذلك وعن كيفية التعامل مع الأبناء المراهقين.

ثانيا : كن حكيما في سياستك :  فبعض الآباء والأمهات يقعون بين حالتي الشد والإرخاء ، فإما أن يرخوا الحبل لابنهم المراهق ليفعل ما يحلو له دونما أي توجيه أو حساب أو عقاب، أو يشددوا عليه الى درجة أن يلاحقوه في كل صغيرة وكبيرة، ويتهموه على أي سلوك يصدر منه، ويشككون في نواياه، ويوبخونه أمام الآخرين بحجة أن المراهق يجب ضبطه لئلا ينحرف ، هذا الإفراط والتفريط مرفوض، ويجب أن يعامل طبقا لسياسة معتدلة بين الإرخاء والشد، فنشبعه بالتوجيهات والإرشادات بصورة تعليمة تربوية، ونتقبل وجهات نظره، وفي نفس الوقت يجب أن نكون حازمين في محاسبته إذا ما قصر، ومعاقبته إذا ما أصر.

ثالثا: تعامل مع عناده بأساليب الإقناع: المراهق يمتاز بالعناد والاستبداد في أحيان كثيرة؛ لأنه يكره النقد والتوجيه وخصوصا من أبويه؛ لأنهما ومع الأسف يستعملون ذات الأسلوب في توجيهه حينما كان صغيرا وهذا يثير غضبه وعناده ، كما أنه يندفع بطيش أحيانا لغفلته عن النظر الى عواقب الأمور، فلابد من إقناعه من خلال أساليب منطقية، وتقريب المواضيع لذهنه بتمثيل وتشبيه مأنوس لمستواه، وأن نبين له عواقب الأمور بصورة ملموسة وواقعية، بعيدا عن التفلسف الزائد والمثالية أو المبالغة في التوصيف بغية ردعه عن رغبته.

رابعا: كن صديقا له: يتمتع المراهق بمزاج متقلب، غير أننا نستطيع أن نجعله منسجما معنا إذا استطعنا الاقتراب من مشاعره وأحاسيسه وكسبنا قلبه، ولهذا أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشباب خيرا، وذكر أنهم أرق أفئدة وألين قلوبا، فنستطيع أن ننجح في تربيتهم متى ما جعلناهم يقتربون منا أكثر، ولا يتم هذا إلا عبر جعل العلاقة معهم علاقة الصديق مع صديقه.

خامسا: إحذر من هدم الثقة بينك وبينه: من الأخطاء الشائعة في معاملة المراهق هو التشكيك بقدراته ونواياه، وإشعاره بأنه غير جدير بالمسؤولية  وهذا يهدم الثقة ، إمنحه الثقة بصورة تامة داعما هذه الثقة بتوكيدات لفظية وإيحاءات عبر لغة الجسد، أو الكلام بأنه شاب قوي وأمين، ويمكن الاعتماد عليه وأنه بإمكانه أن يتجاوز الأزمات والمشاكل ..

سادسا : إفسح له المجال أن يخوض التجارب : وإن كانت فيها خطورة مالم تهدد حياته، ودعه يتصرف إزاء المواقف المحرجة بما يعبر عن وجهة نظره الشخصية، ولا تلمه على وقوعه في الأخطاء، وإنما ساعده على المعالجة؛ ليتعلم من أخطائه ويكتسب خبرة من تجاربه ، حتى لا يبقى في دائرة اللوم والشعور بالإحباط.

سابعا: لا تجعله يحجم عن الكلام وإبداء آرائه: حدد له مساحة أثناء جلسة المحادثة الأسرية، لكي يعبر عن مشاعره ورؤاه، وصحح لآرائه بصورة يدرك من خلالها المعايير القيمية والأخلاقية التي تشكل الرأي الصائب ليتعلم منك ومن الآخرين كيف يصل لرأي صائب يستند على المعرفة والقيم الرفيعة .

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

كيف تنمي عقلك

date2022-06-01

seen2774

main-img

مسؤولية الآباء والمربين نحو الشباب

date2024-01-19

seen5179

main-img

الآثار السلبية لكثرة العطل على الطلاب

date2022-07-20

seen3708

main-img

كيف نجعل المراهق أهلاً للمسؤولية؟

date2026-03-27

seen3592

main-img

سلسلة المعلم المربي .. ثمان مهارات اجتماعية لتنشئة الطلاب عليها

date2020-04-21

seen3149

main-img

الطبيب ومسؤوليته الاخلاقية

date2020-05-25

seen4341

main-img

ما الذي تجنيه عندما تصنع المعروف لغيرك؟!

date2022-06-26

seen3830

main-img

احذر التدليل المفرط للاطفال؟

date2020-10-20

seen3473

main-img

اخلاقيات عامة

date2020-05-27

seen3921

main-img

حيرة العزاب من اجابات المتزوجين

date2020-08-12

seen5309

main-img

خمس طرائق للسيطرة على سلوك الناشئة

date2023-06-29

seen3994

main-img

كيف تبني الثقة في اولادك؟

date2022-07-27

seen3501

main-img

كن ممن ينظر الله اليهم

date2020-07-01

seen8081

main-img

خمسة تحديات تحيط بالمؤمن

date2020-04-20

seen3057

main-img

كيف تزرع الايمان في طفلك؟

date2022-03-05

seen3453

main-img

تربية الابناء مسؤولية ثقيلة

date2021-01-31

seen5290