0

بمختلف الألوان
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (ان للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه الا الصائمون). شهر رمضان المبارك هو الشهر... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كيفَ يكونُ القرآن الكريمُ شفاءً؟

إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ

ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ وطَردِ الأرواحِ الخبيثَةِ كما يُسمّونَها!

فقاموا بوضعِ وَصفاتٍ تستندُ على ترديدِ آياتٍ وسُورٍ حَدَّدوها لأغراضِهم وبأعدادٍ كثيرةٍ وفي جَلساتٍ مُطَوّلةٍ.

ويَتِمُّ ذلكَ بلقاءِ المَضرورِ كما يُعبِّرونَ مباشرةً أو عِبرَ مواقِعِ التواصُلِ وتحتَ مُسمّياتِ العِلاج ِبالقُرآنِ والخِيرةِ والروحانيّةِ وما شابَه!

وهذا أغلَبُهُ مِن الدَّجَلِ واللَّعِبِ والنَّصبِ والاحتيالِ على المُسلمينَ لإخذِ أموالِهم أو استغلالِهم لمآرِبَ دنيئةٍ وقَذِرةٍ.

فالقُرآنُ ليسَ عِلاجاً بأنْ تذهبَ لمُتَخصِّصٍ ليُعلِّمَكَ كيفَ تتداوى وأنتَ لا تُدرِكُ أسرارَ مادةَ العِلاجِ كما نفعَلُهُ حينَما نذهبُ للطبيبِ في الأمراضِ التي تُصيبُنا فنُسَلِّمُ لتعليماتِ الطبيبِ وإرشاداتهِ وما يَصِفُهُ لنا من دواءٍ دونَ نقاشٍ أو تَفَحُّصٍ!

إنّما القُرآنُ الكريمُ يُعدُّ شفاءً لأنّهُ يصِفُ مادةَ الدّواءِ للمؤمِنِ مباشرةً، وما على القارئِ أو المُستَمِعِ إلّا أنْ يُحسِنَ التدبّرَ ويتأمَّلَ بعُمقِ مَدلولاتِ الآياتِ وإرشاداتِها وبجدّيةٍ وتصديقٍ وتسليم ٍوسيَشفى دونَ أدنَى شَكٍّ.

قالَ تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}

يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السّلامُ-: " وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ ".

إذنْ لنُصَحِّحَ مِن قناعاتِنا عَن معنى كونِ القُرآنِ شفاءً،

إذ هوَ تطهيرٌ للنّفسِ مِن لَوثاتِ الغرائزِ وسُخامِ النّوايا السيّئةِ.

وبهِ تُعوِّضُ الروحُ ما نزفَتهُ مِن طاقاتٍ إيجابيّةٍ بسببِ ما نتعرَّضُ لهُ من جَرحِ المشاعِرِ وقَهرِ الآخرينَ ...

وبهِ يُداوي المُسلِمُ شكوكَهُ ويتخلّصُ مِنَ الوَسوَسةِ التي تُهدِّدُ استقرارَ إيمانِهِ.

وبهِ يتخلّصُ مِنَ القلقِ والخوفِ لينعمَ بالاطمئنانِ والسّلامِ الداخليِّ.

وكُلُّ هذا يتحقَّقُ مِن خلالِ التدبّرِ في الآياتِ والسُّورِ التي تتعلَّقُ بالموضوعِ الذي يدفعُنا للاستشفاءِ.

فإنْ كُنّا نشعُرُ بالقلقِ والخوفِ على مُستقبلِ العَملِ وما يرتَبِطُ بالرزقِ! فيَتِمُّ قراءةُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَنِ الرزقِ بتدبُّرٍ وإمعَانٍ لا مُجرَّدَ تَكرارٍ للألفاظِ فقط!

وإنْ كُنّا نَمُرُّ بأزمةٍ اجتماعيةٍ فنتدبّرُ في الآياتِ والقَصَصِ القُرآنيةِ التي تَطرَّقتْ لموضوعاتٍ اجتماعيةٍ كقصةِ يوسُفَ وأخوتِهِ في سورةِ يوسُفَ وسورةِ الطّلاقِ وغيرِهِما.

وما يواجِهُ الإنسانُ المسلمُ مِن زَلازِلَ وكوارثَ وأمراضٍ وأوبئةٍ يقرأُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَن سَعةِ رحمةِ اللهِ ولُطفهِ واستجابتهِ للدُّعاءِ والتي تمُدُّهُ بالطمأنينةِ والإيمانِ والصّفاءِ كقولهِ تعالى:

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}

{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

بهذا يشعُرُ المؤمنُ بأنَّ السَّكينَةَ تتَنَزَّلُ على قلبهِ، وتنتشرُ الطاقةُ الإيجابيّةُ في أرجاءِ صَدرِهِ، ويزدادُ إيمانُهُ، وتغادِرُ قلبَهُ الوساوسُ ونيرانُ القَلقِ والخوفِ؛ لينعَمَ بالاستقرارِ والثّباتِ والعَزمِ والقُوّةِ ببركةِ الاستشفاءِ الصحيحِ بكتابِ اللِه تعالى.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ يومين
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...
منذ 4 ايام
2026/09/18
لم يكن التمييز بين الفلك والتنجيم في الحضارات القديمة قائمًا كما نعرفه اليوم....