0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بغال طروادة

منذ 1 سنة
في 2025/10/05م
عدد المشاهدات :750
بغال طروادة
زيد شحاثة
ينقل في الأساطير القديمة، وفي قصة حرب الإغريق ضد مدينة طروادة، أنهم حين فشلوا في إختراق أسوارها، عمدوا لخطة ذكية مخادعة، فلم يرسلوا جيوشًا ولا ضربوها بأسلحة، بل تركوا لهم حصانًا خشبيًا ضخمًا بدا كهدية، لكنه حمل في جوفه الخدعة الحربية الأذكى في حينها..
الحصان في سرديات التاريخ وثقافات الأمم ومنهم العرب، كان رمزًا للنبل والذكاء والكرامة، وما وصف بالغدر، فهو مخلوق له تقدير لصفاته الجميلة وقوته، فهو يركض بعزة ويقف شامخًا حتى في الهزيمة، لكنه وفي تلك الحادثة، صار رمزا للحيل والمكر العسكري..
يبدو أن بعض "مستحدثي" الزعامة والرياسة، في بلدنا اليوم قرروا أن يسرقوا القصة، ويعيدوا تمثيلها متقمصين دور "بغل" بدل أن ينتحلوا صفات الخيل الكريمة.. نسي هؤلاء أن مجتمعنا ذكي لماح، ولا يحتاج لحصان طروادة ليكتشف الخيانة.. فالبغال تمشي بيننا علنًا، تتحدث باسم الوطنية وتصرخ بأسمها، بل وتدعوا لمحاربة الفساد والإصلاح، وتبكي على أطلال الوطن وهي تمسك المعول بيدها.. وهؤلاء ليسوا واحدا أو أثنين، فقد تكاثروا حتى ضيعوا علينا بضجيجهم، صورة الزعامة الحقيقية..
البغل هذا الكائن المسكين الذي لا يعرف هو نفسه من هو، فلا هو حمار فيرضى بواقعه، ولا هو حصان فيحلم بالمجد.. هو عقيم لا ينتج إلا الضجيج ولا يورث إلا الخراب، تمامًا كأولئك الذين يعتلون المنصات ويعدوننا بالفجر وصلاح قادم، بينما يسرقون الليل والخير.
كثير منهم يدّعي أنه جاء ليبني العراق، وفيهم من يزعم أنه وحده يحمل مفاتيح الحق، كلهم خونة أمويون عباسيون وكفرة حتى، وحين تتكشف لك ما خلف أبوابهم، تجد في الداخل بغالًا تتصارع على التبن، لا على الأفكار ومشاريع الوطن.. ويتحدثون عن السيادة وهم غارقون في تبعية حمقاء مخزية، ويرفعون شعارات الكرامة التي باعوها في مزادات المصالح..
قد تجد فيهم أحيانا بغلا متقدما، لا يدري أنه صار بعلم أو بدونه "بغل طروادة" لأنه لا يملك هوية، ولا يدري من أين جاء، وإلى أين هو يمضي.. وجل همه المصالح والمناصب، وكأنها كومة تبن أصفر في صحراء الخراب.
قد تتفاجأ حين تسائل أحدهم: لماذا تفعل هذا سيجيبك بحماسة لأنه يحب العراق ويريد الخير والصلاح له، ويحمل همّ الوطن والمواطن.. لكن هذا الأخير يشكو منه ومن سوء أفعاله ووعوده الكاذبة الخيالية، فكم هو مسكين هذا "البغل" الجاهل، فهو لا يفهم ولا يشعر، بكم الإحتقار والكره الذي يكنه المجتمع له، لأنه يعرف أنه لا يحب العراق، بل يحب الحديث عنه، كأن الوطن مجرد خلفية لخطابه فقط، وليس غاية لعمله.
حتى بعض قنوات الإعلام، وفي مرات كثيرة منه حاولوا جعلها مربطا لهم، تزين وتلمّع حوافرهم، وتصفهم بالفرسان.. بل ولهم قنوات بجمهور يصفق، لا لأنه مقتنع، بل لأنه تعب من التفكير، وطمع بحفنة من الشعير.. ورغم أن البغل لا يهمه التصفيق لأنه لا يسمع صوت الجمهور، ولا يروى وجع الناس، فقط أعتاد على وجهه هو وحده، كبغل عظيم وله دور كبير.
حين يتضرر العراق، لن يكون ذلك بسبب خدعة كحصان طروادة، بل بسبب بغال طروادة الذين دخلوا العملية السياسية لا ليبنوا بل ليهدموا.. ولا ليخدعوا العدو، بل ليخدعوا الشعب. ..
هذه البغال وأمثالها لا يملكون مشروعا أو خطة، فقط يمشون حيث يُقادون، وهدف الأهم هو رغبتهم في البقاء، ولو على أنقاض وطن.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...