0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التراث الفقهي لوالد الشيخ البهائي (ت 984هـ)

منذ 1 سنة
في 2025/08/21م
عدد المشاهدات :1718
التراث الفقهي لوالد الشيخ البهائي (ت 984هـ)


موسوعة التراث الفقهيّ للفقيه المحقّق الشيخ عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثيّ العامليّ(ت ٩٨٤ هـ) تحقيق عدّة من المحقّقين ومراجعة مركز إحياء التراث التابع للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسيّة المقدّسة

يُعدّ الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (918984هـ) أحد الأعلام الكبار في التراث الفقهي والأصولي للمدرسة الإماميّة، وقد خلّف آثاراً متنوّعة في الفقه، والأصول، والحديث، والأدب.
وتمثّل موسوعته الفقهية المكوّنة من خمسة مجلدات علامة فارقة في تاريخ التدوين الفقهي، حيث جمعت بين الحواشي الاستدلاليّة، والرسائل الفقهيّة المتنوعة، والشروح التحليلية على المتون الأساسية.

المؤلِّف:

ولد الشيخ عزّ الدين في أول محرّم سنة 918هـ، ونشأ في أسرة علميّة عريقة. وقد تميّز بكثرة رحلاته العلمية، فزار مصر، وحلب، واستنبول، والعراق، وإيران، وأدّى فريضة الحج، ثم أقام في البحرين حيث توفّي سنة 984هـ عن عمر ناهز ستة وستين عامًا وشهرين وسبعة أيام.
عُرف عصره بكثرة الأحداث والنشاط العلمي، وكان للشيخ دور بارز في تلك الحركة من خلال تدريسه وتأليفه ورحلاته العلميّة.


أسرته:
ينتمي الشيخ عزّ الدين إلى أسرة حارثيّة همدانيّة من قبائل قحطان من اليمن، وقد اشتهرت بالعلم والفضل.

له عدّة أولاد أبرزهم:

الشيخ بهاء الدين العاملي (الشيخ البهائي رحمه الله) الذي ورث العلم والتبحّر عن والده، حتى عرف الوالد بالولد ( والد الشيخ البهائي) حتى صار أحد أعلام القرن الحادي عشر الهجري، كما امتد نسله إلى أحفاد برزوا في العلم والأدب.

من أقوال العلماء بحقّه:

قال عنه الشهيد الثاني في أمل الآمل: الشيخ الإمام العامل الأوحد، ذا النفس الطاهرة الزكية، والهمّة الباهرة العلية، والأخلاق الزاهرة الأنسية، عضد الإسلام والمسلمين، عز الدنيا والدين.

وقال الميرزا عبدالله الأفندي (ت 1130هـ) في رياض العلماء: كان فاضلا، عالما، جليلا، أصوليا، متكلما، فقيها، محدثا، شاعرا، ماهرا في صنعة اللغز.


ترك الشيخ عزّ الدين تراثًا متنوّعاً من الرسائل والشروح والحواشي، أبرزها:

حاشية الإرشاد وهي حاشية استدلالية. وشرح الألفية: في فقه الصلاة اليومية للشهيد الأوّل. ورسالة الواجبات الملكية. والعقد الحسيني الطهماسبـي. والمسائل التسع، ومسألتان فقهيتان. ورسالة في صلاة الجمعة. ورسالة في جوائز الحكام. ورسالة في الاجتهاد والتقليد. وتعليق على قواعد الأحكام (بحث الإقرار وتقديم الشيائع على اليد). والأربعون حديثاً. وإصلاح جامع البين من فوائد الشرحين (كتاب أصولي). ورسالة الشوارق. والرحلة العراقية. وديوان عاملي، وغيرها.

ملامح موسوعته الفقهيّة:

موسوعته الفقهية تعدّ من الكنوز التراثية التي تكشف عن منهج فقهيّ استدلاليّ رصين، ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة تحقيق تراثه وإحيائه. وهي بحسب ترتيب طبعتها المحقّقة هذه:

المجلّد الاول حاشية على أرشاد وهي حاشية استدلالية شبه موسعة.
والمجلّد الثاني حاشية على الألفيّة لا تقل عن سابقتها.
والمجلّد الثالث من مؤلّفاته، وردت الرسالة الأولى في الواجبات الملكية، بمقدّمة عقائدية حوت أهمّ المطالب الأساسية، ثمّ انتقل إلى بيان الصلاة وواجباتها بتفصيل واضح.
والمجلّد الرابع ألّف عدّة رسائل ذات شأن علمي مهمّ، ظهر فيها منهجه القائم على العمل بالآيات والروايات والأصول والقواعد.
والمجلّد الخامس، فختمه ببحثٍ ماتع في شرح حديث النبيّ (صلى الله عليه وآله): حُبِّبَ إليَّ من دنياكم ثلاث...، فابتدأه على طريقة السؤال والجواب، ثم شرع في تفريع عدّة أسئلة تتعلّق بمضامين الحديث والإجابة عنها، فجاءت أبحاثه نافعة مفيدة.

وقد منحته ذائقته الأدبية العالية وملكته اللغوية قدرةً متميّزة على الاستظهار الواضح، كما اتّسم أسلوبه بالوضوح و احترام كلمات العلماء وتقديرها تقديرا علميا من خلال مناقشتها.
فيبدأ بذكر آرائهم، ثم يناقشها بدقّة، محلّلاً مداركها، ولا يغيب أنّ نذكر قدرة الشيخ (رحمه الله تعالى) الكبيرة على تفريع المسائل مع حسن ترتيبها وتبويبها، وهكذا هو قلم الفقهاء ودقّته.

أهمية تراثه الفقهي:

إنّ موسوعته وما ضمّته من شروح ورسائل تمثّل نقلة فكرية واضحة في التراث الفقهي الإمامي.

وتُظهر عمق تعامله مع النصوص، وقدرته على المقارنة والتحليل، وسعة اطّلاعه على أقوال العلماء، لذا فهي ذات أهمية خاصة للباحثين وطلبة المراحل العالية، حيث يجدون فيها ثراءً في الطرح وعمقا في المعالجة والاستظهار والبيان.

الشيخ (رحمه الله) من الأعلام الذين أسّسوا لبناء فقهي متين امتد أثره إلى تلامذته وأولاده، وعلى رأسهم الشيخ البهائي.


رياض السيّد عبدالأمير الفاضلي
24/ صفر الخير-١٤٤٧
النجف الأشرف

لمتابعة المنشورات
https://t.me/droossreiadh

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...