0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جمرة الأيّام وسلامة الولاء

منذ 1 سنة
في 2025/08/13م
عدد المشاهدات :1866
مرّت أعوام على سقوط النظام العراقيّ البائد العدوّ اللدود للدين وشعائره، إلى الآن وما زالت مرارة الظلم عالقة في الحناجر، وآثار التعب مطبوعة على وجوه الخدّام، منطوية بين حروفهم، يروونها لمن شاء أن يسمع.

وقد سنعنا اليوم شهادة حقّ على لسان من عاشها كما سمعناها منه، وهو سيّد جليل نعرفه ونعرف خدمته منذ سنين، بين كربلاء والنجف قرب عمود (٤٦٠) نحو كربلاء، تستمع لحديثه ومن معه وهم يصفون ما قاسوه من حيف وجور لا يطيقه إلّا من عقد قلبه على الولاية عن وعي وبصيرة، وربط مصيره بخدمة شعائر أهل البيت (عليهم السلام)، وطوبى لهم بذلك حيث يقطفون ثمارها الآن.

الخدّام والزوّار كما هم كانوا أبرياء عزّل، لا يملكون سلاحاً، إنّما هو ماء لظمآن، أو طعام أو مأوى وأمثال ذلك، لكنّ قيمة الموقف كانت أسمى من كلّ ما يراه الطغاة، وأعظم من كلّ تقدير دنيويّ مادّي.

ومع ذلك، يحكي لنا السيّد (حفظه الله) اليوم وهو يروي لنا جزء من حادثة حدثت لهم، وكيف انصَبَّ الرصاص عليهم صبّاً، وكأنّ دماءهم كانت في أعين الظالمين أهون من أن تُصان، فارتوت الأرض من جراحهم، وارتجف الهواء من أنينهم الذي كان في سبيل الله تعالى.

ولا يستطيع وصف حالتهم إلّا من كان معهم، وطوبى لهم الزيارة مع الخوف، وأنّ فيها الثواب العظيم، كما ورد في كامل الزيارات:
عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): "..ما تقول فيمن زار أباك على خوف، قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك".

وتحدّث عن مشاهد أدهشت السامعين؛ كيف اجتمع عليه الرصاص والأشواك، وتسلّطت عليه الكلاب، بنوعيها: الكلاب الضارية التي هجمت لتنهش جسده، والكلاب البشريّة التي تجرّدت من الضمير والناموس لتنال من نفسه وكرامته وحقّه.

وا حسرتاه عليهم يحيط بهم الخوف من كلّ جانب، وتطوّقهم وحشة الطريق وغدر الأعداء، لكنّهم ثبتوا كالطود الشامخ، وبهذا المعنى جائت روايات كما ورد في كامل الزيارات:
عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: "يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عليه السلام) لخوف، فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى ان قبره كان عنده، أمّا تحب ان يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والأئمة (عليهم السلام)،أما تحب أن تكون ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى، ويغفر له ذنوب سبعين سنة، أمّا تحب أن تكون ممن يخرج من الدنيا وليس عليه ذنب يتبع به، أمّا تحب أن تكون غداً ممّن يصافحه رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أيّام مريرة، فيها كان اختبار الولاء بصنوف شتّى، غير أنّ حلاوة الانتماء لخطّ الحسين (عليه السلام) أنستهم آلام الجراح، فإذا بهم يقدّمون الأرواح، وكأنّهم يسيرون إلى استلام جوائز ثمينة، لا إلى مواجهة موتٍ محقّق.

وهكذا ظلّوا، يعلّمون الأجيال بثباتهم أنّ خدمة الحسين (عليه السلام) والصبر عليها هي عهد حق وميثاق صدق، تستحقّ أن تفتدى له الأعمار قبل النفوس.

السيّد رياض الفاضليّ

زيارةالأربعين

لمتابعة المنشورات
https://t.me/droossreiadh

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...