Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإصلاح بين التاريخ والواقع

منذ 6 شهور
في 2025/07/14م
عدد المشاهدات :210
الإصلاح بين التاريخ والواقع..
مبادئ ثورة الإمام الحسين وانعكاساتها على المشهد السياسي العراقي المعاصر

شكلت ثورة الإمام الحسين بن علي عليه السلام في العاشر من محرم سنة 61 للهجرة رمزا خالدا للثورات الإصلاحية على مر التاريخ في وجه الظلم والفساد والانحراف السياسي، لذلك أصبحت ثورة الإمام الحسين وأحياءها ثورة ضد الحكام والطغاة على مر العصور هذه الثورة التي لم تكن مجرد انتفاضة مسلحة أو صراع على السلطة، بل حركة إصلاحية أصيلة، عبر عنها الإمام الحسين في خطبته الشهيرة يوم عاشوراء بقوله "إني لم أخرج أشرا ولا بطرا، ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله"
بهذه الكلمات، حدد الإمام الحسين جوهر ثورته وسقف مطالبها، وهي إصلاح المجتمع، وإعادة إحياء القيم الدينية، ومواجهة الانحراف السياسي والاجتماعي في المجتمع الذي استشرى في الدولة الأموية آنذاك، حيث تحولت السلطة إلى ملك لبني امية ، تمارس فيه مظاهر الفساد والاستبداد، وتهدر فيه حقوق الدولة و الناس وكرامتهم علناً.
إن ما يلفت الانتباه في هذا السياق، هو البعد الأخلاقي والإنساني العميق الذي رسخه الإمام الحسين حتى في أدق التفاصيل، ومنها موقفه من أصحاب الديون، حيث خاطب أصحابه ليلة العاشر من محرم قائلا "من كان عليه دين فهو في حل مني" هذه العبارة، وإن بدت بسيطة، إلا أنها تعبر عن وعي الإمام بحجم المسؤولية الفردية، وحرصه على ألا يكون لأحد دين في عنقه، حتى في أصعب اللحظات، وهو يعلم أنه مقبل على الشهادة.
ورغم مرور أكثر من أربعة عشر قرنا على هذه الثورة، إلا أن مبادئها لا تزال حاضرة في وجدان الأحرار، وتكتسب أهمية متجددة أمام الأوضاع السياسية الراهنة في العراق، الذي يعد امتدادا حيا لحضارة وادي الرافدين وموطنا لمرقد الحسين وأصحابه.
مع شديد الأسف، فان ما يشهده العراق اليوم من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، يعود في جزء كبير منه إلى استشراء الفساد داخل مؤسسات الدولة، وتورط اغلب الكتل السياسية المتنفذة بعد عام 2003 ( شيعية ، سنية ، كردية) في صفقات مشبوهة ونهب المال العام ووصل الامر حتى إلى التأمر والتخابر مع دول أخرى، وهو ما يتنافى كليا مع مبادئ الإصلاح التي ضحى من أجلها الإمام الحسين بل إن استغلال البعض لرمزية الحسين وثورته لأغراض سياسية ضيقة، في ظل غياب حقيقي لأي مشروع إصلاحي فعلي للبلد والمجتمع، يعد استخفافا بدماء الشهداء وبالقيم التي قامت عليها كربلاء.
إن استذكار كربلاء اليوم، يجب إلا يقتصر على الشعارات والمواكب فقط ، بل يتحول إلى مشروع وطني جامع يستلهم من ثورة الإمام الحسين معاني الإصلاح الحقيقي، ويواجه بجرأة ملفات الفساد وعلى الجميع الصغير منهم والكبير، ويعيد بناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة الاجتماعيةK وليس على مبدأ الانتماء والولاء الحزبي، كما يجب أن يدرك أبناء العراق، أن الإصلاح ليس مسؤولية الإمام الحسين وحده، بل هو مسؤولية كل فرد، وأن التاريخ لن يرحم من يتخاذل في مواجهة الفساد،
لم يرحم الإمام الحسين، أولئك الذين تواطئوا مع يزيد في الماضي أو الحاضر، ولن يرحم التاريخ أمثالهم. والمفسدون اليوم لا يملون من التفاخر زيفا بأن ما تحقق من مكاسب للمجتمع، مثل إحياء الشعائر الحسينية وغيرها، هو منجز يحسب لهم. ودائماً ما يروجون لفكرة أن برحيلهم سيعود النظام الدكتاتوري أو يظهر داعش من جديد كما حصل في عام 2014، في محاولة لتخويف الناس، وهي ذرائع لا تستند إلى أي حقيقة واقعية .
ومن خلال ذلك فمابين كربلاء الأمس وعراق اليوم، تقف الحقيقة واضحة لا إصلاح دون تضحيات، ولا كرامة دون مواجهة الفساد، ولا مستقبل دون أن نستلهم من الإمام الحسين موقفه الصارم من الظلم، ووعيه العميق بمسؤولية الإصلاح. فهل يكون العراقيون على قدر هذه المسؤولية أم سيبقى الفساد مستشريا باسم الحسين، والحسين منه براء.

أ . م . د . حميد ابولول جبجاب
جامعة ميسان / كلية التربية الأساسية
رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 6 ايام
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...