Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإصلاحُ له طريقٌ واحدٌ

منذ سنتين
في 2024/07/10م
عدد المشاهدات :1060
بيت القصيد
إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ...
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ..

الحقُّ لهُ طريقٌ واحدٌ وهدفٌ واحدٌ وهوَ اللهُ (عزَّ وجلَّ)، وأيُّ انحرافٍ بالمسارِ نتيجةَ هوى النَّفسِ يُؤدِّي إلى طريقٍ مُعاكِسٍ تمامًا.

أنبياءُ اللهِ (عليهم السلام) جميعُهُم سلكُوا مسارًا واحدًا؛ نتيجةً لانطباقِ أجسادِهِم معَ أرواحِهِم فالسرُّ والعَلَنُ واحدٌ..

قالَ عزَّ مِن قائِلٍ: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39]، وقالَ سبحانَهُ: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [فصلت: 14].

ولذلكَ نجدُ أنَّ كلمةَ الحقِّ التي أطلقَهَا الأنبياءُ (عليهم السلام) بوجْهِ طواغيتِهِم قد كلَّفَتْهُم نحورَهُم، فمنهم مَن نُشِرَ بالمناشيرِ ومنهم مَن سُلِخَتْ فروةَ رأسِهِ ووجهِهِ..

ألم يُهدَ رأسُ نبيِّ اللهِ يحيى (عليه السلام) إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيلَ بعدَ أن منعَ حرامًا قائمًا بينها وبينَ ذلكَ الملكِ الفاجرِ؟!

وهذا شعارُ الصَّالحينَ دائمًا: (موتٌ في طاعةِ اللهِ خيرٌ من حياةٍ في معصيتِهِ).

أمّا عبيدُ الأهواءِ الذينَ وصفَهُم ربِّ العِزَّةِ بقولِهِ سبحانَهُ وتعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر: 14] ووصفَهُم أميرُ البلغاءِ (عليه السلام) بقوله: ((أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ)) فإنّك تجدُهُم يتكالبُونَ على الدنيا ويختلفُونَ فيما بينَهُم تسابقًا على فُتاتٍ زائلٍ وهم على علمٍ بذلك.

هذه المقابلَةُ نجدُهَا جليَّةً في يَومِ العاشرِ مِنَ المُحَرَّمِ، فإنَّ أصحابَ المسارِ الثانِي لم ينتظرُوا طويلاً حتَّى جرفَهُم مَوجُ الدنيا ليجدُوا أنفسَهُم على ساحلٍ أجردَ، فلم يحصلُوا على تلكَ المناصبِ بعدَ أن اجتمعُوا على قَتْلِ الحسينِ (صلواتُ اللهِ عليه) وقلوبُهُم شتَّى، وإنّما وجدُوا عقابًا حاضرًا وبأسًا شديدًا فأضاعُوا دينَهُم بدنياهُم.

ومثالُ ذلكَ عمرُ بنُ سعدٍ الذي غُرِّرَ بمُلكِ الرَّي مقابلَ رأسِ الحسينِ وهو يعلمُ مَن هوَ الحسينُ! قائلاً: أأتركُ مُلكَ الرَّي والرَّيُّ رغبتِي أم أرجعُ مذمومًا بقَتْلِ حسينٍ وفي قَتْلِهِ النَّارُ التي ليسَ دُونَهَا حجابٌ ومُلكُ الرَّيِّ قُرَّةُ عَينِي.

فلم يكن لَهُ (لعنَهُ اللهُ) غيرُ مَا أجابَهُ الإمامُ الحسين (عليه السلام): ((قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ، وَلاَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَمْرِكَ، وَسَلَّطَ عَلَيْكَ مَنْ يَذْبَحُكَ بَعْدِي عَلَى فِرَاشِكَ)) وكانَ ذلك حقًّا وصِدقًا.

أمَّا المسارُ الأوّلُ المباركُ فقد أكملَهُ الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) وأهلُ بيتِهِ وأصحابُهُ يومَ العاشرِ مِنَ المُحَرَّمِ، حينَمَا أعلنُوا جميعًا أنَّ نحورَهُم قربانٌ لدينِ اللهِ، بالرَّغْمِ مِن أنَّ سَطْوَةَ الظالمينَ قائمةٌ، وكانَتْ مغرياتُهُم بلا حُدودٍ..

وكانَ الامتحانُ لأصاحبِ الحسينِ واقعًا عظيمًا وهم يقفُون بقِلَّتِهِم أمامَ جيشٍ لا يُرَى آخِرُهُ..

وكانَ الاختبارُ الأجلى مِنَ الحسينِ (عليه السلام) لأصحابِهِ: (هَذَا اَللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلاً) ليجدَ أنَّ انطباقَ ظاهرِهِم معَ باطنِهِم واحدٌ..

قولٌ واحدٌ وفعلٌ واحدٌ: لا حياةَ بعدَكَ يا بْنَ رسولِ اللهِ..

(لَمْ نفعلْ لِنَبقى بعدَكَ؟ لا أرانَا اللهُ ذلكَ أبدًا)..

ويقولُ آخَر: (أمَا واللهِ لا أفارقُكَ حتَّى أكسرَ في صدورِهِم رُمحِي وأضرِبَهُم بسيفِي ما ثبتَ قائِمُهُ في يَدِي ... حتَّى أموتَ مَعَكَ).

تضحياتُ الحسينِ (عليه السلام) وأصحابِهِ (عليهم السلام) كانَتْ من أجلِ استقامَةِ دِينِ اللهِ جرَّاءَ الاعوجاجِ المُمَنهَجِ الذي سلَكَهُ أعداءُ اللهِ.

وكانَ للحسينِ (صلوات الله عليه) ذَلِكَ حينَمَا قَدَّمَ الغالِيَ والنَّفِيسَ؛ لكي يَبقَى مسارُ الدِّينِ وِفْقَ المَنهَجِ الإلهيِّ القَويمِ.
الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!"
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!" صادق مهدي حسن في زمن يُفترض أن يكون فيه التعليم وسيلة للتقدم، أصبح عبئًا ثقيلًا على كثير من الطلاب. فقد تحوّل من وسيلة للفهم والتفكير إلى سباق محموم نحو الدرجات، حيث يسعى الطالب للحصول على معدل عالٍ لدخول كلية معينة، دون أن يهتم بالمحتوى أو المعنى. أصبح الحفظ السريع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/03/23
يُعد إنزيم الكيموتربسين (Chymotrypsin) من أهم الإنزيمات الهاضمة في جسم الإنسان، وينتمي...
منذ 4 ايام
2026/03/23
جاء في موقع آي بي مي عن ما المقصود بتحويل النفايات إلى طاقة؟ للكاتبتين ألكسندر...
منذ 4 ايام
2026/03/23
رافق الزمن البشرية منذ فجر الوعي، لكنه يظل أحد أكثر مفاهيم الطبيعة غموضًا وإثارة...