جاء في تفسير الميسر: قال الله تعالى عن جيوبهن "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ" (النور 31) جُيُوبِهِنَّ: جُيُوبِ اسم، هِنَّ ضمير، جيوب جمع جيب، على جيوبهن: على مواضعها (صدورهن و ما حواليها). وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ ليكمل سترهن. وعن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: "وليضرين بخمرهنَّ على جيوبهنَّ" (النور 31) أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع. وعن تفسير غريب القرآن لفخر الدين الطريحي النجفي: (جيب) الجيب: للقميص يقال: جبت القميص إذا قورت جيبه، و "أسلك يدك في جيبك" (القصص 32) أي ادخلها فيه، ويقال: الجيب هنا القميص، و "ليضربن بخمرهن على جيوبهن" (النور 31) لأنها كانت واسعة تبدو منها نحورهن ويجوز أن يراد بالجيوب الصدور تسميته بما يليها.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" والخمر: المقانع جمع خمار: وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها. أمرن بإلقاء المقانع على صدورهن، تغطية لنحورهن، فقد قيل: إنهن كن يلقين مقانعهن على ظهورهن، فتبدو صدورهن. وكنى عن الصدور بالجيوب، لأنها ملبوسة عليها. وقيل: إنهن أمرن بذلك ليسترن شعورهن، وقرطهن، وأعناقهن. قال ابن عباس: تغطي شعرها وصدرها وترائبها وسوالفها. وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: وقوله: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" (النور 31) الخمر بضمتين جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها وينسدل على صدرها، والجيوب جمع جيب بالفتح فالسكون وهو معروف والمراد بالجيوب الصدور، والمعنى وليلقين بأطراف مقانعهن على صدورهن ليسترنها بها.
جاء في كتاب تفسير التبيان للشيخ الطوسي: و قوله "وَ ليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلي جُيُوبِهِنَّ" (النور 31) فالخمار غطاء رأس المرأة المنسبل علي جبينها و جمعه خمر، و قال الجبائي: هي المقانع. وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" (النور 31) وكلمة (خُمُر) جمع (خِمار) على وزن (حجاب) في الأصل تعني (الغطاء)، إلاّ أنّه يطلق بصورة اعتيادية على الشيء الذي تستخدمه النسوة لتغطية رُؤوسهن. و(الجيوب) جمع (جيب) على وزن (غيب) بمعنى ياقة القميص، وأحياناً يطلق على الجزء الذي يحيط بأعلى الصدر لمجاورته الياقة. ويستنتج من هذه الآية أنّ النساء كنّ قبل نزولها، يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانباً من الصدر، فأمرهن القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك الرقبة والجزء المكشوف من الصدر. (ويستنتج هذا المعنى أيضاً عن سبب نزول الآية الذي ذكرناه آنفاً).
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى "ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ " (النور 31). يضر بن أي يلقين. والخمار غطاء الرأس. والجيب فتحة القميص، والمراد به هنا الصدر من باب اطلاق اسم الحالّ على المحل، والمعنى يجب على النساء ان يسدلن الاخمرة من الأمام ليسترن الصدور والنحور.. وكان نساء الجاهلية يغطين رؤوسهن بالاخمرة، ويسدلنها من وراء الظهر، فتبدو صدورهن ونحورهن، وبقين على ذلك حتى نزلت هذه الآية، فأسدلن الأخمرة إلى الأمام يسترن بها الصدور والنحور. وعن كتاب شبهات وردود حول القرآن الكريم للشيخ محمد هادي معرفة: قوله تعالى "ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ " (النور 31) تَسدِل الخِمار على صدرِها حتّى يَستر مفاتن جيدها وأطراف صدرها. وفي حديث عبد الله بن جعفر عن الصادق عليه السلام وقد سُئل عن الزينة الظاهرة ، قال: (الوجه والكفّان).







وائل الوائلي
منذ 1 يوم
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN