Logo

بمختلف الألوان
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ممثل المرجعية... عقيدتنا في المهدي أفضل الطرق في التربية وحسن السلوك

منذ 3 سنوات
في 2023/03/23م
عدد المشاهدات :1552
حسن الهاشمي
تطرق ممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة السيد أحمد الصافي الى عقيدتنا بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) وأثرها في تهذيب النفوس وتربية المجتمع التربية الصالحة، جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح النسخة الأولى من مهرجان (عين الحياة) الذي أطلقته مؤسّسة القبس للثقافة والتنمية، بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة على أرض معرض بغداد الدولي، وأضاف: "ان هذه العقيدة وكأيّ عقيدةٍ أخرى، تتعرّض لمجموعة من الإشكاليات، وانسحبت هذه الإشكاليات لشخص الإمام (عليه السلام) سواء كان في العمر الطويل أو أدلّة الولادة، أو مَنْ شاهده في زمن الغيبة الصغرى والكبرى والأدلّة على السفراء الأربعة".
لا شك ان اللطف الإلهي في ارسال الرسل والأوصياء لهداية البشر مستمر من بداية الخلق حتى نهايته، ولا توجد برهة زمنية تخلو من الحجة، وإلا لساخت الأرض بمن عليها، فالهداية البشرية بدأت من النبي آدم الى النبي الخاتم وتستمر الى الوصي القائم التي بدأت فترة غيبته الصغرى، بوفاة والده الإمام الحسن العسكريِّ عليه السلام عام 260 هـ حيث كان عمر الإمام المهديِّ عجل الله فرجه الشريف خمس سنين تقريباً واستمرَّت قرابة 70 سنة حتى عام 329 هـ حيث انتهت بوفاة السفير الرابع، وبداية الغيبة الكبرى.
وبعد أن طالت غيبة الإمام الحجة (عج) ومن أجل سدّ الفراغ الحاصل بعد وفاة السفير الرابع، عمد علماء الشيعة المجتهدين الجامعين لشرائط التقليد إلى صبّ اهتمامهم على المسائل العقائدية، وبذلك تسنّموا موقع الزعامة والقيادة للطائفة الإمامية، وقد حازوا على عنوان (النواب العامّين) للإمام الغائب (عج) حيث تجسدت فيهم صفات العدالة والأعلمية والتقوى، واهتموا في أثناء فترة الغيبة الكبرى بهداية الأمة الإسلامية وإرشادها صوب التفقه في الدين وتزكية النفس وانتهاج مكارم الأخلاق، الى ان يسلموا الراية الى صاحبها الوصي ليستخلف الأرض ويملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، ورسل الهداية في الحقبة الاسلامية قد حددها الرسول الاعظم بقوله: (أنا سيد النبيين، وعلي سيد الوصيين، وإن أوصيائي بعدي إثنا عشر، أولهم علي، وآخرهم القائم المهدي) فرائد السمطين للجويني الخراساني ٢ / ٣١٣ حديث ٥٦٣.
وطالما ان الإمام العسكري (عليه السلام) قد سئل عن الحجة والإمام من بعده، فأكد ان: (ابني محمد، وهو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة) بحار الانوار للمجلسي: 51 / 30 / 8. وطول العمر في الغيبة الكبرى ينظر لها تارة من جنبة الإمكان وأخرى من جنبة الاعجاز، فالأول حصل للنبي نوح الذي عمّر أكثر من 2500 عام من ضمنها 950 سنة فترة تبليغ الرسالة، والثاني حاصل للنبي عيسى والعبد الصالح الخضر، اللذان سينصران القائم من آل محمد بعد ظهوره الشريف، أما المهدي المنتظر فقد ظفر بالجنبتين معا فكان الحاضر الغائب، وبذلك فان السيد الصافي قد أوضح أن "جميع الإشكالات والأدلّة قد أُجيب عنها وما زال يتصدّى لها المتصدّون، في المحاضرات الدينية والمعرفية والتوعوية المتعلّقة بشخصية الإمام المهدي(عليه السلام) عبر المجالس الحسينية، وإن الإجابة عن الإشكالات والأدلّة تزيد العقيدة قوّةً ومتانة".
وعن أعمالنا اليومية أشار السيد الصافي إلى أنها "تُعرض على الإمام المهدي(عليه السلام) كلّ ليلة جمعة، وتوضع بين يديه لينظر ماذا فعلنا، فإنه (عليه السلام) تارةً يرى الأعمال فيفرح وتارةً أخرى يحزن، وهذه حالة المسؤولية والمراقبة، وإن ‏عقيدتنا في الإمام (عجّل الله فرجه الشريف) هي من أفضل طرائق التربية والسلوك الحسن".
مجرد الانسان المؤمن يشعر بان الامام المهدي يراقبه في كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، فان هذا سيكون حافزا للتغيير والاصلاح الذاتي، ولاسيما اذا كان المراقب والناقد الخالق المتعال ومن أذن له، ألا وهو ولي الله الأعظم، فحري بالذي يسعى للفلاح ان يخلص العمل فإن الناقد بصير، وانه لقادر على ذلك شريطة ان يتحلى بالعزم والاصرار والتوكل على الله تعالى وكما قال الشاعر:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ • وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها • وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
هكذا يحث الشاعر المتنبي الخطى في الانسان على ضرورة تذليل العقبات لكي يصل الى مراده وأهدافه العليا، وأصحاب الهمة هم الذين يخوضون الصعاب للوصول الى مبتغاهم، أما الصغار فانهم يبقون دائما في المستنقعات لا يكلفون أنفسهم حتى لدفع الضرر المحتم الذي قد يداهمهم على حين غرة، وانما بنيت الحضارات بهمم الرجال وتخطي الدواهي والمخاطر والملمات، وكلما كان الهدف كبيرا وعظيما كلما كان السعي لتحقيقه والعزم على الوصول اليه أكبر وأعظم، وكيف تتصور ان تكون الهمم عندما يكون الهدف اصلاح العالم وتحقيق العدالة على البشرية جمعاء؟!
لكي تكون رجلا صالحا في المجتمع، ولكي تكون صادقا في قولك وفعلك، ولكي تكون ملتزما بمكارم الأخلاق وحسن السيرة والسلوك، ولكي تتدرج في مدارج الكمال والرفعة والفلاح، ما عليك الا اتباع الحق وهو مبثوث في رسالة السماء، ومن لطف الله بعباده ومقتضيات عدله ان لا يترك البشرية دون نبي أو رسول أو وصي من لدنه يوجه هذه الامة ويرشدها الى وحدانية الله والوهيته ونبذ الشرك والانحراف عن جادة الحق بكل صورة، ولهذا قال الله تعالى في كتابه الحكيم (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) فاطر:24. فما انزل الله تعالى الى الارض من نذير الا وجعله رسولا يدعو اليه لئلا يكون للناس على الله حجة، واستمر الدعم الالهي بسلسلة طاهرة من انبياء ورسل واوصياء انبياء لتكون كلمة الله هي العليا.
واستمرارا لهذه الرحمة الالهية واللطف الرباني كان لابد ان يواصل اوصياء الرسول (ص) حمل اعباء الرسالة وايصالها لنا جيلاً بعد جيل كما نزلت على الرسول (ص) دون ان يشوبها فكر مضل ولا فساد في الدين الى ان وصل الامر لأمامنا المهدي (ع) الامام الثاني عشر في سلسلة الاوصياء المعصومين لنبي الرحمة والذي غيّبه الله عن اعيننا، وسيظهره اخر الزمان ليملأ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وقد بشّر الرسول الخاتم بظهور المصلح الموعود في مئات الاحاديث الشريفة كلها تشير الى عصر الخلاص من الجور والظلم والفساد، ولا يتم الخلاص الا بعد تصفية النفوس وتشذيب السلوك من كل غش وخديعة وتضليل؛ لعل الانسان ومن خلال عمليتي التحلي بمكارم الأخلاق والتربية الصالحة والتخلي عن المفاسد والمظالم والتربية الطالحة يقوم بتزكية نفسه، تمهيدا للالتحاق بركب الاصلاح المتمثل في اقامة صرح دولة العدل الالهي على وجه البسيطة.
كل معروف صدقة
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ليس المقصود بالصدقة فقط المال، بل ان الكلمة الطيبة، مساعدة الآخرين، الابتسامة في وجه الناس، إزالة الأذى من الطريق، الإحسان إلى الجار، نصح الآخرين بلطف، كل هذه الأمور وما على شاكلتها تعد من أفعال الخير التي يقوم بها الإنسان وانها من مصاديق الصدقة. الإسلام يوسّع مفهوم الصدقة ليشمل كل عمل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 3 ايام
2026/05/12
يعد فيروس هانتا (Hantavirus) مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى...
منذ 3 ايام
2026/05/12
يُعدّ التعداد السكاني من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدراسات الجغرافية...
منذ 3 ايام
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+