Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وقَفاتٌ معَ خِطابِ الإمامِ الحُسينِ يومَ عَاشُوراءَ ..الحريّةُ بينَ الإباءِ ومُواجَهَةِ الأدعياءِ(3)

منذ 4 سنوات
في 2022/09/05م
عدد المشاهدات :1087
(لاَ وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ اَلذَّلِيلِ وَلاَ أَفِرُّ فِرَارَ اَلْعَبِيدِ)
الامام الحسين (عليه السلام)


تُعَدُّ الحُريّةُ مِنَ النِّعَمِ الإلهيّةِ التي يتمتَّعُ بِها البَشَرُ، ولا تُوجَدُ فترةٌ مُظلِمَةٌ على الإنسانيةِ مِنْ جَرَيانِ ظاهِرَةِ الرِّقِّ والعُبوديّةِ في تأريخِ البَشريّةِ حتّى زالتْ شيئاً فَشيئاً وتَخَلَّصَ الناسُ مِنْ أنْ يَستَعبِدَ بعضُهُم بعضاً إلّا في بَعضِ المُجتَمعاتِ البِدائيّةِ.
لكنْ على ما يَبدُو أنّ مصاديقَ الاسترقاقِ ولوازمِهِ قد تظهَرُ على بعضِ مُعامَلاتِ النّاسِ فيما بينَهُم .
ويدفَعُ الاقتدارُ السُّلطَويُّ بعضَ الصَّاعِدينَ على مَسنَدِ الحُكمِ الى إذلالِ النّاسِ وإرغامِهِم تحتَ قَهرِ القُوّةِ والسِّلاحِ على تنفيذِ أوامِرِهِم؛ وهذا بطبيعَةِ الحالِ يجعَلُ الفردَ -تحتَ هكذا حُكّامٍ- مَسلوبَ الإرادةِ غيرَ قادرٍ على الاختيارِ، وَهُوَ مَظهَرٌ مِنْ مَظاهِرِ الاستعبادِ حتى وإنْ كانَ الفَردُ حُرّاً غيرَ مملوكٍ لأيِّ أحَدٍ!
عندَما ينعَدِمُ ضميرُ الحاكِمِ سيُوظِّفُ كُلَّ إمكانيّاتِهِ لقَمعِ أيِّ إرادَةٍ جادّةٍ تَقِفُ بوَجهِ قراراتِهِ ومُمارساتِهِ الاستعلائيّةِ.
لقَد نهضَ الإمامُ الحُسينُ (عليهِ السَّلامُ) وشعارُهُ طَلَبُ الإصلاحِ، فقالَ (عليهِ السَّلامُ): « إنّي لم أَخرجْ أَشِراً ولا بَطِراً ، ولا مُفسِداً ولا ظَالِماً، وإنّما خَرجْتُ لِطَلَبِ الإصلاحِ في أُمّةِ جدّي وأبي، أريدُ أنْ آمُرَ بالمعروفِ، وأنهَى عَنِ المُنكَرِ، وأَسيرَ بسيرةِ جدّي وأبي »
إذْ أنَّ لدَواعِي الخروجِ أسبابُهُ الحقيقيّةُ والواقِعِيّةُ التي أفصحَ عَنها سيّدُ شَبابِ أهلِ الجَنّةِ بقَولهِ:
«أيُّها الناسُ، إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم قال: مَنْ رَأى سُلْطاناً جائِراً مُسْتَحِلاًّ لِحُرَمِ اللهِ، ناكِثاً لِعَهْدِ اللهِ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ، يَعْمَلُ فِي عِبادِ اللهِ بالإثْمِ والعُدوان، فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ بِفعْلٍ ولا قَوْلٍ، كان حَقّاً على الله أنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ.
ألاَ وَإنَّ هؤلاءِ قَدْ لزِمُوا طاعَةَ الشَّيطانِ، وَتَرَكُوا طاعَةَ الرَّحْمنِ، وَأظْهَرُوا الفَسادَ، وَعَطَّلُوا الحُدُودَ، واسْتَأثَرُوا بِالْفَيْءِ، وَأحَلُّوا حَرامَ اللهِ، وَحَرَّمُوا حَلالَهُ».
فمُنطَلَقُ نهوضِ الإمامِ الحُسينِ هُوَ التَّكليفُ الشَّرعِيُّ وبناءِ العُقلاءِ تُجاهَ السُّلطانِ الجائرُ.
فَفِي يومِ عاشُوراءَ كشفَ الإمامُ الحُسينُ في خِطاباتِهِ المُتكرِّرَةِ للعِراقيينَ وللتأريخِ حقيقةَ ما يرومُهُ ابنُ زِيادٍ وأميرُهُ الفاسِقُ يزيدُ بنُ مُعاويِةَ -لعَنَهُم اللهُ- ألا وَهُوَ إذلالُ الإمامِ الحُسينِ وإرغامُهُ على البَيعَةِ أو قَتلُهُ، ولهذا قالَ الإمامُ الحُسينُ في خِطابِهِ لَهُم:
« ألَا وإنّ الدَعِيَّ ابنَ الدَعِيِّ قدْ رَكَزَ بينَ اثنَتَينِ: بينَ السِّلَّةِ والذِّلَّةِ، وهيهاتَ منّا الذِّلَّةُ، يأبَى اللهُ لَنَا ذلكَ ورَسُولُهُ والمؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَتْ وطَهُرتْ، وأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفُوسٌ أبِيَّةٌ مِنْ أنْ نؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ على مصارِعِ الكِرَامِ ».
وعندَما قالَ قَيسُ بنُ الأشعَثِ لَهُ: انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُرُوكَ إِلَّا مَا تُحِبُّ.
فكانَ رَدُّ الإمامِ الحُسينِ حازماً وحاسِماً يحمِلُ روحَ الإباءِ وثَوريّةَ الأحرارِ:
«لاَ وَاللهِ لاَ أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ اَلذَّلِيلِ وَلاَ أَفِرُّ فِرَارَ اَلْعَبِيدِ»
فإنّ الإنسانَ الحُرَّ لا يَقِفُ مكتوفاً ومُنصاعاً لمَنْ يُريدُ إذلالَهُ أو إقصاءَهُ عَنِ استحقاقِهِ، بَلْ يتحرّكُ نحوَ التغييرِ والمواجَهَةِ حتى لَو آلَ الأمرُ إلى التَّضحيَةِ بالنّفسِ والنَّفيسِ.
فإمامُ الأحرارِ والصالحينَ لا يُمكِنُ أنْ يَسكُتَ على استعلاءِ الدَّعِيِّ ابنِ الدَّعِيِّ -ابنِ زيادٍ- ومَنْ يَقِفُ وراءَهُ مِنَ الأدعياءِ، ومُحاولَتِهِم إذلالَ آلِ البَيتِ الأطهارِ الذينَ أذهَبَ اللهُ عَنهُمُ الرِجسَ وطَهَّرَهُم تَطهِيراً؛ فثَبَتَ وَجَالَدَ وجَاهَدَ حتى مَضى شَهيداً سعيداً حُرّاً وخالداً في ضَميرِ الإنسانيّةِ وراسخاً في قُلوبِ المؤمنينَ.
الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!"
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!" صادق مهدي حسن في زمن يُفترض أن يكون فيه التعليم وسيلة للتقدم، أصبح عبئًا ثقيلًا على كثير من الطلاب. فقد تحوّل من وسيلة للفهم والتفكير إلى سباق محموم نحو الدرجات، حيث يسعى الطالب للحصول على معدل عالٍ لدخول كلية معينة، دون أن يهتم بالمحتوى أو المعنى. أصبح الحفظ السريع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/03/23
يُعد إنزيم الكيموتربسين (Chymotrypsin) من أهم الإنزيمات الهاضمة في جسم الإنسان، وينتمي...
منذ 4 ايام
2026/03/23
جاء في موقع آي بي مي عن ما المقصود بتحويل النفايات إلى طاقة؟ للكاتبتين ألكسندر...
منذ 4 ايام
2026/03/23
رافق الزمن البشرية منذ فجر الوعي، لكنه يظل أحد أكثر مفاهيم الطبيعة غموضًا وإثارة...