0

بمختلف الألوان
(ان الاشياء القابلة للتسويق شملت أكبر من المنتجات والخدمات، اذ يمكن أن يسوق الانسان، الناس والافكار والتجارب والمنشآت). الى هنا تنتهي عبارة الاب الروحي للتسويق الحديث فيليب كوتلر في كتابه الشهير "كوتلر يتحدث عن التسويق" ، وليست هذه الرؤية بمنعى من المعاني الا تجسيداً لما يجري في العالم ، ولا... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترى تجيء فاجعة أعظم من تلك الفجيعة!

منذ 4 سنوات
في 2022/08/09م
عدد المشاهدات :1513
فضيلة المحروس

لا يمكن لأي عاقلٍ أن يتصور، أن ما ابتغاه وقصده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من اصطحاب نسوته وأطفاله معه إلى كربلاء، هو الضرر أو إلقاء نفسه وأهل بيته في التهلكة. فلابد من شأن إلهي غيبي هناك هو أجل وأعظم من سلامة نفس الحسين وسلامة عياله ، مما دفعه لأن يبذل في سبيله ما لا تشخصه العقول وتدركه القلوب ،هذا فضلًا انه الإمام ،الحجة، المعصوم على سائر العباد ،الذي لا يمكن أن يتقدمه أحد في موضوع الغيرة والشرف والحميّة على أهله فهو أبو الغيرة والشهامة والرجولة.
لقد كانت مقدّرة له صلوات الله وسلامه عليه في عالم الغيب والإمكان عدة مقامات ومنازل شريفة لا ينالها إلا بذلك الخروج الميمون بأهله إلى كربلاء ،وبتقديم ذواتهم قرابين محتسبة أمرها عند الله تعالى ، كما قال عنه الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه " كلنا سفن النجاة، وسفينة جدي الحسين أوسع، وفي لجج البحار أسرع " .

ومن أعظم ما اُفجع به سيد الشهداء في ظهيرة يوم عاشوراء ، هو مصابه في رضيعه "عبدالله الرضيع" ،الذي قدمه ثمنًا لذلك المشروع العظيم عطشانًا متشحطًا بدمه ،محتسبًا شهيدا .
طفل صغير مِثل البدر ما بين السحاب ،لم يبلغ من عمره سوى ستة أشهر ، طوق بسهم الردى وهو على صدر أبيه الشريف، بعد أن تهافتت نحوه ونحو جيده الصغير نبال حرملة بن كاهل الأسدي القاسية ، التي تسابقت مع الريح في الهواء على نحره فنحرته من الوريد إلى الوريد، من غير ذنبٍ سوى انه طفل الحسين صلوات الله وسلامه عليهما.
ترى هل تجيء فجيعة بأعظم من تلك الفجيعة على قلب الحسين الصبور، لولا أنها كانت بعين الله تعالى وتحت مشيئته!

لم تتحمل الأرض فداحة تلك الفاجعة وما ارتكب بتلك القرابين الطاهرة ،حتى كادت أن تسيخ عدة مرات بأهلها ومن عليها ، لولا رحمة دماء منحر "رضيع الحسين " ودماء "أبيه" الزكية التي سكنت في الخلد، وأبت ألّا تسقط و تتهاوى على الأرض رحمة وشفقة على تلك الأمة المتعوسة، التي حقًا لا تسحق مثل هذا العطاء والجزاء العظيم من الحسين.. ولولاه لأصبحت الأرض في خبر كان . ف" السلام على المُتَشحّطِ دما، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء،.."،
حيث كانت الطغمة الأموية الكافرة تستهدف بقوة من وراء ذبحها عبدالله الرضيع وكل أخوته، بأن لا يبقى باقية لأبيهم " سيد الشهداء" ولا لنسله الطاهر على تلك الأرض ، ولا عجب مَن لا دين له ولا عقيدة ولا ضمير أن يفعل ما يشاء ، وصدق المثل الذي يقول "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ".

لكن أبى الله تعالى إلّا أن يرفع هذا النسل العظيم ولو كَرِه الظالمون الكافرون ، حيث أصبحت مودة الحسين ومودة عترته قابعة في قلوب المؤمنين لا تزول ، وأصبح أمره في علو وظهور دائم كما أشارت إلى ذلك أخته السيدة زينب الكبرى صلوات الله وسلامه عليها ، وحتى قيام ابنه "القائم" "المهدي" " المنتظر" صلوات الله وسلامه عليه الذي سيطالب القوم بحقه المغصوب و دمه المهدور بعد رجعة مباركة موعودة، ، وسيقيم عليه أكبر مأتم عند ضريح أبيه ،وسينادي بأعلى صوته ما ذنب هذا الطفل الرضيع المذبوحِ ظلمًا بالسهمِ في حجرِ أبيه..

فيا ترى ماذا سيجيبه عندئذ، ذلك الخَلق الخؤون.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ يومين
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...