Logo

بمختلف الألوان
أصبح من المتسالم أن فايروس كورونا غيّر خريطة الكثير من الأسس والمفاهيم –وكذا الأحداث-في كل مكان، ففي العهد (القريب) كانت الأحداث التي تمر على بعض الدول يدعي قادتها –تعنّتاً وتجبّراً-أن ما قبلها لن يكون كما بعدها، في إشارة إلى هول الحدث وعظم الإجراءات التي ستترتب عليه!! ومهما كانت تلك الإجراءات لم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في رواية (القابضة على أشواك الورد) للكاتبة ولاء إبراهيم حمود

منذ 4 سنوات
في 2022/04/28م
عدد المشاهدات :2491
بقلم / مجاهد منعثر منشد
إطلالة ثانية جميلة للروائية الأستاذة/ ولاء إبراهيم حمود من لبنان في روايتها (القابضة على أشواك الورد) وهي ضمن سلسلة المرأة المقاومة وهذه السلسلة تضيء على قصص مشرفة لنساء عشن تجارب حياتية فقدن خلالها فلذات أكبادهن , أو أزواجهن ,أو تعرضن للأسر وغير ذلك مما حفلت به الحقبة المعاصرة من ألم ومعاناة خلال 1982ـ 2000م , فهذه الرواية هي العدد السابع من الإصدارات .
وأحب أن أنوه لمسألة قبل الحديث عن هذه الرواية وبطلتها العظيمة الشهيدة نوال ومن خطت الحروف وطرحت الأفكار النيرة لهذه القصة الرائعة .
إن أفضل البشر هم من يمتلكون الإحساس العاطفي ويهبون لذويهم قلبا وإحساسا مرهفا وبنور صادق هم المقاومون والمقاومات, إننا نسمع عن قصص سلوة العشق والذوبان القلبي بين المعشوقين الذي يخلو من رجاحة العقل عند عامة الناس ويصل إلى حد تتغطى عيوب بعضهما بستار لا يرفع حتى يجتمعا ويرى بعضهم عيوب الآخر فيتلاشى العشق شيئا فشيئا, بينما عشق المقاومين مستنبط من العشق الإلهي بعقل وقلب, إذ يخرق نوره جدار الجسد لتتعانق الأرواح , فالشهيد حوريته زوجته ومن أحبها لله ,من تذكره بعشق الخالق وتربي أبناءه على الوصول لله , عشقهم ببصيرة قلب , يرى كل منهما شفافية روح الآخر ويعالج عيوبه بمحبة أهل البيت عليهم السلام .
إننا لو فهمنا ذلك لعلمنا كيف كان ولع بطلة الرواية الشهيدة نوال بأخيها الاستشهادي عامر , تلك الفتاة المؤمنة التي خرجت من رحم طاهر ينتج الشهداء والأبطال وقلب ينبض ولسان يلهج بذكر الله وعشق محمد وآل محمد , وتفتحت عيناها على النور الالهي لتعيش في مناخ نسيم رياحه العطرة من صبر عقيلة الهاشميين وأجواء جهادية أدت إلى انصهار روحها الطاهرة بالمبادئ الإسلامية القيمة لتضحي بما تملك وتجود بالنفس وتستشهد مسمومة من قبل الاحتلال الاسرائيلي وأذنابه من العملاء .
والشهيدة نوال رافقت أخاها عامر في مسيرته الجهادية, داعمة له وحافظة لأسراره، وقد تقاسمت مع أمها مرارة إخفاء خبر استشهاده عن الجميع حتى عن والده وإخوته.
إنّ الكاتبة جعلت من روايتها الرائعة هذه متممة لروايتها (القابضة على الجمر ) , لكنها أكثر تفاصيلا عن الهدف من كتابتها ( سلسلة المرأة المقاومة ) فأفردت للشهيدة البطلة رواية . وفي الروايتين وحسب رأي القاصر البطلة الحقيقية هي (أنصاف محمد عاشور) أم الشهيد عامر والشهيدة نوال والمعتقلين رياض وعادل ,
والأديبة الكبيرة رغم قوة جدارتها في الأسلوب , أبدعت كذلك في التعبير , إذ تقول في افتتاحية الرواية( مناجاة إلى ريحانة السر الإلهي بين علي وفاطمة عليهما السلام) :
(إليك سيدتي أرفع سيرة زينبية ,قبضت على أشواك الورد , حتى روته من نجيع يديها, وهي ترنو صابرة , إلى بهاء وجهك القدسي , راجية , أن تتفتح براعم ورودها ,بين يديك الكريمتين ,بعد أن غرستها جهادا ومقاومة ..في زمن الاحتلال الصهيوني اللئيم وعهد الاحتلال الحاقد).
فأبدت جهدا فنيا كبيرا , وتألقت في الوصف وما يختلج داخل النفس لشخوص الرواية بحقائق وبدون مبالغة .
وتنقلنا الحوارات وسرد القصة إلى سؤال بعيد عن العمل الفني وهو أن الشهيدة لم تتزوج ولم يظهر لها ارتباط مع شخص معين أنتهى أثرها لا ولد ولا بنت يحيي ذكرها في الدنيا كمن لم يذكرهم ذاكر !
والملاحظ بأن الكاتبة بينت فكرة مهمة جدا من خلال روايتها هذه بأن الشهيد الذي لم يقترن ببعله والشهيدة التي لم تقترن ببعل بسقوط أول قطرة من دمائهم الطاهرة يخلد ذكرهم في الدارين ولو طال الزمان ما طال لابد وأن تسطر أمجادهم بالحروف الصادقة لتبقى هي الأولاد والبنات .
رحم الله الشهيدة الصابرة نوال توفيق كلاكش ورزقنا المولى عزوجل شفاعتها .
ووهب أستاذتنا الفاضلة المديد من العمر وتمام الصحة والعافية وكساها بثوب الصبر على فقيدها الشهيد إنه سميع مجيب.

اعضاء معجبون بهذا

من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ يومين
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...