0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كوني امرأة.. ليكون هو رجلاً

منذ 5 سنوات
في 2021/10/07م
عدد المشاهدات :2768
اختلفت آراء الرجال حول المرأة التي يرغبونها زوجة، لكنهم يتفقون في شيء واحد هو أن تكون أنثى.. هذه الأنوثة هي رأس جمال المرأة وأهم ما يميزها..
فإذا ما استهانت بها المرأة فأخفتها، أو تجاهلت أهميتها حتى ضيعت شيئاً منها فإنها سوف تفقد عند الزوج مكانتها..
الأنوثة هي السحر الحلال الذي يحرك مشاعر الزوج ليجعل منه محباً.
وأيما حب، حبٌ أقل ما فيه أنه صادق.. لا يرجى منه مقابل، تطمئن له المرأة.. تثق به، فهو لم يحبها لجمالها ولا لمالها إنما أحبها لذاتها.
الأنوثة سر السعادة الزوجية.. فالرجل يريد امرأة.. ولا يهمه بعد ذلك أي شيء آخر.. امرأة.. لكن بمعنى الكلمة.. امرأة ظاهراً وباطناً.. بشكلها.. ونطقها.. ودقات قلبها.. بروحها التي تتوارى داخل جسدها..
امرأة تتقن فن الأنوثة.. ولا تتعالى على أنوثتها حين تراها ضعفاً تهرب منه.. بل تتقبلها على ما فيها وتوقن أن هذه العيوب التي تراها هي مزايا يجب أن تحافظ عليها.. لقد خلقت هكذا.. ولا بد أن تظل كذلك..
والمرأة التي تنكر شيئاً من تلك المزايا فتنبذها.. تقضي بذلك على شيء مما يميزها.
المرأة خلقت لتكون امرأة.. بضعفها.. وعاطفتها..
والرجل خلق ليكون رجلاً.. بقوته.. وعقله.. والوقت الذي يفقد أحدهما مميزاته..
تختل المعايير.. وتسود الحياة في وجوه الحالمين.. وتصبح السعادة بعيدة.
قوة المرأة في ضعفها.. وقوة الرجل تنبع من عقله.. وقد أعطى الله لكل منهما دوراً في الحياة يتوافق مع ما يميزه، ولا يعني هذا نفي العقل عن المرأة. ولا نفي العاطفة من الرجل، ولكن باعتبار أيهما يغلب على النفس أكثر، وأيهما يؤثر فيها أفضل.
فمهما بلغت المرأة من العلم، وحازت من المناصب تبقى في نظر زوجها أنثى، ولا يريد منها غير ذلك.
ومهما تنازل الرجل عن قوامته، وأعطاها العديد من صلاحياته، ومهما بالغ في إظهار زبنته حتى لتظنه أنثى.. أو رقق كثيراً من مشاعره فصار أقل شيء يؤثر في فؤاده ويغير من قراره.. فلن يرضي المرأة غير تميزه بقوته وعقله.
فهي تريده الرجل الذي يقودها.. محباً لها.. راحماً إياها.. يحترم رأيها.. ويثق برجاحة عقلها من الأمور العظام التي تثمر في زيادة أواصر المحبة، وتزيد من الترابط الأسري بين الزوج وزوجته ـ التصريح بلفظ الحب، فتلك الكلمة رغم قلة عدد حروفها، وسهولة خروجها من مخارجها الطبيعية، إلا أنها صعبة كنقل جبل من مكانه على الرجال ـ إلا من رحم الله ـ خاصة إذا كانت من رجل إلى زوجته، فالرجال ـ العرب أو الشرقيين خاصة ـ يعتقدون أن إظهار كلمات الحب والعطف والشوق إلى زوجاتهم يظهرهم بمظهر الضعف، الأمر الذي قد يقلل من قوامتهم على زوجاتهم وطاعتهن لهم.
النبي صلى الله عليه وآله مع زوجاته يرى نقيض ذلك تماماً؛ فالنبي صلى الله عليه وآله خير البشر لأهله، وكان القائد الأعلى للمجتمع الإسلامي، ورغم ذلك لا يثنيه أمر من ذلك عن أن يُظهر حبه لزوجاته، بل ويوصي أصحابه بذلك أيضاً حيث يقول: ((إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه)). وليس أحب للإنسان من زوجته وأم أبنائه وشريكته في أفراحه وأحزانه وقرينته في بيته.. وليس بأولى بذكر الحب، وميل القلب، وانشغال الفؤاد، والتهاب المشاعر، من الزوجة.. وإني لأدهش من رجل تكاد زوجته تتقلب فوق جمر الهجر والفراغ العاطفي وزوجها ذلك البارد الميت لا يشعر ـ أو يكاد ـ بما تعانيه وتقاسيه تلك الحزينة المسكينة.
أقول للزوج: أيها الحبيب، إن كنت لا تعلم أن زوجتك تحتاج لكلمة تمسح بها دمعها، وتخفف بها عناءها وتعبها طوال اليوم في خدمتك وخدمة أبنائك وأبنائها، أفلا تستحق هي ـ بعد كل هذا الهم ـ كلمة تزيل عنها ذلك.
أما إن كنت تعلم احتياجاتها وما تقاسيه وتعانيه طوال اليوم ثم تبخل عليها، فلا شك أنك مخطئ وينبغي أن تراجع نفسك وتقف وقفة تلملم فيها شتاتك المتعثر، قبل أن تندم في وقت لا ينفع فيه الندم.
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...