من المشاكل التي نعاني منها في مجتمعنا ونشاهدها وبالخصوص على مستوى الأطفال هو فحش القول ، حتى أصبح عادة لهم ويأخذوها حتى يكبرون ، بسبب قلة التوجيه من الأهل وعدم محاسبتهم وترويضهم وتهذيبهم .
لذلك يجب أن ننمي فيهم القول والفعل الحسن ، وأن نقربهم من القرآن وتعاليم القرأن وسيرة أهل البيت ، وأن نجعل الأئمة قدوة لهم ، فكلما كان الأبوين قريبين على أبنائهم ومراقبة أفعالهم وأقوالهم كان نتاج نافع يخدم المجتمع ويخدم الأمة.
فحتى على مستوى كبار سن وحملة شهادات نشاهد الفاظ غير مقبولة تحت مسمى (المزاح) وبالتالي يسبب لهم مشاكل كثيرة في مجال العمل أو في داخل الأسرة فتصبح عادة يعتادون عليه وتكون عواقبها غير مقبولة .
كلما كان الشخص قريب من القرآن ومن تعاليم أهل البيت (عليهم السلام ) ، وعمل بما جاء في القرآن وبما أرادو أهل البيت كان مرضياً بين أبناء مجتمعه محبوباً فقد جاء في كتاب الله تعالى : {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 18] فكل شيء ينطق به الإنسان خيراً كان أم شراً فالله يعلم به.
وجاء الإسلام ناهياً عن كل صفات رديئة تفسد حياة الإنسان وتهدم المجتمع فنهى عن الغيبة، في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)، سورة الحجرات: الآية 12، فالغيبة تؤدي إلى تقطيع روابط الألفة والمحبة بين الناس، وتزرع بين الناس الحقد والضغائن والكراهية، وهي تدل على خبث من يقولها وامتلاء نفسه بالحسد والظلم.
ومن صفات المؤمنين أنهم يحفظون ألسنتهم من الخوض في أعراض الناس، ويبتعدون عن اللغو في الكلام، قال الله عز وجل: (... وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)، [سورة الفرقان: الآية 72]، ونهى الله عز وجل عن تتبع عورات الناس.
وعن الامام علي (عليه السلا): (إنّ أكثر خطايا ابن ادم في لسانه)(1).
لابد للإنسان من تخير كلامه وألفاظه، فكلامه عنوان على عقله وأدبه، وكما قيل يستدل على عقل الرجل بكلامه، وعلى أصله بفعله، ويجب ألا يتكلم بفحش أو بذاءة أو قبح، ولا ينطق إلا بخير، ولا يستمع إلى بذيء. وأيضاً يجب ألا يستعمل اللسان في الزور والبهتان والنميمة والغيبة والمزاح والهزل والسخرية والاستهزاء والثرثرة والشتائم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- كنز العمّال، ج 3، ص 549.







وائل الوائلي
منذ 1 يوم
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN