0

بمختلف الألوان
الوعد هو أن يقطع المرء بفعل شيء معين في المستقبل فان التزم بتنفيذه فقد وفى بوعده وان لم يلتزم من دون عذر مشروع فهو يعد مهمل ومدان وربما يصل الى درجة الخيانة والغدر ، والوعد من القيم التي لا يقوم بها سوى الافراد الجادين الملتزمون بكل كلمة حق يتفوهون بها لا مطلقا ومهما كان الأمر صعب عليهم، وقد حث الإسلام... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من يضع العصا في عجلة الإصلاح ؟

منذ 7 سنوات
في 2019/10/29م
عدد المشاهدات :2793
بقلم / حنان الزيرجاوي

الصراع بين الخير والشر هو صراع ابدي فما من مصلح الا ويقابله مفسد يعمل بالضد منه والامثلة على ذلك كثيرة تمتد على طول التاريخ البشري ولعل الانبياء والاوصياء هم أكثر من كافح في سبيل الاصلاح وأكثر الناس تعرضا للظلم والقتل والتنكيل.
الرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه واله) اعظم مصداق للمصلح يقول في حديث شريف له (ما أوذي نبي مثلما أوذيت) وهذه الحقيقة تعكس الصعوبات والمخاطر والمحن التي ترافق عملية الاصلاح، بدأت معاناة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منذ بداية البعثة ونشر مبادئ الدين الإسلامي الحنيف لإصلاح الأمة وايقاظها من دوامة الجهل والعبودية ومما كانت عليه من ظلم وجور واضطهاد، إذ شرع الرسول الكريم بتطبيق القوانين والتعاليم الإلهية ليصلح واقع الأمة المزري آنذاك وانتشال افراد المجتمع من مستنقع الوحل والظلام المستبد ، لكن هذا الإصلاح لم يرق للفاسدين والجهلة فقاموا بمواجهة الرسول ( صلى الله عليه وآله )، ووضعوا العراقيل أمام مسيرته الاصلاحية، فعانى ما عانى من قريش وغيرها حتى ألتحق (صلى الله عليه وآله) بالرفيق الاعلى بعد ان أدى رسالته السماوية العظيمة، ليواصل أهل بيته ( عليهم السلام ) نشر تلك الرسالة بتكليف إلهي وتولوا مهام الاصلاح في زمانهم و قوبلوا بالرفض، تعرضوا لأبشع انواع الظلم من قبل المفسدين الذين لا يريدون نشر العدل والمساواة بين المجتمع، فهم ضد حرية الإنسان وتحرره، لذلك عندما خرج الإمام الحسين ( عليه السلام )، خرج مصلحاً للمجتمع آنذاك وقال في وصيتة لأخيه محمد بن الحنفية ليبين هدف خروجه ( إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .....).
وكانت ضريبة الاصلاح عظيمة تمثلت بسفك الدماء الطاهرة لآل البيت سلام الله عليهم والثلة الطيبة الذين كانوا معهم من قبل فراعنة ذلك الزمان ومفسديه، وبذلك رسم سيد الشهداء خارطة الاصلاح بدمه الطاهر وصار أعظم مثال لكل منتفض وثائر من أجل الاصلاح، في استقراء حياة المصلحين نجد ان لابد من وجود قائد مصلح واتباع على درجة عالية من الوعي وهذا ما كان عليه انصار سيد الشهداء، وتستلزم عملية الاصلاح في كثير من الاحيان التضحية بالغالي والنفيس في سبيل هدف سامي وقضية عظيمة، كما لابد من تشخيص مكامن الفساد وكيفية مجابهته لاسيما في زمن الفتن وتضليل الحقائق ولخطورة هذا الموضوع تطرقت له المرجعية الدينية العليا متمثله بسماحة ايه الله العظمى السيد علي السيستاني(دام ظله الوارف) وحددت الفئات التي تستهدف العملية الإصلاحية وذلك من خلال خطبة الجمعة في (4آيار 2018م) حيث قالت أن الفئات أو الطبقات (الثلاثة) المُعارضة للعملية الإصلاحية هي كالتالي:
ـ الفئة الأولى: وهي الطبقة المتنفّذة والمتسلطة في المجتمع. ويعود ذلك إمّا بسبب موقعها السياسيّ أو المالي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الإعلامي حتى تسلّطت على مختلف شؤون الحياة للناس، وهذه الطبقة هي الأكثر تمرّدا ً ورفضا ً للحركة الإصلاحيّة بسبب استكبارها وخشيتها من فوات مصالحها السياسيّة أو مصالحها الدنيويّة، وأنفتها واستعلائها وهي الأكثر خطرا ً على الحركة الإصلاحيّة والأكثر ضررا ً بالحركة الإصلاحيّة.
ـ الفئة الثانية: وهي الطبقة الجاهلة أو (غير الواعية) التي ليس لديها الوعي الكافي أو النضج الكافي بالحركة الإصلاحيّة, وهؤلاء الذين ينساقون ويسيرون وينعقون خلف كلّ ناعق، خصوصا ً مع وجود الوسائل الإعلاميّة القادرة على التضليل والتجهيل، هؤلاء بسبب قلّة وعيهم وعدم نضجهم وعدم دراستهم لحقائق الأمور يسيرون خلف كلّ جهة، خصوصا ً تلك الجهات التي تملك التأثير الإعلاميّ الواسع وتنهج نهج التضليل والتجهيل، ويقفون ضدّ الحركة الإصلاحيّة .
ـ الفئة الثالثة: وهي الطبقة التي تتحكّم بها الأهواء والشهوات والأمزجة الشخصية، وتسير أحيانا ً خلف نزعاتها القوميّة أو العشائرية، أو تكون أسيرةً لفكرها في الماضي ولا تقبل أيّ نقاش في هذا الإرث الفكري الماضي لها.
وهذه الطبقات (الثلاثة) يكون موقفها سلبيّا ً تجاه الحركة الإصلاحيّة، كونهم جميعا ً واقعون في العمى القلبي والنفسي الذي يجعلهم يرفضون دعوة الإصلاح، ويكون موقفهم سلبيّا ً تجاه حركة الإصلاح ويمنعهم بالتالي هذا العمى القلبيّ من رؤية الحقّ واتّباعه.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ اسبوعين
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ اسبوعين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...