Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإيمان .... القوة الكامنة

منذ 7 سنوات
في 2019/08/21م
عدد المشاهدات :2581
إذا استقر الإيمان ووصل درجة الكمال، يصبح ثابتا في القلب لا يزول أو يضعف، ويعد برهان يقيني للعمل والتغيير والرقي، فالإيمان لا يمكن إدراكه بالحواس فليس هو عضواً في الجسم بحيث يمكن لمسه أو الإشارة إليه حتى... بل هو أمر معنوي يدركه صاحب القلب السليم، يدور في بوتقة النفس ليمنحها الإرادة والقوة والعزيمة والصلابة . إن عظمة النفس تكون من خلال العلاقة بالله سبحانه وتعالى عبر الإيمان والعمل بمناهج الإسلام، وهذه العظمة تمنح صاحبها القدرة على التغيير، ولو لم يكن الإنسان يملك القدرة على التغيير لما ركز الله سبحانه على هذه المسألة بالذات، فلا يمكن التغيير الحقيقي الا بالمعرفة والحركة المنسجمة مع المعرفة وبأدوات صحيحة. التغيير يحتاج إلى المبادرة وإلى خطوة يتقدم بها الفرد نحو مسار التغيير حِينَئِذٍ يتحقق التغيير . كل إنسان يتمتع بقوى كامنة في داخله متعددة الجوانب، تميزه عن غيره من البشر، قوةٌ تنبض بالحياة، وتشعُّ بالنور، وعليه استثمار هذه القوة الداخلية وتوجيها بشكل صحيح ، لتمده بالطاقة لمواصلة طريق التغيير والنجاح للوصول الى الهدف الذي من أجله خلقه الله ، وإخراج أفضل ما لديه من إبداعاتٍ ومواهب كامنةٍ تنتظر من يكتشفها. لذلك فمن الخطا أن يعيش الانسان على نمط واحد من التفكير في الحياة الى ان يموت ويخرج من هذه الدنيا . وهو المخلوق العجيب الذي خلقه الله. لان الله تعالى قد وهب للإنسان العقل وهو يستطيع أن يتحرك لكي يكتشف غوامض وأسرار الوجود بل هو يصبح من أسرار الوجود ويكون كما في الحديث (عبدي اطعني تكن مثلي ......) فالإنسان المؤمن القوي هو مشعل وضّاء في كل مكان، فهو ذو فائدة وأعظم درجةً وأرفع قدراً عند الله تعالى. قال تعالى { وجعلني مباركا أين ماكنت } .(١) إنّ التغيير يعد استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى، عندما دعا المؤمنين إلى الاجتهاد والعمل، لكي يكونوا بمراتب عالية ولا يكونوا عالة على غيرهم، وأنّ الله سبحانه وتعالى سيجازيهم على عملهم هذا يوم القيامة، قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).[٢] إن التغيير يبدأ من الفرد نفسه فهو الأساس في مرحلة التغيير، ثم يأتي بعد ذلك نهوضه لتغيير المجتمع الذي يعيش فيه. فالإنسان يحتاج إلى إرادة قوية ويحتاج إلى عزم وتصميم على التغيير، وأن يربي نفسه على العزم والتصميم على أن يغير مساره . إن النفس إذا كانت عظيمة فإنها ستصبح قادرة على تغيير ذاتها وتغيير الآخرين، لاسيما إذا كانت تستمد عناصر عظمتها من الله سبحانه وتعالى، فإذا عظم الله في الإنسان صغر مادونه في عينه على حد تعبير أمير المؤمنين( عليه السلام ) فعمل مثل هذا الإنسان عظيم لأن المصدر عظيم. وقد نسب إلى الإمام علي(عليه السلام): دَواؤُكَ فيكَ وَما تُبصِرُ - وَدَاؤُكَ مِنكَ وَما تَشعُرُ. أَتَزعُمُ أَنَّكَ جُرمٌ صَغير - وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ. فَأَنتَ الكِتابُ المُبينُ الَّذي- بِأَحرُفِهِ يَظهَرُ المُضَمَرُ.(٣) المفروض بهذا الإنسان ان يصل بفكره إلى أعماق هذا الكون والوجود ليكتشف غوامضه وأسراره... ليصل إلى ما أراده الله من خلقه، ولايبقى عديم الحركة وينتظر تغيير الكون وأنظمة الحياة لأجله من دون أن يحرك ساكناً. إذاً الحل ينبع من النفس ومن مناهج الله سبحانه. فالإنسان يمتلك القدرة على تغيير نفسه وعلى تغيير محيطه، مثلما استطاع رسول( الله صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقيم المجتمع الإسلامي في المدينة التي كانت قلعة للشرك وأن يدخل نور الإسلام إلى كل بيت، وبذلك أقام مجتمعاً نظيفاً كأنما صنع فيه الإنسان صناعة جديدة. إن الإنسان لن يكون له وجود وحضور إلا إذا كانت له مناهج تحترم إنسانيته، وليس مايحترم إنسانيته كالمناهج الإلهية، لذلك نرى الآن المجتمعات الحضاريه تعاني من عدم إيجاد الحلول المناسبة لكثير من المشاكل التي تواجها البشرية، في حين نجد الإسلام جاهزاً لحلها لو عمل بمناهجه وأخذ بحلوله .لذلك نجد الإسلام يقدم العلاج الكافي لحل جميع مشاكل الإنسان، وذلك من خلال انطلاق علاقة الإنسان بنفسه وعلاقته بربه.
-----------------------------------
(١) سورة مريم الآية ٣١
(٢) سورة التوبة، آية: 105.
(٣) نهج البلاغة
الشرق الأوسط بعد موجة التصعيد: مشهد سياسي مفتوح على التحول
بقلم الكاتب : حنين ضياء عبدالوهاب الربيعي
يدخل الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية بعد جولات من التصعيد العسكري المرتبط بإيران وردود الفعل الإقليمية والدولية التي أعقبتها. ما يجري لا يمكن قراءته كحدث عابر أو اشتباك محدود، بل كحلقة ضمن مسار أوسع لإعادة رسم موازين القوة في المنطقة. فالتوتر الحالي يتجاوز البعد العسكري ليطال بنية التحالفات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 5 ايام
2026/03/09
هو نوع من الفطريات التي تُزرع لأغراض غذائية أو طبية. يُعتبر الفطر من الأغذية...
منذ 5 ايام
2026/03/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السادس والتسعين: حين يختلف معنى الآن: مزامنة...
منذ 5 ايام
2026/03/09
تُعدّ التطورات الحديثة في الكيمياء النانوية من أهم الإنجازات العلمية التي ساهمت...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+