Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الجهـلُ هـو الموتُ الأكبر

منذ 10 سنوات
في 2016/04/07م
عدد المشاهدات :3859
الجهلُ عند أهل اللّغة هو نقيضُ العلم، يُقال جَهَلَ فلانٌ جَهْلاً وجهالةً، أي: افتَقَدَ العلم، وجهل عليه: أي إذا تعرّض لجَهْل الجاهل، وتجاهل: أظهَرَ الجهل لغيره وأراه مِنْ نفسه الجهلَ وهو ليس به، واستجهله غيرُهُ: أي عدَّهُ جاهلاً وهو ليس بجاهل.
ولا شكّ أنّ الجهل يشكّل حالةً خطرةً على واقع الحياة الإنسانية، ويقف عثرةً في طريق التعامل مع شُعب الحياة ومجالاتها الفكرية والثقافيّة والاجتماعية والسياسيّة والاقتصاديّة.
لذلك ركّزت النصوصُ الإسلامية سواءً من آيات الكتاب الكريم أو أحاديث السنّة المطهّرة على العلم لتخليص الحياة من آثار الجهل وسلبيّاته كما قال تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)الزمر: 22.
وقال الله تعالى: (أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا)الأنعام: 122.
وقال صلّى الله عليه وآله: (أفضلُ الأعمالِ العِلْمُ بالله، إنّ العلمَ ينفعُك معه قليلُ العملِ وكثيرُه، وإنّ الجهلَ لا ينفعُك معه قليلُ العملِ ولا كثيرُه)محمد الريشهري - ميزان الحكمة: 2 / 105.
ومن وصايا لقمان الحكيم لابنه أنّه قال له: (يا بنيّ: جالس العلماء، وزاحمْهم بركبتيك، فإنّ الله عزّوجلّ يُحيي القلوب بنور الحكمة كما يُحيي الأرض بوابل السّماء)العلامة المجلسي - بحار الأنوار: 1 / 204.
والمحصّل من هذه النصوص: أنّ العلم هو النورُ الذي يُضيء كافة أنحاء الحياة ومجالاتها، بعد أن ينير زوايا النفس المظلمة، ويحييها كما يُحيي وابلُ السماء الأرضَ الميتة، ويفتح أقفال الفكر الإنساني لاستيعاب الحقائق، ووعي الأسرار والمعاني التي يزخر بها هذا الوجود، لاستثمارها في سبيل بناء الحياة، عندما يتحرّك الفكر تحرّكاً واعياً، لأنّ الحركة مع العلم تختصر الطريق إلى مطامح الإنسان، وتحقّق له ما لا تحقّقه الحركة العشوائية.
أمّا الجهل فهو الموت الذي يقضي على كلّ مقوّمات الحياة، لأنّه موتٌ لكلّ قِيَمِها وحركتها وإبداعاتها، إذ أنّ الجاهل ميتُ القلب والروح، يفسد بجهله أكثر ممّا يصلح، ما لم يتخلّص من ظلمة الجهل بنور العلم، ولله درّ القائل:
وفي الجَهْلِ قبل الموتِ موتٌ لأهلِهِ وأجســامُهـم قبلَ القــبـورِ قــبـورُ
وأرواحُهم في وحشةٍ منْ جسومِهِم فليس لهم حتّى النشورِ نشورُ
فالجهل سببٌ لضلال صاحبه وضلال من اتّبعه من الناس، كما قال: رسول الله صلّى الله عليه وآله: (إنّ الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء، حتى إذا لم يبقَ عالمٌ اتّخَذَ الناسُ رؤساءَ جُهّالاً فسُئلوا فافـتوْا بغيرِ علمٍ فضلّوا وأضلّوا)العلامة المجلسي - بحار الأنوار: 2 / 110.
إنّ الشبهات التي يحيكها أهلُ البدع والضلال تتحرّك دائماً تحت مظلّة الجهل لتزعزع إيمانَ الناس، فيرتكب الجاهل الخرافات والبدع التي تهدم دينه وتقوّض أركان عقيدته، كما حصل للأديان الأخرى من تحريفٍ كان سبباً رئيسياً من أسباب الانحراف والضلال.
ففي الحديث المذكور يحثّ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله على حفظ العلم والاهتمام بأهله لاتّخاذهم قدوةً في حركة الحياة، ويحذّر من ترؤّس الجهلة، لما في ذلك من الضّرر على الأمّة لأنّ الناس على دين ملوكهم، والمراد من الجهل في قوله: (رؤساء جُهّالاً) هو القدر المشترك بين نوعين من الجهل هما: المركّب والبسيط.
وجاء في الدعاء المرويّ عن النبي صلّى الله عليه وآله: (اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أضِلّ أو أُضِلّ، وأَزِلّ أو أُزِلّ، وأظلِمَ أو أُظلَمَ، وأجهَلَ أو يُجهَلَ عَلَيّ، عزّ جارُك، وتقدّست أسماؤك، وجلّ ثناؤك، ولا إله غيرك)العلامة المجلسي - بحار الأنوار: 2 / 62 .
فقوله صلّى الله عليه وآله: (أو أجهل أو يُجهل عليّ) أي: أنْ أفعلَ في الناس فعل الجُهّال من الإيذاء والإضلال، أو يتحرّك الجاهلُ عَلَيّ فيُفسد ما بنيتُهُ ويترصّد لي بالأذى، لأنّ الجهل هو أصلُ كلّ شرّ، فلولا الجهلُ ما جحد الجاحدون بالله عزّوجلّ وما أشرك المشركون معه أحداً، فكلّ فسادٍ وضلال في الأرض لو نقّبت عنْ أسبابه لوجدت الجهل في صدارة هذه الأسباب.
وللحديث بقيّة...
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 6 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...