0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التَبعيَّةُ حـَركةٌ عَمْـياء

منذ 11 سنة
في 2016/04/06م
عدد المشاهدات :1562
تستبطن التبعيّةُ –دائماً– حالةً من القسر والجبر والضغط من حيث يشعر التبعيّ بذلك أو لا يشعر، فالتبعيّة ردّة فعلٍ عمياء لا تتحكّم فيها الإرادة، ولا يحرّكها الوعي ولا الاختيار.
مِثْلُها كما لو اعتدى عليك شخصٌ بكلمةٍ نابية أو ضربة مؤذية، فإنّ ردّة فعلٍ عنيفة ستحدث في نفسك، وستتصرّف تصرّفاً قد لا ترتضيه من نفسك، لأنّه ليس منْ تلقاء ذاتك واختيارك، بل لأنّ المقابل أملى عليك الموقف وألجأك إليه، وبذلك يُصبح هو سيّد الموقف، وهو الذي يتحكّم بك ويقودك إلى هذا التصرّف أو ذاك.
وهكذا ترى كثيراً من الناس من يعيش ويتحرّك كأداةٍ بلا فكر ولا غاية ولا هدف، وهو يُحاكي ويسعى وراء الآخرين في أفكارهم ومعتقداتهم وسلوكهم، وهي حالةٌ منْ حالات العبوديّة والرقّ الفكري للغير.
وبالرغم من أنّك ترى التبعـيّين يتحرّكون بملء حرّيتهم هنا وهناك، ويجوبون العالم في رحلاتهم وتنقّلاتهم بلا قيد ولا ضغط، ولكنّهم –في واقع الأمر– أرقّاء محكومون بالتبعيّة في أفكارهم ومفاهيمهم، وفي مشاعرهم وعواطفهم إلى الآخرين.
لأنّ الحرية ليست في حريّة الحركة والرّحلات والتنقّل والنزهات، بل الحرية أن يشعر الإنسان أنّه مستقلٌّ وبعيد عن محاكاة واتّباع الغير في تفكيره ومعتقده وسلوكه وأخلاقه.
فقد يحسب التبعيـّون أنّهم مع الجميع، يصحبونهم وينفتحون على حضارتهم، ويتعاملون معهم فيما يرونه وفيما يتّجهون إليه، في الوقت الذي ينبغي أن يعرفوا أنّ الصحبة والمعية –وإنْ كانت حالةً طبيعيةً تمليها العلاقات الاجتماعية والحياة العامة– لكنّها ليست مقبولة في كلّ الأحوال.
كما جاء في الحديث الشريف: (لا تكونوا إمّعةً، تقولون إنْ أحسَنَ الناسُ أحسنّا وإنْ ظلموا ظلمنا، ولكنْ وطّنوا أنفسكم إنْ أحسَنَ الناسُ أحسنتُم، وإنْ أساؤوا أن لا تظلموا) ميزان الحكمة-محمد الريشهري: 8/244.
فالمعيّة المرفوضة، هي التأثّر بسلوك الغير وأفكاره وتصرّفاته إيجاباً وسلباً، وهي المعيّة الإمّعية الخالية من الوعي والهدف، التي يرفضها الإسلام رفضاً باتاً، لأنّ صاحبها يجمّد عقله، ويفنّد رأيه استسلاماً وانقياداً لآراء ووجهات وأفكار الآخرين.
ثمّ قال الحديث: (ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أحسنتم، وإن أساؤوا أن لا تظلموا). أي: أنّ المعيّة الواعية الهادفة، هي المعيّة التي ينبغي أن يتحرّك الإنسان في خطّها واعياً باتّجاه الإحسان ما وجد له أثراً، سواء كان الأثر في فكرة، أو في رأي، أو في موقف، فيُحسن إنْ أحسن الناس.
ولكنّه يُحسن لا لأنّ الناس أحسنوا فحسب، بل لأنّه يُدرك ويعي ويتذوّق قيمة الإحسان، ولأنّ الإحسان مبدأ من المبادئ الثابتة في حياته، وإنّه قيمة من القيم التي تعيش في روحه ونفسه ووجدانه.
بينما لا يملك التابع الإمّعي قدرةً على استيعاب مثل هذا المفهوم، ولا يستطيع التمييز والفرز بين ما يُراد وبين ما لا يُراد، وليس من المهمّ لديه أنْ يفكّر فيما يُراد وما لا يُراد، وما ينبغي وما لا ينبغي، بل إنّ المهمّ لديه هو: أنْ يتحـرّك ويعمل كما يتحـرّك ويعمل الآخرون.
ومن اللّطائف هناك قصّةٌ طريفة ذكرها أحد خطباء المنبر الحسينيّ للعظة، وهي: أنّ امرأة خرجت منْ بيتها ترتدي حذاءً غير متجانس، وهي فرحة فخورة بما فعلت، في تصوّرها أنّها واكبت موديلاً جديداً للبس الأحذية –لكلّ قدمٍ شكل خاص– وقد استغرب الناس منها ذلك.
وعندما سُئلت عن سبب اختيارها لهذا التصرّف، أجابت: أنّ جارتها الفرنسية قد خرجت في يومٍ من الأيّام بهذا الموديل الجديد. فقيل لها: لو تسألين جارتك عنْ هذه الظاهرة الجديدة! فصمتت المرأة لتفكّر قليلاً في ذلك، ثم عمدت لتسأل جارتها عنْ هذا الموديل الجديد باعتقادها!!
فأجابتها جارتُها الفرنسية: إنّي كنت قد خرجت على عجالةٍ من أمري في ذلك اليوم، فبحثت عنْ حذائي فلم أجده، فوقعت في اشتباهٍ فخرجت بحذاءٍ غير متجانس!!.
أليس من الحقّ أنْ نقول أنّ التبعيّة حركةٌ عمياء لا تمييز فيها ولا تفكّر؟.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...