المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


حاجة الدين الى بطل فريد  
  
1477   05:33 مساءً   التاريخ: 7 / 11 / 2017
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص59.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 1884
التاريخ: 2 / شباط / 2015 م 2056
التاريخ: 9 / 4 / 2016 1847
التاريخ: 7 / 11 / 2017 1416

الدين الجديد الذي كان يتحدى العالم بكل ما فيه من أوثان وقوى شرك وشراسة وشر، كان بأمسّ الحاجة الى ابطال لا يهابون الموت، ولا يكترثون للنوازل، ولا يعتريهم الخوف والتردد أو الانهيار بل كان الدين بحاجة الى ابطال تكون شجاعتهم فائقة واستثنائية لا شجاعة عادية مجردة من مضامينها الرسالية ولذلك كان دور الامام علي (عليه السلام) حاسماً في معارك الاسلام؛ لأنه كان يمتلك قدراً فائقاً من الشجاعة واليقين والاقدام والثبات. فقد كان (عليه السلام) بطلاً استثنائياً وشجاعاً لا مثيل له.
فلا يستقيم أمر الدين في المجتمع الانساني ما لم يدعمه بطل في غاية الشجاعة والاقدام، لان الدين - باعتباره خيراً يدعوا الى الخير- في صراع دائم مستمر مع الشر، واذا كان الصراع مستمراً، فان الشجاعة والبطولة الفائقتين ينبغي ان تستمرا ايضاً؛ لان الخوف الذي تصاحبه عوارض جسدية مثل خفقان القلب، وتيبس البلعوم، وآلام المعدة، يجعل الخائف غير قادر على التفكير فضلاً عن التركيز على عمله الحربي المكلّف به. وحالة عاطفية كتلك، لا يستقيم معها الدين .
ولا شك ان الشجاعة الفائقة - ارادية كانت او غير ارادية- متداخلة مع عوامل اخرى كالأدراك والدافع والتعبير، فالبطل الشجاع ينظر الى العدو المقابل على اساس انه أمر يستطيع معالجته فيقترب منه ويعالجه بالضرب أو الطعن أو القتل، ولا ينظر اليه على اساس انها قضية مرعبة خطيرة ينبغي ان يتجنبها أو يهرب منها، وهكذا كان الامام (عليه السلام)، فانه كان يقدم على منازلة فرسان القوم لان يقينه بالله وقدرته الفائقة على مواجهتهم كانت تدفعه نحو الاقتحام وانزال الهزيمة المنكرة بالعدو فكان (عليه السلام) مصداقاً لقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] .

 




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






العتبةُ العبّاسية المقدّسة تستذكر جريمة هدم قبور أئمّة البقيع (عليهم السلام)
إطلاق مسابقةٍ إلكترونيّة نسويّة حول فاجعة هدم أضرحة أئمّة البقيع(عليهم السلام)
عرشُ التلاوة يستأنف فعّالياته القرآنيّة عبر البثّ المباشر
الثامن من شوّال المعظّم ذكرى فاجعة هدم أضرحة البقيع