English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 1873
التاريخ: 28 / 3 / 2016 1697
التاريخ: 9 / 4 / 2016 1609
التاريخ: 22 / 3 / 2016 1704
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 2811
التاريخ: 7 / 4 / 2016 2727
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2641
التاريخ: 2 / 12 / 2015 2823
اغتيال عمر  
  
1418   08:59 صباحاً   التاريخ: 12 / 10 / 2017
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : السيدة زينب (عليها السّلام) رائدة الجهاد في الإسلام
الجزء والصفحة : ص115-120.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / 12 / 2017 1248
التاريخ: 9 / 10 / 2017 1371
التاريخ: 12 / 10 / 2017 1356
التاريخ: 12 / 10 / 2017 1318

بقي عمر على دست الحكم يتصرّف في شؤون الدولة حسب رغباته وميوله ، وكان فيما يقول المؤرّخون : شديد البغض والكراهية للفرس ، يبغضهم ويبغضونه ؛ فقد حظر عليهم دخول يثرب إلاّ مَنْ كان سنّه دون البلوغ . 
وتمنّى أن يحول بينهم وبينه جبل من حديد ، وأفتى بعدم إرثهم إلاّ مَنْ ولد منهم في بلاد العرب ، وكان يُعبّر عنهم بالعلوج . 
وقد قام باغتياله أبو لؤلؤة وهو فارسي ، أمّا السبب في اغتياله له فهو أنّه كان فتى متحمّساً لوطنه واُمّته ، ورأى عمر قد بالغ في احتقار الفرس وإذلالهم ، وقد خفّ إليه يشكو ممّا ألمّ به من ضيق وجهد من جرّاء ما فرض عليه المغيرة من ثقل الخراج ، وكان مولى له ، فزجره عمر وصاح به : ما خراجك بكثير من أجل الحِرف التي تُحسنها . 
وألهبت هذه الكلمات قلبه ، فأضمر له الشرّ ، وزاد في حنقه عليه أنّه اجتاز على عمر فسخر منه ، وقال له : بلغني أنّك تقول : لو شئت أن أصنع رحى تطحن بالريح لفعلت . 
ولذعته هذه السخرية ، فخاطب عمر : لأصنعنّ لك رحى يتحدّث الناس بها . 
وفي اليوم الثاني قام بعملية الاغتيال ، فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرّة فخرقت الصفاق ، وهي التي قضت عليه ، ثمّ هجم على مَنْ في المسجد فطعن أحد عشر رجلاً ، وعمد إلى نفسه فانتحر ، وحُمل عمر إلى داره وجراحاته تنزف دماً ، فقال لمَنْ حوله : مَنْ طعنني ؟ 
ـ غلام المغيرة . 
ـ ألم أقل لكم : لا تجلبوا لنا من العلوج أحداً فغلبتموني ؟ . 
وأحضر أهله له طبيباً ، فقال له : أيّ الشراب أحبّ إليك ؟ 
ـ النبيذ . 
فسقوه منه فخرج من بعض طعناته صديداً ، ثم سقوه لبناً فخرج من بعض طعناته ، فيئس منه الطبيب ، وقال له : لا أرى أن تُمسي . 
الشورى 
ولمّا أيقن عمر بدنوّ الأجل المحتوم منه أخذ يطيل التفكير فيمَنْ يتولّى شؤون الحكم من بعده ، وقد تذكّر أعضاء حزبه الذين شاركوه في تمهيد الحكم لأبي بكر ، فأخذ يُبدي حسراته عليهم ؛ لأنّهم جميعاً قد اقتطفتهم المنيّة ، فقال بأسى وأسف : لو كان أبو عبيدة حيّاً لاستخلفته ؛ لأنّه أمين هذه الاُمّة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّاً لاستخلفته ؛ لأنّه شديد الحبّ لله تعالى . 
لقد استعرض الأموات وتمنّى أن يقلّدهم الحكم ، ولم يعرض لسيّد العترة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، ولا للصفوة الطاهرة من صحابة النبي (صلّى الله عليه وآله) أمثال عمّار بن ياسر الطيّب ابن الطيّب ، ولا لأبي ذرّ ، ولا لرؤساء الأنصار من الذين ساهموا في بناء الإسلام واستشهد أبناؤهم في سبيله . 
لقد تمنّى حضور أبي عبيدة وسالم يقلّدهما منصب رئاسة الدولة ، مع العلم أنّهما لم يكن لهما أيّة سابقة تُذكر في خدمة الإسلام . 
لقد رأى عمر أن يجعلها شورى بين المسلمين وانتخب مَنْ يمثّلهم ، وهم ستة : 
1 ـ الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) . 
2 ـ عثمان بن عفان الاُموي . 
3 ـ طلحة . 
4 ـ عبد الرحمن بن عوف . 
5 ـ الزبير . 
6 ـ سعد بن أبي وقاص . 
وقد اختار عمر هؤلاء النفر لصرف الخلافة عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ؛ فقد كان معظم أعضائها من المنحرفين عن الإمام والموالين لبني اُميّة ، ولم يكن مع الإمام سوى الزبير ، وهو لا يغني شيئاً . وقد جمع عمر أعضاء الشورى ، وقدّم في كلّ واحد منهم سوى الإمام ، فانصرف عنه ، فقال عمر لمَنْ حضر عنده : والله إنّي لأعلم مكان رجل لو ولّيتموه أمركم لحملكم على المحجّة البيضاء . 
فقالوا له : مَنْ هو ؟ 
ـ هذا المولّي من بينكم . 
ـ ما يمنعك من ذلك ؟ 
ـ ليس إلى ذلك من سبيل . 
ودعا عمر بأبي طلحة الأنصاري فعهد إليه بما يحكم أمر الشورى ، فقال له : يا أبا طلحة ، إنّ الله أعزّ بكم الإسلام ، فاختر خمسين رجلاً من الأنصار ، فالزم هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله . والتفت إلى المقداد فعهد إليه بمثل ما عهد إلى أبي طلحة ، ثمّ قال له : إذا اتفق خمسة وأبى واحد منهم فاضربوا عنقه ، وإن اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضربوا عنقيهما ، وإن اتّفق ثلاثة على رجل ورضي ثلاثة منهم برجلٍ آخر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس . 
والتاع الإمام (عليه السّلام) وعرف أنّها مكيدة دُبّرت ضدّه ؛ فقد قال لعمّه العباس : يا عمّ ، لقد عُدلت عنّا . 
وسارع العباس قائلاً : مَنْ أعلمك بذلك ؟ 
وكشف الإمام (عليه السّلام) الغطاء عمّا دبّره عمر ضدّه قائلاً : لقد قرن بي عثمان ، وقال : كونوا مع الأكثر ، ثمّ قال : كونوا مع عبد الرحمن ،
وسعد لا يخالف ابن عمّه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر لعثمان ، وهم لا يختلفون ؛ فإمّا أن يولّيها عبد الرحمن عثمان ، أو يولّيها عثمان عبد الرحمن . 
وصدق تفرّس الإمام ؛ فقد ولاّها عبد الرحمن لعثمان إيثاراً لمصالحه ، وابتغاءً لرجوعها إليه من بعده . 
إنّ أدنى تأمّل في وضع الشورى يتّضح منه صرف الخلافة عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، ووضعها عند القوى المنحرفة عنه . 
وعلى أيّ حال ، فإنّ الشورى بأسلوبها الهزيل قد ألقت الاُمّة في شرّ عظيم ، وفرّقت كلمتها ، وأشاعت الطمع والتهالك على الحكم والسلطان بين أبنائها ، وقد أعلن هذه الظاهرة معاوية بن أبي سفيان ؛ فقد قال لأبي الحصين : بلغني أنّ عندك ذهناً وعقلاً ، فأخبرني عن شيء أسألك عنه . 
ـ سلني عمّا بدا لك . 
ـ أخبرني ما الذي شتّت شمل أمر المسلمين وملأهم وخالف بينهم ؟ 
ـ قتل الناس عثمان . 
ـ ما صنعت شيئاً . 
ـ مسير عليّ إليك وقتاله إياك . 
ـ ما صنعت شيئاً . 
ـ مسير طلحة والزبير وعائشة وقتال عليّ إيّاهم . 
ـ ما صنعت شيئاً . 
ـ ما عندي غير هذا . 
وطفق معاوية يبيّن أسباب الخلاف والفرقة بين المسلمين قائلاً : أنا اُخبرك ؛ إنّه لم يُشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم إلاّ الشورى التي جعلها عمر إلى ستة نفر . 
وأضاف يقول : ثمّ جعلها ـ عمر ـ شورى بين ستّة نفر ، فلم يكن رجل منهم إلاّ رجاها لنفسه ورجاها له قومه ، وتطلّعت إلى ذلك نفسه . 
لقد شاعت الأطماع السياسيّة بشكل سافر عند بعض أعضاء الشورى وغيرهم ، فاندفعوا إلى خلق الحزبية في المجتمع الإسلامي للوصول إلى كرسي الحكم والظفر بخيرات البلاد . 
وعلى أيّ حال ، فقد ذكرنا بصورة موضوعية وشاملة آفات الشورى في كتابنا (حياة الإمام الحسين) ، وقد ألمحنا إليها في هذه البحوث ؛ وذلك لأنّها تُلقي الأضواء على الحياة الاجتماعيّة والسياسيّة في ذلك العصر الذي عاشت فيه عقيلة بني هاشم ، والتي أدّت إلى ما عانته من الأهوال والكوارث التي تذهل كلّ كائن حيّ .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12790
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 13861
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12191
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 12294
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 13903
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 6360
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5913
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5898
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5931
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 3627
التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م 3567
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3570
التاريخ: 26 / 11 / 2015 3740

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .