المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) يعود إلى مكة  
  
1625   12:23 مساءً   التاريخ: 4 / 5 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏1،ص560-562.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله) / النبوة و الدعوة في قريش /

انتهت ملاحقةُ رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) بلجوئه إلى حائط ابني ربيعة وكان عليه الآن وبعد أن يئس من خير ثقيف ان يعود إلى مكة ولكنَّ عودته إلى مكة لم تكن لتخلو عن مشاكل لأنه قد فقد نصيره وحاميه ومدافعه الاكبر والا وحد فكان من المحتمل جداً أن يقبض عليه المشركون ويسفكوا دمه.

فقرر (صـلى الله علـيه وآله) ان يبقى في منطقة نخلة ( وهي واد بين الطائف ومكة ) بعض الوقت.

لقد كان يريد أن يرسل أحداً إلى شخصية من شخصيات قريش يطلب منها ان تجيره حتّى يدخل مكة بجوار ولكنه (صـلى الله علـيه وآله) لم يجد من يقوم له بهذه المهمة. فترك نخلة إلى حراء وهناك التقى رجلا خزاعياً وطلب منه أن يأتي المطعم بن عدي بمكة وكان من الشخصيات المكية البارزة ويسأله أن يجير رسول اللّه ليدخل مكة في أمان من اذى قريش وكيدها.

فدخل الخزاعيّ مكة وأبلغ المطعم ما طلبه منه رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) فقبل المطعم ـ رغم كونه وثنياً مشركاً ـ ان يجير رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) فقال للخزاعي : ائته فقل له : إني قد أجرتك فتعال.

فدخل رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) مكة ليلا ونزل في بيت مطعم مباشرة وبات ليلته هناك ولما طلعت الشمس من صبيحة غد قال مطعم لرسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) : لتعلمنّ قريش بانك في جوارنا فاصحبنا إلى البيت ليروا جوارنا.

فاستحسن النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) رأيه فاخذ المطعم وأهلُ بيته السلاح ودخلوا مع النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) في المسجد الحرام وكان ورودهم في المسجد بهيئة رائعة.

وكان أبو سفيان قد كمن للنبيّ (صـلى الله علـيه وآله) ليكيد به فلما رأى هذا المشهد المهيب غضب غضباً شديداً وانصرف عن ايذاء رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) فجلس المطعم وولده واختانه واخوه وطاف رسول اللّه بالبيت وصلى عنده ثم انصرف إلى منزله. .

ولم يمض على هذه الحادثة زمان طويل حتّى هاجر رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) من مكة إلى المدينة وتوفي المطعم في أوائل الهجرة في مكة ولما بلغ رسول اللّه نبأ موته تذكّر (صـلى الله علـيه وآله) إحسانه وجوارَه وانشأ حَسّان بن ثابت شاعر الإسلام شعراً يمدحُه فيه تقديراً لخدمته.

وكان رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) يتذكره كثيراً حتّى انه تذكره في واقعة بدر الّتي انهزمت فيها قريش وعادت منكسرة إلى مكة بعد أن خسرت كثيراً من رجالها واسر منها عدد كبير فتذكر مطعم بن عدي ثمة وقال (صـلى الله علـيه وآله) : لو كان مطعم بن عَديّ حياً لو هبت له هؤلاء .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






بوتيرةٍ متصاعدة في أجزائه الثلاثة: أعمالٌ متواصلة ونسب إنجازٍ متقدّمة لمشروع بناية الحياة الخامسة في بغداد
(قراءةٌ في كتاب) برنامجٌ يتحدّى جائحة كورونا وتُقام جلساته النقاشيّة الثقافيّة افتراضيّاً
معاونُ الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة يوجّه بدعم وحدات الإغاثة في أنشطتها ضدّ الجائحة
المرحلةُ الأولى من مشروع بناية الحياة السابعة في بابل تصل الى مراحلها النهائيّة