المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



عدم رجائه إلقاء الكتاب اليه  
  
1637   10:46 صباحاً   التاريخ: 18 / 4 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏1،ص309-311.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله) / معجزاته / بعد البعثة / القرآن الكريم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 4 / 2017 1825
التاريخ: 17 / 2 / 2019 780
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 1961
التاريخ: 28 / 4 / 2017 1770

قال تعالى : {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص: 86].

استدلّوا بأن ظاهر الآية نفيُ علمه بالقاء الكتاب إليه فلم يكن النبيُ راجياً لذلك واقفاً عليه.

أقول : ان توضيح مفاد هذه الآية يتوقف على إمعان النظر في الجملة الاستثنائية اعني قوله : الاّ رحمة مِنْ ربّك حتّى يتضح المقصود وقد ذكر المفسرون في توضيحها وجوها ثلاثة نأتي بها:

1 ـ إن إلاّ استدراكية وليست استثنائية فهي بمعنى لكنَّ لاستدراك ما بقي من المقصود وحاصل معنى الآية : ما كنت يا محمَّد ترجو فيما مضى أن يوحي اللّه إليك ويشرّفك بإنزال القرآن عليك إلاّ أن ربّك رحمك وانعم به عليك واراد بك الخير نظير قوله سبحانه : {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 46] .

وعلى هذا لم يكن للنبي (صـلى الله علـيه وآله) اي رجاء لألقاء الكتاب إليه وانما فاجأه الالقاء لأجل رحمة ربه.

ولكن لا يصار إلى هذا الوجه إلاّ إذا امتنع كون الاستثناء متصلا لكون الانقطاع على خلاف الظاهر.

2 ـ ان يكون إلاّ للاستثناء لا للاستدراك وهو متصل لا منقطع ولكن المستثنى منه جملة محذوفة معلومة من سياق الكلام وهو كما في الكشاف : وما القى اليك الكتاب إلاّ رحمة من ربك اي لم يكن لألقاء عليك وجهٌ إلاّ رحمة ربك وعلى هذا الوجه ايضاً لا يُعلَم انه كان للنبي (صـلى الله علـيه وآله) رجاء لألقاء الكتاب عليه وان كان الاستثناء متصلا.

وهذا الوجه بعيد أيضاً لكون المستثنى منه محذوفاً مفهوماً من الجملة على خلاف الظاهر وانما يصار إليه إذا لم يصحّ ارجاعُه إلى نفس الجملة الواردة في نفس الآية كما سيبيَّن في الوجه الثالث.

3 ـ أن يكون إلاّ استثناء من الجملة السابقة عليه اعني قوله : وما كنت ترجو ويكون معناه : ما كنت ترجو القاء الكتاب عليك إلاّ أن يرحمك اللّه برحمة فينعم عليك بذلك فتكون النتيجة : ما كنت ترجو إلاّ على هذا .

فيكون هنا رجاء منفياً ورجاء مثبتاً أما الأول فهو رجاؤه بحادثة نزول الكتاب على نسج رجائه بالحوادث العادية فلم يكن ذاك الرجاء موجوداً.

واما رجاؤه به عن طريق الرحمة الالهية فكان موجوداً فنفيُ أحد الرجائين لا يستلزم نفي الآخر بل المنفيّ هو الأول والثابت هو الثاني وهذا الوجه هو الظاهر المتبادر من الآية.

وقد سبق منّا أن جملة ما كنت وما اشبهه تستَعمل في نفي الامكان والشأن وعلى ذلك يكون معنى الجملة : لم تكن راجياً لأن يلقى اليك الكتاب وتكون طرفاً للوحي والخطاب الاّ من جهة خاصة وهي أن تقع في مظلة رحمته وموضع عنايته فيختارك طرفا لوحيه ومخاطباً لكلامه فالنبي بما هو انسان عادي لم يكن راجياً لأن ينزل إليه الوحيُ ويلقى إليه الكتاب وبما انه صار مشمولا لرحمته وعنايته وصار انساناً مثالياً قابلا لتحمل المسؤولية وتربية الاُمة كان راجياً به وعلى ذلك فالنفي والاثبات غير واردين على موضع واحد.

وبهذا خرجنا بفضل هذا البحث الضافي أنه (صـلى الله علـيه وآله) كان إنساناً مؤمناً موحّداً عابداً للّه ساجداً قائماً بالفرائض العقلية والشرعية مجتنباً عن المحرمات عالماً بالكتاب ومؤمناً به إجمالا وراجياً لنزوله إليه إلى أن بعث لانقاذ البشرية عن الجهل وسوقها إلى الكمال.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






تثمينا لجهودهم المباركة… الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تكرم فريق دفن موتى جائحة كورونا براية...
تلبيةً لفتوى التكافل الاجتماعي...العتبة العسكرية المقدسة تقدم اكثر من (400) وجبة غذائية لمستحقيها من...
الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تعقد اجتماعها الدوري مع اعضاء مجلس الادارة
مجموعة قنوات كربلاء المقدسة تبحث التعاون في مجال البرامج القرآنية مع العتبة العلوية