المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الوقت الذي ينشأ فيه الحق في تعويض الضرر المعنوي (في اطار القضاء الاداري)  
  
1259   11:41 صباحاً   التاريخ: 11 / 4 / 2017
المؤلف : اسماعيل صعصاع غيدان البديري
الكتاب أو المصدر : مسؤولية الادارةعن الضرر المعنوي في القانون العراقي
الجزء والصفحة : ص199-201
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

إن من مقتضى النتائج التي تترتب على دعوى المسؤولية الإدارية أو المدنية هو صدور حكم نهائي فيها يقضي بإلزام المسؤول بتعويض المضرور ، ولا شك أن هذه هي نتيجة طبيعية ويترتب عليها من الناحية العملية أهمية تتمثل في تحديد الوقت الذي ينشأ فيه حق المضرور في التعويض ، فهل ينشأ هذا الحق من تاريخ الحكم به أو أنه ينشأ من وقت وقوع الضرر المعنوي ؟ للإجابة عن ذلك نقول بأن هناك نظريتين يمكن الاعتداد بهما في تقدير الضرر المعنوي وهما وقت صدور الحكم بالتعويض ، ووقت وقوع الضرر المعنوي . ولمعرفة ما استقر عليه الأمر ينبغي التعرض لهاتين النظريتين في النقطتين الاتيتين : 

أولاً . نشوء الحق في التعويض من تاريخ صدور الحكم القضائي

يرى جانبٌ من الفقه أن الحكم بالتعويض هو منشئ له لا كاشف له ، وذلك لأن الحق في التعويض يبقى حقاً غير محدد المقدار ، ومن ثم فالحكم هو الذي يحدد مقدار التعويض ، ولهذا يجب الاعتداد بكافة العناصر التي توجد وقت صدور الحكم ، ويضيف أنصار هذه النظرية أن المضرور يظل في انتظار صدور الحكم له بالتعويض ، لكي يستبدل الأشياء التالفة بغيرها ، أو ليصلح هذه الأشياء ومن ثم فإن من العدل أن يقدر له ذلك وقت الحكم(1). وقد وجدت هذه النظرية بعض التطبيقات القضائية القديمة ، حيث ذهبت محكمة التمييز ((النقض)) الفرنسية إلى القول بأن حق المضرور في التعويض ينشأ في تاريخ صدور الحكم(2).   وفي قرار آخر لها أوضحت أيضاً أن الحق في التعويض عن الضرر في نطاق المسؤولية العقدية ينشأ وقت النطق بالحكم(3).

ثانياً . نشوء الحق في التعويض من وقت وقوع الضرر

خلافاً للنظرية السابقة القائلة بنشوء الحق في التعويض من تاريخ صدور الحكم ، يذهب أغلب الفقه في القانون إلى أنه يجب الأعتداد بوقت وقوع الضرر كتاريخ لنشوء الحق في التعويض ، وذلك لأن المسؤولية تترتب على ما وقع من ضرر ، وأنه قبل أن يصاب الشخص بالضرر ، لا يمكن أن نتصور نشوء حق له في التعويض عما لم يصبه ، ولهذا فإن العبرة بتاريخ وقوع الضرر والحكم ما هو إلاّ كاشف أو مقررٌ لحق التعويض لا منشأ له كما يزعم ذلك أصحاب النظرية السابقة(4). وتطبيقاً لذلك نجد أن القضاء الفرنسي قرر بأن حكم القاضي لا يعد سوى مقرراً لحق المضرور في التعويض ، إذ أن هذا الحق ينشأ من وقت حدوث الفعل الضار(5). وفي حكم آخر له ورد أيضاً بأن الحق في التعويض يولد وقت الاعتداء على المصلحة المشروعة للمضرور(6). وإذا كانت هذه الأحكام تسري على المسؤولية التقصيرية ، فإنها تسري أيضاً من باب أولى على المسؤولية العقدية ، وهو الرأي الذي يستقر عليه أغلب الفقه الفرنسي(7). واستناداً إلى ما تقدم فإن مصدر الحق في التعويض حسب الرأي المستقر عليه اليوم ينشأ من العمل غير المشروع الذي ارتكبه المسؤول ، فرتب في ذمته الالتزام بالتعويض من وقت تحقق أركان المسؤولية الثلاثة ، وبعبارة أدق من وقت وقوع الضرر لا وقت ارتكاب الخطأ(8)، وذلك استناداً إلى القاعدة المعروفة بأن لا مسؤولية من دون ضرر .

وفي مصر نلاحظ أن القضاء العادي غير مستقر على رأي معين ، فتارة يقتضي بأن حق المضرور يترتب وقت وقوع الضرر ، وتارة يقضي بأن حق المضرور في التعويض ينشأ من يوم الحكم(9). ومن الجدير بالذكر أن هناك رأياً وسطاً ، ينادي بضرورة التمييز بين الالتزام بتعويض الضرر ، وبين الالتزام بدفع التعويض ، فالالتزام بتعويض الضرر ينشأ من وقت حدوث الضرر . وهو حق يخلف الورثة فيه مورثهم بعد وفاته ، إلاّ أن تعويض هذا الضرر يتحول إلى التزام بدفع التعويض وقت الحكم ، ولهذا يجب الأعتداد بهذا الوقت في تقدير مبلغ التعويض ، ومن ثم يجب الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي تكون قد حدثت منذ وقت الضرر(10). أما في إطار القانون الإداري ، فإننا نرى أن مجلس الدولة الفرنسي يقرر بأن الحق في تعويض الضرر الشخصي ينشأ بتاريخ حدوثه(11)، وبذلك يكون قد أخذ بالرأي الذي استقر عليه أغلب الفقه الفرنسي كما مرَّ بنا، ونحن بدورنا نؤيد ذلك ، ونرى أيضاً بأن الأحكام التي تقضي بأن تعويض الضرر المعنوي ينشأ وقت الحكم ما هو إلاّ خلطٌ بين نشوء الحق بالتعويض وبين تقويم الضرر المعنوي ، إذ أن تقدير قيمة الضرر يكون كما سنرى وقت صدور الحكم لا وقت ارتكاب الضرر ، ولذلك فلا يصح الأهتداء بإحداهما لتحديد الآخر . ومما لاشك فيه أن هذا الرأي يحقق فوائد كثيرة منها أنه يجوز للمضرور إبتداءً من هذا الوقت أن يتصرف في حقه بمختلف التصرفات القانونية ولا حاجة له لأنتظار صدور الحكم . كما أن التقادم يسري في دعوى المسؤولية من وقت وقوع الضرر أو من وقت العلم بالضرر وبالمسؤول عنه ، لا من وقت صدور الحكم(12).

__________________

1-    ينظر في ذلك الدكتور مقدم السعيد : التعويض عن الضرر المعنوي في المسؤولية المدنية ، دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى ، دار الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، 1985 ، ص259 .

2-  صدور هذا الحكم في 5/11/1936 ، أشار له الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص259 .

3-  صدر هذا الحكم في 2/12/1947 ، أشار له الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص260 .

4-   ينظر في ذلك الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص 260 .

5-   صدر هذا القرار عن محكمة ((بوردو)) في 21/5/1947 ، أشار له الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص260 .

6-    صدر هذا القرار عن محكمة ((السين)) في 16/7/1947 ، أشار له الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص260 .

7-  ينظر في ذلك الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص261 . وكذلك حسين عامر : المسؤولية المدنية التقصيرية والعقدية ، الطبعة الأولى ، مطبعة مصر ، القاهرة ، 1956 ، ص 526 .

8-   ينظر في ذلك الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء الأول ، نظرية الالتزام بوجه عام ، مصادر الالتزام ، الطبعة الأولى، 1952 ، ص1088 .

9-  ينظر في ذلك الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص261 .

10-    ينظر في ذلك الدكتور مقدم السعيد : مصدر سابق ، ص262 .

11-   ينظر في ذلك الدكتور جان باز : الوسيط في القانون الإداري اللبناني ، 1981  ، ص563 .

12-   ينظر في ذلك الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري : مصدر سابق ، ص1088 .

 

 

 

 

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






بالتعاون مع معهد الكفيل...قسم الشؤون الادارية يختتم الورشة الثانية من الدورة الخاصة بمهارات الحاسوب...
العتبة العسكرية المقدسة ترعى المحفل القرآني لرابطة بلد القرآنية
الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي خدمة المرقد المقدس
وفدٌ من العتبتَيْن المقدّستَيْن يقدّمُ التعازي لذوي شهداء تفجيرَيْ ساحة الطيران