المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7472 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
العصبية.. المذمومة والممدوحة
2024-05-30
خطورة الغيبة وعقاب المستغيب
2024-05-30
الفرق بين الغضب والشجاعة
2024-05-30
الملائكة لا يستكبرون عن العبادة
2024-05-30
{واذكر ربك في نفسك تضرعا}
2024-05-30
الانصات والاستماع لقراءة القران
2024-05-30

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


شرائط الوضوء  
  
372   01:04 مساءاً   التاريخ: 6-12-2016
المؤلف : السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
الكتاب أو المصدر : العروة الوثقى
الجزء والصفحة : ج1 ص 219 -247
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الطهارة / الوضوء / شرائط الوضوء /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 6-12-2016 373
التاريخ: 6-12-2016 349
التاريخ: 11-12-2016 362
التاريخ: 2024-02-27 363

الأول : إطلاق الماء ، فلا يصح بالمضاف ولو حصلت الإضافة بعد الصب على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه فاللازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل.

الثاني : طهارته وكذا طهارة مواضع الوضوء ، ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالة طاهرا فلو كانت نجسة ويغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكر أو الجاري نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ولا يضر تنجس عضو بعد غسله  إن لم يتم الوضوء‌ .

مسألة : لا بأس بالتوضي بماء القليان ما لم يصر مضافا‌ .

مسألة :  لا يضر في صحة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله.

مسألة : إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضره الماء

ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء وليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما ثمَّ ليحركه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء .‌

الثالث : أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ولو شك في وجوده يجب الفحص عنه حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله‌ .

الرابع : أن يكون الماء وظرفه ومكان‌ الوضوء ومصب مائه مباحا ، فلا يصح لو كان واحد منها‌ غصبا من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا أن وضوءه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثمَّ توضأ لا مانع منه وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار‌ .

مسألة : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد سواء كان‌ في الماء أو المكان أو المصب فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة‌ .

مسألة : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أو لا قولان أقواهما الأول لأن هذه‌ النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ولكن الأحوط الثاني وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثمَّ أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا قولان أقواهما الثاني وأحوطهما الأول وإذا قال المالك أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه بناء على ما ذكرنا نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ولا يجوز المسح بها حينئذ‌ .

مسألة : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم الغصب فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي.

مسألة : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقة من شط وإن لم يعلم‌ رضا المالكين بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين نعم مع نهيهم يشكل الجواز وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول بل يمكن بقاؤه مطلقا وأما للغاصب فلا يجوز وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكل من يتصرف فيها بتبعيته وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا.

مسألة : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إلا مع جريان العادة بوضوء كل‌ من يريد مع عدم منع من أحد فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها‌

مسألة : إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشق وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق وتوضأ في مكان آخر وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.

مسألة : إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير وأما ما قبله وما بعده فلا إشكال .‌

مسألة : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثمَّ بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه بل هو معلوم في الصورة الثانية كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط‌ ولا يجب عليه أن يصلي فيه وإن كان أحوط بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها.

مسألة : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا‌ .

مسألة : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيا مشكل بل لا يصح لأن حركات يده تصرف في مال الغير.

مسألة : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شي‌ء مغصوب فهو باطل.

مسألة : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عد تصرفا فيها كما في حال الحر والبرد المحتاج إليها باطل.

مسألة : إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه.

مسألة : إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له وإلا كان باقيا على إباحته فلو أخذه غيره وتملكه ملك إلا أنه عصى من حيث التصرف في ملك الغير وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات‌ .

مسألة : إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ وكذا إذا دخل عصيانا ثمَّ تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال.

مسألة : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباحفإن أمكن رده إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض وإن لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه لأن المغصوب محسوب تالفا لكنه مشكل من دون رضا مالكه‌

الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة وإلا بطل سواء اغترف منه أو إدارة على أعضائه وسواء انحصر فيه أم لا ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضأ به وإن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضي يجوز ذلك حيث إن التفريغ‌ واجب ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح كما في الآنية الغصبية والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته‌ .

مسألة : إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها أو كونها من الذهب أو الفضة ثمَّ تبين عدم كونها كذلك ففي صحة الوضوء إشكال ولا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة‌

الشرط السادس : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث ولو كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدمة ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الأقوى حتى مثل وضوء الحائض وأما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضؤ منه والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر وأما المستعمل في الأغسال المندوبة‌ فلا إشكال فيه أيضا والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان وأما ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل وكذا ما يبقى في الإناء وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة.

السابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك وإلا فهو مأمور بالتيمم ولو توضأ والحال هذه بطل ولو كان جاهلا بالضرر صح وإن كان متحققا في الواقع والأحوط‌ الإعادة أو التيمم.

الثامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلا وجب التيمم إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر إذ حينئذ يتعين الوضوء ولو توضأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صح وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.

مسألة : في صورة كون استعمال الماء مضرا لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثمَّ توضأ صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى بفعله الأول.

التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل وأما المقدمات للأفعال فهي أقسام أحدها المقدمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك وهذه لا مانع من تصدي الغير لها الثاني المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه وفي هذه يكره مباشرة الغير الثالث مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال إلا أن الظاهر صحته فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا‌ .

مسألة : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ولا ينافي وجوب المباشرة بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا.

مسألة : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب وإن توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه لأن مناط المباشرة في الإجراء واليد آلة والمفروض أن فعل الإجراء من النائب نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه وإن لم يمكن‌ ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض .‌

العاشر : الترتيب بتقديم الوجه ثمَّ اليد اليمنى ثمَّ اليد اليسرى ثمَّ مسح الرأس ثمَّ الرجلين ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى ... ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ وفوات الموالاة وكذا إن تذكر في الأثناء لكن كانت نيته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ولا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي.

الحادي عشر : الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة فلو جف تمام ما سبق بطل بل لو جف العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط‌ الاستيناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان وأما إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ثمَّ إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو.

مسألة : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثمَّ تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضا إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه وإلا أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة‌ .

مسألة : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمَّ أتى بالمسحات لا بأس وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ويجوز التوضؤ ماشيا‌

مسألة : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمَّ تبين الخلاف‌ .

مسألة : إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحد ففي كفايتها إشكال.

الثاني عشر : النية وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر الله تعالى إما لأنه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه أو لدخول الجنة والفرار من النار وهو أدناها وما بينهما متوسطات ولا يلزم التلفظ بالنية بل ولا إخطارها بالبال بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيرا فلا يكفي وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدمات ويجب استمرار النية إلى آخر العمل فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الأفعال بطل إلا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ولا نية وجه الوجوب والندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي الله بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثمَّ تبين عدم دخوله صح إذا لم يكن على وجه التقييد وإلا بطل كأن يقول أتوضأ لوجوبه وإلا فلا أتوضأ‌ .

مسألة : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم ... نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره‌ في الصحة وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا وإن كان وضوؤه صحيحا لأن أداءه فرع قصده نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي‌ .

الثالث عشر : الخلوص فلو ضم إليه الرياء بطل سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلا وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته أو في أجزائه بل ولو كان جزء مستحبا على الأقوى وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء وسواء تاب منه أم لا فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له‌ : لقوله تعالى على ما في الأخبار أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية وأما إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحة وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزء من الداعي بطل وإلا فلا كما في الرياء فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا فإن الشيطان غرور وعدو مبين وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين صح وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا كذلك كضم التبرد إلى القربة‌ لكن الأحوط في صورة استقلالهما أيضا الإعادة وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء لأن الفعل يصير محرما فيكون باطلا نعم الفرق بينها وبين الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك الجزء فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتداركه بخلاف الرياء ... فإن حاله حال الحدث في الإبطال‌ .

مسألة : الرياء بعد العمل ليس بمبطل.

مسألة : إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها‌ ذلك.

مسألة : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما نواه ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر متعدد‌ حينئذ وإن قيل إنه لا يتعدد وإنما المتعدد جهاته وإنما الإشكال في أنه هل يكون المأمور به متعددا أيضا وأن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدد ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها وإلا بطل لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به وذهب بعضهم إلى الثاني وأن التعدد إنما هو في الأمر أو في جهاته وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة‌ القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد ولا يغني أحدهما عن الآخر فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر وعلى أي حال وضوؤه صحيح بمعنى أنه موجب لرفع الحدث وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب‌ .

مسألة : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته وأنه متصف بالوجوب‌ باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الأول بعد الوقت والثاني قبله.

مسألة : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن هذا ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما.

مسألة : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من‌ الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك ولو زاد عليه بطل إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزي وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا فإنه يمكن الحكم ببطلانه لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه‌ .

مسألة : إذا توضأ ثمَّ ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة وإن ارتد في أثنائه ثمَّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمَّ تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه.

مسألة : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوتا لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك‌ .

 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.