المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11840 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الأشاعرة والنصارى  
  
5903   07:32 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد اجواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص38-40.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 9539
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5921
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6245
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6009

ان النصارى يؤمنون بالتثليث والوحدانية في آن واحد ، لأنهم يقولون « بسم الأب والابن والروح القدس إلها واحدا » ، فكيف يمكن الجمع بين الوحدانية والتثليث ، كيف يكون الواحد ثلاثة ، والثلاثة واحدا ؟

وأجاب المسيحيون أنفسهم عن ذلك بأن العقيدة فوق العقل ، وهم يربون صغارهم على ذلك ، ويقولون لهم : إذا لم تفهموا هذه الحقيقة الآن فإنكم سوف تفهمونها يوم القيامة .

وبهذه المناسبة نشير إلى أن الأشاعرة من المسلمين قالوا : ان اللَّه قد أراد الكفر به من العبد ، ومع ذلك يعاقبه عليه . . فإذا كان قول النصارى : الثلاثة واحد غير معقول فان قول الأشاعرة : اللَّه يفعل الشيء ثم يعاقب عبده عليه غير معقول أيضا .

أما المسلمون فيؤمنون ايمانا جازما بأن كل ما يقره العقل يقره الدين ، وما يرفضه العقل يرفضه الدين ، ويروون عن نبيهم انه قال : أصل ديني العقل . .

وان رجلا سأله عن معنى البر والإثم ؟ فقال له : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر ، وان أفتاك الناس وأفتوك .

{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } [المائدة: 17]. هذه الآية من أقوى الردود على المسيحيين ، وأصدق الأدلة على عدم ألوهية المسيح ، لأن اللَّه سبحانه إذا ملك القدرة على هلاك المسيح فلا يكون المسيح ، والحال هذه ، إلها ، وان لم يملك اللَّه القدرة على هلاكه فلا يكون اللَّه إلها ، والمفروض انه إله ، فيكون قادرا على هلاك المسيح .

ورب قائل يقول : ان هذه الآية لا تصلح ردا على النصارى فضلا عن انها من أصدق الأدلة ، لأنها دعوى مجردة عن الدليل . . فللنصارى أن يقولوا : ان اللَّه لا يقدر على هلاك المسيح ، ولا المسيح يقدر على هلاك اللَّه ، لأن كلا منهما إله ؟ .

الجواب : ان المسيحيين متفقون قولا واحدا على أن اليهود قد صلبوا المسيح وآذوه وأماتوه وقبروه تحت الأرض ، وعلى ذلك نصت أناجيلهم ، منها ما جاء في إنجيل متى إصحاح 27 رقم 50 : « وصرخ أيضا يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح » . وما جاء في إنجيل لوقا إصحاح 23 رقم 46 : « ونادى يسوع بصوت عظيم قائلا يا أبت في يدك استودع روحي ولما قال هذا أسلم الروح » . وما جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 19 رقم 33 و 34 « واما اليسوع فلما انتهوا إليه ورأوه قد مات لم يكسروا ساقيه ، ولكن واحدا من الجند فتح جنبه بحربة ، فخرج للوقت دم وماء » أي خرج من جنب المسيح بعد موته . . وإذا كان اليهود قد أهلكوا المسيح فبالأولى أن يقدر اللَّه على هلاكه وهلاك أمه .

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18]. ان قولهم هذا تماما كقولهم الذي حكاه اللَّه عنهم في الآية 111 من سورة البقرة : « وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى » . وتجد تفسير هذه الآية في ج 1 من هذا التفسير ص 177 و 178 . . وتجدر الإشارة إلى عقيدة الإسلام التي تقول : لا فضل لإنسان على انسان إلا بالتقوى ، وان النطق بكلمة الإسلام من حيث هو ليس بشيء إلا مع العمل الصالح .

( قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ) . وتسأل : ان هذا لا يصلح جوابا لليهود والنصارى عن زعمهم بأنهم أبناء اللَّه وأحباؤه ، لأن لهم أن يقولوا : ان اللَّه لا يعذبنا في الآخرة ، وإذا لم يكن لديهم دليل محسوس على عدم عذابهم في الآخرة فلا دليل محسوس أيضا على عذابهم في ذلك اليوم ؟ .

الجواب : ان المراد بالعذاب ما يعم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . . واللَّه سبحانه قد عذب اليهود في الدنيا على يد الفراعنة ، وبختنصر والرومان وغيرهم .

( انظر ج 1 من هذا التفسير ص 91 ) . أما عذاب النصارى فهو أدهى وأمر ، لأنه في الدنيا كان بمحاربة بعضهم بعضا ، وتنكيل بعضهم ببعض . . وبديهة ان الأب لا يعذب أبناءه ، والمحب لا يعذب أحباءه .

أما الدليل على عذابهم في الآخرة فقد أشار إليه سبحانه بقوله : ( بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ ) لا تمتازون عن غيركم في شيء . . كل الناس من آدم ، وآدم من تراب كما قال رسول اللَّه (صلى الله عليه واله). ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ) ممن يراه أهلا لمغفرته ( ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) ممن يراه مستحقا لعذابه ، وليس لأحد أن يفرض عليه الغفران ، أو يمنعه من العذاب .

( ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ) . لأنه خالق الكون ، ومن كان كذلك فهو غني عن الأبناء والأحباء . ( وإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) . وهناك يعلم اليهود والنصارى انهم أبغض عباد اللَّه للَّه ، وأكثرهم عذابا على افترائهم الكذب بأنهم أبناء اللَّه وأحباؤه .

( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) . أي بعد انقطاع الوحي أمدا من الزمن ، واحتياج الناس إلى الأنبياء والمرشدين ، قال الإمام علي (عليه السلام) : « بعثه والناس ضلَّال في حيرة ، وخابطون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ، حيارى من زلزال في الأمر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ (صلى الله عليه واله)في النصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة » .

( أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ ) ولم يترك اللَّه لكم حجة ولا معذرة ، وهذه الآية بمعنى الآية 165 من سورة النساء :

« رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ » ومر تفسيرها . ( واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . يقدر على نصرة محمد (صلى الله عليه واله)، وإعلاء كلمة الإسلام ، وان جحده اليهود والنصارى .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



اعتماد "مجلة تراث سامراء" كمجلة محكّمة لغرض الترقيات العلمية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تتبنى مشروع بناء مستشفى لمصابي فايروس كورونا في قضاء الدجيل
العتبة العسكرية المقدسة تستقبل خلية الازمة في سامراء
"سامراء في تراث الكاظميين" .. اصدار جديد لمركز تراث سامراء