المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 12344 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



ذرائع المعاندين  
  
3976   04:39 مساءاً   التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج12 ، ص206-208 .
القسم : القرآن الكريم وعلومه / تأملات قرآنية / هل تعلم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 4568
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3906
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 3913
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 4147

قال تعالى : {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } [فصلت : 44] .

إذ هم كانوا يقولون : لماذا لم ينزل القرآن بلسان الأعاجم حتى نهتم به أكثر ويستفيد منهُ غير العرب؟ إنّها حجّة عجيبة ! 
ولعلّهم كانوا يستهدفون منها عدم فهم الناس القرآن حتى لا يضطروا إلى منعهم عنه ، كما حكى القرآن عن سلوكهم هذا في آية سابقة في قوله تعالى : {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} [فصلت : 26] (1).
وهنا يجيب القرآن على هذا القول بقوله : (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ).
ثم يضيفون : يا للعجب قرآن أعجمي من رسول عربي ؟ : (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ).
أو يقولون : كتاب أعجمي لأُمّة تنطق بالعربية ؟!
والآن وبالرغم من نزوله بلسان عربي ، والجميع يدرك معانيه بوضوح ويفهم عمق دعوة القرآن ، إلاّ أنّهم ومع ذلك نراهم يصرخون : (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ).

إنّ الآية تتحدث في الواقع عن المرض الكامن في نفوس هؤلاء وعجزهم عن مواكبة الهدى والنور الذي أنزل عليهم من ربّهم ، فإذا جاءهم بلسانهم العربي قالوا : هو السحر والأسطورة ، وإذا جاءهم بلسان أعجمي فإنّهم سيعتبرونه غير مفهوم ، وإذا جاءهم مزيجاً من الألفاظ العربية والأعجمية عندها سيقولون بأنّه غير موزون(2)!!

وينبغي الإنتباه هنا إلى أنّ كلمة (أعجمي) من «عجمة» على وزن «لقمة» وتعني عدم الفصاحة والإبهام في الكلام ، وتطلق «عجم» على غير العرب لأن العرب لا يفهمون كلامهم بوضوح ، وتطلق «أعجم» على من لا يجيد الحديث والكلام سواء كان عربياً أو غير عربي.

بناءاً على هذا فإنّ (أعجمي) هي (أعجم) منسوبة بالياء.

ثم يخاطب القرآن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالقول : (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ).

أمّا لغيرهم : (وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) أيّ «ثقل» ولذلك لا يدركونه.

ثم إنّه : (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) (3). أيّ أنّهم لا يرونه بسبب عماهم ، فهؤلاء كالأشخاص الذين ينادون من بعيد : (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ).

ومن الواضح أنّ مثل هؤلاء الأشخاص لا يسمعون ولا يبصرون. فلأجل العثور على الطريق والوصول إلى الهدف لا يكفي وجود النور وحده ، فيجب أن تكون هناك عين تبصر ، كذلك يقال في مسألة التعلّم ، حيثُ لا يكفي وجود المبلّغ والداعية الفصيح ، بل ينبغي أن تكون هناك أذن تسمع وتعي ، فلا شك في بركة المطر وتأثيره في نمو النباتات. ولكن المسألة في الارض. طيبة أم خبيثة!!

فالذين يتعاملون مع القرآن بروح تبحث عن الحقيقة سيهتدون وستشفى نفوسهم وصدورهم به ، حيث يعالج القرآن الكريم الأمراض الأخلاقية والروحية ، ثم يشدّون الرحال للسفر نحو الآفاق العالية في ظل نور القرآن وهداه.

أمّا ماذا يستفيد المعاندون والمتعصبون وأعداء الحق والحقيقة وأعداء الأنبياء والرسل من كتاب الله تعالى ، فهم في الواقع مثلهم مثل الأعمى والأصم ومن ينادى من مكان بعيد ، فهل تراه يسمع النداء أو يستجيب لهداه ، إنّهم كمن أصيب بالعمى والصمم المضاعف ، وهو بعد ذلك في مكان بعيد !!
ونقل بعض المفسّرين أنّ أهل اللغة يقولون لمن يفهم : أنت تسمع من قريب.|
ويقولون لمن لا يفهم : أنت تنادى من بعيد(4).
_____________________

1- في التفسير الكبير نقرأ قوله : نقلوا في سبب نزول هذه الآية أنّ الكفار لأجل التعنت قالوا : (لو نزل القرآن بلغة العجم).
2- بعض المفسّرين فسّر قوله تعالى : (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) بنفس معناه المباشر أي مزيج وخليط بين العربي والأعجمي.
3- بعض المفسّرين ذهب إلى القول بأنّ الجملة أعلاه معناها هو : أنّ القرآن هو سبب في عمى هذه الفئة وعدم رؤيتها» في حين أنّ الراغب في المفردات وابن منظور في لسان العرب اعتبرا قول العرب «عمي عليه» بمعنى أنّهُ «اشتبه حتى صار الإضافة إليه كالأعمى» وبناءاً على هذا يكون المراد من الآية هو ما ذهبنا إليه في المتن.
4- يلاحظ ذلك في تفسير القرطبي ذيل الآية مورد البحث .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



إطلاقُ تطبيق أصدقاء مكتبة أمّ البنين النسويّة
مقامُ الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه) يحتضن ختمةً قرآنيّة طيلة شهر رمضان
مشروعُ المجمّع الإداريّ للعتبة العبّاسية يشهد مرحلة فحص المنظومات
اللّجنةُ التحضيريّة للمؤتمر العلميّ الدوليّ حول السيّد الطباطبائي تجدّد دعوتها للمشاركة