المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
عالم إنتاج الحرير
2024-03-01
أركان جريمة التحريض على الحرب الاهلية او الاقتتال الطائفي
2024-02-29
جريمة الاحتكار والاحتكار المضاد
2024-02-29
دودة الحرير
2024-02-29
Properties of the center of mass
2024-02-29
Conservation of angular momentum
2024-02-29

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الاتجاه نحو ديمقراطية الإدارة  
  
5085   10:55 صباحاً   التاريخ: 29-3-2016
المؤلف : عبد الحميد عبد المهدي
الكتاب أو المصدر : اثر تطور نشاط الادارة في ممارسة السلطة الرئاسية،
الجزء والصفحة : ص103-109
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القانون الاداري /

بعد ظهور الأفكار والنظريات التي تدعو إلى تطبيق الديمقراطية كأسلوب للحكم وتزايد الاتجاهات المؤيدة لهذه النظريات وتعاظم دور الأجهزة التمثيلية والهيئات الشعبية وانعكاس ذلك على أساليب ممارسة السلطة تطورت هذه الدعوات والاتجاهات لتشمل ممارسة الإدارة الديمقراطية باعتبار ان أسلوب السلطة الرئاسية يتعارض مع ديمقراطية الإدارة لما يمثله من تسلط الرؤساء الإداريين ومبالغتهم في ممارسة السلطة الممنوحة لهم وقد اصبح المرؤوسون في قاعدة الهرم الإداري يعانون من عدم الشعور بالطمأنينة نتيجة لتجاهل دورهم وعدم تقدير كفاءتهم وفقدانهم روح المبادرة الشخصية، وعليه يرى جانب من الفقه الإداري إن النزاع بين نظام السلطة الرئاسية وبين مبادئ الديمقراطية ليس سوى صدى لمبادئ الاستبداد أو الحرية في نطاق الحكم وان المبدأ الديمقراطي هو الذي بدأ يحرز النصر(1) إذ إن انحسار الأنظمة الديكتاتورية وتركيز الأجهزة الحاكمة على الأسس الديمقراطية من حيث التمثيل النيابي عن طريق الانتخابات يساعد على انتشار المبادئ الديمقراطية في الإدارة .  ويذهب بعض الكتاب إلى حد المطالبة بانتخاب الموظفين لرؤسائهم بمعنى ان السلطة الإدارية – حسب هذه الرأي – يجب أن تنبثق من قاعدة الهرم التنظيمي على غرار السلطة التشريعية التي تنبثق من القاعدة الشعبية في الانتخابات التشريعية وتصبح كل مصلحة حكومية مستقلة بذاتها وتؤمن أدارتها بواسطة تجمع وتعاون الموظفين الذي ينتخبون رؤساءهم (2) . لى أن هناك من عارض هذا الرأي حيث يرى انه ليس من المعقول ان نقيم تنظيماً للإدارة مماثلاً للدولة فإذا كانت الديمقراطية تعني إن القرارات السياسية تنبع من الشعب لكي تصل إلى الحكام عن طريق ممثليهم فيتبنونها ويتخذون القرارات اللازمة لتنفيذها فان عبء التنفيذ يقع على عاتق الرؤساء الإداريين ومن ثم على مرؤوسيهم بالتدرج فإذا ما أخذنا بفكرة انتخاب الموظفين لرؤسائهم وصدور القرارات المعبّرة عن أرادات المرؤوسين فسيحصل تعارض بين أرادات المرؤوسين وقرارات الحكام وهذا يبدو غير منطقي (3)  هـذا وهناك من يذهـب إلى الأخذ بفكرة اختيار الموظفيـن في الوظائف القيادية العليا وهؤلاء بدورهم يختارون الموظفين في الدرجات الأدنى .ويرى أصحاب هذا الرأي أن عملية الاختيار هذه تتم بطريق الديمقراطية على عدة درجات (4) .على أن التنظيم الحديث للسلطة الإدارية أخذ يتجه إلى تجاوز المفهوم التقليدي للسلطة الرئاسية  حيث بدأت تظهر الأشكال والصيغ الجديدة من التنظيمات الإدارية التي تشارك في إصدار القرارات الإدارية حيث لم تعد سلطة الرئيس الإداري هي السلطة المطلقة فقد بدأت تظهر الهيئات الإدارية واللجان الإدارية والمنظمات النقابية وتعاظم دور العناصر والأجهزة الفنية والخبراء والهيئات الاختصاصية ذات العلاقة بالعملية الإدارية . هذه الجهات كلما أصبح لها دور معين في إدارة شؤون الوظيفة العامة مثلاً فيما يخص القرارات الإدارية المتعلقة بفرض الجزاءات التأديبية على الموظفين لم تعد من صلاحية الرئيس الإداري وحده بل تشترك معه لجان التأديب . كما أن القرارات الإدارية المتعلقة بترفيع الموظف هي الأخرى لم تعد من صلاحية الرئيس الإداري وحده بل تشترك معه لجنة الترفيعات .  هذا وأن معظم قوانين الوظيفة العمومية منحت المرؤوسين سبلاً للتظلم الإداري فيما إذا صدرت قرارات إدارية مخالفة للقانون بحق هؤلاء المرؤوسين ، كما أن القوانين قيدت مجالات الطاعة العمياء للرئيس الإداري وحدت من شدة الخضوع الرئاسي المتشدد . كما أن القوانين الحديثة ساوت بين الرئيس والمرؤوس حيث أخضعتهما لقانون وظيفي واحد وأن بعض القوانين نصت على ضرورة استشارة الرئيس لمرؤوسه في أمورٍ عديدة منها على سبيل المثال ما يتعلق بتكليف المرؤوس لمهام إدارية معينة . هذا وسنتناول صور ديمقراطية الإدارة في الحالات التالية :

أولاً : صورة المشاركة عن طريق مجالس الإدارة

ثانياً : صورة التسيير الذاتي أو الإدارة الذاتية

ثالثاً : الإدارة اليابانية الحديثة

أولاً : المشاركة عن طريق مجالس الإدارة

بعد تزايد تدخل الدولة الحديثة في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية وقيامها بإنشاء المؤسسات والهيئات الاقتصادية بمختلف أشكالها ومسمياتها وبالتزامن مع نمو الاتجاهات نحو الأخذ بأسلوب الإدارة الحديثة التي تأثرت بالأفكار الديمقراطية أنشأت الدولة المرافق الاقتصادية العامة التي نصت أنظمتها الداخلية على تشكيل مجالس الإدارة . ومجالس الإدارة تضم مجموعة الأشخاص الذين يشكلون الهيئة العليا لإدارة المرافق أو المشروع وقد يكون المدير ( الرئيس الإداري) أحد أعضاء مجلس الإدارة يتفرغ لإدارة المشروع وقد يعيّن من خارج المجلس ويكون مسؤولاً عن إدارة المشروع أمـام مجلس الإدارة وفي كل الأحوال فالسلطة الحقيقية في إدارة المشروع (المرفق) هي من اختصاص مجلس الإدارة الذي يضم بين أعضائه أعضاء منتخبين يمثلون العمّال وبذلك تتم مشاركة العمال في إدارة المرفق الاقتصادي عن طريق ممثليهم المنتخبين.  وعادة ما يتم انتخاب الأعضاء الممثلين للعمال في مجلس الإدارة بطريق الانتخاب السري وبإشراف وزارة العمل لمدة معينة يحددها القانون . وتتمتع مجالس الإدارة بصلاحيات واسعة تطال مجالات العمل الإداري والاقتصادي للمرفق (المشروع) وأن السلطة الرئاسية في هذه الحالة لا يمارسها الرئيس الإداري بصورة مطلقة بل إنها تمارس من قبل مجلس الإدارة الذي تكون له صلاحيات تعيين الموظفين وترقيتهم وتحديد رواتبهم ووضع الأنظمة والتعليمات الوظيفية . وللمجلس أيضاً صلاحيات مراقبة العمال والموظفين عن طريق التقارير الدورية والأشراف على شؤون التدريب وقد يعهد إلى رئيس مجلس الإدارة ممارسة السلطة الرئاسية إلا أنه يحدد بموافقة المجلس فيما يخص اتخاذ القرارات التنفيذية حيث تخضع هذه القرارات لموافقة المجلس أو رقابته وفي التشريع العراقي نص قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 من المادة (19) على (5) :  يتولى مجلس الإدارة رسم ووضع السياسات والخطط الإدارية والمالية والتنظيمية والفنية اللازمة لسير نشاط الشركة وتحقيق أهدافها ويمارس جميع الحقوق والصلاحيات المتعلقة بذلك وله أن يخوّل مدير عام الشركة وما يراه مناسباً من الصلاحيات .." كما نصت المادة (20) من القانون على

" يتكون مجلس الإدارة من مدير عام الشركة رئيساً وثمانية أعضاء يجري تسميتهم كالأتي :

أولاً : أربعة أعضاء يختارهم الوزير من رؤساء التشكيلات في الشركة

ثانياً : عضوان ينتخبان من منتسبي الشركة

ثالثاً: عضوان من ذوي الخبرة والاختصاص يختارهما الوزير من خارج الشركة وبمصادقة هيئة الرأي .

وحددت  المادة (23) طريقة اتخاذ القرارات حيث نصت على " تتخذ القرارات بأغلبية عدد الأعضاء الحاضرين وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي صوّت معه الرئيس ، كما أشارت المادة (25) على أن القرارات تنفذ عند صدورها باستثناء القرارات المتعلقة بالخطط والموازنات السنوية والحسابات الختامية والتقرير السنوي للشركة والتشريعات ونظم الحوافز التي يتعيّن استحصال مصادقة الوزير عليها. كما حددت المادة (30) من القانون صلاحيات مدير عام الشركة الخاصة بالرقابة الداخلية حيث بينت أنه لا يجوز نقل أو معاقبة أي من القائمين بها إلا بموافقة مجلس الإدارة وبقرار مسبب . وفي التشريع المصري بيّن قانون المؤسسات العامة رقم (32) لسنة 1966 نسبة الأعضاء المنتخبين في مجلس الإدارة حيث تكون 50% أي نصف الأعضاء والنصف الأخر يعينون بقرار جمهوري. أما رئيس مجلس الإدارة فيعيّن بقرار جمهوري (6) .مما تقدم يتضح أن السلطة الرئاسية للرئيس الإداري في ظل نظام المشاركة بمجلس الإدارة قد تقلصت وأصبحت محددة بما يخوّله له مجلس الإدارة من صلاحيات أو بمصادقة المجلس على القرارات التي يصدرها وعليه لم تعد سلطة الرئيس الإداري مطلقة كما عهدناها في التنظيم التقليدي للسلطة الرئاسية وهذا من مظاهر تقلص نفوذ وصلاحيات السلطة الرئاسية التي أصبحت تشترك معها عناصر أخرى (مجلس الإدارة) في اتخاذ القرارات وهو تطور ناتج عن تطور النشاط الإداري .

ثانياً : التسيير الذاتي (الإدارة الذاتية)

ويمثل هذا النوع من الإدارة نحوّلاً جذرياً في ممارسة السلطة الرئاسية إذ تكون نابعة من الإرادة الجماعية للقاعدة التي يشكل فيها الموظفون والعمال (المرؤوسون) أساس السلطة حيث يكون القرار نابعاً من أرادتهم الجماعية وليس من إرادة السلطة الرئاسية (الرئيس الإداري) والمثال التقليدي الذي يردُ في هذا المجال تجربة التسيير الذاتي في يوغوسلافيا الاتحادية (سابقاً) في ظل الدستور الصادر عام 1963 إذ نصت المادة السادسة منه على أن تكون الإدارة الذاتية للعمال أساساً للتنظيم الاقتصادي في يوغوسلافيا (7) .وكذلك ما نصت عليه المادة (88) من الدستور اليوغوسلافي الصادر عام 1974 " تتولى الطبقة العاملة وكافة الشغيلة مقاليد السلطة وتتحكم في تسيير الأعمال الاجتماعية الأخرى " (8). ويتكون هيكل التسيير الذاتي للعمال من التشكيلات التالية:

1-المجموعة العمالية التي تضم العاملين في المؤسسة الاقتصادية وتملك السلطة العليا في المؤسسة.

2-المجلس العمالي ويتم انتخابه من قبل المجموعة العمالية لمدة سنتين ويختص بإصدار القرارات المتعلقة بتسيير المؤسسة والموافقة على الخطة الرئيسية للمؤسسة وانتخاب أعضاء هيئة الإدارة للمشروع وعزلهم وإقرار نظام المؤسسة أو المشروع ثم اختيار مدير المشروع بالاتفاق مع مجلس المنتخبين.

3- هيئة الإدارة – مجلس الإدارة ويتـم تعيينـه من قبـل المجلس العمالـي ويكون مدير المؤسسة

 (المشروع) عضواً في المجلس ويختص مجلس الإدارة بتحديد أجور العمل ومستويات المكافآت على الإنتاج وأعداد مشاريع أنظمة المؤسسة ونظام الأجور وكشوف الحسابات التي يقدمها إلى المجلس العمالي ، ويتخذ مجلس الإدارة القرارات الضرورية بشأن الكفاية الإنتاجية والترشيد والحماية والشؤون الصحية ويساعد المدير في كل المهام الموكولة له .

4- المدير: ويعيّن من قبل الهيئة الشعبية (9) والمدير هو ممثل البلدية في المؤسسة (المشروع) ويخضع لرقابة المجلس العمال وفي الوقت ذاته يقوم هو بمراقبة أعمال هذا المجلس أي ان الرقابة متبادلة بينه وبين المجلس العمالي  ويتمتع المدير ببعض الصلاحيات الإدارية كتوقيع بعض العقوبات التأديبية على العمال وللمجلس العمالي حق عزل المدير . وهكذا يتضح أن السلطة الرئاسية للرئيس الإداري قد تقلصت إلى حد كبير حيث أسندت المهام والاختصاصات إلى المجلس العمالي ومجلس الإدارة على مستوى المؤسسة لكن من الناحية العملية فان سيطرة حزب ( عصبة الشيوعيين اليوغوسلاف ) على السلطة مكنت أعضاء هذا التنظيم من السيطرة على الأجهزة الإدارية حيث ان غالبية المدراء هم من أعضاء هذا التنظيم ويمارسون مهامهم الإدارية بقوة الانتماء السياسي فهم يستخدمون صلاحياتهم ونفوذهم استناداً إلى مراكزهم الحزبية مما أدى إلى ظاهرة تمركز السلطة في بعض المشروعات مما نتج عن ذلك تكرار انتخاب الوجوه المسؤولة في أجهزة التسيير الذاتي وبالتالي أصيبت هذه الأجهزة بنوع من البيروقراطية التي حدت من فاعليتها وبالتالي إصابت التجربة بكاملها بالفشل (10) .

 

ثالثاً : الإدارة اليابانية الحديثة

  يمثل أسلوب الإدارة اليابانية نوعا من التكييف الاجتماعي داخل المنظمة الإدارية بما يتوافق مع القيم السائدة بين أعضائها التي تتصف بخاصية الاستقدار والتماثل إلى حد كبير وينظر إلى المنظمة الإدارية على أنها سلوك أنساني اجتماعي جماعي تندرج فيه أنماط السلوك الفردي في السلوك الجماعي على شكل كيان اجتماعي منسجم تذوب فيه المصلحة الشخصية لتحل محلها المصلحة العامة والنفع العام لأعضائها وبذلك تندمج مصلحة الأفراد بمصلحة الجماعة من خلال تحقيق الانتماء إلى المنظمة ويتسم أسلوب القيادة في المنظمة بالأسلوب الديمقراطي القائم على أساس المشاركة والعمل الجماعي التعاوني. وقد ركزت المدرسة اليابانية على المفاهيم الإدارية والاجتماعية والسلوكية التالية :

1.المنظمة خلية اجتماعية متماسكة متآلفة وعلى العاملين فيها واجب أساسي هو العمل على إنجاحها فهي مصدر رزقهم وهي بالمقابل توفر لهم الأمان والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبما يشبع حاجاتهم ورغباتهم (11) .

2.تؤمن المدرسة اليابانية بأسلوب العمل الجماعي القائم على أساس الثقة والتآلف السائد في أوساط العاملين وان الأسلوب المتبع في المنظمة هو أسلوب جماعات العمل حيث يكون كل فرد منتمياً لجماعة  عمل واحدة أو اكثر وعضوية الجماعة لا تكون ثابتة طول الوقت بل تتغير من حين لأخر ، وتسعى جماعات العمل إلى المساهمة في تطوير العمل وحل المشكلات جماعياً ومن ميزة هذه الجماعات إنها تخلق جو الآلفة والتعاون وإيجاد دافعيه إيجابية نحو العمل وتحقيق رقابة ذاتية تتمثل بالمسؤولية الأدبية للفرد تجاه الجماعة وتهدف المدرسة اليابانية إلى توفير اكبر قدر ممكن من الموضوعية والعدالة في تعامل الإدارة مع المرؤوسين فالذي لا يعمل ولا ينتج لا يكون له مكان في المنظمة . وتؤكد هذه المدرسة على ان تكون عملية اتخاذ القرارات قائمة على أساس المشاركة الجماعية حيث تدور الوثيقة التي تتضمن اتخاذ قرارات معينة على جميع المدراء في المنظمة حيث يبدي كل مدير رأيه بشكل رسمي ومن ثم يتم الاتفاق في النهاية على صيغة القرار ومضمونه من قبل جميع المدراء وبهذا الأسلوب تتحقق جماعية القرار وسيادة روح التعاون والعمل الجماعي بحيث يشعر المدير الجديد في العمل بأهمية عمله وبذلك تكون عملية اتخاذ القرار اكثر فاعلية ، عند التنفيذ حيث يشعر الجميع أن لهم دوراً في اتخاذ القرار (12) . هذا ويعطي أسلوب الإدارة اليابانية أهمية كبيرة ودوراً بارزاً للمشرف المباشر من خلال موقعه واتصاله المباشر مع المرؤوسين فهو يعرف خصائصهم وأنماط سلوكهم مما يجعله قادراً على تفهم العاملين وبث روح التعاون والثقة في صفوفهم وتكوين فريق عمل متجانس قادر على تحقيق مستوى عال من الإنتاجية وعلى ذلك يجب على من يتم اختياره ليكون مشرفاً أن تتوفر فيه الخبرة والمهارة .

في ضوء ما تقدم تكون عملية اتخاذ القرار من صلاحية الجماعية حيث يساهم الجميع في اتخاذه وهذا ما يدفع ويحفز الجميع لبذل أقصى الجهود من اجل تنفيذ القرار ما بشكل الأفضل ، ومن ذلك يتضح انه لا توجد سلطة للمدير متميزة عن سلطة الآخرين فالقرار لا يتخذه الرئيس الإداري بمفـرده  إنما هو حصيلة جميع الآراء وعليه لا وجود في ظل هذا النظام الإداري سلطة رئاسية للرئيس الإداري على الصورة التي لاحظناها في الإدارة التقليدية إذ لا ينفرد مدير وحده باتخاذ القرار وإنما يساهم فيه جميع المدراء وبذلك تكون السلطة في هذه الطريقة سلطة جماعية معبرّة عن أراء جميع العاملين في المنظمة الإدارية ويكون الانضباط الوظيفي انضباطاً عالياً نابعاً من شعور الفرد تجاه الجماعة وتضامن الجماعة تجاه الفرد بحيث تغدو آمال الجميع موحدة نحو تحقيق أهداف المنظمة الإدارية والحرص على تنفيذ ما يتخذ من قرارات بشكل فعال وإيجابي والرقابة ذاتية تنبع من الشعور العالي بالمسؤولية تجاه المنظمة الإدارية وهكذا تصبح سلطة القرار معبرة عن الإرادة الجماعية .    ونكتفي بهذه الصور من الحديث عن الإدارة الديمقراطية وليس بوسعنا استعراض كل الحالات والتجارب في هذا الإطار ... .

________________________

1-Chevanon :lefonetionaire publicitome 1,2 paris                                                         

           مشار إليه من قبل د. حسن عواضه : السلطة الرئاسية ص 205 .

2-Duez et Debeyre : Traite de droit administratif 1950 P. 670                                 

           مشار إليه د. حسن عواضة /المصدر السابق

3-DiMalta :Essuis sur la notion de pouvoir hierarchique : paris 1961 P. 166        

           مشار إليه من د. حسن عواضة : السلطة الرئاسية ص 206 .

4- د. حس عواضة / مصدر سابق ص 207 .

5- قانون الشركات العامة رقم (22) سنة 1997 منشور بالوقائع العدد 3685 في 1/9/1997 .

6- د. علي عبد المجيد عودة : تنظيم الإدارة العليا في القطاع العام في قانون المؤسسات العامة : مجلة المحاسبة والإدارة العددان 6 ،7 القاهرة ص 113-116 .

7- د. حسن محمد عواضة : السلطة الرئاسية ص 216-217 .

8- د. محمد علي الطائي : المجالس الشعبية بين الواقع والطموح مذكرات مطبوعة على الرونيو : كلية الإدارة والاقتصاد : جامعة الموصل 1979 ص 5 .

9- يتكون التشكيل الإداري للمدن والبلديات في يوغسلافيا الاتحادية ( سابقا) من الهيئة الشعبية التي تمثل مجموع سكان البلدة ولها صلاحيات التشريع والتنفيذ وتتكون من المجلس البلدي وهو شبيه بالمجالس البلدية في دول الغرب ومجلس المنتخبين الذي ينتخب أعضاؤه من قبل المواطنين العاملين في قطاعات الصناعة والإنتاج .

ومجلس المواطنين الذي يعنى بالقضايا الاجتماعية والتنمية كقضايا العمل والتعليم والزراعة  والغابات .

10- انظر : البير ميتسر : الاشتراكية والتسيير الذاتي ترجمة نزيه الحكيم وما بعدها /إصدار دار الآداب بيروت 1965 ص 104

11- د. محمد وصفي عقيلي : الإدارة أصول وأسس ومفاهيم ص 156 وما بعدها .

12- د. صبحي جبر العتبي ود. عمر وصفي عقيلي : وظائف منظمات الأعمال وما بعدها  إصدار دار زهران للنشر عمان 1996

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






تنظيم الملتقى العلمي لمحققي العتبة العباسية المقدسة في النجف الاشرف
العتبة العباسية: حفل تخرّج بنات الكفيل استطاع أن يلبّي حاجات الكثير من الطلبة وعوائلهم
وصول أولى قوافل المشارِكات في حفل تخرّج بنات الكفيل السابع لمدينة كربلاء
بدء توافد الطالبات المشاركات في الحفل المركزي لدفعة بنات الكفيل السابعة إلى كربلاء