المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


تزيين الشام  
  
1786   11:56 صباحاً   التاريخ: 19 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج3, ص368-370.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 19 / 3 / 2016 2009
التاريخ: 1907
التاريخ: 7 / نيسان / 2015 م 1903
التاريخ: 5 / نيسان / 2015 م 1964

أمرت حكومة دمشق الدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمحلات العامة والخاصة باظهار الزينة والفرح للنصر الذي احرزته في قتل ريحانة رسول اللّه (صلى الله عليه واله) وسبي ذريته ويصف بعض المؤرخين تلك الزينة بقوله : ولما بلغوا ـ أي اسارى أهل البيت ـ ما دون دمشق بأربعة فراسخ استقبلهم أهل الشام وهم ينثرون النثار فرحا وسرورا حتى بلغوا بهم قريب البلد فوقفوهم عن الدخول ثلاثة أيام وحبسوهم هناك حتى تتوفر زينة الشام وتزويقها بالحلي والحلل والحرير والديباج والفضة والذهب وانواع الجواهر على صفة لم ير الراؤون مثلها لا قبل ذلك اليوم ولا بعده ثم خرجت الرجال والنساء والاصاغر والاكابر والوزراء والأمراء واليهود والمجوس والنصارى وسائر الملل الى التفرج ومعهم الطبول والدفوف والبوقات والمزامير وسائر الآلات اللهو والطرب وقد كحلوا العيون وخضبوا الأيدي ولبسوا أفخر الملابس وتزينوا أحسن الزينة ولم ير الراءون اشد احتفالا ولا اكثر اجتماعا منه حتى كأن الناس كلهم قد حشروا جميعا في صعيد دمشق .

لقد اظهر ذلك المجتمع الذي تربى على بغض أهل البيت جميع الوان السرور والفرح بما أصابهم من القتل والسبي وجيء بالرأس العظيم وسط هالة من التهليل والتكبير على هذا النصر الذي احرزه حفيد أبي سفيان وكان خالد بن صفوان أو غفران في دمشق حينما أتى برأس الامام فاظهر الجزع والبكاء واختفى عن الناس لئلا تقبض عليه عيون بني أمية وهو يقول :

جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد  منزملا بدمائه تزميلا

وكأنما بك يا ابن بنت محمد      قتلوا جهارا عامدين رسولا

قتلوك عطشانا ولم يترقبوا       في قتلك التأويل والتنزيلا

ويكبرون بأن قتلت وانما                   قتلوا بك التكبير والتهليلا

 ويقول سهل بن سعد : خرجت إلى بيت المقدس حتى توسطت الشام فاذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار قد علقت عليها الحجب والديباج والناس فرحون مستبشرون وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول فقلت في نفسي : إن لأهل الشام عيدا لا نعرفه فرأيت قوما يتحدثون فقلت لهم : الكم بالشام عيد لا نعرفه؟

نراك يا شيخ غريبا : أنا سهل بن سعد قد رأيت رسول اللّه .

- يا سهل ما أعجبك أن السماء لا تمطر دما والأرض لا تنخسف بأهلها!!.

- وما ذاك؟

- هذا رأس الحسين يهدى من أرض العراق!!

- وا عجبا يهدى رأس الحسين والناس يفرحون من أي باب يدخل .

وأشاروا الى باب الساعات فأسرع سهل إليها وبينما هو واقف واذا بالرايات يتبع بعضها بعضا واذا بفارس بيده لواء منزوع السنان وعليه رأس من أشبه الناس وجها برسول اللّه (صلى الله عليه واله) وهو رأس ريحانته الحسين وخلفه السبايا محمولة على جمال بغير وطأ وبادر سهل الى احدى النسوة فسألها : من أنت؟

ـ أنا سكينة بنت الحسين

ـ الك حاجة؟ فانا سهل صاحب جدك رسول اللّه (صلى الله عليه واله) .

ـ قل لصاحب هذا الرأس أن يقدمه أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه ولا ينظرون إلى حرم رسول اللّه (صلى الله عليه واله).

وأسرع سهل الى حامل الرأس فأعطاه أربعمائة درهم فباعد الرأس عن النساء .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة: توفير سبل الراحة للزائرين من أُولى اهتماماتنا
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية ينشر نسب الإنجاز الحاصلة في مشروع ( النافورة ) قرب صحن الرسول الأعظم (ص)
مسؤول الإعلام في العتبة العلوية : نعمل بروح الفريق لتأسيس منظومة إعلامية رصينة وهادفة تكون متاحة للجميع
لجنة التنفيذ : مشروع مركز صيانة الالكترونيات في العتبة العلوية يصل الى مراحله النهائية