المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6024 موضوعاً

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


من موارد السقط والتحريف والتصحيف والحشو في الأسانيد / معاوية بن عمّار.  
  
218   09:49 صباحاً   التاريخ: 2024-06-15
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج3، ص 487 ـ 492.
القسم : الرجال و الحديث والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

معاوية بن عمّار (1):
روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار(2) في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل. قال: ((عليه دم؛ لأنّه نظر إلى غير ما يحل له وإن لم يكن أنزل، فليتقِّ الله ولا يعد وليس عليه شيء)).
وروى عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار(3) قال: ((مَن طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطًا طرح ثمانية واعتد بسبعة، وإن بدأ بالمروة فليطرح وليبدأ بالصفا)).
وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار (4) في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال:((إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان بعمد فعليه دم شاة يهريقه)).
وقد اختلفت كلمات السيد الأستاذ (قده) في كون الروايات المذكورة مقطوعات أو مضمرات.
فذكر (5) بشأن الرواية الأولى: أنّ بعضهم ناقش في اعتبارها من جهة أنّها مقطوعة لم تسند إلى المعصوم (عليهم السلام)، وأجاب عن ذلك قائلاً: (الظاهر (6) أنّها من تتمّة رواية معاوية بن عمّار التي ذكرها في الكافي قبيل ذلك بعين السند مسندة إلى المعصوم ـ عليه السلام ـ). ثم قال (قده): (ويعضده أنّ الكليني قد التزم في أول الكافي ألّا ينقل إلّا عن المعصومين ـ عليهم السلام ـ).
وأمّا الرواية الثانية، فقد عبّر (7) عنها بالصحيحة، واعترض عليه المقرّر عائلة في الهامش بأنّها مقطوعة لعدم إسنادها إلى الإمام (عليه السلام)، وهي كذلك في النسخ الواصلة إلينا من الكافي، ومثلها الوسائل (8)، نعم أوردها في الوافي (9): (عن ابن عمّار عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ) وقد تبعه في ذلك صاحب الحدائق (قده) (10).
ولكن لا يمكن الاطمئنان بهذا النقل في مقابل سائر النسخ الأخرى كما يظهر ذلك من الطبعة الحديثة للكافي (11).
وأمّا الرواية الثالثة، فقد ناقش في اعتبارها قائلاً (12): ((لم يثبت كون ما ذكره معاوية رواية عن المعصوم (عليه السلام)، بل ظاهرها أنّها فتوى نفسه استفادها من بعض الروايات، أو أنّه عوّل فيها على رواية زعم وثاقة الراوي ولو من باب أصالة العدالة بحيث لو استبان لنا لم نكن نعتمد عليه.
وبالجملة: الرواية مقطوعة ومثلها ليست بحجة حتى بناءً على مسلك الجبر، إذ موضوعه الرواية الضعيفة دون المقطوعة التي لم يثبت كونها رواية عن المعصوم (عليه السلام) كما هو واضح، فما في الجواهر من دعوى الجبر كما ترى).
أقول: ما أفاده (قده) بشأن الرواية الأولى في دفع اشكال القطع عن سندها غير واضح، فإنّها هي الرواية الثامنة في الباب فكيف تكون تتمّة للرواية الأولى فيه؟! مع أنّ سند تلك الرواية مزدوج حيث ينتهي إلى ابن أبي عمير وصفوان معاً وسند هذه ينتهي إلى ابن أبي عمير فقط.
وأمّا ما أيّد به (قده) مرامه من أنّ الكليني قد التزم في أول الكافي بأن لا ينقل إلا عن المعصومين (عليهم السلام)، فيلاحظ عليه بأنّ ما ذكره (13) هو أنّ أحدهم قال له: إنّه يحب أن يكون عنده (كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ـ عليهما السلام ـ والسنن القائمة التي عليها العمل وبها يؤدّى فرض الله ـ عزّ وجلّ ـ وسنّة نبيه ـ صلى الله عليه وآله ـ) فألّف كتاب الكافي، ولا دلالة في هذه العبارة على ما ذكره (قده) من أنّه لا يوجد في الكافي رواية عن غير المعصومين (عليهم السلام).
مضافاً إلى أنّ مَن يتتبّع الكافي يجد فيه الكثير مما روي عن بعض فقهاء الأصحاب، ومن ذلك ما أورده عن زرارة (14) وجميل (15) ويونس (16) والفضل بن شاذان(17) وعلي بن إبراهيم (18) وما ذكره من كلام نفسه (19).
وبعض ما أشير إليه مقاطع مفصّلة ربّما تزيد على صفحة كاملة من الكتاب، فلا سبيل إلى نفي كون ما روي عن معاوية بن عمّار في الموارد المذكورة من كلام معاوية نفسه، وهذا ينبغي أن يكون واضحًا.
وذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) (20) في تصحيح الرواية الأولى أنّ من المطمأنّ به أنّ معاوية بن عمار كزرارة ومحمد بن مسلم لا يتصدّى لنقل الحكم من غير المعصوم (عليه السلام).
ولكن هذا البيان غير تام أيضًا؛ لأنّ ظاهر الكلام رجوع الضمير في قوله (قال) إلى معاوية، أي أنّ ابن أبي عمیر حكى عنه أنّه قال (عليه دم..) لا أنّ معاوية حكى عن غيره أنّه (قال: عليه دم..) لكي يستبعد أن يكون مرجع الضمير في (قال) في كلام معاوية هو غير المعصوم (عليه السلام).
وبذلك يظهر النظر في عدِّ الرواية الثالثة مضمرة في كلام السيّد صاحب المدارك (قده) (21)، فإنّه مبني على رجوع الضمير في قوله (قال) إلى غير معاوية، وهو ممنوع، فالرواية بظاهرها مقطوعة لا مضمرة، كما بنى عليه الشيخ صاحب الحدائق(قده) (22).
هذا، والأوجه أن يُقال: إنَّ كتاب الحج لمعاوية بن عمّار ـ وهو مِن أشهر كتبه ـ كان في ما يبدو من مصادر الكليني (قده) في أبواب الحج من الكافي حيث أورد فيها عن معاوية ما يقرب من مائتي رواية وكلّها مرويّة بلا واسطة عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا رواية واحدة مرويّة عن العبد الصالح (عليه السلام)، وعشر روايات(23) هي بظاهرها مرسلة أو مقطوعة من ضمنها الروايتان الأولى والثانية المتقدّمتان، ومن المستبعد جدًّا - بموجب حساب الاحتمالات - أن تكون هذه الروايات العشر خاصّة مرويّات عن المعصوم (عليه السلام) مع الواسطة - كما احتمله السيّد الأستاذ (قده) في كلامه المتقدّم - ليقال إنّا لا نعلم حال الواسطة من حيث الوثاقة والضعف. وأمّا احتمال أن يكون ما تضمّنته هذه الروايات من فتاوى معاوية بن عمّار فهو أيضًا لا يخلو من بعد، فإنَّ الرجل وإن أثنى عليه النجاشي (24) بقوله: (كان وجهًا في أصحابنا ومقدّمًا، كبير الشأن عظيم المحل، ثقة) ولكنّه لم يصفه بالفقاهة كما وصف ما يقرب من خمسين شخصًا من أصحابنا بذلك، ولم يعهد نقل الفتاوى عنه في شيء من الموارد كما عُهد ذلك عن زرارة وجميل ومحمد بن مسلم وأضرابهم من فقهاء الأصحاب.
فالأقرب في النظر سقوط اسم المعصوم (عليه السلام) في الموارد المذكورة من قلم بعض الناسخين كما وقع مثله في موارد أخرى، ومنها ما رواه في الفقيه (25) عن (العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما ـ عليهما السلام ـ قال: سألته)، وهو نفسه مروي في الكافي (26) عن العلاء بن رزين قال سألته، حيث سقط من نسخة الكافي قوله: (عن محمد بن مسلم عن أحدهما ـ عليهما السلام ـ فلا غرابة في سقوط اسم الامام ـ عليه السلام ـ في الروايات العشر المشار إليها، ولا سيما مع اختلاف المصادر في بعضها.
وبالجملة: لا يبعد سقوط قوله (عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ) بعد ذكر اسم معاوية بن عمّار في الروايات المذكورة كما هو متعارف في رواياته، ومنها ما رواه الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار (27) عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ في رجل توفّي وأوصى أن يحج عنه؟ قال: ((إن كان صرورة..))، ونحوها غيرها من الروايات (28).



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحوث في شرح مناسك الحج ج: 12، 14، 17(مخطوط).
(2) الكافي ج 4 ص: 377.
(3) الكافي ج 4 ص: 437.
(4) تهذيب الأحكام ج: 5 ص: 304.
(5) مستند الناسك في شرح المناسك ج:1 ص: 125.
(6) يبدو أنّ وجهه هو أنّ تلك الرواية واردة في نظر المحرم إلى أهله، وهذه واردة في نظر المحرم غير أهله فاستظهر أنّ هذه ذيل لتلك الرواية.
(7) مستند الناسك في شرح المناسك ج 2 ص 29.
(8) وسائل الشيعة ج: 13 ص: 492.
(9) الوافي ج: 13 ص: 946.
(10) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج: 16 ص: 281.
(11) الكافي ج: 8 ص 651 ط دار الحديث.
(12) مستند الناسك في شرح المناسك ج:1 ص: 202.
(13) الكافي ج:1 ص: 8.
(14) لاحظ الكافي ج: 7 ص: 82، 83، 100، 104.
(15) لاحظ الكافي ج: 7 ص 281، 282، 321.
(16) لاحظ الكافي ج : 7 ص : 83، 115، 145.
(17) لاحظ الكافي ج: 7 ص: 95، 98، 105، 116، 118، 120، 142، 145، 148.
(18) لاحظ الكافي ج: 7 ص: 276 ـ 277.
(19) لاحظ الكافي ج: 7 ص: 70، 72، 163.
(20) التهذيب في مناسك العمرة والحج ج 2 ص: 266.
(21) مدارك الأحكام ج: 8 ص: 448.
(22) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج: 15 ص :504.
(23) لاحظ الكافي ج: 4 ص: 226، 258، 355، 372، 377، 384، 437، 477، 509، 530. والملاحظ أّنه قد روي ثلاث منها في الوافي والوسائل عن أبي عبد الله (عليه السلام) وهي المرويّات في ص: 258، 437 477. فليراجع الوافي ج: 12 ص: 227 وج: 13، ص: 946 ووسائل الشيعة ج :14 ص: 59.
(24) رجال النجاشي ص: 411.
(25) مَن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 253.
(26) الكافي ج: 4 ص: 422.
(27) الكافي ج: 4 ص: 305.
(28) لاحظ الكافي ج: 4 ص: 306، 394، 396، 436، 500.




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)