المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في هذا القسم 5851 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الذي يتعدى حدود الله عقابه النار
2024-06-19
{ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن}
2024-06-19
من هم مستحقي الصدقات
2024-06-19
{ولو انهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله}
2024-06-19
معنى اللمز
2024-06-19
المدلول اللغوي والاصطلاحي لامتداد الخصومة في الدعوى المدنية
2024-06-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


جذور الحسد وعلاجه  
  
217   04:35 مساءً   التاريخ: 2024-05-29
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : بحوث أخلاقية من "الأربعون حديثاً"
الجزء والصفحة : ص153-158
القسم : الاخلاق و الادعية / الرذائل وعلاجاتها / الحسد والطمع والشره /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-2-2022 2032
التاريخ: 22/12/2022 1162
التاريخ: 22-7-2020 1883
التاريخ: 28-9-2016 1964

عن الإمام الصادق (عليه السلام): "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال الله عزّ وجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي صادّ لقسمي الّذي قسمت بين عبادي ومن يك ذلك فلست منه وليس منّي"[1].

 

-هل يحقّق الحسود أهدافه؟

يجب أن تعلم أنّ حسدك لا يضرّ المحسود، فلن تزول عنه النعمة لمجرّد أنّك تحسده، بل على العكس تماماً سيستفيد نتيجة حسدك في الدنيا والآخرة.

سيستفيد في الدنيا لأنّك عدوّه وحاسده، فشقاؤك وحزنك سيعدّ نفعاً له، فعذابك وأنت عدوّه هو نعمة بالنسبة إليه، وإذا التفتّ إلى هذا الموضوع سيزداد عذابك وتألّمك وفي ذلك نعمة جديدة له أيضاً وهكذا...وعليه فإنّك ستكون دائماً في عذاب وشقاء وتعاسة وغمّ، وهو في نعمة وسرور وانبساط، وسيستفيد في الآخرة أيضاً، خصوصاً إذا كان الحسد قد دفع بك إلى الغيبة والافتراء وسائر الرذائل، ممّا يستوجب أخذ حسناتك وإعطائها له، فتصبح أنت مفلساً في الآخرة، ويزداد هو نعمة وعظمة.

لو أنّك فكّرت في هذه الأمور وعرفت عاقبة الحسد لأقدمت على تطهير نفسك من هذه الرذيلة وأنقذت نفسك من هذه الهلكة. وما دام الإنسان في هذا العالَم فهو قادر على الإصلاح فلا تجعلك نفسك تيأس من الإصلاح وبادر إليه فهو أسهل ممّا تُصوِّره لك هذه النفس الأمارة.

أسرع إلى الإصلاح فإنّ المنع من تسرُّب الأخلاق الفاسدة إلى نفسك أيسر من إخراجها منها، وإذا تسرّبت فإنّك كلّما أخّرت التصدّي لإخراجها ازدادت جذورها وازداد الجهد المطلوب منك للتطهير وضعفت قواك الداخلية، وعلى كلّ حال فعليك أن تبذل كلّ جهد لاقتلاع تلك الجذور قبل أن تصل إلى مرحلة اللاعودة في البرزخ والآخرة.

إنّ الصفات النفسية والأخلاقية في ذلك العالَم تكون قوية إلى درجة أنّ زوالها إمّا أن يكون غير ممكن على الإطلاق، فيكون صاحبها مخلّداً في النار، وإمّا إذا أمكن إزالتها بالمشاق والضغوطات والنيران فإنّ ذلك قد يحدث ولكن بعد قرون حسابُها إلهيٌّ لا كحسابنا نحن!

فما دمت قادراً على الإصلاح في شهر أو سنة مع القليل من التعب الدنيوي لا تهمله وتؤجِّله لكيلا يوردك موارد الهلاك.

 

-جذور الحسد:

ذكرنا فيما سبق من دروس أنّ العلم محلّه العقل، وأمّا الإيمان فمحلّه القلب، وجميع المفاسد الأخلاقية والعملية سببها أنّ العلم الّذي أدركه العقل عن طريق الدليل والبرهان والأخبار لم يتجاوزه ليصل إلى القلب، فبقي القلب غافلاً عن الإيمان لا يعرف عنه شيئاً:

 

-الحسود لا يؤمن بالحكمة الإلهية:

ومن بين المعارف الّتي يعتقد بها الحكماء والمتكلّمون وعامّة الناس الّذين يتّبعون الشرائع هو أنّ ما كتبه الحكيم المطلق جلّت قدرته، من الوجود والكمال وبسط النعمة وتقسيم الآجال والأرزاق جاء على خير تقدير وأجمل نظام. وهو يناسب تماماً المصالح التامة ويعطي نظاماً مثالياً كاملاً.

وكلُّ فرد منهم يعبّر عن هذه الحقيقة بتعبيراته الخاصّة.

فالعارف يقول: ظلّ الجميل جميل على الإطلاق، والفيلسوف يقول: إنّ هذا الوجود خال من النقص والشرور، وما نتصوّر نحن أنّه شرّ هو في الحقيقة طريق يوصل الكائنات إلى الكمالات المناسبة لها.

والمتكلّم وأهل الشرائع يقولون: أفعال الحكيم لا تكون إلّا حكيمة وصالحة، والعقول المحدودة هي العاجزة والقاصرة عن إدراك المصلحة والحكمة.

وكلّ واحد منهم يستدلّ بالأدلّة والبراهين الّتي تتناسب مع مدى سعة عقله وعلمه.

ولكن بما أنّ الأمر لم يتعدّ الأقوال والعقول إلى القلوب، فإنّ ألسنة الاعتراض على الله تعالى تبقى مطلقة وهذا القلب الّذي لم يخالطه الإيمان بعد سيفنّد البرهان ويكذّب اللسان. وعلى هذا الأساس تكون المفاسد الأخلاقية.

إنّ الّذي يحسد الناس ويحقد في قلبه على أصحاب النعم ويتمنّى زوال النعمة عنهم، مشكلته الأساسية أنّه لم يصل إلى مرحلة الإيمان بأنّ الله يفعل الأصلح للعباد.

 

-الحسود لا يؤمن بالعدل الإلهي:

إنّ من الفطرة الإلهية الكامنة في أعماق البشر حبّ العدل والرضى به، وكراهة الظلم وعدم الاستسلام له، فالقلب يخضع بالفطرة للقسمة العادلة وينفر بالفطرة من الجور، فإذا سخط على النعمة وأعرض عن القسمة فذلك لأنّه لا يرى ذلك عدلاً، بل يراه والعياذ بالله جوراً، مع أنّك في أصول العقائد تقول إنّ الله عادل، وإنّ الحسد يناقض الإيمان بالعدل، فلو كنت ترى الله عادلاً لرأيت تقسيمه عادلاً أيضاً.

 

-ما هو العلاج العملي للحسد:

حتّى تستطيع أن تواجه هذه الرذيلة وتعالج هذا المرض الّذي ابتليت به، عليك أن لا تجاري هذه النفس ولا تتبع خطواتها، من إظهار البغض للمحسود، إنّ نفسك تدعوك لإيذائه واعتباره عدوّاً وتكشف لك عن مساوئه ومفاسده وتركّز عليها.

يجب أن تقوم بعكس ذلك تماماً لكسر هذه النفس، فتُظهر المحبّة له وتترحّم عليه وتجلّه وتحترمه، واحمل لسانك على أن يذكر محاسنه، واعرض أعماله الصالحة على نفسك وعلى الآخرين، وتذكّر صفاته الجميلة.

صحيح أنّ هذا السلوك سيكون تكلُّفاً في بادئ الأمر ومن باب المجاز لا الحقيقة، ولكن بشكل تدريجي ستقترب نفسك من الحقيقة ويخفّ تكلُّفك شيئاً فشيئاً وترجع نفسك إلى حاله الطبيعي وتحقّق هدفك في إصلاح النفس وإزالة هذه المنقصة والرذيلة.

وليعلم أنّه إذا اتّخذ طريق المحبّة فإنّه سرعان ما يكون موفّقاً لأنّ نور المحبّة قاهر للظلمة ومزيل للكدر.

 

قل لنفسك.! على الأقل إنّ هذا الإنسان عبد من عباد الله، ولعلّ الله نظر إليه نظرة لطف فأنعم عليه بما أنعم، فخصّه دون غيره بها، خصوصاً إذا كان المحسود من رجال العلم والدِّين، وكان محسوداً على علمه ودينه، فإنّ هذا الحسد يكون أقبح، ومعاداة أمثال هؤلاء أسوء عاقبة، ولا بدّ من تفهيم النفس أنّ هؤلاء هم من عباد الله المخلصين الّذي شملهم توفيق منه ووهبهم هذه النعم العظيمة، فهم أهل للمحبّة والاحترام والخضوع لهم. فإذا رأى نفسه على خلاف ذلك فعليه أن يعلم أنّ الشقاء قد اكتنفه من كلّ جانب وأنّ الظلام قد أحاط بباطنه، فعليه أن يبادر إلى إصلاح نفسه.

 

-الحسد الّذي لم يظهر:

ورد في بعض الأحاديث الشريفة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ما مضمونه: "إنّ الله رفع عن أمّتي تسع... ومنها الحسد إذا لم يظهر من خلال يده أو لسانه"[2].

قد يتصوّر بعضهم في بداية الأمر أنّه لا مشكلة ولا عيب من الحسد الّذي لم يترتّب عليه آثار عملية تظهر من خلال يد الإنسان أو لسانه، ولكن هذا التصوّر خاطئ.
لربّما يرفع هذا الحديث العقاب المباشر على هذا الشعور، ولكنّه لا يرفع آثار هذا الشعور داخل الإنسان، تلك الآثار الخطيرة جدّاً الّتي تحدّثت عنها الروايات. فيكفي أنّ الحسد نار تحرق الإيمان، وأنّ الله تعالى بريء من الحسود وأنّه مطرود من حضرته، وغيرها من المفاسد الّتي ذكرناها قبل ذلك.

فيجب أن لا يحول مثل هذا الحديث الشريف دون المساعي الجادّة لقلع هذه الشجرة الخبيثة من النفس، ولا يمنع المبادرة لتطهير الروح من نيرانها، هذه النيران الّتي ستقضي عليه، لأنّه يندر أن تدخل هذه الرذيلة المفسدة إلى نفس إنسان ولا تتسبّب بالمفاسد المختلفة، أو أن تدخل ولا يظهر لها أثر باليد أو اللسان، ويبقى الإنسان محافظاً على إيمانه.

فهذا الحديث يذكر أنّه لم ينجُ أحد من الحسد في الباطن، والميزان فقط في استعماله أو عدم استعماله. فلربّما يظنّ بعض الناس أنّه لا مشكلة من وجوده في الباطن. ولكن هذا الفهم غير صحيح.

وهذا الحديث المقصود منه أحد الأمور التالية:

- إمّا أن يكون من باب المبالغة في التعبير ليشير إلى كثرة المبتلين بهذا المرض.

- أو من باب الكناية دون أن يكون المقصود مضمون الكلام بذاته.

- أو أنّه أعطى للحسد معنى أوسع يشمل الغبطة أيضاً.

- أو أنّه يقصد بالحسد تمنّي زوال بعض النعم المستعملة لدى الكفّار في ترويج مذهبهم الباطل.

إنّ الأنبياء والأولياء مطهّرون من الحسد بمعناه الحقيقي. والقلب الملوّث بالمساوئ الأخلاقية والقذارات الباطنية لا يمكن أن يكون محلّ الوحي والإلهام. فلا بدّ أنّ يُفسّر هذا الحديث بحسب ما ذكر أو بتفسير آخر، أو يردّ علمه إلى قائله صلوات الله عليه.


[1] الكافي، ج 2، ص 307.

[2] الكافي، ج 2، ص 463.




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.