المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
جذور الغضب وكيفية علاجاته
2024-05-29
الغضب المذموم ومفاسده
2024-05-29
جذور الحسد وعلاجه
2024-05-29
الكبر معناه وأسبابه
2024-05-29
{ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون}
2024-05-29
{هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها}
2024-05-29

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


حجيّة مراسيل جمع من الرواة / مرسلة محمد بن يحيى الخزّاز.  
  
248   09:24 صباحاً   التاريخ: 2024-04-18
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج3، ص 274 ـ 279.
القسم : الرجال و الحديث والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

مرسلة محمد بن يحيى الخزّاز (1).
روى الكليني (2) بإسناده عن محمد بن يحيى الخزّاز عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: ((أنّ والياً لبني أميّة على المدينة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن مسافة التقصير؟ فقال له: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا نزل عليه جبرائيل ليلا بالتقصير قال له النبي: في كم ذاك؟ فقال: في بريد فقال: وأيّ شيء البريد؟ فقال: ما بين ظل عير إلى فيء عير)).
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة بإبهام الواسطة إلا أنّه قد يُذكر وجهان للبناء على اعتبارها:
الوجه الأول: أنّ مَن لاحظ روايات محمد بن يحيى الخزّاز في الكتب الأربعة يجد أنّها - إلا النادر منها - مرويّة عن الثقات كغياث بن إبراهيم وطلحة بن زيد وحمّاد بن عثمان فيمكن بالاستعانة بحساب الاحتمالات استحصال الاطمئنان بكون الواسطة المبهمة في السند المبحوث عنه من الثقات أيضاً.
ولكن هذا الكلام غير تام فإنّه توجد لمحمد بن يحيى الخزّاز في جملة من المصادر الأخرى روايات عن أناس لم تثبت وثاقتهم كموسى بن إسماعيل، ومحمد بن سماعة، وعمرو بن أبي نصر، وعبد الله بن إبراهيم (3) فلا سبيل إلى استحصال الاطمئنان بكون الواسطة المبهمة هنا من خصوص الثقات. مضافاً إلى أنّ التعبير بـ(بعض أصحابنا) يقتضي كون المراد به بعض الموالين فلا ينطبق على طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم؛ لأنّهما من العامّة، وعلى ذلك لا يبقى من تثبت وثاقته من مشايخ الخزّاز إلا حمّاد بن عثمان، ومن الواضح أنّه لا تعيّن لكونه هو المراد في هذا السند.
اللهمّ إلا أن يُبنى على اتحاد هذه الرواية مع مرسلة لابن أبي عمير (4) بالنظر إلى أنّ الخزّاز وابن أبي عمير كليهما من الطبقة السادسة وحمّاد بن عثمان من مشايخهما جميعاً، فلا يبعد أن يكون هو الراوي الأصل للقضية ولكن نقلها الخزّاز بصورة مفصّلة ونقلها ابن أبي عمير بصورة مختصرة، إلا أنّ الإنصاف أنّه لا سبيل إلى الوثوق بذلك.
الوجه الثاني: ما أفاده العلامة سردار الكابلي (قده) (5) من أنّ رواية الخزّاز وإن كانت مرسلة إلا أنّها معتبرة لجهات منها أنّ المذكور في سند هذه الرواية: (محمد بن يحيى الخزّاز، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقول الثقة في روايته: (عن بعض أصحابنا) من أمارات الوثاقة والمدح والقوة ـ كما ذكر ذلك العلّامة البهبهاني (6) ـ وقال المحقّق الداماد (7): (قول الثبت الثقة: (عن بعض أصحابنا) شهادة منه لا محالة لتلك الطبقة بالثقة والجلالة وصحة الحديث، وجهالة الاسم والنسب لا يوجب حكم الإرسال ولا ينثلم في صحة الإسناد أصلاً والمنازع المشاح في ذلك مكابر لاجّ)، وعلى ذلك فحيث إن محمد بن يحيى الخزاز ثقة عين فقوله: (عن بعض أصحابنا) يدل على الوثاقة فيندرج في سلك الصحاح.
أقول: ذهب بعض علمائنا إلى جريان أصالة العدالة في من ثبت كونه إمامياًّ صحيح المذهب، وهذا ظاهر كلام المحقّق في المعارج (8) حيث قال: (إذا قال: (أخبرني بعض أصحابنا) وعنى الإماميّة يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسوق؛ لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ولم يعلم منه الفسوق المانع من القبول)، وقد حكى كلامه المحقّق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قده) في المعالم (9) وقال: (وهو عجيب منه بعد اشتراط العدالة في الراوي؛ لأنّ الأصحاب لا ينحصرون في العدول، سلّمنا لكن التعديل إنّما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له وإنّما يُعلَم الحال مع تعيين المعدّل وتسميته هل له جارح أو لا، ومع الإبهام لا يؤمن وجوده، والتمسّك في نفيه بالأصل غير متوجّه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة). ويلاحظ عليه بأنّ الظاهر أنّ المحقّق أراد بكلامه المذكور ما تقدّم بيانه من جريان أصالة العدالة في من شهد له أنّه من أهل الأمانة ـ أي من أتباع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والموالين لهم - وكأنّه بنى على أنّ العادل هو من كان إماميّاً ولم يصدر منه فسق، فإذا ثبت كونه إماميّاً بالشهادة المعتبرة فيمكن إحراز عدم صدور الفسق منه بالأصل فيلتئم الموضوع المركّب ويترتّب عليه حكمه وهو حجيّة خبره، ولم يقصد (قده) أنّ الشهادة بكون الراوي من أصحابنا شهادة بعدالته ليتعجّب منه صاحب المعالم (قده) ويرد عليه بـ( أنّ أصحابنا لا ينحصرون في العدول).
وأما ما أفاده (قده) في المعالم من تطرّق احتمال وجود شهادة جارحة في حق من تم تعديله بعنوان مبهم فيقع التعارض بينهما، ولا يمكن نفي هذا الاحتمال بالأصل العدمي للعلم الإجمالي بوقوع التعارض في الجرح والتعديل بالنسبة إلى بعض الرواة فهو غير موجه، فإنّ العلم الإجمالي المذكور منحل بالعلم التفصيلي في عدد من الشهادات بالعدالة بوجود المعارض لها والشك البدوي في البقيّة أي لا علم بوجود شهادات جارحة تكون معارضة للشهادات بالعدالة بالنسبة إلى رواة أخبارنا من الإماميّة بأزيد ممّا يوجد في كتب الرجال، نعم هناك بحث آخر وهو أنّ احتمال وجود المعارض للشهادة بالوثاقة هل يمنع في حد ذاته من التعويل عليها مع عدم التمكّن من الفحص عن المعارض، كما لو ورد في السند (حدثني الثقة) واحتمل أن يكون من وثّقه مطعوناً عليه من طريق معتبر آخر، وقد تعرّضت لهذا البحث في بعض المواضع فمن شاء فليراجع (10).
ومهما يكن، فإنّ مبنى ما ذكره المحقّق (قده) هو ما مرّ من أنّ العادل من قبيل الموضوعات المركّبة من أمر وجودي وآخر عدمي فيمكن إحرازه بضم الوجدان - أو ما هو بمثابته من الشهادة المعتبرة - إلى الأصل.
ولكن الصحيح أنّ العادل هو من يكون مستقيماً في جادة الشريعة المقدسة اعتقاداً وعملاً، فإذا ثبتت استقامته الاعتقاديّة وشك في استقامته العمليّة لم يمكن إحرازها بأصالة عدم صدور ما يوجب الفسق منه فإنّه أصل مثبت.
هذا مضافاً إلى أنّ المعتبر في حجيّة الخبر - على القول بحجيّة خبر الواحد - هو وثاقة الراوي، والوثاقة تتقوّم - مضافاً إلى عدم تعمّد الراوي للكذب ـ بكونه في مستوى متعارف من الضبط، وعدم كونه كذلك ليس من الفسق الذي يمكن نفيه بالأصل، فلا يمكن إثبات حجية خبره بأصالة عدم صدور موجب الفسق منه.
وبعبارة أخرى: لا تكفي العدالة في مقابل الفسق في حجيّة المرسل، بل لا بد أن لا يقل ضبط الراوي عن المقدار المتعارف وإلا فلا اعتداد بخبره، فإنّ أصالة الخطأ والاشتباه الذي هو أصل عقلائيّ إنّما تنفي احتمالهما في من يكون ضبطه بالمقدار المتعارف لا مطلقاً، كما أنّه إنّما يعتدّ بشهادة العادل في ما إذا لم يقل ضبطه عن المتعارف وإلا فلا يؤخذ بشهادته كما حقّق في محله.
وأمّا ما ذكره المحقّق الداماد (قده) من أنّ قول الثبت الثقة (عن بعض أصحابنا) شهادة منه بوثاقة المروي عنه وصحّة حديثه فيبدو أنّه مبني على أنّه ليس من شأن الأجلاء الرواية عن غير الثقات ويشهد له ذيل كلامه حيث قال (11): (أليس قد صار من الأصول الممهّدة عندهم أنّ رواية الشيخ الثقة الثبت الجليل القدر عن أحد ممّن لا يعلم حاله أمارة صحة الحديث وآية ثقة الرجل وجلالته)، ولكن هذا الكلام ضعيف أيضاً فإنّ المحقّق في محله أنّ رواية الأجلاء عن شخص لا تقتضي الشهادة منهم بوثاقته إلا بالنسبة إلى من التزم بأنّه لا يروي إلا عن ثقة كابن أبي عمير، مضافاً إلى أنّه إن اقتضى ذلك لم يختص بما إذا عبّر عنه بـ(بعض أصحابنا) ليدل على كونه إماميّاً، بل ينبغي أن يشمل كل من يروي عنه وإن لم يكن من الإمامية.
هذا، وقد يقال: إنّ استثناء محمد بن الحسن بن الوليد من مرويّات محمد بن أحمد بن يحيى - صاحب نوادر الحكمة - ما رواه عن بعض أصحابنا) كما حكاه عنه الشيخ والنجاشي (12) يشير إلى أنّ مرويّات الآخرين غير صاحب نوادر الحكمة عن (بعض أصحابنا) - بهذا العنوان - ليس لها الحكم المذكور من أنّها تستثنى ولا تقبل، فيثبت ما هو المطلوب من جواز الأخذ بمرسل محمد بن يحيى الخزّاز عن بعض أصحابنا.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ ما يدل عليه الاستثناء المذكور هو سقوط مراسيل صاحب نوادر الحكمة عن الحجيّة تماماً وعدم الاعتناء بها بالمرة، لاشتمالها على الغلو والتخليط كما ورد التنصيص على ذلك في عبارة الشيخ وأمّا مراسيل الآخرين فليست بهذه المثابة بل يمكن الاعتماد عليها بضميمة بعض القرائن والشواهد لا كونها معتبرة إذا كانت الواسطة المبهمة من أصحبانا ولذلك يلاحظ أنّه يساوي بين قول محمد بن أحمد بن يحيى (عن رجل) وقوله (عن بعض أصحابنا)، فليتدبّر.
وكيفما كان فقد ظهر بما سبق: أنّه ليس في تعبير محمد بن يحيى الخزّاز عمّن روى عنه بـ(بعض أصحابنا) ما يقتضي اعتبار الرواية المبحوث عنها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحوث في أحكام صلاة المسافر ج1 (مخطوط).
(2) الكافي ج3 ص 432.
(3) أمالي الصدوق ص 465؛ معاني الأخبار ص 160؛ توحيد الصدوق ص 175؛ تهذيب الأحكام ج1 ص 48؛ ج10 ص 111.
(4) الكافي ج3 ص 433.
(5) غاية التعديل في معرفة الأوزان والمكاييل ص 532.
(6) تعليقة على منهج المقال ص 29.
(7) الرواشح السماويّة ص 259.
(8) معارج الأصول ص 217.
(9) معالم الدين وملاذ المجتهدين ص 207.
(10) بحوث فقهيّة ص 427.
(11) الرواشح السماويّة ص 259.
(12) رجال النجاشي ص 348؛ الفهرست ص 410.




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)