المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الموانع الدائمة والمؤقتة للمعرفة
2024-07-19
موانع معرفة الله (الظلم - والكفر - والتكبّر)
2024-07-19
جذور هذه الحجب
2024-07-19
الظلم والكفر والتكبّر أساس كلّ احتجاب
2024-07-19
حق الدولة في تنظيم أحكام الجنسية
2024-07-19
الاعتبارات الاجتماعية في تقرير حق الجنسية العراقية
2024-07-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


القرائن والادلة الكتابية  
  
1401   01:55 صباحاً   التاريخ: 2023-05-29
المؤلف : احمد غازي ريشان
الكتاب أو المصدر : مبدأ اليقين القضائي
الجزء والصفحة : ص76-85
القسم : القانون / القانون العام / المجموعة الجنائية / قانون اصول المحاكمات الجزائية /

القرينة هي : ( استنتاج واقعة مجهولة من واقعة اخرى معلومة و نتيجة يجب على القاضي استخلاصها من واقعة معينة )(1).

او هي : استنتاج الواقعة المطلوب اثباتها من واقعة اخرى قام عليها دليل الاثبات ، وفي هذه الحالة يقال ان الواقعة التي قام عليها الدليل قرينة على ثبوت الواقعة التي لم يرد عليها الدليل)(2).

فالقاضي يستخلص من الدليل ما يمكن ان ينتجه بطريق غير مباشر بطريق الاستدلال العقلي والمنطقي ، والدليل غير المباشر ادنى مرتبة من الدليل المباشر ويمكن تقسيمها الى ( قرائن ) و ( دلائل ) ، والقرينة محصلة الاستنتاج من امر معلوم للدلالة على امر مجهول يراد الوصول اليه ، بمعنى ان هناك واقعتين احدهما معلومة والاخرى مجهولة ، بأعمال الاستنباط يمكن ان تصل الى معرفة الواقعة المجهولة من خلال الواقعة المعلومة ، والقرينة قد تكون قانونية وقد تكون قضائية ، اما الدلائل ( قرائن الاحوال ) فهي اضعف من القرائن القضائية ، ذلك ان القرينة القضائية استنتاج عقلي ومنطقي للواقعة المجهولة من الواقعة المعلومة ، اما الدلائل فهي مجرد شبهات او احتمالات تكفي في مجال الاتهام ولكن لا تكفي وحدها في مجال الادانة (3).

والقرائن اما قانونية ، وهي التي حددها المشرع على سبيل الحصر ، وهي اما قرائن قاطعة يجوز اثبات عكسها ، كافتراض انعدام التمييز ممن لم يكمل التاسعة من عمره (4) ، او قرائن قابلة لأثبات العكس ، مثل عد تخلف الشاهد عن الحضور امام المحكمة على الرغم من تبليغه قرينة على امتناعه من اداء الشهادة (5)

او قرائن قضائية ، ( ويطلق عليها الفعلية ) وتتمثل باستنتاج القاضي حدوث واقعة معينة من واقعة اخرى ثبتت لديه متى كان هذا الاستنتاج . مع المنطق ، لذلك فالقرائن القضائية عديدة ولا يمكن حصرها ، ومن الأمثلة عليها وجود بصمات الاصابع او اثار الأقدام العائدة للمتهم في مكان الجريمة قرينة على مساهمته في ارتكابها (6).

على أن بصمات الاصابع لاتعد من القرائن وانما من الادلة ذات الحجية المطلقة في تحقيق الشخصية  (7).

ويثار تساؤل عما اذا كان بإمكان القاضي الجزائي ان يصدر حكمه بالاستناد الى قرائن قضائية استخلصها من واقع الاوراق من دون ان يكون هناك اي دليل من ادلة الاثبات الاخرى ؟ لاشك ان الحكم الجزائي يجب أن يبنى على الادلة التي تطرح امام المحكمة على بساط البحث بالجلسة ويقتنع منها القاضي بإدانة المتهم او ببراءته (8).

غير ان الباحث يميل برأيه مع الرأي القائل في انه لا يجوز للمحكمة الاستناد في حكمها على قرينة واحدة (9) ، إذ أن القرينة الواحدة ناقصة مهما كانت دلالتها ، كونها غير مباشرة في الاثبات ، والقدرة البشرية تعجز عن القطع واليقين حينما تستخلص واقعة مجهولة من واقعة معلومة ، إذ أن افتراض الخطأ في الاستنتاج قائماً ولو بنسبة ضئيلة تكاد لا تذكر ومجرد وجود هذا الافتراض يحول من دون الاستناد اليها وحدها في الحكم ، اما اذا تعددت القرائن في الدعوى الجزائية فيمكن للمحكمة ان تستند اليها في الحكم وتؤسس حكمها على القرائن مجتمعة بشرطين : الاول ان يكون هناك توافق في النتائج التي تؤدي اليها ، والشرط الثاني لا يجوز أن تكون تلك القرائن مستفادة من السلوك الاجرائي للمتهم ، مثل هروب المتهم في اثناء التحقيق او المحاكمة ، باعتبار ان المتهم عند التحقيق معه أو محاكمته يلزم أن تكفل له الحرية التامة في دفاعه ، ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تستخلص من تصرف اجرائي اتاه المتهم في اثناء الدفاع عن نفسه قرينة على ارتكاب الفعل (10).

اما بخصوص الاثبات بالأدلة الكتابية ، فالمحررات عبارة عن أوراق تحمل بيانات في شأن الواقعة ذات اهمية في اثبات الجريمة ونسبتها الى المتهم ، والمحررات نوعان رسمية وعرفية(11) ، والورقة التي تصلح دليل في الاثبات قد تنطوي على جسم الجريمة كالورقة التي تنطوي على تهديد او قذف او تزوير، وقد تكون مجرد دليل عليها كالأوراق التي تحمل اعترافاً من متهم او شهادة الغير عليه ، وهناك محررات تشهد على صحة ما جاء به الى ان يثبت العكس مثل محضر الجلسات ومحاضر المخالفات وتعتبر قيود على حرية القاضي في تكوين قناعته (12).

والاصل خضوع المحررات الى مبدأ حرية المحكمة الجزائية في تكوين قناعتها منها الا ان القانون الاجرائي قيد هذا الامر وجعل بعض المحررات وبعض الاوراق لها قوة في اثبات الاحداث التي وردت بها بحيث لا يصح انكارها الا من خلال الطعن بها بالتزوير او اثبات خلافها ، وهذه المحررات التي اضفى عليها القانون هذه الحجية هي محاضر الجلسات: إذ يدوّن فيها كاتب الجلسة جميع الاحداث والاجراءات التي اخذت فيها ومتى استكملت الشكل القانوني لها فهي حجة على ثبوت ما ورد فيها من امور، فإذا تضمن محضر الجلسة ان الشاهد اعطى وصفاً لكيفية الواقعة فلا يجوز الدفع بعدم صدور هذه الاقوال منه الا من خلال الطعن بالتزوير ، اما الخطأ المادي الذي يرد فيها فيمكن تصحيحه من دون الحاجة الى سلوك طريق الطعن بالتزوير بشرط ان يكون ذلك الخطأ بارزاً وكذلك المحررات في جرائم المخالفات تكون حجة فيما يخص الاحداث التي يدونها المختصون الى ان يثبت عكسها ومن ثم يفترض صحة الاحداث المادية التي ترد في هذه المحررات ، وعليه فان المحكمة الجزائية غير ملزم بالتحقق من هذه الاحداث المكتوبة بتلك المحررات ولذلك اذا تضمن المحضر او المحرر دليلاً على ثبوت المخالفة متمثل بشهادة الشهود او بإقرار المتهم فهو حجة على صدور الادلاء بالشهادة او الاقرار ، ولكنه لا يعد دليل اثبات على صدق الشهادة تلك او ذلك الاقرار (13) .

اذن المبدأ هو ان المحررات سواء أكانت عرفية ام رسمية ليس لها حجية خاصة في الاثبات بل تخضع لمطلق تقدير القاضي ولهذا يجوز للقاضي الجزائي أن يحكم ببراءة متهم اعترف كتابةً بتزويره طالما لم يقتنع هو بثبوت الواقعة عليه بصرف النظر عن اقواله ومسلكه في دفاعه، والعلة في ذلك هي ان القاضي الجزائي يسعى لبلوغ الحقيقة الواقعية او المادية لا القانونية كما يسعى القاضي المدني (14).

ووفقاً للمادة (220) الاصولية ، تعد المحررات التي يدونها الموظفون المختصون بما يرتكب اثناء قيامهم بأعمالهم بخصوص الجريمة وأدلتها ، من المحررات الرسمية وكذلك محار الانتقال والكشوفات التي تقوم بها الدوائر المعنية فهي احد الادلة في القضية ويمكن تقييمها وفقاً لمعطيات الحادثة ، و يعد التفتيش من ابرز المحررات الرسمية فهو عبارة عن اطلاع على محل منحه المشرع حرمة خاصة بوصفه مستودع سر مالكه لضبط ما قد يوجد به مما يفيد في اثبات الحقيقة أو كشفها (15).

ويثار تساؤل : هل يعد انشاء صفحة وهمية على صفحات التواصل الاجتماعي تعود الى الغير صورة من صور التزوير في المحررات ؟

لنجيب ان التزوير هو : تغير الحقيقة بقصد الغش في وثيقة او محرر ، ويستوي في ذلك أكان التزوير وقع على المحررات التقليدية ام انتحال شخصية الغير من خلال تغييرها الكترونياً مع نية الغش والخداع ، وتأييداً لذلك قررت محكمة استئناف المثنى الاتحادية / الهيئة التمييزية ان القرار المميز غير صحيح ومخالف للقانون لأن المتهم اعترف صراحةً في ادوار التحقيق كافة والمحاكمة بأنشاء صفحة وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي ( الفايبر ) باسم المشتكي ووضع صورة المشتكي الشخصية على تلك الصفحة واستخدمها للإساءة الى الاخرين نكاية بشقيق المشتكي لوجود خلافات معه وبذلك انتحل اسم المشتكي وبياناته وهذا الفعل يشكل صورة من صور التزوير ، وقد عرفت التزوير بأنه تغيير الحقيقة بقصد الغش في في سند او وثيقة او بأي محرر آخر(16) .. وبذلك تدخل كلمة (أي محرر )اخر الواردة في النص المذكور اعلاه يمكن ان تدخل تحت مفهومها المحررات غير الورقية كالمحررات الالكترونية ومنها صفحات التواصل الاجتماعي التي لا يمكن فتحها او استخدامها الا بالإجابة عن بعض البيانات وما يعزز هذا الاتجاه ويسنده ما ورد في المادة ( 1 / عاشراً ( من قانون التوقيع الالكتروني والمعاملات الالكترونية رقم ( 78 لسنة (2012) وقد عرفت المستندات الالكترونية بأنها المحررات والوثائق التي تنشأ او تبرمج او تخزن او ترسل او تستقبل بوسائل الكترونية بما في ذلك تبادل البيانات وعلى هذا الاساس لابد من مواكبة التطورات الحاصلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنشطة الانترنت لما ينسجم والتطورات القانونية في الحوادث الالكترونية وتطويع النظام القانوني التقليدي بما يتلاءم مع تلك الحوادث ، وإذ ان المتهم لم يقم بتحريف الصفحة الشخصية الحقيقة للمشتكي وانما اصطنع صفحة جديدة له غير حقيقة ونسبها للمشتكي بقصد الاضرار به وبذلك يكون فعله ينطبق واحكام المادة (292) (17) من قانون العقوبات ...(18).

وقضت ايضاً : ان وقائع القضية تشير الى قيام المتهم باختراق صفحة التواصل الاجتماعي للمشتكي من خلال تزوير هويته عن طريق برنامج (الفوتوشوب) وارسالها الى الفيسبوك  منتحلاً شخصيته ، لذا قرر اشعار محكمة التحقيق باتخاذ الاجراءات القانونية ضده وفقاً لأحكام المادة (291) من قانون العقوبات العراقي ..(19).

ولعل اهم القيود القانونية التي ترد على حرية القاضي في تكوين قناعته واستخلاص يقينه بحرية هي : التقييد بطرق الاثبات المدنية اذا توقف الفصل في الدعوى الجزائية على مسألة مدنية ، و حصر الادلة التي يجوز قبولها ضد شريك الزوجة الزانية (20).

لقيام جريمة زنا الزوجية ، يشترط ان تكون الرابطة الزوجية قائمة (حقيقة أو حكماً كما في حالة الطلاق الرجعي ) ، ويمكن اثبات تلك الرابطة بموجب حجة الزواج الصادرة من المحاكم المختصة ، ولكن قد يتبادر الى الذهن سؤال مهم الا وهو : ماذا لو كان الزواج عرفياً ( اي لم يُسجل في المحكمة المختصة ؟ هل تقع جريمة الزنا في هذه الحالة ؟

يرى الباحث في هذه الحالة انه على قاضي التحقيق استئخار الفصل في جريمة زنا الزوجية لحين اكمال اجراءات الزواج واثباته امام المحكمة المختصة وربط حجة زواج لكي يتسنى له اكمال التحقيق ، بمعنى اخر لا يجوز اثبات العلاقة الزوجية الا من خلال محرر رسمي صادر من محكمة مختصة ، فلا يجوز اثبات الزواج بالشهود او غير ذلك امام محكمة التحقيق ، بل يكون ذلك امام محكمة الاحوال الشخصية ( او المواد الشخصية بحسب الاحوال ) كونها المحكمة المختصة اصولياً بأثبات الرابطة الزوجية وتصديق الزواج الواقع خارجها .

ومن ملاحظة المادة ( 377 عقوبات عراقي  ) نرى ان المشرع العراقي لم ينص لأثبات هذه الجريمة ادلة اثبات محددة على سبيل الحصر، بل ترك اثبات تلك الجريمة للقواعد العامة في الاثبات ، ويؤيد الباحث ما ذهب اليه المشرع العراقي فيما يتعلق بالإثبات ومن المهم بمكان توضيح ان الشريك في جريمة الزنا وان كان المشرع العراقي منع تحريك الشكوى الجزائية بحقه ( المادة 3 /1/1) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي الا بناءً على شكوى المجنى عليه ) أي الزوج (الاخر ضده وضد الزوج الزاني ، وذلك حفاظاً على الروابط العائلية بين افراد الاسرة الواحدة ، وقد اشارت المادة (379) (21) من قانون العقوبات العراقي الى الحالات التي تنقضي بها جريمة زنا الزوجية . ولكن السؤال الذي يثار بصدد الشريك هو : هل يشمل صفح المجنى عليه عن الزوج الزاني شمول الشريك بالزنا ايضاً ؟

من تدقيق المواد القانونية الخاصة بجريمة زنا الزوجية في قانون العقوبات العراقي وكذلك المواد القانونية الخاصة بصفح المجنى عليه في قانون اصول المحاكمات الجزائية ، يتضح لنا ان المشرع العراقي قد منع تحريك الشكوى الجزائية ضد الشريك في جريمة الزنا مالم يتم تحريكه ضد الزوج الاخر ، فقط لا غير ، اما حالات انقضاء الدعوى فلم نجد ما يشير الى ارتباط او شمول الشريك بالزوج الزاني ، لاسيما وان صفح المجنى عليه عن محكوم لا يسري بحق محكوم آخر وهذا ما بينته الفقرة (ج) من المادة (339) (22) الاصولية

وتأييداً لذلك قررت محكمة استئناف بابل الاتحادية بصفتها التمييزية ( نقض قرار محكمة الجنح فيما يخص قبول الصفح عن المدان الثاني ( الشريك) لأنه غير صحيح ومخالف للقانون لان المدان المذكور لم يكن من بين المشمولين بأحكام المادة (3) من قانون اصول المحاكمات الجزائية ولم نجد بين طيات المادة المذكورة ما يشير الى عدم جواز تحريك الدعوى الجزائية ضد الشريك في دعوى زنا الزوجية الا بناءً على شكوى المجنى عليه حيث ان المادة (1/1/3) من القانون المذكور قد شملت الازواج ممن ارتكب جريمة زنا الزوجية دون الشريك وذلك حفاظاً على الروابط العائلية بين افراد الاسرة الواحدة ... وتأكيداً على ذلك منحت الفقرة (2) من المادة (379) عقوبات عراقي، الزوج ان يمنع السير في تنفيذ الحكم الصادر على زوجه دون ان تتطرق الى الشريك وبالتالي فأن الحالة التي فيها القانون الى الشريك هو ما ورد في الفقرة (1) من المادة (379) عقوبات ، والتي اعتبرت تنازل الزوج عن محاكمته زوجته الزانية تنازلاً عن محاكمة من زنا بها وبالتالي يجب ان يكون التنازل قبل صدور حكم في الدعوى ، ، وتأسيسا على ما تقدم يكون المدان ( الشريك ) غير مشمول بأحكام المواد الخاصة بالصفح ..)(23)

اما في القانون المصري فقد حددت المادة ( 276 عقوبات ) الادلة الواجب توافر احداها لأثبات جريمة الزنا ، فقد اخذ المشرع المصري بنظام الادلة القانونية في اثبات جريمة الاشتراك في الزنا ، ومؤدى ذلك ان القاضي لا يجوز له ان يكون قناعته بتلك الجريمة الا عن طريق ادلة محددة  وهي  : القبض عليه حين التلبس بالفعل ، و اعتراف المتهم بالزنا ، و وجود مكاتيب او اوراق اخرى مكتوبة من المتهم بالزنا ، واخيراً وجود الشخص في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم ، ويكفي ان يكون القاضي اقتناعه بناء على دليل واحد من تلك الادلة (24).

والجدير بالذكر ان المشرع المصري لم يقصد من عبارة ) القبض عليه حين التلبس بالفعل) ان

يكون الشريك متلبساً في الفعل ) اي في الجريمة المشهودة ( كما هو الحال في المشرع الفرنسي ، وذلك لسببين ، الاول : ان الهدف الذي ابتغاه المشرع في كل من الحالتين مختلف فالجريمة المشهودة تخول اعضاء الضبط القضائي صلاحيات اوسع من الجريمة غير المشهودة ، في حين ان المشرع في جريمة الزنا قصد ( الا يعتمد في اثباته على المتهم به الأ على ما كان من الادلة صريحاً ومدلوله قريباً من ذات الفعل ان لم يكن معاصراً له ، والسبب الثاني ان تطلب مشاهة الجاني ، متلبساً بالزنا كما في الجريمة المشهودة يؤدي الى التضييق من نطاق الاثبات الى درجة تكاد تعدمه ، نظراً لان طبيعة الجريمة تجعلها ترتكب في الخفاء مما يتعذر معه على اعضاء الضبط مشاهدتها ، ولذلك فأنه لا يشترط ان يكون الشهود قد رأوا المتهم حال ارتكاب الفعل وانما يكفي ان يكون الشريك قد شوهد معها في ظروف لا تترك مجالاً للشك عقلاً في وقوع فعل الزنا ، ولكل من الزوج وشريكه ان يثبت ان الزنا لم يقع او ان ما وقع هو مجرد الشروع فيه ، وعندئذ حكم بالبراءة ، اذ الشروع في الزنا لا عقاب عليه (25). .

اما الاقرار فالمقصود به هنا هو اقرار الشريك على نفسه بأنه ارتكب فعل الزنا ، فلا يكفى لتحققه اقرار الزوجة على نفسها ونسبة الاشتراك معها الى الشريك ، اذ لا يعد ذلك اقراراً من الشريك و كما انه قد يكون المقصود منه الكيد لهذا الشخص او التستر على الشريك الحقيقي (26).

____________

1- د حسن جوخدار ، اصول المحاكمات الجزائية ، الجزء الثاني ، منشورات جامعة حلب ، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية ، 1991، ص 189

2- فاضل زيدان محمد ، سلطة القاضي الجنائي في تقدير الادلة ، اطروحة دكتوراه مقدمة الى مجلس كلية القانون ، جامعة بغداد ، 1987 ، ص 240

3- د عبد الحكم فوده ، ادلة الاثبات والنفي في الدعوى الجنائية ، منشأة المعارف بالإسكندرية ، 2016 ، ص 144

4- اشارت المادة ( 47/ أولاً ) من قانون رعاية الاحداث العراقي رقم (76) لسنة 1983) : لا تقام الدعوى الجزائية على من لم يكن وقت ارتكاب الجريمة قد اتم التاسعة من عمره .

5- اشارت المادة (174) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي الى : اذا لم يحضر الشاهد للمحكمة رغم تبليغه جاز لها اعادة تكليفه بالحضور او اصدار امر بالقبض عليه وتوقيفه واحضاره امامها لأداء الشهادة ولها ان تحكم عليه بالعقوبة المقرة قانوناً بسبب تخلفه عن الحضور) . تقابلها المادة (279) اجراءات مصري

 6-  د فوزية عبد الستار ، شرح قانون الاجراءات الجنائية، دار النهضة العربية ، الطبعة الثانية، 2010 ، ص 597

7-  د مأمون محمد سلامة ، الاجراءات الجنائية في التشريع المصري، الجزء الثاني، دار الفكر العربي ، 1983  ، ص239

8- د محمود محمود مصطفى، شرح قانون الاجراءات الجنائية، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية عشر ، 1988 ، ص 437

9- د محمد زكي ابو عامر ، القيود القضائية على حرية القاضي الجنائي في الاقتناع ، 1979   ، ص5 .

10- مأمون محمد سلامة ، الاجراءات الجنائية في التشريع المصري، الجزء الثاني ، مرجع سابق ، ص241

11- اشارت المادة (288) من قانون العقوبات العراقي الى : المحررات الرسمية هي الذي يثبت فيه موظف او مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه او تلقاه من ذوي الشأن طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه او تدخل في تحريره على اية صورة او تدخل بإعطائه الصفة الرسمية .

12-  د شعبان محمود محمد الهوارى ، ادلة الاثبات الجنائي ، دار الفكر والقانون ، المنصورة ، الطبعة الأولى ، 2013 ، ص 142

13- د حسون عبيد هجيج ، مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي الجنائي ، بحث منشور في مجلة كلية التربية ، صفي الدين الحلي ، العلوم الانسانية ، جامعة بابل ، العدد الأول ، المجلد الأول ، 2009، ص 114

14-  د محمد زكي ابو عامر ، الاثبات في المواد الجنائية ، محاولة فقهية وعملية لإرساء نظرية عامة ، الفنية للطباعة والنشر ، الاسكندرية 1985  ، سابق 226

15- ضياء عبد الله الجابر ، ناصر خضر الجوراني ، القناعة القضائية في الاثبات الجنائي ، دراسة مقارنة ، بحث ، ص 226 منشور في مجلة جامعة كربلاء ، المجلد الثالث، العدد الثالث عشر ، 2005 ، البحوث الانسانية ، ص 172

16- اشارت المادة (286) من قانون العقوبات العراقي الى : التزوير هو تغيير الحقيقة بقصد الغش في سند او وثيقة او محرر او اي محرر آخر بإحدى الطرق المادية او المعنوية التي بينها القانون تغييرا من شأنه احداث

ضرر بالمصلحة العامة او بشخص من الاشخاص .

17- اشارت المادة (292) من قانون العقوبات العراقي الى : يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين من توصل بانتحال اسم كاذب او شخصية كاذبة الى الحصول على اية رخصة رسمية أو تذكرة هوية أو تذكرة انتخاب عام او تصريح نقل او انتقال او مرور داخل البلاد ..

18- محكمة استئناف المثنى الاتحادية / الهيئة التمييزية ، العدد (57 / ت ج 2019) في (2019/3/31) ، غير منشور ..

19- رئاسة استئناف واسط الاتحادية / الهيئة التمييزية ، العدد (211/ت / جنح / 2021 في 2021/2/22 ) غير منشور

20- د محمود نجيب حسني ، شرح قانون الاجراءات الجنائية، دار النهضة العربية ، الطبعة الثانية ، 1988، ص421

21- اشارت المادة (379) من قانون العقوبات العراقي الى انه : 1 : تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي او تنازله عن محاكمة الزوج الزاني او برضا الشاكي بالعودة الى معاشرة الزوج الزاني قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ويعتبر تنازل الزوج عن محاكمة زوجته الزانية تنازلاً منه عن محاكمة من زنا بها 20 والزوج كذلك أن يمنع السير في تنفيذ الحكم الصار على زوجه واذا توفي الشاكي يكون لكل من أولاده من الزوج المشكو منه أو الوصي عليهم أن يمنع السير في تنفيذ الحكم .

22-  اشارت المادة (339) الفقرة (ج) من قانون اصول المحاكمات الجزائية الى انه : ( اذا كان المحكوم عليهم متعددين فلا يسري الصفح عن بعضهم الى الآخرين ) .

23- رئاسة محكمة استئناف بابل الاتحادية / بصفتها التمييزية ، العدد ( 454/ت/ جزائية صفح/ 2022) (2022/3/22) غير منشور

24- د مأمون محمد سلامة ، الاجراءات الجنائية في التشريع المصري، الجزء الثاني، دار الفكر العربي ، 1983   ، ص 185

25- د فوزية عبد الستار ، شرح قانون الاجراءات الجنائية، دار النهضة العربية ، الطبعة الثانية، 2010 ، 2ص 536

26- د فوزية عبد الستار ، شرح قانون الاجراءات الجنائية ، مرجع سابق، ص 537

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .