المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
24 / 6 / 2022
موعد زراعة الارز
24 / 6 / 2022
إخلاص أبي طالب للنبي دليل على إيمانه.
24 / 6 / 2022
طرق زراعة الارز
24 / 6 / 2022
الوصف النباتي للأرز
24 / 6 / 2022
الدورة الزراعة المناسبة للأرز
24 / 6 / 2022

الأفعال التي تنصب مفعولين
23 / كانون الاول / 2014 م
صيغ المبالغة
18 / شباط / 2015 م
الجملة الإنشائية وأقسامها
26 / آذار / 2015 م
معاني صيغ الزيادة
17 / شباط / 2015 م
انواع التمور في العراق
27 / 5 / 2016
صفات المحقق
16 / 3 / 2016


نطاق تطبيق قانون أثار التبني  
  
180   02:25 صباحاً   التاريخ: 18 / 5 / 2022
المؤلف : شميم مزهر راضي الربيعي
الكتاب أو المصدر : السلطة التشريعية في النظام البرلماني في ضوء دستور جمهورية العراق لسنة 2005
الجزء والصفحة : ص 111-121
القسم : القانون / القانون الخاص / قانون الاحوال الشخصية /

سنخصص هذا الموضوع لنطاق القانون الذي يحكم أثار التبني بالنسبة للمسائل الداخلة في نطاقة ، أو المسائل الخارجة عن هذا النطاق والتي تخضع لقواعد إسناد معينة على وفق ما هو محدد في قوانين الدول ، وسنعرض في الفرع الأخير من هذا المطلب إلى مسألة تأثير التبني على الشخصية القانونية للمتبني، في مدي حصول المتبقي على جنسية طالب التبني، أو عدم حصوله عليها ، بعد التقسيم على ثلاث فروع، الفرع الأول: القانون المختص بالمسائل الداخلة في نطاق أثار التبني ، الفرع الثاني: القانون المختص بالمسائل الخارجة عن نطاق أثار التبني ، الفرع الثالث : تأثير التبني على الشخصية القانونية للمتبني كما يلي:

الفرع الأول

القانون المختص بالمسائل الداخلة في نطاق أثار التبني

ترتب القوانين على عملية التبني حقوق وواجبات ، يلتزم بها المتبني تجاه من تبناه ،وسنعرض هذه الالتزامات تباعا على وفق ما أقرت به النصوص التشريعية للدول على الشكل الآتي :

أول هذه الالتزامات التي تخصص للطفل المتبني، هي النفقة التي تجب للصغير، و قد أورد قانون رعاية الأحداث رقم 76 لسنة 1983 العراقي نصوص توجب على طالب الضم الانفاق على الصغير في المادة ( 43/ ف1)  من هذا القانون ، وحدده مدة الإنفاق على الصغير التي يلتزم بها طالب الضم ، فنصت " الإنفاق على الصغير إلى أن تتزوج الأنثى، أو تعمل والى أن يصل الغلام الحد الذي يكسب فيه أمثاله .......(1). وقد اخضع القانون المدني العراقي النفقة إلى قانون المدين بها في نص المادة (21) من القانون المدني ، وبذلك تعد النفقة وفق هذا النص التزام قانوني يطبق عليها قانون المدين بها ، " الالتزام بالنفقة يسري عليه قانون المدين بها "، هو في هذه الحالة قانون جنسية طالب التبني.

الشيء نفسه عند أصحاب الشرائع الملية في القوانين المصرية التي أقرت التبني ، فقد أوجبت نفقة لأحد الطرفين على الأخر ، وذلك وفق ضوابط قانون كل شريعة، منها ما نصت

عليه المادة (21) من شريعة الاقباط الأرثوذكس " يجب على المتبني نفقة المتبنى إن كان فقيرة، كما أنه يجب على المتبنى نفقة المتبني الصغير، ويبقى المتبني ملزمة بنفقة والديه الأصليين ،ولكن والديه لا يلزمان بنفقته إلا إذا لم يمكن الحصول عليها من المتبني "، وعلى هذا فإن مسائل النفقات بين غير المسلمين بخصوص التبني محكومة بالشرائع الملية، ولا تخضع للنصوص العامة الواردة في القانون المدني المصري، بسبب عدم جواز هذا النوع من العقود (2).

ومن المسائل الأخرى التي تدخل في نطاق التبني كذلك هي تربية الصغير، وقد ذهبت أغلب الآراء الفقيه على اعتبار ممارسة السلطة الأبوية على الطفل المتبني في تنميته وحفظة ورعايته، أي ما يدخل ضمن مفهوم الولاية على النفس من أثار التبني التي تخضع القانون الجنسية المشتركة لطرفي التبني أن اتحلت جنسيتهم، والا قانون جنسية المتبني فهذا القانون هو الذي يحكم كافة المسائل المتعلقة بهذه السلطة وشروط ممارستها ، كالحق في رعايته وتربيته وتعليمة (3).

كما يعد من أثار التبني ويحكمه من ثم قانون جنسية المتبني المسألة الخاصة بمدة التبني أن كانت له مدة ، والحالات التي يزول فيها وأسباب ذلك والأثار المترتبة على مختلف حالات الزوال ، وبالترتيب على ذلك فإن قانون جنسية المتبني هو الذي يحكم مسألة الرجوع عن التبني، وحالاته وشروطه والأثار المترتبة عليه (4).

ومن الأثار الأخرى التي تترتب على التبني هو حمل المتبني لقب المتبني ،وذلك بإضافة اسم ولقب المتبنى إلى المتبني ،وهو يعد من أبرز أثار التبني بين غير المسلمين ويعتد بهذا الأثر (5) ،إذ نصت المادة (97) من قانون الأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذكس في مصر " يعطى المتبني لقب المتبنى ويضاف هذا اللقب إلى أسم المتبني ويصبح له ما للولد الشرعي من حقوق ".

كما جاء في المادة (98) (6) من القانون نفسه ، وكذلك المادة 114/191  من شريعة الاقباط الأرثوذكس، وبالرغم من قيام هذا الأثر فإن التبني لا يخرج المتبني من عائلته الأصلية ،ولا يحرم من حقوقه منها ؛ بل إنه يضل مع ذلك محتفظة باسمة ولقبة الأصلي ، وقانون جنسية طالب التبني، هو الذي يحكم مدى حق الطفل المتبني في حمل اسم متبنيه واسمة العائلي (7).

ويدخل في أثار التبني الاختلاط بين المتبني والمتبنى ،وهذا أمر طبيعي لعقد التبني بشرط أن لا يؤدي هذا الاختلاط إلى الخلوة بين المتبني والمتبني خلوة ممنوعة تشكل خروج على الآداب العامة (8).

ويسري قانون طالب التبني أيضا على تحديد نوع التبني ، فإذا نشأة في العراق رابطة تبني نشوء صحيحة وفقا لقانون أجنبي، كأن يتم التبني بواسطة زوجيين أجنبيين من جنسية مشتركة ، فإن هذا القانون الأجنبي، هو الذي يحدد نوع التبني، ومدى استمرار الصلة بين المطلوب تبنية وبين أسرته الأصلية التي ينتسب إليها برابطة الدم (9).

الفرع الثاني

القانون المختص بالمسائل الخارجة عن نطاق أثار التبني

هناك بعض المسائل تخرج من نطاق الفكرة المسندة الخاصة بآثار التبني وتخضع القواعد إسناد خاصة بها، على وفق قانون كل دوله. ستبين ذلك في ضوء أحكام القانون العراقي والقوانين موضوع المقارنة وكما يلي:

أول هذه الأثار التي تخرج عن نطاق أثار التبني هو الميراث، فنجد قانون الأحوال الشخصية العراقي لم يجعل من التبني سبب من أسباب الإرث ، إذ نصت الفقرة (ب المادة 86) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 والتي حددت أسباب الارث، نوعان القرابة والزوجية الصحيحة (10) ، وكذلك قانون الأحداث العراقي النافذ لم يشر إلى ميراث الطفل المضموم، ولكنة أوجب في الفقرة الثانية من المادة (43) بالإيصاء للصغير بما يساوي حصة أقل وارث (11).

وبالنسبة للشرائع العملية في مصر بعض الطوائف تجيز الميراث بسبب التبني، في ذلك ما ورد عن الأرمن الأرثوذكس في المادة ( 99 ) التي نصت " .... يكون للمتبني في تركة المتبني نفس الحقوق التي تكون للولد المولود من الزواج حتى ولو ولد للمتبني أولاد من بعد التبني "، والبعض الآخر لا يجيز التوارث بسبب التبني، منها شريعة الاقباط الأرثوذكس لائحتي 1955،1938 المادة ( 122/117 )  ، والمادة ( 123 /118) (12).

وبالتالي لا يخضع الحق في التوارث المستند إلى التبني للقانون الذي يحكم أثار التبني ، وإنما يندرج في الفكرة المسندة المتعلقة بالميراث، ويخضع هذا الحق في القانون العراقي القانون الموروث وقت موته ،وفق المادة (22) من القانون المدني التي نصت "قضايا الميراث يسري عليها قانون الموروث وقت موته.... "، وكذلك المادة  1/17)  )من القانون المدني المصري (13)، وعليه فإن الحق في الميراث يخضع لقانون المورث سواء كان هو المتبني أو المتبنى، أو من يتوارثان منه، أو من يرث منهم بسبب التبني. (14).

أما فيما يتعلق بموانع الزواج بين طرفي عقد التبني وبعض ذويه من أسرته الجديدة، فإنها تخضع للقاعدة التي وضعها المشرع العراقي في المادة (19) من القانون المدني الخاصة بالشروط الموضوعية للزواج ، التي تخضع لقانون كل من الزوجين (15) ، وبالتالي تخرج من نطاق الفكرة المسندة الخاصة بأثار التبني (16. ونفس الكلام ينسحب على المشرع المصري في المادة (12) من القانون المدني (17).

الأثر الأخير الذي يخرج من نطاق أثار التبني هو الولاية على مال المتبني الصغير ،والذي يخضع لقانون جنسية المتبني (18) لكن المشرع العراقي أخضعها القانون قانون جنسية الأب ،وذلك في المادة  4/19 من القانون المدني العراقي التي نصت على " المسائل الخاصة بالبنوة الشرعية والولاية وسائر الواجبات ما بين الآباء والأولاد يسري عليها قانون الأب "

في حين نجد المشرع المصري واللبناني أخضعها لقانون المتبني الشخصي ،حيث نصت المادة (16) من القانون المدني المصري، على " يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية المحجورين والغائبين، قانون الشخص الذي تجب حمايته ".

وكذلك المادة (12) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني، التي تقضي بالرجوع إلى قانون دولة فاقدي الاهلية أو ناقصيها أو المفقودين فيما خص الاشراف عليهم وتمثيلهم، فهذه القوانين تخضع لقانون جنسية المتبني ، فيما يتعلق بسلطة الأب بالتبني في الولاية على المتبني وقدرته على إبرام التصرفات القانونية نيابة عنة إن كان قاصرة ،وحكم ما يجريه من تصرفات خارج نطاق سلطته (19).

وبسبب عدم النص على عقد التبني في التشريع العراقي ،تبقى خضوع الولاية على المال في التبني، للقانون الشخصي للمتبني هي مجرد آراء فقهية وليس لها أساس قانوني، ونری في أن خضوع الولاية على المال لقواعد إسناد خاصة بها، أو اعتبارها من ضمن المسائل الداخلة في نطاق التبني، هو النظر إلى النصوص المنظمة للتبني في قانون كل دولة، وبيان مدى تقارب مركز الابن المتبني مع مركز الابن الشرعي، فإذا كان الابن المتبني يتساوى مع الأبن الشرعي في الحقوق والواجبات في هذه الحالة ، فإن الولاية على المال تدخل ضمن المسائل الداخلة في نطاق التبني او تخضع لنفس القانون الذي يحكم هذه المسائل كما في حالة التبني الكامل، أما إذا كان المتبقي محتفظ بصلته مع العائلة الأصل كما هو الحال في التبني البسيط ، فيترتب على ذلك خروج الولاية على المال من نطاق أثار التبني ، وخضوعها لقاعدة الإسناد التي تطبق القانون الوطني للمتبني وذلك لضمان مصالحة الفضلى.

الفرع الثالث

تأثير التبني على الشخصية القانونية للمتبني

كون المتبني يتمتع بالشخصية القانونية التي توفر له حقوق، ومنها حق الجنسية التي تترتب نتيجة لانتقاله من مكان إلى أخر خارج بلده، والاستقرار مع أسرة أخرى غير أسرته الأصلية، لذا لابد من بيان مدى حق المتبني في اكتساب جنسية المتبنى، أو عدم اكتساب الجنسية ، وفق ما هو منصوص عليه في قوانين الدول والتي لم يكن لها موقف واحد وإنما تباينت التشريعات في ذلك ، ويمكن تقسيم هذا الاختلاف على ثلاثة اتجاهات وفق الآتي .

الاتجاه الأول - القوانين ذات التأثير الايجابي.

ويكون هذا الاتجاه في الدول التي تعد التبني وسيلة لتغير جنسية المتبني، بحيث يفقد جنسيته الأصلية ويكتسب جنسية دولة المتبنى، كما هو الحال في التشريع التونسي، إذ جاء في الفصل الثامن عشر من مجلة الجنسية التونسية الصادرة بالمرسوم عدد 6 لسنة 1963 المصادق عليه بالقانون عدد 7 لسنة 1963 ، الذي نص على " الأجنبي المحجوز للصغر المتبني من طرف تونسي يكتسب الجنسية التونسية من تاريخ صدور الحكم بالتبني، وذلك بشرط أن لا يكون متزوجة "، وتكتسب الجنسية التونسية في هذه الحالة إذا ثبتت الصفة الأجنبية للمتبني، أي أن يكون غير تونسي سواء أكانت له جنسية معينه أو كان عديم الجنسية(20) ، وتعد فرنسا كذلك من الدول التي تمنح الجنسية للطفل الأجنبي المتبني ولكن منح الجنسية له صورتان ، وذلك بحسب نوع التبني .

 

1- الصورة الأولى : وهي التي يكتسب فيها الطفل المتبني الأجنبي الجنسية الفرنسية بصورة الية من دون اتخاذ أي إجراء ،فبمجرد قيام التبني يصبح الطفل المتبني مواطنة فرنسية، وذلك يكون فيما يعرف في القانون الفرنسي بالتبني الكامل (21)، وهذا التبني الكامل الذي تحل بمقتضاه علاقة التبني بين الطفل والمتبنى محل العلاقة الحقيقية تماما في كل الحقوق والواجبات (22)، فطالما كان حكم أو قرار التبني الصادر باسم سيادة أجنبية أو وطنية ، بخصوص تبني طفل أجنبي لمواطن فرنسي والذي يعد تبني كامل في القانون الفرنسي ، فأن هذا القرار أو الحكم يترتب عليه دخول الطفل في الجنسية الفرنسية من دون حاجة إلى أي إجراء أخر ،وذلك طالما أن المتبني سواء كان فردا ،أو أحد الزوجين (إذا كان التبني لزوجين) يحملان الجنسية الفرنسية (23).

2- الصورة الثانية : وهي التي يكتسب فيها الطفل المتبني الأجنبي الجنسية الفرنسية بعد طلب يقدم بهذا الخصوص ، وهذه الحالة تأتي حينما يكون قرار، أو حكم التبني الأجنبي يمثل ما يعرف في القانون الفرنسي بالتبني البسيط ، وهو التبني الذي تستمر معه علاقة البنوة الحقيقية إلى جانب علاقة التبني (24)، في هذه الحالة أما أن لا يطالب الأبوين بتحويل التبني البسيط إلى تام (كامل) في فرنسا، أو يطالبوا بهذا التحول، في الحالة الأولى عند عدم المطالبة بتحويل التبني البسيط إلى تبني كامل، فإن الأبوين قد يطالبان باشتمال المتبني في كتاب سجل الأسرة ، وعليه يمنح الطفل الجنسية الفرنسية، والطلب هنا يكون سريع وغير معقد وليس هناك تحديد أو تقييدأ لعملية الوقت، أما في الحالة الثانية إذا طالبا المحاكم الفرنسية بتحويل التبني البسيط إلى تبني كامل، فإنه يترتب على هذا التحويل الحصول على الجنسية من دون إجراءات  (26).

وفي جميع الأحوال ومهما كان الإجراء المتبع فإن الطفل الأجنبي الذي تم تبنيه بمقتضى القانون الفرنسي، يصبح مواطنة فرنسية بالنسبة لكل الحقوق الشخصية والتمتع بكل الأوضاع القانونية التي لا يمكن الجدل فيها (27).

الاتجاه الثاني - القوانين ذات التأثير السلبي.

وفقا لهذا الاتجاه فأن قوانين هذه الدول لا تعد التبني سبب التغير جنسية المتبني، وطبق البعض من هذه الدول القاعدة بشكل مطلق كما في قانون الجنسية السويسري لعام 1952 (28). لكن عاد المشرع السويسري وعدل عن أحكام هذا القانون بموجب المادة الرابعة (29) من قانون الجنسية الصادر في 20/ 6/ 2014 الذي اعطى للطفل القاصر الأجنبي المتبني من قبل المواطن السويسري الحق في اكتساب الجنسية السويسرية .

الاتجاه الثالث - قوانين الدول التي لم يكن لها موقف صريح.

هذا الاتجاه تخضع له القوانين التي لم تنشر قوانينها المتعلقة بالجنسية إلى موقف صريح، بشأن تأثير التبني على جنسية المتبني سواء بالرفض أو القبول ، كما هو الحال في قوانين الجنسية العراقية أو المصرية واللبنانية، كذلك و نفس الحال في أغلب قوانين الدول العربية ،ويبدو أن هذا التجاهل لموضوع اكتساب أو فقد الجنسية بسبب التبني كان مقصودة ، وذلك تأثره بموقف هذه البلدان ذات الأغلبية المسلمة، من تحريم التبني في الشريعة الإسلامية بالنسبة للمسلمين وعدم إقراره ، وبذلك فإنها لم ترتب أي من الأثار على التبني (30).

ومن ملاحظة نصوص قانون الجنسية العراقية الحالي رقم 26 لسنة 2006، لم يشر المشرع العراقي إلى حالة التبني كسبب لكسب الجنسية، أو فقدها ضمن الحالات التي رتبها الكسب الجنسية في المواد (5، 6، 11، 12، 1/14، ) أو فقد الجنسية في المواد (10/1،15)

وبما أن الضم المنصوص عليه في قوانين الأحداث العراقية يختلف عن التبني الموجود في بعض القوانين العربية والأجنبية، ولا يؤدي إلى ثبوت درجة من درجات القرابة، لذا فهو لا يؤثر في جنسية المضموم وتنطبق على الطفل المضموم أحكام الفقرة ب من المادة الثالثة من قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 ،وتفرض عليه الجنسية العراقية على أساس حق الاقليم إذا كان مجهول النسب؛ لأن النص المذكور ينص على ما يلي : يعتبر عراقيا : من ولد في العراق من أبوين مجهولين ويعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولودة فيه ، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك " (31)

أما إذا كان الطفل من أبوين أجنبيين، أو أب أجنبي، أو أم أجنبية، فلا تفرض عليه الجنسية العراقية ولا مجال لضمه وحتى لو ضم لا تتغير جنسيته، إذ لا يستطيع اكتساب الجنسية العراقية بالضم  (32).

وفيما يتعلق بموقف الاتفاقيات الدولية التي نظمت أحكام التبني بشأن تأثير التبني على الجنسية سنوضح هذا الموقف في ظل اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 ، وأيضا اتفاقية لاهاي رقم 29 لعام 1993.

اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها 25/44 المؤرخ في 20 تشرين الثاني (نوفمبر لعام 1989 لم تتضمن نصوصا صريحة لاكتساب الطفل المتبني جنسية دولة المتبنى، إلا أن ذلك يمكن أن يفهم من فقرات المادة الحادية والعشرون من الاتفاقية (33) ، إذ تنص " تضمن الدول التي تقر أو تجيز نظام التبني إيلاء مصالح الطفل الفضلي الامتياز الأول والقيام بما يلي  :

أ ..........

ب- تعترف بأن التبني في بلد أخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا تعذرت إقامة الطفل لدى أسرة حاضنة أو متبنيه ، أو إذا تعذرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه.

ج- تضمن بالنسبة للتبني في بلد أخر ،أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلات القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني (34).

نستنتج من فقرات هذه المادة وإن لم تصرح بدخول الطفل المتبني في جنسية دولة المتبنى، إلا أن هذا يفهم من سياق النص بقولها أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني، وفي الوقت نفسه لم تجرد المادة المذكورة الطفل المتبني من جنسيته الأصلية.

أما اتفاقية لاهاي رقم 29 مايو 1993 الخاصة بشأن حماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي ،ووفقا لنص المادة العاشرة من هذه الاتفاقية الذي جاء من أهداف الاتفاقية الحالية أن أي طفل غير منسوب لدولة ما، أو ليس له جنسية معروفة ينظر في أمره حتى يتحقق له الحصول على جنسية من الدولة التي له فيها إقامة معتادة :.

أما نص المادة الرابعة عشر من الاتفاقية جاء بما يلي " أي دولة متعاقدة ربما تقوم بعمل إعلان يخصص الأشخاص الذين يستحقون الجنسية لأجل أغراض الاتفاقية الحالية ، ومثل تلك الاعلانات بالتعديل والالغاء نبغي إلا يمتد تأثيرها لليوم السادس عشر بعد الاعلان المشار إليه في الفقرة السابقة ، وكذلك مثل تلك الاعلانات ينبغي أن تعلم لوزارة الشئون الخارجية بهولندا (35).

فهذه الاتفاقية تجعل من ضمن أهدافها الرئيسية أن الطفل المتبني عديم الجنسية ،أو مجهول الجنسية يجب أن يمنح جنسية الدولة التي له فيها إقامة معتادة، وعادة بالنسبة للمتبني فأن محل إقامته المعتادة سوف يكون البلد الذي تكون فيه محل إقامة المتبنى، على اعتبار أن الموطن القانوني للشخص غير بالغ سن الرشد هو موطن من يمثله قانونا، وبما أن المتبني بعد ممثلا قانونية للمتبني فيتحدد موطنه بموطن المتبني، وبالتالي يحق له الحصول على جنسية الدولة التي يقيم فيها المتبني وفقا لنص الاتفاقية (36).

وهذا ما يلحظ من خلال نص المادة العاشرة التي تلزم الدول المتعاقدة في ضرورة حصول الطفل المتبني عديم الجنسية، أو مجهول الجنسية على جنسية الدولة التي له فيها اقامة معتادة ثم تقرر ذلك في مادتها الرابعة عشر ،كذلك أن من حق الدول عمل اعلانات تحدد فيها الأطفال المتبنين الذين يستحقون الجنسية من أجل اتمام الأهداف التي تسعى إليها الاتفاقية ،والتي يلزم معها أن تكون ملزمة للدول بمضي ستة عشر يوما على الاعلان المذكور ،كما يجب اعلان وزارة الخارجية في دولة هولندا بهذا الاعلان  (37).

_________

1- د. غالب علي الداوودي ،الأثار القانونية للتبني والضم في قوانين الأحداث والأحوال الشخصية والجنسية العراقية، بحث مقدم إلى مجلة القانون المقارن ، السنة العاشرة ،العدد الخامس عشر، 1983 ، ص 55

2- د. مصطفى عرجاوي ، الأحوال الشخصية لغير المسلمين من المسيحين والأجانب بلا طبعة الأزهر للطباعة ، ص27

3- د. مبادئ القانون الدولي الخاص (تنازع القوانين) ، الطبعة الأولى ، 2006، ص  408

4- د. عبدة جميل غصوب ، دروس في القانون الدولي الخاص، الطبعة الأولى المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع سنة 2008، ص 380

5- د. فتحية قرة، تشريعات الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين ، بلا طبعة، دار المطبوعات الجامعية ، بلا سنة نشر   ، ص370

6- " يحتفظ المتبقي بكل الحقوق التي يستمدها من أسرته الطبيعية" .

7- د. حامد زكي ، القانون الدولي الخاص المصري ، الطبعة الرابعة ،  مكتبة عبدالله وهبة - مصر،  1946   ، ص472

8- د. أحمد محمد الهواري، القانون الدولي الخاص الاماراتي، الطبعة الأولى ، اثراء للنشر والتوزيع -الاردن، مكتبة الجامعة،  2008 ، ص434.

9- د. ممدوح عبد الكريم حافظ ، القانون الدولي الخاص  (وفق القانون العراقي والمقارن) ، الطبعة الأولى ، دار الحرية للطباعة - بغداد ، 1973 ، ص 327      

10-  د. أحمد الكبيسي، الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، الجزء الأول  ،بغداد ،1990

 ، 42

11- شاكر محمود النجار ،أحكام النسب في الشريعة والقانون مع قرارات محكمة التمييز ، الطبعة الأولى  ،الناشر صباح صادق جعفر، 2004  ، ص16

12- المادة (122 /117) التي نصت " لا يرت المتبقي في تركة المتبني بغير وصيته منه "، المادة ( 123 /118) نصت " كذلك لا يزت المتبني في تركة المتبنى إلا بوصيته

13- المادة 1/17 مصري " يسري على الميزات و الوصية وسائر التصرفات ... قانون المورث أو الموصى أو من صدر منه التصرف وقت موته.. "

14- منصور يحيى عبد الله محمد ، تنازع القوانين في مسائل الميزات والوصية رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة الموصل ،2002 ص 43

15-  نصت " يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين "

16- د. حسن الهداوي ود. غالب على الداوودي ، القانون الدولي الخاص ، الجزء الأول ، مطبعة التعليم العالي ،جامعة الموصل، 1982، ص 59

17- نصت "يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين ".

18-  د. محمد خالد الترجمان ،القانون الدولي الخاص، بلا طبعة ،بلا سنة نشر ، ص76

19 - د. عبدة جميل غصوب ، دروس في القانون الدولي الخاص، الطبعة الأولى   ،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، 2008 ، ص 385

21- خليفة جاب الله، التبني في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة خضير بسكرة – الجزائر ، 2015  ، ص  39   

22- بيار ماير- فانسان هوزيه ،القانون الدولي الخاص ، ترجمة علي محمود مقلد، الطبعة الأولى ، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر ، بيروت- لبنان ،2008 ، ص 588

23- يحيى أحمد زكريا الشامي ،التبني في الإسلام وأثرة على العلاقات الخاصة الدولية ، دار الجامعة الجديد ، 2009 ص394

24- د. سامي بديع منصور ود. أسامه العجوز، القانون الدولي الخاص، الطبعة الثالثة ،منشورات زين الحقوقية، 2009 ، ص301

25- د. عكاشة محمد عبد العال ، قواعد التنازع في القانون المصري ،دار المطبوعات الجامعية ،2002 ، ص 822 .

26- د. أحمد عبد الكريم سلامة ، الأصول في التنازع الدولي للقوانين ، دار النهضة العربية ، 2008  ص 903

27- د. عبدة جميل غصوب ، دروس في القانون الدولي الخاص، الطبعة الأولى   ،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، 2008 ، ص386

28- د. غالب على الداوودي ، الأثار القانونية للتبني والضم في قوانين الأحداث والأحوال الشخصية و الجنسية العراقية المصدر السابق ص56

29-Adoption L'enfant étranger mineur adopté par un Suisse acquiert le droit 4 Art.-.de cité cantonal et communal de l'adoptant et par là même la nationalité Suisse

30- تامر داود عبود الشافعي ، تعدد جنسية الفرد وآثاره القانونية دراسة في القانون الدولي والمقارن ، رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية القانون - جامعة بغداد ،2007، ص70

31- د. عباس العبودي ،تنازع القوانين والاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الأجنبية، الطبعة الأولى ، مكتبة السنهوري، 2014  ، ص 47

32- د. غالب علي الداوودي ،الأثار القانونية للتبني والضم في قوانين الأحداث والأحوال الشخصية والجنسية العراقية، بحث مقدم إلى مجلة القانون المقارن ، السنة العاشرة ،العدد الخامس عشر، 1983، ص57

33- يحيى أحمد زكريا الشامي ،التبني في الإسلام وأثرة على العلاقات الخاصة الدولية ، دار الجامعة الجديد ، 2009  ص 399

34- أنظر نص الاتفاقية منشور على الموقع الالكتروني

http:www.pcac.net/details/child.htm

35 - أنظر نص الاتفاقية منشور على الموقع الالكتروني https//:www.hcch.net

36- د. أشرف عبد العليم الرفاعي ، التبني الدولي ومبدأ احترام مصلحة الطفل، دار الفكر الجامعي ،الطبعة الأولى،2011 ،  ، ص 95 

37- يحيى أحمد زكريا الشامي ، مصدر سابق ص401 .

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






معهدُ تراث الأنبياء يفتتح موسمه الدراسيّ الجديد بأكثر من 500 طالبٍ وطالبة
مسابقةٌ قرآنيّة لخمس دولٍ أفريقيّة خاصّة بفئة الأطفال والناشئة
العتبةُ العبّاسية المقدّسة تستضيفُ وفداً من مؤسّسة أجيال العراق للتنمية
تثقيفيّ إرشاديّ.. إطلاقُ المرحلة الأولى من البرنامج المركزيّ لمنتسبي العتبة العبّاسية المقدّسة