المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



تشرّف الشيخ حسين آل رحيم بلقائه (عليه السّلام)  
  
1949   02:59 مساءً   التاريخ: 3 / آب / 2015 م
المؤلف : الشيخ عباس القمي
الكتاب أو المصدر : منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل
الجزء والصفحة : ج2,ص634-637
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الامام المهدي (عليه السلام) / في رؤيا الامام المهدي (ع) /

حكى الشيخ العالم الفاضل الشيخ باقر النجفي نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي‏ المعروف بآل طالب انّ رجلا مؤمنا كان في النجف الأشرف من البيت المعروف بآل الرحيم يسمّى بالشيخ حسين‏ الرحيم وأخبرني أيضا العالم الفاضل والعابد الكامل مصباح الأتقياء الشيخ طه من قرابة العالم الجليل والزاهد العابد الشيخ حسين نجف امام جماعة المسجد الهندي حاليّا المقبول عند الخاصة والعامة والمعروف عندهم بالصلاح والتقوى انّ الشيخ حسين المذكور كان رجلا سليم الفطرة ذا طينة طاهرة وكان معه مرض السعال إذا سعل يخرج من صدره مع الاخلاط دم وكان مع ذلك في غاية الفقر والاحتياج لا يملك قوت يومه ، وكان يخرج في أغلب أوقاته إلى البادية إلى الأعراب الذين في أطراف النجف الأشرف ليحصل له قوت ولو شعير وما كان يتيسّر ذلك على وجه يكفيه مع شدّة رجائه وكان مع ذلك قد تعلّق قلبه بتزويج المرأة من أهل النجف وكان يطلبها من أهلها وما أجابوه إلى ذلك لقلّة ذات يده وكان في همّ وغمّ شديد من جهة ابتلائه بذلك ؛ فلمّا اشتدّ به الفقر والمرض وأيس من تزويج البنت عزم على ما هو معروف عند أهل النجف من أنّه من أصابه أمر فواظب الرّواح إلى مسجد الكوفة أربعين ليلة الأربعاء فلا بدّ أن يرى صاحب الأمر (عجّل اللّه فرجه) من حيث لا يعلم ويقضي له مراده.

قال الشيخ باقر (قدّس سرّه) : قال الشيخ حسين: فواظبت على ذلك أربعين ليلة بالأربعاء فلمّا كانت الليلة الأخيرة وكانت ليلة شتاء مظلمة وقد هبّت ريح عاصفة فيها قليل من المطر وأنا جالس في الدكّة التي هي داخل في باب المسجد وكانت الدكّة الشرقيّة المقابلة للباب الأوّل تكون على الطرف الأيسر عند دخول المسجد ولا أتمكّن الدّخول في المسجد من جهة سعال الدّم ولا يمكن قذفه في المسجد وليس معي شي‏ء أتّقي فيه عن البرد وقد ضاق صدري واشتدّ عليّ همّي وغمّي وضاقت الدّنيا في عيني وافكّر انّ الليالي قد انقضت وهذه آخرها وما رأيت أحدا ولا ظهر لي شي‏ء وقد تعبت هذا التعب العظيم وتحمّلت المشاقّ والخوف في أربعين ليلة أجي‏ء فيها من النجف إلى مسجد الكوفة ويكون لي الأياس من ذلك ؛ فبينما أنا افكّر في ذلك وليس في المسجد أحد أبدا وقد أوقدت نارا لأسخن عليها قهوة جئت بها من النجف لا أتمكّن من تركها لتعوّدي بها وكانت قليلة جدّا إذا بشخص من جهة الباب الأوّل متوجّها إليّ فلمّا نظرته من بعيد تكدّرت وقلت في نفسي: هذا أعرابي من أطراف المسجد قد جاء إليّ ليشرب من القهوة وأبقى بلا قهوة في هذا الليل المظلم ويزيد عليّ همّي وغمّي ؛  فبينما أنا افكّر إذا به قد وصل إليّ وسلّم عليّ باسمي وجلس في مقابلي فتعجّبت من معرفته باسمي وظننته من الذين أخرج إليهم في بعض الأوقات من أطراف النجف الأشرف فصرت أسأله من أيّ العرب يكون؟ قال: من بعض العرب فصرت أذكر له الطوائف التي في أطراف النجف فيقول: لا لا وكلّما ذكرت له طائفة قال: لا لست منها ؛ فأغضبني وقلت له: أجل أنت من طريطرة مستهزءا وهو لفظ بلا معنى فتبسّم من قولي ذلك وقال: لا عليك من أينما كنت ما الذي جاء بك إلى هنا فقلت: وأنت ما عليك السؤال عن هذه الأمور؟ فقال: ما ضرّك لو أخبرتني؟ فتعجّبت من حسن أخلاقه وعذوبة منطقه فمال قلبي إليه وصار كلّما تكلّم ازداد حبّي له فعملت له السبيل من التتن وأعطيته فقال: أنت اشرب فأنا ما أشرب وصببت له في الفنجان قهوة وأعطيته فأخذه وشرب شيئا قليلا منه ثمّ ناولني الباقي وقال: أنت اشربه فأخذته وشربته ولم ألتفت إلى عدم شربه تمام الفنجان ولكن يزداد حبّي له آنا فآنا .

فقلت له: يا أخي أنت قد أرسلك اللّه إليّ في هذه الليلة تأنسني أ فلا تروح معي إلى أن نجلس في حضرة مسلم (عليه السّلام) ونتحدّث؟ فقال: أروح معك فحدّث حديثك .

فقلت له: أحكي لك الواقع أنا في غاية الفقر والحاجة مذ شعرت على نفسي ومع ذلك معي سعال أتنخّع الدّم وأقذفه من صدري منذ سنين ولا أعرف علاجه وما عندي زوجة وقد علق قلبي بامرأة من أهل محلّتنا في النجف الأشرف ومن جهة قلّة ما في اليد ما تيسّر لي أخذها ؛ وقد غرّني هؤلاء الملّائيّة وقالوا لي: اقصد في حوائجك صاحب الزمان وبت أربعين ليلة الأربعاء في مسجد الكوفة فانّك تراه ويقضي لك حاجتك وهذه آخر ليلة من الأربعين وما رأيت فيها شيئا وقد تحمّلت هذه المشاقّ في هذه الليالي فهذا الذي جاء بي هنا وهذه حوائجي ؛ فقال لي وأنا غافل غير ملتفت: أمّا صدرك فقد برأ وأما الامرأة فتأخذها عن قريب وامّا فقرك فيبقى على حاله حتّى تموت وأنا غير ملتفت إلى هذا البيان ابدا .

فقلت: أ لا تروح إلى حضرة مسلم؟ قال: قم فقمت وتوجّه امامي فلمّا وردنا أرض المسجد فقال: أ لا تصلّي صلاة تحية المسجد فقلت: أفعل فوقف هو قريبا من الشاخص الموضوع في المسجد وأنا خلفه بفاصلة فأحرمت الصلاة وصرت أقرأ الفاتحة ؛ فبينما أنا أقرأ وإذا يقرأ الفاتحة قراءة ما سمعت أحدا يقرأ مثلها أبدا فمن حسن قراءته قلت في نفسي: لعلّه هذا هو صاحب الزمان وذكرت بعض كلمات له تدلّ على ذلك ثمّ نظرت إليه بعد ما خطر في قلبي ذلك وهو في الصلاة وإذا به قد أحاطه نور عظيم منعني من تشخيص شخصه الشريف وهو مع ذلك يصلّي وأنا أسمع قراءته وقد ارتعدت فرائصي ولا أستطيع قطع الصلاة خوفا منه فأكملتها على أيّ وجه كان وقد علا النور من وجه الأرض فصرت أندبه وأبكي وأتضجّر وأعتذر من سوء أدبي معه في باب المسجد وقلت له: أنت صادق الوعد وقد وعدتني الرواح معي إلى مسلم ؛ فبينما أنا اكلّم النور وإذا بالنور قد توجّه إلى جهة مسلم فتبعته فدخل النور الحضرة وصار في جو القبّة ولم يزل على ذلك ولم أزل أندبه وأبكي حتى إذا طلع الفجر عرج النور ؛ فلمّا كان الصباح التفتّ إلى قوله: أمّا صدرك فقد برأ وإذا أنا صحيح الصدر وليس معي سعال أبدا وما مضى أسبوع الّا وسهّل اللّه عليّ أخذ البنت من حيث لا أحتسب وبقي فقري على ما كان كما أخبر (صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين)‏ .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






بوتيرةٍ متصاعدة في أجزائه الثلاثة: أعمالٌ متواصلة ونسب إنجازٍ متقدّمة لمشروع بناية الحياة الخامسة في بغداد
(قراءةٌ في كتاب) برنامجٌ يتحدّى جائحة كورونا وتُقام جلساته النقاشيّة الثقافيّة افتراضيّاً
معاونُ الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة يوجّه بدعم وحدات الإغاثة في أنشطتها ضدّ الجائحة
المرحلةُ الأولى من مشروع بناية الحياة السابعة في بابل تصل الى مراحلها النهائيّة