المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مصادر القانون الدولي الخاص  
  
444   12:46 صباحاً   التاريخ: 30 / 11 / 2021
المؤلف : عباس العبودي
الكتاب أو المصدر : شرح احكام قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006
الجزء والصفحة : ص18-25
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون الدولي الخاص /

تعد مصادر القانون الدولي الخاص من أكثر مصادر فروع القانون تعقيدا، وذلك بسبب الطبيعة الخاصة لهذا القانون واختلاف هذه المصادر من دولة إلى أخرى بوصفها قواعد وطنية، ولذلك اتسعت هذه المصادر وتعددت وكانت مجالا لاختلاف الفقه فيها. ونتفق مع الأستاذ الدكتور (1) عز الدين عبد الله بأنه لا توجد ضرورة لبحث تقسيم مصادر القانون الدولي الخاص، إذ اختلفت وجهات النظر فيها، وأبرز هذه التقسيمات هو تقسيمها إلى مصادر وطنية وهي التشريع والعرف والقضاء والفقه، ومصادر دولية وهي الاتفاقيات والاعراف الدولية والقضاء والفقه والمبادئ العامة الأكثر شيوعا في القانون الدولي الخاص. وسنبحث دراسة هذه المصادر وحسب اهميتها وعلى النحو الآتي:

أولا : التشريع Legislation

التشريع مصدر وطني، يعد المصدر الأول لكافة فروع القانون في كافة قوانين دول العالم، ومنها القانون الدولي الخاص. والتشريع واضح وسهل التطبيق بالنسبة للمحاكم. وقد صدرت تشريعات عراقية متعددة، تظهر بوضوح مدى عناية المشرع العراقي في وضع مجموعة من القوانين تنظم أحكام التشريع في القانون الدولي الخاص. ومن هذه القوانين قانون الجنسية العراقية رقم 42 لسنة 1924 ثم ألغي «رذا القانون وحل محله قانون رقم (43) لسنة 1963. وألغي هذا القانون به ما ور قانون الجنسية العراقية رقم (29) لسنة 2009، وتدخل المشرع العراقي أيضا في المسائل التي تنظم مركز الأجانب، فشرع عدة قوانين آخرها قانون الإقامة رقم (18) لسنة 1978. ونظم القانون المدني العراقي (2) رقم (40) لسنة 1951 الأحكام التي تتعلق بتنازع القوانين، وتعيين مدى اختصاص المحاكم العراقية في المنازعات المشوبة بعنصر أجنبي.

ثانيا : الاتفاقيات الدولية International Agreement 

 هي اتفاق شخصين أو أكثر من أشخاص القانون العام على أحداث آثار قانونية معينة. والدولة هي الشخص الرئيس للقانون الدولي العام، ومع ذلك فإن هناك أشخاص من غير الدول المنظمات الدولية، يمنحهم القانون الدولي العام صفة الأشخاص الدولية (3) والاتفاقيات الدولية بهذا المعنى تعد من مصادر القانون الدولي وتقف مع التشريع في القانون الداخلي لوضوحها وسهولتها، فضلا عن ذلك أن قضايا القانون الدولي الخاص تعد ذات علاقة بمصالح الدول وأن كانت تتعلق بمصالح الأفراد.

وأنكر جانب من الفقه اعتبار الاتفاقيات الدولية مصدرة دولية للقانون الدولي الخاص، لأنها تعد جزءا من المصادر الوطنية وهي لا تصبح ملزمة إلا إذا أقرتها السلطة التشريعية، شأنها في ذلك شأن النصوص والقواعد الوطنية . ويرى جانب آخر بعدم إنكار الصفة الدولية للقواعد التي جاءت بها الاتفاقيات الدولية، لأن هذه الاتفاقيات تعبر عن إرادة الدول.

ونتفق مع جانب من الفقه (4) إلى أن الاتفاقيات الدولية من الناحية الواقعية لاسيما في العراق لا تأخذ صفة الإلزام، لأن الأمر يحتاج فيها إلى التصديق على الأحكام التي نصت عليها ويكون ذلك بقانون، يستلزم نشره في الجريدة الرسمية، ولذلك فهي مصدر مختلط في آن واحد دولي وداخلي وليست مصدرة منفردة. وإذا حدث تعارض بين أحكام الاتفاقية الدولية والتشريع الوطني في الدولة، ففي هذه الحالة يجب التمييز بين ما إذا كانت المعاهدة لاحقة للقانون، فإنها تعد بمثابة قانون داخلي وعد ناسخة ضمنة للقانون السابق، بشرط اتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى رفع الخلاف بينهما وأن لا تتعارض مع أحكام الدستور (5).

أما إذا كانت الاتفاقية الدولية سابقة للقانون، وعدم وجود نص يقضي بأفضلية الاتفاقية أو حالة وجود نص قانون يقضى بأفضلية الاتفاقية ففي هذه الحالة تكون الأفضلية للاتفاقية وهذا الحكم يمكن أن نستنتجه من المادة (29) من القانون المدني العراقي والتي جاء فيها: «لا تطبق أحكام المواد السابقة إذا وجد نص على خلافها في قانون خاص أو معاهد دولية نافذة في العراق ». فهذا النص اعتبر الاتفاقيات الدولية من المصادر الرسمية الملزمة وبذلك فإن الدولة لا تستطيع أن تتنصل من التزاماتها الدولية بالاستناد إلى قانونها الوطني، وهو ما يعبر عنه ب (( سمو الاتفاقية الدولية » (6). وتطبيقا لذلك قضت محكمة التمييز الأردنية إلى: «أن الاتفاقية الدولية هي أعلى مرتبة من القانون المحلي وأولى بالتطبيق » (7).

ثالثا: العرف الدولي Custom

يرى غالبية الفقه (8) بأن اصطلاح العرف الدولي هو العرف الوطني أو الداخلي، ذلك أن القانون الدولي الخاص، هو قانون وطني ويعد العرف مصدرة للقانون عند غياب التشريع، والعرف بهذا المعنى هو مجموعة القواعد الثابتة التي درج الأفراد على العمل بها زمنا طويلا مع الاعتقاد بإلزامها خشية الجزاء الذي يوقع عليهم عند مخالفتها  (9)

وإذا كان غالبية الفقه، ينكر وجود عرف دولي بوصفه مصدرة للقانون الدولي الخاص، فإن هناك جانب من الفقه يرى بوجود عرف دولي وهو ملزم للجماعات الدولية في تنظيم مسائل القانون الدولي الخاص، غير أن هذه القواعد تتسم بقلتها وعدم انضباطها مما يجعل الكشف عنها يرجع إلى القضاء، ومن هذه القواعد الأحكام التي تنظم الجنسية، إذ يوجد عرف دولي ملزم للدولة بالتقيد بوجوب توافر رابطة حقيقية بين الفرد والدولة بمنح الجنسية.

وإذا كان العرف قد احتل دورا كبيرا في القانون الدولي الخاص، إذ أن الكثير من قواعده تطورت عن العرف سواء ما صيغ منها في نصوص تشريعية أم بقي منها في صورة قواعد عرفية (10)  ، كما في قاعدة خضوع شكل العقد لمحل إبرامه وقاعدة خضوع الأهلية لقانون الجنسية وقاعدة خضوع الميراث للقانون الشخصي للمتوفي، فإن دور العرف سواء كان وطنية أم دولية فإنه من الناحية الواقعية قلت أهميته وذلك لأن غالبية الدول، قد نظمت أحكام العرف في نصوص تشريعية، ولذلك ضعف دور العرف وقلت أهميته في تنظيم مشاكل المجتمع الدولي المعاصر وحل التشريع في تنظيمها.

 رابعا : أحكام القضاء Court's Decision  

وهي الأحكام التي تصدر من المحاكم وأصبحت تشكل اتجاها واضحا في تحديد القانون الذي يحكم علاقة معينة من علاقات الأفراد ذات العنصر الأجنبي (11) . وتختلف أحكام القضاء من ناحية الإلزام تبعة للنظام القانوني السائد في كل دولة، فالأصل أن هذه الأحكام في الدول اللاتينية والدول العربية ومنها العراق ليس لها قوة الإلزام وأن لها دورة تفسيرية بالرغم من أن المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات المدنية العراقي النافذ، جعلت منها واجبة الإتباع في بعض الأحيان، غير أن هذا الأمر ظل مجرد طموح ولم يصل إلى حد الإلزام.

وخلافا للنظام السائد في انكلترا وأمريكا، فإن للأحكام القضائية والتي يطلق عليها بالسوابق القضائية لها قوة ملزمة للمحاكم. وتجدر الإشارة إلى أن القضاء الوطني عند فصله في القضايا ذات الطابع الدولي، لا يقتصر على الاستعانة بها استقر عليه قضاء دولته فحسب وإنما يستطيع أن يسترشد بالقواعد التي تطبقها المحاكم الأجنبية ولاسيما في الدول التي يكون قانونها الدولي الخاص الوطني قد استمد أحكامه منها، إذ يمكن للقاضي الوطني أن يرجع إلى الأحكام التي تصدرها المحاكم الدولية فيها طرح عليها من مسائل تنازع القوانين أو يرجع إلى أحكام محكمة التحكيم الدولية.

خامسا : المبادئ العامة للقانون الدولي الخاص The

Principle rule of Private International law

وهي مجموعة القواعد التي اكتسبت طابعة عالمية بسبب طبيعتها المشتركة وتحررها من الخصوصيات الوطنية عند وضعها للحلول المقنعة والمنطقية في تنازع القوانين (12) . فهي قواعد عقلانية مستمدة من العقل والمنطق والعدالة. ومن هذه المبادئ بعض الأسس المتبعة في نظرية التكييف والإحالة والدفع بالنظام العام والغش نحو القانون، فهذه المبادئ بسبب استقرارها وشيوعها وأن لم تصل إلى مرتبة القواعد العرفية الدولية الملزمة، غير أن لها أصولا عامة مشتركة بين الدول بحيث يمكن للقاضي أن يرجع إليها في تنازع القوانين. وهذا الأمر هو الذي دعا المشرع العراقي بوجوب الرجوع إلى المبادئ العامة للقانون الدولي الخاص، فنصت المادة (30) من القانون المدني العراقي بأنه: «يتبع فيها لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعا. فهذا النص ألزم القاضي بالرجوع إلى المبادئ العامة للقانون الدولي الخاص عند غياب النص التشريعي أو العرف.

وهذا ما نصت عليه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري بشأن المادة (2۶) والتي تطابق المادة (30) العراقية وجاء فيها بأن: «للقاضي أن يرجع أولا: إلى العرف أن وجدت قاعدة عرفيه، فإن لم يجد عرفا طبق مبادئ القانون الدولي الخاص... ذلك أن هذه المبادئ لها من سمات الدقة والوضوح، مما يجعلها تفضل مبادئ القانون الطبيعي (قواعد العدالة بسبب تخصصها في ناحية معينة من نواحي القانون» (13) .

سادسا : آراء الفقهاء Juristic Opinions

آراء الفقهاء، هي مجموعة الحلول الاجتهادية التي يعرضها الفقهاء في مؤلفاتهم، بشأن تحديد القانون الواجب التطبيق الذي يحكم علاقات الأفراد المشوبة بعنصر أجنبي (14) وبالرغم من أن آراء الفقهاء ليست لها قوة ملزمة، فإنها لا تزال مصدرة تفسيرية للقانون الدولي الخاص ولها الدور الواضح في إعانة القضاء وسد النقص في التشريع عندما لا يستوعب جميع مستحدثات الفكر القانوني، فكثيرا ما يأخذ المشرع بعد المفاضلة بين آراء الفقهاء في مسألة معينة ويجعل منها قاعدة قانونية، فضلا عن ذلك أن القاضي يستعين بآراء الفقهاء عند استخلاصه للمبادئ العامة للقانون الدولي الخاص. 

____________

1-  د. عز الدين عبد الله، القانون الدولي الخاص، ج1، ط11، القاهرة 1986،   ص67.

2- راجع المواد من 10 - 33 من القانون المدني العراقي.

3- وتجدر الإشارة إلى أن الفقه، يستخدم تعبير مرادف للاتفاقية، كالمعاهدة والبرتوكول والتصريح المشترك والعهد والميثاق والنظام، غير أن الأحكام التي تنظم هذه التسميات المختلفة، هي تسميات واحدة. واكدت على ذلك المادة الثانية من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات. للمزيد من التفصيل راجع استاذنا الدكتور عصام العطية، القانون الدولي العام، طلا، بغداد 2008، ص105.

4- د. غالب على الداودي والدكتور حسن محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص، ج1، طبع بغداد، ط2 1978 ، ص25.

5- راجع المادة (13) من دستور جمهورية العراق لعام 2005.

6- د. أحمد عبد الكريم سلامة، علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع اصولا ومنهجا، ط1، المنصورة 1999، ص145.  

7- رقم القرار 768/91 ، ص1239، سنة 1992 الاجتهاد القضائي الأردني 2000، ص16.

8- للمزيد من التفصيل راجع د. فؤاد عبد المنعم رياض، مبادئ القانون الدولي الخاص، طبع بيروت 1969، ص28.

9- راجع مؤلفينا شرح أحكام قانون الإثبات المدني، طبع دار الثقافة، الأردن، ط2 - 2005، ص32

10 - د. فؤاد عبد المنعم رياض ود. سلامة راشد، الوسيط في تنازع القوانين و تنازع الاختصاص القضائي الدولي، طبع دار النهضة العربية، القاهرة، 1987، ص 43  .

11-  د. عكاشة محمد عبد العال، أحكام القانون الدولي الخاص اللبناني، الجزء الأول، تنازع القوانين، طبع الدار الجامعية، بيروت، 1998، ص 72.

12-  في هذا المعنى: د. هشام على صادق، تنازع القوانين في المبادئ العامة والحلول الوضعية المقررة في التشريع المصري، طبع الإسكندرية 1974، ص42. د. فؤاد ديب، القانون الدولي الخاص، تنازع القوانين طه، جامعة دمشق 1997، ص123 .

13- مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري، ج 1، ص307 وما بعدها .

14- د. محمد كمال فهمي، اصول القانون الدولي الخاص، ط1، مؤسسة الثقافة الجامعية، الإسكندرية 1978، ص58.

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






سفيرُ الاتّحاد الأوروبيِّ في العراق: مقتنياتُ متحف الكفيل قيّمةٌ ومثيرةٌ للإعجاب
حوليّةُ تراث كربلاء المخطوط تزيّنُ رفوفَ المعرفة
بكرخها ورصافتها: مواكبُ بغداد تختتم مراسيم عزاء أمّ البنين (عليها السلام)
طلبةُ كلّية التمريض في جامعة العميد يُجرون جولةً للإرشاد والتحرّي الصحّي