المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الحماية عن طريق نظرية السلطة للأسرار التجارية  
  
125   12:18 صباحاً   التاريخ: 18 / 4 / 2021
المؤلف : سندس قاسم محمد عباس العقيلي
الكتاب أو المصدر : التنظيم القانوني للأسرار التجارية
الجزء والصفحة : ص82-94
القسم : القانون / القانون الخاص / المجموعة التجارية / القانون التجاري /

يرى البعض بأن فكرة السيطرة والسلطة على الأسرار التجارية يمكن ان تحقق حماية   لها ، وذلك عن طريق الحيازة الشخصية تارة و الملكية تارة اخرى ، وهذا ما سنتناوله من خلال فرعين ، سنبحث في الأول الحماية عن طريق الملكية وسنبين في الثاني الحماية عن طريق الحيازة الشخصية :-

الفرع الأول

الحماية عن طريق الملكية

يمكن أن تتحقق حماية الأسرار التجارية عن طريق الملكية من وجهين ، الأول مباشر والثاني غير مباشر ، وهذا ما سنبحثه على التفصيل الآتي :-

أولاً :- الحماية بطريق مباشر

يذهب البعض إلى امكانية حماية الأسرار التجارية على أساس اعتبارها محلاً لحق    الملكية ، وهذا ما يعطي لمالكها الحق في حمايتها ومنع التعرض له من قبل الغير باعتباره صاحب حق عيني هو حق الملكية (1) . وقد تتجسد الأسرار التجارية في سند مادي مثل  دراسات الجدوى والتصميمات وتعليمات التشغيل دون ان تخل بالطابع غير المادي لها (2) ، فاذا حفظت بهذه الاشياء فإنها تبقى ذات طابع غير ملموس (3) ، ويمكن حمايتها عن طريق الحماية المقررة للسندات التي تحفظ فيها وتعطي بالتالي كافة حقوق المالك من الاستئثار بها والحق في طلب كافة وسائل الحماية القانونية المقررة لحق الملكية (4) .

ثانياً :- الحماية بطريق غير مباشر

يذهب البعض إلى إمكانية حماية الأسرار التجارية عن طريق قواعد حق الملكية ، ولكن بوسائل وطرق غير مباشرة ، وذلك على التفصيل التالي :-

 1- حماية الأسرار التجارية لارتباطها باختراعات مبرأة

ما يحدث في الغالب ان المشروعات المنتجة للتكنولوجيا عندما تتقدم بطلب الحصول على براءة اختراع لا تذكر وصف كافة المعلومات الضرورية للاستغلال الامثل للتكنولوجيا بل تحتفظ ببعض المعلومات سراً (5). فتأتي حماية الأسرار التجارية عن طريق تبعي ، وذلك لارتباطها ارتباطاً عضوياً مع المعلومات السرية التي حصل عليها براءة اختراع (6). فعندما تصدر براءة الاختراع فهي لا تتضمن بالضرورة كافة المعلومات لتحقيق الانتاج ، بل ان مالك البراءة كثيراً ما يحتفظ ببعض المعلومات كأسرار تجارية (7).

وتبقى هذه المعلومات محتفظة بسريتها حتى عند ترخيص الغير باستغلال هذه البراءة فأن ما يحدث في الغالب أن يتضمن عقد الترخيص حق المرخص له بالاطلاع على الأسرار التجارية المرتبطة بالاختراع موضوع الحماية فيلتزم الاخير بالمحافظة على سرية جميع المعلومات التي اطلع عليها وابقائها طي الكتمان كي لا تفقد قيمتها التجارية (8) ، فنكون أمام عقد مختلط محله ترخيصاً باستغلال الاختراع والأسرار التجارية في ذات الوقت ويدفع المقابل عنهما طوال مدة الترخيص حسب اتفاق الطرفين (9) .

وتزداد اهمية الحماية التبعية للأسرار التجارية المرتبطة ببراءة اختراع عندما لا يكون انقضاء براءة الاختراع متضمناً انقضاء استخدام الأسرار التجارية المرتبطة بها ، وفي هذه الحالة يمكن ان يستمر استغلال هذه الأسرار من قبل مالكها (10).  ونحن نرى صحة هذا الرأي وبإمكان حماية الأسرار التجارية بطريق تبعي لارتباطها ببراءة الاختراع ، فعلى الرغم من ان نظام براءات الاختراع يلزم مقدم طلب الحصول على البراءة وصف اختراعه وصفاً كافياً لتمكين المهني المتخصص من تنفيذه واستعماله بعد انتهاء مدة البراءة ، الا انه ليس هناك ما يلزم المخترع بسرد كافة المعلومات الضرورية للاستعمال الامثل .

وهذا ما نجده واضحاً من خلال المادة (112) من الفصل (11) من قانون براءات الاختراع   الامريكي لسنة 2009 المعدل التي تنص على انه ( يجب ان يتضمن الطلب على وصف مكتوب للاختراع وطريقة عمله وصنعه واستخدامه بشكل كامل وواضح وموجز بحيث يكون كافياً لتمكين شخص من اهل المهنة التي تتعلق به لتنفيذه بحيث يبين افضل طريقة لتنفيذ الاختراع ) (11).

وكذلك ما قضت به المادة (13) من الباب الأول من قانون حماية الملكية الفكرية المصري التي تنص على انه (يرفق بطلب البراءة وصف تفصيلي للاختراع يتضمن بياناً كاملاً عن موضوعه ، وعن أفضل أسلوب يمكن ذوي الخبرة من تنفيذه ، وذلك بالنسبة لكل واحد من المنتجات والطرق محل الطلب) .

وقد تناولت ذلك أيضاً الفقرة الأولى من المادة (29) من اتفاقية تربس التي نصت ( على البلدان الاعضاء اشتراط افصاح المتقدم بطلب الحصول على البراءة عن الاختراع بأسلوب واضح وكامل يكفي لتمكن تنفيذ الاختراع من جانب شخص يملك الخبرة التخصصية في ذلك المجال ، ويجوز اشتراط ان يبين المتقدم افضل اسلوب يلزمه المخترع لتنفيذ الاختراع في تاريخ التقدم بالطلب أو في تاريخ اسبقية الطلب المقدم حيث تزعم الاسبقية ) (12).

وهذا ما اشارت اليه أيضاً الفقرة الثانية من المادة (16) من الفصل الأول من قانون براءات الاختراع لسنة 2004 العراقي على انه ( ويكشف مقدم طلب الاختراع عن الاختراع وصفاً تفصيلياً للاختراع يتضمن بياناً واضحاً وكاملاً يكفي لتمكين شخص ذي خبرة في مجال ذلك الاختراع من تنفيذه ) ، وكذلك الفقرة الثانية من المادة (18) من نفس القانون على ( ان الوصف والرسم يكشفان الاختراع بطريقة تفصيلية وكاملة بما يكفي لتمكين شخص ذي خبرة في مجال ذلك الاختراع من  تنفيذه ) .

2- حماية الأسرار التجارية عن طريق حماية العلامات التجارية

اذا كان الهدف من العلامة التجارية هو حماية المنتج ، فهي تحمي صاحب الحق فيه والمستهلك معاً من المنافسين الذين يحاولون الاعتداء عليه ، فهي رمز الثقة بالمنتجات  والبضائع ، فتكون دافعاً للمستهلكين لتفضيل منتج معين على غيره (13) ، فعندما يقبل المستهلكون على علامة مميزة لمنتج معين فأنهم يبتغون من وراء ذلك المنتج ذاته ، فاذا ما استولى الغير على تلك التكنولوجيا المستعملة في انتاج معين والتي تعد أسراراً تجارية وقام بتصنيع نفس السلعة فانه سيجد نفسه غير قادر على استخدام ذات العلامة لتسويق المنتج النهائي ومن ثم جذب العملاء ، لان القانون يكفل الحماية للعلامة المسجلة مما يجعل الاستيلاء عليها عديم الجدوى(14) .

      ونحن نرى إن ما سلف ذكره لا يحقق حماية كافية وتامة للأسرار التجارية ، لان الغير الذي حصل على أسرار منتج معين قد لا يستعمل العلامة التجارية ذاتها التي تحمي المنتج ، وانما قد يستعمل علامة تجارية مشابهة لها أو خاصة به ، لذلك نرى بأن انسب الحلول في هذا الصدد هو ان يسأل هذ الغير مسؤولية تقصيرية عن انتهاكه للأسرار التجارية .

الفرع الثاني

الحماية عن طريق الحيازة الشخصية

يمكن حماية الأسرار التجارية عن طريق الحيازة الشخصية ، الامر الذي يقتضي منا بيان مضمون هذه الفكرة وشروط الحماية والآثار التي تترتب على التمسك بها ، وهذا ما سنبحثه على التفصيل الآتي :-

أولاً :- مضمون النظرية

لقد طرحت الحيازة الشخصية كوسيلة لحماية الأسرار التجارية ، فالحيازة وسيلة     قانونية  متميزة تمكن صاحبها من الاستناد اليها في ممارسة حقه فضلاً عن تمكنه من حماية هذا الحق قبل الغير الذي حصل على براءة اختراع محله الأسرار ذاتها (15). وبالرغم من ان بعض الفقه قد اتجه إلى ان الحيازة لا ترد إلا على الاشياء المادية ، لان الحيازة تقتصر على الحقوق العينية ، وهي تنحصر بالأشياء المادية وان الحقوق المعنوية لا تصلح ان تكون محلاً للحيازة (16) ، فأن البعض الاخر قد اتجه  إلى ان حيازة الأسرار التجارية هي ليست ذات اﻟﺤﻴﺎزة اﻟﺘﻘﻟﻴدﻴﺔ التي تتمثل بالسيطرة المادية على محل مادي ، وانما هي ﺤﻴﺎزة من طراز خاص ترد على محل معنوي (17).

ونحن نميل لترجيح الراي الاخير ونرى بإمكانية اعتبار الأسرار التجارية محلاً للحيازة ، لما لصاحبها من سيطرة فعلية عليها وهذا ما يقتضيه التطور التشريعي الحاصل في الحياة القانونية  .

ثانياً :-  شروط الحماية

يشترط وفقاً للقواعد العامة في الحيازة ضرورة توفر شروط معينة لكي تنتج آثارها القانونية وتصلح لان تكون محلاً لحماية القانون ، وهذه الشروط سنبحثها على التوالي :-

1 - ان تكون الحيازة مشروعة

لكي يتمتع حائز الأسرار التجارية بالحماية القانونية يجب ان يحوز الأسرار التجارية بصورة قانونية مشروعة تقاس بمعيار حسن النية ، يتحقق ذلك بأن يكون قد حصل عليها أما بجهوده الخاصة أو نتيجة وجود علاقة عقدية بينه وبين صاحبها الذي توصل اليها (18) . فاذا لم يكن قد حصل عليها بأي من هذين الطريقين ، كأن حصل عليها عن طريق الغش والتحايل ، فلا تعد الحيازة مشروعة مرتكزة على حسن النية ولا يستطيع الالتجاء اليها لحمايته (19) .

ولكن قد تنتقل الحيازة من السلف إلى الخلف سواء كان عاماً أو خاصاً  بعد ان كان السلف قد حصل عليها بسوء نية ، فهل تتغير الصفة التي كانت عليها بعد هذا الانتقال ؟  الاصل ان الحيازة تنتقل بالصفة التي كانت عليها ، ولكن اذا اثبت الخلف انه  كان حسن النية  في  حيازته للأسرار التجارية فانه يستطيع التمسك بذلك ولوكان سلفه قد حازها بسوء نية (20) .

2 - وضع اليد

وضع اليد في نطاق الأسرار التجارية ليس وضعاً مادياً كما هو الحال في ظل الحيازة التقليدية ، وذلك بالسيطرة المادية على الشيء ، وإنما هو وضع معنوي من نوع خاص (21)، مما ادى إلى اختلاف الفقهاء بهذا الشأن ، منهم من اتجه إلى ان وضع اليد يتحقق عن طريق علم الحائز علماً دقيقاً وكاملاً بالمعلومات التي تعد أسراراً تجاريةً إلى حد اعتباره مبتكراً دون حاجة إلى استغلاله لهذه الأسرار على انه يكفي ان تكون واضحة بحيث يمكن تنفيذها دون  صعوبة (22)، في حين اشترط البعض الاخر اضافة إلى تحقق العلم استغلال الأسرار التجارية بصورة فعلية ، ويستند هذا الاتجاه إلى ان النية وحدها في الحالة التي نحن بصددها لا تكفي ، بل يجب ان تترجم من الناحية الواقعية ، وذلك بأن تقترن بالاستثمار أو الاستغلال على اساس انه بذل الجهود وصرف النفقات ولتحقيق ما تقدم يستحق الحماية (23) .

ونحن نميل لترجيح الرأي الأول ، فمن يكون على علم بالأسرار التجارية بطرق مشروعة يكون جدير بالحماية على أساس انه حائز لها دون اشتراط استغلالها بالفعل  .

ثالثاً :- الآثار القانونية للحيازة

يترتب على الحيازة القانونية للأسرار التجارية آثار قانونية يمكن بحثها على التوالي وكما يأتي :-

1- الحق في استغلال الأسرار التجارية

يكون لحائز الأسرار التجارية حق التصرف بها بجميع التصرفات القانونية من بيع وترخيص إلى الغير من اجل الحصول على منافعها (24) ، وهذا لا اشكال فيه ، ولكن قد يتوصل شخص لذات المعلومات بطريقة مشروعة ويفضل الاحتفاظ بها سراً ، وقد يكون هناك شخص اخر قد حصل على براءة اختراع عنها ، فكيف يحل هذا التعارض ؟ ، للإجابة عن هذا التساؤل يقتضي الامر بحث الفرضيات الآتية :-

أ :- احتفاظ اكثر من حائز بالأسرار التجارية

قد يحتفظ اكثر من شخص بالمعلومات المعتبرة أسراراً تجارية وفي هذه الحالة فأن لكل حائز الحق في حماية أسراره متى ما كان قد توصل اليها بطرق مشروعة  (25) ، ويستطيع كذلك استغلالها دون ان يؤثر ذلك على حق الحائز الاخر . أما اذا قام احد الحائزين بإفشائها ، فإن ذلك يفقد الأسرار التجارية قيمتها وتصبح معلومات عامة يستطيع أي شخص استخدامها (26) .

ب :- حصول احد الحائزين على براءة اختراع

انقسم الرأي بشأن هذه المسألة على اتجاهين وكما يأتي :-

الاتجاه الأول يرى ان الأسرار التجارية اذا كانت في حيازة اكثر من شخص وبقيت سرية فأن حقوق هؤلاء الاشخاص محفوظة ومصونة  بموجب نظام الأسرار التجارية ما دام ان كلاً منهم قد توصل اليها بطرق مشروعة ، ولكن اذا حصل احد هؤلاء الحائزين على براءة اختراع عن الأسرار ذاتها ، فأن ذلك يعطي لهذا الاخير حقاً استئثارياً في مواجهة جميع الحائزين ولا فرق في ذلك بين ان تكون البراءة سابقة أو لاحقة على الحيازة  (27).

أما الاتجاه الثاني فيرى ضرورة التمييز بين الحيازة السابقة على البراءة والحيازة اللاحقة لها ، للوقوف على مدى أحقية اي منهم في استحقاق الحماية . أما بالنسبة للحيازة اللاحقة على براءة الاختراع فتتحقق عندما يحوز الشخص الأسرار التجارية ولكن بعد تقديم طلب البراءة من قبل شخص اخر ، وهذا النوع من الحيازة لا يوفر حماية لصاحبها ، لان مالك البراءة  قد حصل على حق استئثاري في مواجهة الكافة ومنهم الحائز اللاحق للأسرار التجارية (28) ، فيستطيع مالك البراءة ان يرفع دعوى الاسترداد في مواجهة الحائز اللاحق اذا كان حسن النية ، ويستطيع كذلك ان يتمسك بدعوى التقليد أو التزوير ضد هذا الاخير اذا كان سيء النية  (29) . وبذلك يمكنه من الحصول على أوامر قضائية بمنع انتهاك حقه في البراءة اضافة إلى حصوله على تعويضات مالية اذا كان لها مقتضى يتولى القضاء تقديرها (30) . أما بالنسبة للحيازة السابقة على البراءة فتتحقق عندما يحوز الشخص الأسرار التجارية قبل تقديم طلب الحصول على البراءة عنها ، هنا يستطيع الحائز التمسك بحيازته في مواجهة مالك البراءة ومن ثم يكون له الحق في حماية ما يحوزه من أسرار تجارية وان كان يُعد غيراً عن مالك البراءة (31)، فعلى الرغم من ان لمالك البراءة حق استئثاري في مواجه الكافة (32) ، إلا ان هذا الحق لا يؤثر على ذلك الشخص الذي حاز ذات المعلومات التي توصل اليها مالك البراءة بطرق مشروعة ، ومن ثم فأن حق هذا الاخير يجب ان لا ينفذ في مواجهة الحائز (33) .

ونحن نرى بأن الاتجاه الأول مجحفاً وقاسياً على باقي حائزي لأسرار التجارية ، فكل منهم قد حازها بطرق مشروعة فلابد من ان يكون لهم الاستناد إلى الحيازة الشخصية في استغلال الأسرار التجارية التي يحوزونها ، لذلك نميل لنرجح الرأي الثاني لما يحققه من حماية فعالة للحائزين السابقين لمالك البراءة ، وحق كل منهم في استغلال أسراره على ان لا يقوم اي منهم بالحاق ضرر بمالك البراءة عن سوء نية ، فيكون لكل منهم استغلالها دون حق الكشف عنها ، لان ذلك يسبب ضرراً بمالك البراءة ، حيث ان اختراعه سوف يفقد اهم شروطه  وهو عنصر الجدة  فتصبح المعلومات محل الحيازة معروفة  وغير سرية  ،  ولكن قد يواجه الحائز السابق في هذه الحالة مشاكل عملية تتمثل بإقامة الدليل على ان حيازته كانت سابقة على الحصول على البراءة ، لذلك يجب اخذ ذلك بالحسبان وتقديم الدليل على حيازته في الوقت المناسب . 

وفيما يتعلق بالمشرع الامريكي فانه قد اخذ بالرأي الأول ، ونجد ذلك واضحاً من خلال المادة (271)  من الفصل (28) من قانون براءات الاختراع حيث انها نصت ( أ – من يستخدم أو يبيع اي اختراع داخل الولايات المتحدة خلال مدة البراءة يعد متعدياً على براءة الاختراع  ب – كل من يدفع للقيام بنشاط التعدي على البراءة يكون مسؤولاً باعتباره متعدياً )  (34).                                                                                        

أما بالنسبة للمشرع المصري فأنه قد اخذ بالاتجاه الثاني ونجد ذلك واضحاً من خلال المادة  (10) من قانون حماية الملكية الفكرية التي نصت على ان (تخول البراءة مالكها الحق في منع الغير من استغلال الاختراع بأية طريقة ...... ولا يعتبر اعتداء على هذا الحق ما يقوم به الغير من الأعمال الآتية :- ......  2- قيام الغير في جمهورية مصر العربية ، بصنع منتج ، أو باستعمال طريقة صنع منتج معين أو باتخاذ ترتيبات جدية لذلك مالم يكن سيء النية ، وذلك قبل تاريخ تقديم طلب البراءة من شخص أخر عن المنتج ذاته ، أو عن طريق صنعه ، ولهذا الغير رغم صدور البراءة حق الاستمرار لصالح منشأته فقط في القيام بالأعمال المذكورة ذاتها دون التوسع فيها ، ولا يجوز التنازل عن حق القيام بهذه الأعمال أو نقل هذا الحق إلا مع باقي عناصر المنشأة .

ونرى بأن اتفاقية تربس قد اخذت بالاتجاه الثاني أيضاً ، ونستخلص ذلك من خلال المادة (30) من القسم الخامس منها التي اشارت إلى انه ( يجوز للبلدان الاعضاء منح استثناءات محدودة من الحقوق المطلقة الممنوحة بموجب براءة اختراع ، شريطة ان لا تتعارض هذه الاستثناءات بصورة غير معقولة مع الاستخدام العادي للبراءة وان لا تخل بصورة  غير معقولة  بالمصالح المشروعة  لصاحب البراءة  مع مراعاة المصالح المشروعة  للأطراف الثالثة ) (35) .

ونجد ان المشرع العراقي قد اخذ بالاتجاه الثاني أيضاً ، فانه وعلى الرغم من إقراره بان براءة الاختراع تعطي لصاحبها حقاً استئثارياً في مواجهة الكافة كما نصت عليه المادة (12) من الفصل الأول من قانون براءات الاختراع لسنة 2004 على انه ( تمنح براءة الاختراع مالكها الحقوق التالية :-

أ - منع الغير اذا لم يحصل على موافقة مالك البراءة من صنع المنتج موضوع الاختراع أو استغلاله أو استخدامه أو عرضه للبيع أو بيعه أو استيراده ، اذا كان موضوع البراءة منتجاً .     ب - منع الغير اذا لم يحصل على موافقة مالك البراءة من صنع المنتج موضوع الاختراع أو استغلاله أو استخدامه أو عرضه للبيع أو بيعه أو استيراده ، اذا كان موضوع البراءة طريقة صنع ) . الا ان هذا الحق لا ينفذ في مواجهة الحائز حسن النية الذي توصل إلى ذات الاختراع قبل تقديم طلب الحصول على البراءة ، وهذا ما اشارت اليه المادة (5) من الفصل الأول من القانون اعلاه على انه ( بالرغم من منح براءة اختراع ، فالشخص حسن النية الذي يصنع أو يقوم بعملية تشغيل صناعية لمنتج أو يهيئ بصورة جدية لها ، قبل تاريخ  تقديم طلب البراءة من قبل شخص اخر أو قبل تاريخ اسبقية طلب متعلق بذات العملية أو المنتج ، يبقى له الحق في ان يستخدم  أو يستمر في استخدام الاختراع كمتصور في هكذا تحضيرات ..... ) .

2- الدفع بواسطة الحيازة

يستطيع حائز الأسرار التجارية وطبقاً للقواعد العامة أن يدفع بالحيازة في مواجهة الغير الذي حصل على أسراره بطريقة غير مشروعة ، فيرفع دعوى الاسترداد في مواجهته حتى لو حصل هذا الشخص على براءة اختراع عنها أو استغلها لمصلحته ، ولكن لو قام هذا الشخص بإفشائها فان ذلك سيسبب ضرراً لحائزها غير قابل للإصلاح وبالتالي ليس أمام الحائز الا المطالبة بالتعويض (36) . وله أيضاً ان يدفع في مواجهة مالك البراءة بحيازته الشخصية للأسرار التجارية اذا كانت حيازته قبل الحصول على البراءة كما سبق القول (37) . ويستطيع كذلك التمسك بهذا الحق حتى لو رخص مالك البراءة الغير باستغلالها أو تنازل عنها للغير(38)  فيستطيع ان يدفع بحيازته للأسرار التجارية في مواجهة المرخص له أو المتنازل له اذا كانت البراء المرخص بها أو المتنازل عنها لاحقة لحيازته  (39).

وقد يثار التساؤل عن حال قيام الحائز باستغلال الأسرار التجارية فنقلها إلى شخص اخر وتعاقد معه بشأنها وتعرض هذا الاخير إلى اعتداء أو تهديد من قبل الغير فهل يستطيع رد هذا الاعتداء بنفسه ؟ ، هناك من ذهب إلى انه يجب على هذا الشخص ان يخطر الحائز الاصلي بكتاب مسجل بالتعدي أو التهديد ، فاذا ما اهمل الاخير أو تراخى ولم يتخذ الاجراءات اللازمة لدفع الاعتداء أو التهديد كان له ان يتخذ بنفسه الاجراءات القانونية والقضائية لدفعه (40) ، لان القول بخلاف ذلك يؤدي إلى اضعاف الحيازة الاصلية . لذلك فأن افضل الحلول ان يستند الحائز الذي تلقى الأسرار التجارية إلى الحماية بواسطة الحائز الاصلي (41) .

ولكن هل يستطيع الحائز ان يدفع بالتقادم لكسب ملكية الأسرار التجارية ، الجواب يكون بالنفي ، فهو لا يستطيع ذلك لان التقادم بالحيازة لا يصلح سبباً للحكم بالملكية . ولكنه يستطيع ان يدفع بالتقادم لرد دعوى الملك المقامة عليه من قبل المالك (42) .

وقد يثار التساؤل عن امكانية تمسك الشريك أو الوارث بحيازة الأسرار التجارية المشتركة  أو التي انتقلت بالإرث في مواجهة بقية الشركاء أو الورثة ؟ الجواب يكون بالنفي أيضاً ، وذلك  لان الشريك الوارث يقع تصرفه أصالة عن نفسة ونيابة عن بقية الشركاء أو الورثة (43) .

______________

1- انظر : د . وفاء مزيد فلحوط ، المشاكل القانونية في عقود نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية ، منشورات الحلبي الحقوقية ، الطبعة الاولى ،  بيروت ، 2008، ص 399 .

2-  انظر : د. حسام الدين عبد الغني الصغير، ترخيص الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا ، بحث مقدم في ندوة الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية ، تنظمها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ومجلس الشورى ، مسقط ، 2004  ، ص 7 .

3- انظر : فرقد زهير خليل ، النظام القانوني لعقد نقل التكنولوجيا ( دراسة مقارنة ) ،  رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون -  جامعة بابل ، 2007  ، ص 79 .

4-   انظر : د . ذكرى محمد عبد الرزاق ، حماية المعلومات السرية من حقوق الملكية الفكرية Know – How) ) في ضوء التطورات التشريعية والقضائية ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، 2007، ص 399 .

5-  انظر : د . حسام الدين عبد الغني الصغير ، حماية المعلومات غير المفصح عنها (المصدر السابق ) ،      ص 56 .

6-  انظر : د . وفاء مزيد فلحوط ، المصدر السابق ، ص 400 .

7-  انظر : هدى جعفر ياسين ، الترخيص الاجباري باستغلال براءة الاختراع ( دراسة مقارنة ) ، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون - جامعة بابل ، 2009  ، ص 107 .

8- انظر : د. ابراهيم احمد ابراهيم ، الاطار القانوني لنقل التكنولوجيا التي تحميها حقوق الملكية الفكرية ، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، السنة 45 ، العدد الاول ، مصر ، 2003 ، ص 92 ، هـ 3 .

9- انظر : هدى جعفر ياسين ، المصدر السابق ، ص 107 .

10- انظر : د . ذكرى محمد عبد الرزاق ، المصدر السابق ، ص 139.  

11- نصها وارد باللغة الإنكليزية كما يأتي : -

(The specification shall contain a written description of the invention، and of the manner and process of making and using it، in such full، clear، concise، and exact terms as to enable any person skilled in the art to which it pertains، or with which it is most nearly connected، to make and use the same، and shall set forth the best mode contemplated by the inventor of carrying out his invention) .   

 

12- نصها وارد باللغة الإنكليزية كما يأتي : -

( Members shall require that an applicant for a patent shall disclose the invention in a manner  sufficiently clear and complete for the invention to be carried out by a person skilled in the art and may require the applicant to indicate the best mode for carrying out the invention known to the inventor at the filing date or، where priority is claimed، at the priority date of the application ) .  

13- انظر: د. بسام مصطفى عبد الرحمن ، الحماية القانونية للعلامات التجارية في ظل القانون الاردني والقانون المصري والاتفاقيات الدولية ، عالم الكتاب الحديث للنشر والتوزيع ، الطبعة الاولى، اربد ، 2010 ، ص 53 .

14- انظر : د . وفاء مزيد فلحوط ، المصدر السابق ، ص 400 .

15-  انظر : د . عصمت عبد المجيد ، د. صبري حمد خاطر ، الحماية القانونية للملكية الفكرية ، بيت الحكمة ، الطبعة الأولى ، بغداد ، 2001، ص 246 .

16-  انظر : محمد طه  البشير ، د .غني حسون طه ، الحقوق العينية الاصلية والحقوق العينية التبعية ، الجزء الاول  ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، بغداد ، ص 201  .

17- انظر : د . فائق الشماع ، د . صبري حمد خاطر ، دور الحيازة الشخصية في حماية المعرفة التقنية ، المؤتمر العالمي الاول حول الملكية الفكرية ، كلية القانون ، جامعة اليرموك ، اربد ، 2007 ، ص 54   .

18-  انظر : سلام منعم مشعل ، الحماية القانونية للمعرفة الفنية ( دراسة مقارنة ) ، اطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق - جامعة النهرين ، بغداد ، 2003   ، ص 169 وما بعدها

19- انظر : د . فائق الشماع ، د . صبري حمد خاطر ، المصدر السابق ،  ص 56  وما بعدها .

20- تقرر الفقرة الاولى من المادة (1149) من القانون المدني العراقي على انه ( تنتقل الحيازة للخلف بصفتها على انه اذا اثبت الخلف انه كان في حيازته حسن النية ، جاز له ان يتمسك بذلك ولو كان سلفه سيء النية  ) ، تقابلها الفقرة الاولى من المادة (955) من القانون المدني المصري .

21- انظر :  د . عصمت عبد المجيد ، د . صبري حمد خاطر، المصدر السابق ، ص 201 .

22- انظر :  د .  فائق الشماع ، د . صبري حمد خاطر ، دور الحيازة الشخصية في حماية المعرفة التقنية ، المؤتمر العالمي الأول حول الملكية الفكرية ، كلية القانون ، جامعة اليرموك ، اربد ، 2007  ، ص 58 .

23- انظر :  د . عصمت عبد المجيد ، د .صبري حمد خاطر ، المصدر السابق ، ص 202 .

24- انظر : د . سميحه القليوبي ، الملكية الصناعية ، دار النهضة العربية ، الطبعة الثامنة ،    القاهرة ، 2009 ، ص 428 .

25- انظر : د . ابو العلا علي ابو العلا النمر ، الالتزام بالمحافظة على الأسرار في عقود نقل التكنولوجيا ، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، السنة 48 ، العدد الأول ، جامعة عين  الشمس ، القاهرة ، 2006 ، ص 58 وما بعدها .

26- انظر : د . ذكرى محمد عبد الرزاق ، المصدر السابق ، ص 98 وما بعدها .

27- انظر : سلام منعم مشعل ، المصدر السابق ، ص 164 .

28- انظر : د . ناصر محمد عبد الله سلطان ، حقوق الملكية الفكرية - حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ، العلامات والبيانات التجارية - ( دراسة في ضوء القانون الإماراتي الجديد والمصري واتفاقية التربس ) ، اثراء للنشر والتوزيع ، الطبعة الاولى ، عمان ، 2009 ،   ص 245 .

29- انظر : د . عصمت عبد المجيد ، د . صبري حمد خاطر ، المصدر السابق  ، ص 222 .

30- انظر  : د . امير حاتم الخولي ، سلسلة انت والملكية الفكرية ، الكتاب الأول (اساسيات الملكية الفكرية :- الكتاب الاساسي للجميع ، منشورات مكتب البراءات والعلامات التجارية للولايات المتحدة ، 2006، ص15 .

31- انظر : لويس فوجار ، المطول في القانون التجاري ، المجلد الاول ، الجزء الاول ، التجارة - محاكم   التجارة - الملكية الصناعية - المنافسة ، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر ، الطبعة الاولى ، بيروت ، 2007 ، ص 600 .

32- انظر  : د . أمير حاتم خوري ، المصدر السابق ، ص 13 .

33- انظر : سلام منعم مشعل ، المصدر السابق ، ص 178 .

34-  نصها وارد باللغة الإنكليزية كما يأتي : -

( a  - …… uses or sells any patented invention، within the United States during the term of the patent therefor، infringes the patent .                                                                          

b - Whoever actively induces infringement of a patent shall be liable as an        infringer) .

35- نصها وارد باللغة الإنكليزية كما يأتي : -

 ( Members may provide limited exceptions to the exclusive rights conferred by a patent، provided that such exceptions do not unreasonably conflict with a normal exploitation of the patent and do not unreasonably prejudice the legitimate interests of the patent owner، taking account of the legitimate interests of third parties  ) .          

36- انظر : د . سيُبيل سمير جهلول ، المعرفة العملية savoir -  faire / Know - How ( دراسة في المفهوم والعقود وطرق الحماية ) ، منشورات الحلبي الحقوقية ، الطبعة الأولى ، بيروت ، 2009، ص 212 وما بعدها .  

37- انظر ص 88  من الرسالة .

38- انظر الفصل (26) من قانون براءات الاختراع الامريكي ، والمادة (21) من الفصل الاول من قانون حماية الملكية الفكرية ، وكذلك الفقرة الثانية من المادة (28) من اتفاقية تربس ، والمادة (25) من الفصل الاول من قانون رقم (81) لسنة 2004 العراقي  .

39- انظر : د . عصمت عبد المجيد ، د . صبري حمد خاطر ، المصدر السابق ،  ص210 وما بعدها .

40- انظر : د . اسامة نائل المحسين ، الوجيز في حقوق الملكية الفكرية ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الطبعة الاولى ، عمان ، 2011 ، ص 143 .

41- انظر : د . فائق الشماع ، د . صبري حمد خاطر ، المصدر السابق ، ص 69 .

42-  انظر حكم محكمة التمييز سنة 1975 على انه ( التقادم بالحيازة لا يصلح سبباً للحكم بالملكية وانما يصلح دفعاً لدعوى الملك المقامة ضد الحائز ) ، انظر مجلة الاحكام العدلية ، العدد الاول ، السنة السادسة ، ص 42 .

43- انظر حكم محكمة التمييز سنة 1974 على انه ( الوارث بحكم الشريك لا يتملك المال المورث بسبب حيازته له لان تصرفه يقع اصالة عن نفسه ونيابة عن بقية شركائه ) ، انظر مجلة الاحكام العدلية ، العدد الاول ، السنة السادسة ، ص 97 .

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






العتبة العسكرية المقدسة توزع وجبة جديدة من السلات الغذائية الرمضانية للعوائل المتعففة من أهالي سامراء
اعمال الليلة الثالثة و العشرون من شهر رمضان(ليلة القدر)
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي القيادات الأمنية في محافظة صلاح الدين
العتبة العسكرية المقدسة تقيم مراسيم التشييع الرمزي لنعش الامام علي (عليه السلام)