المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



العبقرية والاكتئاب  
  
291   11:29 صباحاً   التاريخ: 24 / 2 / 2021
المؤلف : د. اكرم احمد ادريس
الكتاب أو المصدر : الاكتئاب ؛ قصة الصراع بين اليأس والأمل
الجزء والصفحة : ص66ـ70
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 9 / 2016 659
التاريخ: 13 / 12 / 2019 1019
التاريخ: 3 / 7 / 2018 503
التاريخ: 13 / 1 / 2016 717

منذ زمن طويل والفلاسفة والمفكرون يربطون بين العبقرية والإبداع حينا والاكتئاب ، بل والجنون احياناً ، فمثلا قال بيرتون عام 1621 : كل الشعراء مجانين ، بينما اعتبر لامارتين العبقرية على ما فيها من الابداع والجمال ، ضرباً من المرض ، ولعل هذه الافكار التي اصر عليها كثير من الفلاسفة والمحللين النفسيين هي امتداد للفكرة الاغريقية عن الفنان أو الشاعر بانهما في اثناء الفن يكونان في حالة من التلبس الشيطاني والجنون ، اما فرنسيس جالتون فقد انكر ذلك ، واعتبر ان هناك علاقة بين العبقرية والوراثة ، وهذا ما يفسر انتشار العبقرية عند بعض الاسر اكثر من غيرها فقال :

(ان لمروزو وأنصاره يثيرون السخرية بسبب تورطهم في الربط بين العبقرية والجنون على نحو حتمي).

ولكنه لم ينكر امكانية ان يتعرض اولئك العباقرة للاضطرابات النفسية.

اما سلفاتو آرييتي فله رأي آخر حيث يقول :

(إن الاضطراب الوجداني (لم يقل الجنون أو الاكتئاب) يشيع بالفعل بين المبدعين والعباقرة ، ولكن احيانا الاضطراب النفسي يعوق الابداع الفني والعلمي ، وعليه فالمبدع يكون في احسن حالاته وافضل انتاجه في الفترات التي تخف فيها التوترات ، وعندها يكون في افضل حالاته الصحية ، بدنيا ونفسياً).

اما الدراسة الحقيقية التي سعت لدراسة العلاقة بين العبقرية والاكتئاب فهي دراسة اجراها (بوست) على 291 من المشاهير والعباقرة في مجال السياسة والأدب والابداع الفكري والفني والعلمي والمسرحي.. (وكان معظم اولئك المبدعين قد عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر).. فقد دقق في دراسة سِيَر أولئك المبدعين بعد فترة قصيرة من وفاتهم دراسة وافية ومنفصلة لكل واحد من أولئك المبدعين من الناحية الأسرية والصحية والنفسية والابداعية..

فقد تبين له ان القلق هو أكثر شيوعاً بين القادة السياسيين (ربما بسبب الضغوط النفسية التي تفرضها طبيعة العمل).. أما عن الاكتئاب فقد اشارت احصائياته الى ان الاكتئاب يشيع بين 70% من الكتاب والروائيين، و42% من الفنانين، و41% من القادة السياسيين ، و36% من المفكرين، و34% من العلماء.. ولكن فترات الاكتئاب في حياة هؤلاء المبدعين كانت متكررة ومترددة وقصيرة المدّة ولم تتجاوز (2-4) أسابيع.

اما حالات الفصام والذهان فكانت قليلة للغاية ، ولم يحدث الانتحار الا في خمس حالات من 291 حالة، وهؤلاء الخمسة هم :

ـ فان كوخ : الرسام الهولندي والعبقري الشهير الذي عاش بين عامي 1853- 1890م، فقد كان يتأرجح بين الابتهاج والمرح والحماس وحالة البؤس العميق والياس القاتل.. وقد ادخل فترة الى احد المصحات، وعشية عيد الميلاد عام 1888 قطع جزءا من اذنه اليسرى، ثم انتحر باطلاق النار على نفسه في تموز عام 1890م.

ـ تشايكوفسكي : الموسيقي الشهير صاحب (بحيرة البجع) الشهيرة، تبين انه لم يمت بالكوليرا كما اشيع، انما تبين انه تعاطى جرعة من السم اثر نوبة اكتئاب حادة، فمات على اثرها.

ـ بولتزمان : تبين انه مصاب بالمتلازمة الهوسية الاكتئابية او الاضطراب ثنائي القطب.. وفي الفترة الهوسية كان مبدعا معمليا ، ثم ينهار على نفسه بعد ذلك في النوبة الاكتئابية حتى انتحر.

ـ آرنست هيمنغواي : الروائي الشهير صاحب رواية (الشيخ والبحر) و (الفردوس المفقود) الشهيرتين، فقد عانى نوبات متكررة من الاكتئاب والادمان الكحولي، ولم يخضع للعلاج الدوائي، فعولج اخيرا بالجلسات الكهربائية في عيادة (May – clinic) الشهيرة، واخيرا انتحر عام 1956م حين اطلق النار على رأسه.

ـ وقد بين بوست ان نسبة الانتحار بين العباقرة والمشاهير حوالي 1،6% فقط ، وهي نسبة اقل من نسبة الانتحار بين الناس العاديين المصابين بالاكتئاب الذي تبلغ نسبة الانتحار بينهم 1،88 – 2،7% مما يجعل نسيبة الانتحار بين العباقرة اقل مما يتصوره كثير من الباحثين.

هذا ويتميز المبدعون من الناس العاديين بانهم رغم اصابة الكثير منهم بالاكتئاب فانهم جديون مثابرون وصابرون على ما اصابهم.. وقد استمروا بالنشاط والابداع رغم ان الاكتئاب كبل غيرهم من الناس العاديين ، واوشك ان يدمر حياتهم...

فالمكتئبون بشكل عام اصحاب ضمير حيّ حسّاس ، ووجدان مفعم بالإنسانية والحب للمجتمع، وكما قلنا فهل يصيب الاكتئاب الا اصحاب المثابرة والضمائر الحساسة من الناس.

والعباقرة والمبدعون لم تكن حالتهم عادية على كل حال ، ولكنها قلما ترقى الى مستوى الامراض العقلية والهذيان كما يظن البعض ، فالمبدعون يبدو أن شخصياتهم كانت من طبيعة خاصة تحمل نفورا وابتعادا عن الانماط والتقليدية ، ولكن دون ان يتمثل فيها جوانب الاضطراب العقلي والمرض والجنون. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






العتبة العسكرية المقدسة توزع وجبة جديدة من السلات الغذائية الرمضانية للعوائل المتعففة من أهالي سامراء
اعمال الليلة الثالثة و العشرون من شهر رمضان(ليلة القدر)
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي القيادات الأمنية في محافظة صلاح الدين
العتبة العسكرية المقدسة تقيم مراسيم التشييع الرمزي لنعش الامام علي (عليه السلام)