المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الصلح أو الصلاح  
  
1795   03:41 مساءً   التاريخ: 7 / آذار / 2015 م
المؤلف : جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيرة الائمة-عليهم السلام
الجزء والصفحة : ص123-124.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1840
التاريخ: 14 / 11 / 2017 1534
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 1815
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 2801

يمكن أن نعتبر صلح الحسن أو بعبارة أُخرى مهادنته لمعاوية من أصعب مراحل مسيرة الإمامة في الإسلام وكان أكثر الهدنات ثورية في التاريخ وانّ احتمال معاناته ـ الصلح ـ المضنية لا يمكن لأحد غير ابن علي (عليه السلام) مهما أوتي من المعرفة العالية جداً بمراتب ودرجات الإيمان وقد كان هذا الصلح مثاراً للجدل والنقاش دائماً وحاول المغرضون بأقلامهم المغرضة والجاهلون بنظرتهم الجاهلة أن يحرّفوا هذه السيرة الإيمانية ويقذفوها في دائرة الغموض والإبهام.

انّ الأئمّة جميعاً مظهر للتقوى والسياسة وانّهم يشتركون جميعاً في التقوى والإيمان ويختلفون في الأسلوب والسياسة، فقد أصبح أسلوب علي وسياسته في مرحلتي الصمت والسكون والصراخ والحركة ملاذ الأمة وحلّها الوحيد وسار الحسن على خطا أبيه في المرحلة الأُولى والحسين في المرحلة الثانية، ولولا الصمت لما كان لعلي (عليه السلام) صراخ وصوت مدو وشهادة منذرة تبعث الحياة في النفوس وهكذا صراخ وصوت الحسين المدوي وتضحياته ما كانا ليسجّلا في التاريخ من دون صلح أخيه بهذا الشكل.

وانّ كلّ أُولئك الذين اتهموا الحسن بطلب العافية والدعة وتمنّوا متأثرين بعواطفهم: ليته اختار الشهادة وخلق من ساباط ـ اسم مكان الصلح ويومه ذلك الصلح الثوري المصيري وبعبارة أُخرى يوم عاشوراء الحسن ـ عاشوراء ثانية ومن الكوفة كربلاء أُخرى كانوا مخطئين إلى أبعد الحدود.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






العتبةُ العبّاسية المقدّسة تستذكر جريمة هدم قبور أئمّة البقيع (عليهم السلام)
إطلاق مسابقةٍ إلكترونيّة نسويّة حول فاجعة هدم أضرحة أئمّة البقيع(عليهم السلام)
عرشُ التلاوة يستأنف فعّالياته القرآنيّة عبر البثّ المباشر
الثامن من شوّال المعظّم ذكرى فاجعة هدم أضرحة البقيع