المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2289 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



علم اللسان وعلوم الأدب والعلوم العربية  
  
819   11:05 صباحاً   التاريخ: 30 / 3 / 2019
المؤلف : د. محمود فهمي حجازي
الكتاب أو المصدر : اسس علم اللغة العربية
الجزء والصفحة : ص69- 73
القسم : علوم اللغة العربية / علم اللغة / قضايا لغوية أخرى /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / 6 / 2019 310
التاريخ: 30 / 3 / 2019 820
التاريخ: 21 / 4 / 2019 208
التاريخ: 21 / 4 / 2019 700

 

علم اللسان وعلوم الأدب والعلوم العربية:
ترجع أول محاولة جادة(1) لترتيب علوم اللغة في نسق واحد إلى الفارابي، وقد أطلق الفارابي على كل العلوم اللغوية اسما شاملا لها هو "علم اللسان"، يتألف علم اللسان عنده من عدة مجالات. يقابل "علم الألفاظ المفردة" في تصنيف الفارابي "علم الدلالة" في التصنيف الحديث. ويتناول "قوانين الألفاظ عندما

ص69

 

تكون مفردة وعندما تركب" البحث في الأصوات وبناء الكلمة وبناء الجملة على التوالي. ولكن الفارابي أدخل في علم اللسان بعض الموضوعات التي لا تدخل في علم اللغة بالمعنى الحديث، من ذلك علم الألفاظ المركبة التي صنعها خطباؤهم وشعراؤهم أي دراسة الشعر والنثر. ومن ذلك أيضا قوانين تصحيح الكتابة وقوانين تصحيح القراءة وقوانين الأشعار(2). وهكذا ضم علم اللسان عند الفارابي علوم اللغة إلى جانب غيرها من العلوم والمهارات.
ويدل مصطلح علوم الأدب عند ابن الأنباري على علوم اللغة: النحو واللغة والتصريف وعلم الجدل في النحو وعلم أصول النحو بالإضافة إلى العروض والقوافي وصنعة الشعر وأخبار العرب وأنسابهم(3). أي أن علوم الأدب تشمل عند ابن الأنباري مجموعة العلوم اللغوية والأدبية وما يتعلق بها من معارف.
وكان ابن الأنباري أول من اعتبر علم أصول النحو أي مناهج البحث النحوي علمًا قائمًا بذاته، وقد ألف فيه محتذيًا حذو المؤلفين في علم أصول الفقه يقول ابن الأنباري أصول النحو هي أدلة النحو التي تفرعت عنها فروعه وفصوله كما أن معنى أصول الفقه أدلة الفقه التي تفرعت عنها جملته وتفصيله.
والأديب عند ابن الأنباري وعند ياقوت الحموي هو المشتغل بهذه العلوم اللغوية الأدبية وما يرتبط بها من معارف، وبهذا المعنى ألف ابن الأنباري كتابه نزهة الألباء في طبقات الأدباء، وألف ياقوت الحموي إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب.

ص70


أما تصنيف السكاكي لعلوم اللغة فيقوم على أساس "مثارات الخطأ"، فالخطأ اللغوي يمكن أن يكون في بنية الكلمة وهذا موضوع علم الصرف وقد يكون في تأليف المفردات داخل الجملة وهذا موضوع علم النحو وقد يكون في مطابقة العبارة للمعنى وهذا موضوع علمي المعاني والبيان. واعتبر السكاكي علوم الصرف والنحو والمعاني والبيان بالإضافة إلى علم اللغة مجموعة علوم متكاملة انتظمت عنده في نسق واحد(4).
وكان أبو حيان النحوي أول من أطلق مصطلح علوم اللسان العربي على علوم اللغة. وقد تابعه ابن خلدون في استخدام هذا المصطلح . تضم علوم اللسان العربي عند أبي حيان علم اللغة وعلم التصريف وعلم النحو. يتناول علم اللغة "مدلول مفردات الكلم" ويتناول علم التصرف "أحكام مفردات الكلم قبل التركيب" أما علم النحو فيتناول أحكام مفردات الكلم "حالة التركيب" وبذلك كان مصطلح "علوم اللسان العربي" عند أبي حيان شاملا لعلوم اللغة عند العرب دون غيرها من العلوم(5).
ولا يقتصر مجال علوم اللسان العربي عند ابن خلدون على النحو واللغة بل ضم إليهما علم البيان وعلم الأدب، وبذلك لم يفصل ابن خلدون بين علوم اللغة بمعناها المحدد والدراسة الأدبية(6).
ويقوم تصنيف طاشكبري زاده للعلوم اللغوية وما يتعلق بها من دراسات على أساس التمييز بين ما يتناول "المفردات" من جانب وما يتناول "المركبات" من

ص71

 

الجانب الآخر(7). ذكر طاشكبري زاده أن دراسة المفردات تتناول مجالات خمسًا، أولها: علم مخارج الحروف. ويعد هذا المصطلح أول تسمية محددة شاملة لما يطلق عليه في العصر الحديث علم الأصوات، فإذا كانت الدراسة الصوتية قديمة في التراث العربي فإن سيبويه والخليل ومن جاء بعدهما لم يضعوا لها تسمية خاصة وشاملة إلى أن جاء طاشكبري زاده وحاول في تصنيفه للعلوم أن يخصص هذه الدراسة. فأطلق عليها علم مخارج الحروف، وجعل هذا العلم أول مجالات البحث اللغوي، وبهذا اتفق طاشكبري زاده مع ما تعارف عليه اللغويون المحدثون بعده بقرون. يتناول علم مخارج الحروف معرفة تصحيح مخارج الحروف -كيفية وكمية- وصفاتها العارضة لها بحسب ما تقتضيه طباع العرب... ويستمد من العلم الطبيعي وعلم التشريح ويتضح من تحديد طاشكبري زاده لمكان علم مخارج الحروف في أول مجالات البحث اللغوي إدراكه العميق لأهمية علم الأصوات، بل ويعد فهمه لعلاقة البحث الصوتي بالعلم الطبيعي وبعلم التشريح سابقا لعصره ولكثيرين ممن جاءوا بعده.
وإلى جانب علم مخارج الحروف تضم دراسة المفردات عند طاشكبري زاده: "علم اللغة" ويبحث "جواهر المفردات وهيئاتها من حيث الوضع للدلالة على المعاني الجزئية" كما يضم "علم الوضع"، ويبحث في "تفسير الوضع وتقسيمه إلى الشخصي والنوعي والعام والخاص"، والمقصود بذلك دراسة الدلالات التي وضعت لها الألفاظ، ويضم أيضا "علم الاشتقاق" وموضوعه كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض. وآخر مجالات دراسة المفردات: علم الصرف(8) وعلى هذا تتناول دراسة المفردات عند طاشكبري زاده ما يقابل علم الأصوات

ص72

 

وعلم بنية الكلمة وعلم الدلالة في مجالات علم اللغة الحديث. أما بنية الجملة فقد جعلها طاشكبرى زاده الموضوع الأول للبحث في المركبات، وتضم دراسة المركبات عنده النحو والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي...إلخ(9).... وبذلك ضم طاشكبري زاده ... هذه الدراسات الأدبية مع علم النحو في إطار واحد.
ويتفق التهانوي في تصنيفه لما أطلق عليه العلوم العربية مع تصنيف هذه العلوم عند طاشكبري زاده اتفاقًا بعيدًا، ولكن التهانوي لم يخصص لعلم الأصوات قسمًا مستقلا كما فعل طاشكبري زاده. بل بدأ التهانوي حصره للعلوم العربية بعلم اللغة، ثم جاء علم الصرف، وعلم الاشتقاق، وعلم النحو، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم العروض، وعلم القافية.....إلخ(10) وقد ظل مصطلح العلوم العربية مستخدمًا عند أصحاب الثقافة السلفية في العالم العربي الحديث. فقد صنف الشيخ المرصفي العلوم العربية إلى علم "متن اللغة" و"فقه اللغة" و"علم الصرف" و"علم النحو"، والفرق بين علم متن اللغة وفقه اللغة عند المرصفي أن الأول يبحث في "أوضاع الألفاظ لمعانيها" والثاني يبحث الألفاظ "باعتبار تخالفها في المعاني التي وضعت لها"(11) أي أنه يعتبر علم متن اللغة هو معرفة المعاني الحقيقية للألفاظ وفقه اللغة هو دراسة الفروق في المعاني.
وهكذا تنوعت التسميات التي أطلقت في مراحل تاريخية مختلفة على مجال البحث في اللغة، ولذا تعتبر هذه المصطلحات جزءًا من تاريخ البحث اللغوي. وينبغي أن نترك هذه المصطلحات للحديث في تاريخ العلم على أن تكون المصطلحات الحديثة قائمة على أساس النظرية الحديثة لعلم اللغة.

ص73
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن فارس الصحابي ص 9-20 ميز بين "علم العرب أصلا وفرعًا". وهو تمييز القضايا اللغوية من جانب ومعرفة الألفاظ ودلالاتها من الجانب الآخر.
(2) انظر : إحصاء العلوم للفارابي، تحقيق عثمان أمين 1948. ص 47 - 50.
(3) انظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري تحقيق : عطية عامر. ص 53، انظر: لمع الأدلة في أصول النحو، تحقيق : عطية عامر، ص 227.
(4) انظر: مفتاح العلوم للسكاكي المؤلف سنة 716 هـ تقريبا ص 3، والبلاغة عند السكاكي لأحمد مطلوب ص 65.
(5) انظر: الإدراك للسان الأتراك ص66.
(6) مقدمة ابن خلدون 1254، وقد أطلق عليها ابن خلدون في موضع آخر ص1263 "العلوم اللسانية".
(7) مفتاح السعادة ص99.
(8) مفتاح السعادة ص100.
(9) مفتاح السعادة ص144
(10) كشاف اصطلاحات الفنون 1/ 18- 19.

(11) الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية 1/ 20.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.



واسط تلبّي نداء الأربعين وتنطلق صوب قبلة العاشقين
قسمُ التربية والتعليم العالي ينظّم دورةً تطويريّة لملاكات مدارس درّ النجف
الانتهاء من نشر أكثر من 45 مركزاً لإرشاد التائهين والمفقودين
محطّاتٌ عاشورائيّة: حادثة الشيخ المغرَّر به مع الإمام زين العابدين (عليه السلام) في الشام